سرطان المعدة هو نمو غير طبيعي للخلايا يبدأ في المعدة. والمعدة هي كيس عضلي يقع في منتصف الجزء العلوي من البطن، تحت الضلوع مباشرةً. وتستقبل معدتك الطعام الذي تتناوله وتحمله، ثم تساعد على تكسيره وهضمه.

من الممكن أن يؤثر سرطان المعدة على أي جزء من المعدة. ففي معظم أنحاء العالم، تتكوّن سرطانات المعدة في الجزء الرئيسي من المعدة.

ويمثل المكان الذي يتكوّن فيه السرطان في المعدة أحد العوامل التي يأخذها الأطباء في الاعتبار عند تحديد خيارات العلاج. وعادةً ما يشمل العلاج إجراء جراحة لاستئصال سرطان المعدة. وقد يُوصى بعلاجات أخرى قبل الجراحة وبعدها.

* أعراض سرطان المعدة

  1. صعوبة في البلع
  2. الشعور بالانتفاخ بعد تناول الطعام
  3. الشعور بالامتلاء بعد تناول كميات صغيرة من الطعام
  4. حرقة الفؤاد (حرقة المعدة)
  5. عُسر الهضم
  6. الغثيان
  7. ألم بالمَعِدة
  8. فقدان الوزن غير المقصود
  9. القيء

* متى تجب زيارة الطبيب

إذا كانت لديك علامات وأعراض تقلقك، فحدد موعدًا مع طبيبك المعالج. والذي غالبًا سيكشف أولاً عن الأسباب الأكثر شيوعًا لظهور هذه المؤشرات والأعراض.

* أسباب سرطان المعدة

لم تتضح بعدُ أسباب سرطان المعدة، رغم أن الأبحاث قد حددت العديد من العوامل التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة به.

لكن الأطباء يعرفون أن هذا النوع من السرطان يبدأ عندما تشهد الخلية تغيُّرات في حمضها النووي. ويحتوي الحمض النووي للخلية على التعليمات التي تخبر الخلية بما يجب عليها القيام به. وتخبر التغيُّرات الخلية بالتكاثر سريعًا والاستمرار في العيش في الوقت الذي تموت فيه الخلايا السليمة. ثم تكوِّن هذه الخلايا المتراكمة ورمًا يمكنه غزو أنسجة الجسم الطبيعية وتدميرها. بمرور الوقت، قد تنقسم الخلايا وتنتشر (تنتقل) إلى أجزاء أخرى من الجسم.

* عوامل الخطر لسرطان المعدة

  1. الارتجاع المَعدي المريئي (GERD)
  2. السِّمنة
  3. اتباع نظام غذائي يعتمد على الكثير من الأطعمة المملحة مدخنة
  4. اتباع نظام غذائي به نِسب قليلة من الفاكهة والخضروات.
  5. وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان المعدة.
  6. الإصابة بالملوية البوابية.
  7. التهابات في المعدة طويلة المدى
  8. التدخين
  9. سلائل المعدة

* الوقاية من سرطان المعدة

لتقليل خطر الإصابة بسرطان المعدة، عليك اتباع ما يلي:
  1. حافِظْ على وزن صحي. إذا كنت من أصحاب الوزن الزائد أو المصابين بالسِمنة، فتحدَّث مع طبيبك عن الاستراتيجيات التي تساعدك على إنقاص الوزن. اجعل هدفك فقدان الوزن ببطء وثبات بمقدار رطل (نصف كيلو تقريبًا) أو رطلين (كيلو تقريبًا) كل أسبوع.
  2. اتبع نظامًا غذائيًا غنيًا بالفواكه والخضراوات. حاول إدراج المزيد من الفواكه والخضراوات في نظامك الغذائي كل يوم. واختر مجموعة كبيرة متنوعة من الخضراوات والفاكهة ذات الألوان المختلفة.
  3. قلِّل من كمية الأطعمة المملحة والمدخنة التي تتناولها. حافظ على معدتك بالحد من تناول هذه الأطعمة.
  4. أقلع عن التدخين. إذا كنت تُدخِّن، فأقلِعْ عن التدخين. إن لم تكن مدخنًا، فلا تُدخِّن. فالتدخين يزيد من خطر الإصابة بسرطان المعدة، بالإضافة إلى العديد من أنواع السرطان الأخرى. ربما يكون الإقلاع عن التدخين أمرًا بالغ الصعوبة، لذا اطلب المساعدة من طبيبك.
  5. اسأل طبيبك عن خطر إصابتك بسرطان المعدة تحدَّث إلى طبيبك إذا كنت أكثر عرضة للإصابة بسرطان المعدة. وقد يرغب الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان المعدة في إجراء اختبارات، مثل التنظير الداخلي، للبحث عن مؤشرات الإصابة بسرطان المعدة.

* تشخيص سرطان المعدة

  • تنظير باطني

التنظير العلوي، وهو عبارة عن أنبوب صغير يحتوي على كاميرا دقيقة يمر عبر حلقك وإلى داخل معدتك. يمكن لطبيبك استخدامه للكشف عن مؤشرات مرض السرطان.

  • أخذ عينة من النسيج لفحصها (خزعة)

في حالة الشك في أي مناطق أثناء التنظير العلوي، يمكن إدخال أدوات خاصة لإزالة عينة من الأنسجة لفحصها. وتُرسَل العينة إلى المختبر لتحليلها.

  • اختبارات التصوير

من اختبارات التصوير المستخدمة للكشف عن سرطان المعدة فحوصات التصوير المقطعي المحوسب ونوع خاص من فحص الأشعة السينية يسمَّى فحص ابتلاع الباريوم.

  • تحديد مرحلة سرطان المعدة ومدى انتشاره

يستطيع الطبيب تحديد العلاجات الأنسب عند معرفة المرحلة التي وصل إليها سرطان المعدة من خلال الاختبارات والإجراءات الطبية المستخدمة:

  1. اختبارات الدم. من خلال اختبارات الدم المستخدمة لقياس وظائف الأعضاء، يمكن اكتشاف مدى احتمالية تأثر أعضاء الجسم الأخرى - كالكبد مثلاً - بالسرطان.
  2. الألتراساوند بالتنظير الداخلي. خلال إجراء التنظير الداخلي بالموجات فوق الصوتية، يُدخل الطبيب أنبوبًا رفيعًا مزودًا بكاميرا في طرفه إلى أسفل حلقك ثم إلى داخل معدتك. ثم تُستخدم أداة خاصة بالتصوير بالموجات فوق الصوتية لالتقاط صور لمعدتك. فمن خلال التنظير الداخلي بالموجات فوق الصوتية، يُحدد الأطباء مدى اختراق السرطان لجدار المعدة.
  3. اختبارات التصوير. قد تشمل هذه الاختبارات التصوير المقطعي المحوسب والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.
  4. الجراحة الاستقصائية. ربما يُوصي طبيبك بإجراء عملية جراحية للكشف عن مؤشرات انتشار السرطان خارج معدتك، ووصوله إلى صدرك أو بطنك. وعادةً ما يُستخدم منظار البطن لإجراء الجراحة الاستقصائية. وأثناء الجراحة، يفتح الجرَّاح عدة شقوق صغيرة في بطنك ويُدخل من خلالها كاميرا خاصة مهمتها نقل الصور إلى الشاشة الموجودة بغرفة العمليات.
  5. ربما تكون هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الاختبارات لتصنيف مراحل السرطان، وهذا يتوقف على حالتك.

يستخدم طبيبك المعلومات الواردة في نتائج هذه الإجراءات لتحديد مرحلة السرطان لديك. وتُرقَّم مراحل سرطان المعدة بالأرقام الرومانية ضمن نطاق من الرقم 0 (صفر) إلى الرقم IV (أربعة)، إذ تشير المراحل الدنيا (الصفر) إلى محدودية انتشار الخلايا السرطانية واقتصار أثرها على الطبقات الداخلية لمعدتك فقط. أما في المرحلة الرابعة فيُعتبر السرطان متأخرًا وربما يكون قد انتشر إلى مناطق أخرى من الجسم.

* علاج سرطان المعدة

تعتمد خيارات علاج سرطان المعدة على مكان السرطان، والمرحلة التي وصل إليها، وعلى مدى عدوانيته. كما يراعي طبيبك أيضًا صحتك العامة وتفضيلاتك عند وضع خطة العلاج.
  • الجراحة

تهدف الجراحة إلى التخلص من كامل الورم السرطاني وبعض الأنسجة السليمة حوله.

تشتمل العمليات المألوفة للورم السرطاني الخاص بالمعدة على:

  1. إزالة ألورم المبكر من بطانة المعدة. قد يتم إزالة الأورام الصغيرة جدا المقتصرة على بطانة المعدة من الداخل عن طريق إمرار أدوات خاصة عبر منظار داخلي. تشمل إجراءات إستئصال الورم السرطاني من بطانة المعدة من الداخل على قطع المخاطية بالتنظير وقطع تحت المخاطية بالتنظير.
  2. استئصال جزء من المعدة (استئصال المعدة الجزئي). أثناء الاستئصال الجزئي للمعدة، فإن الجراح يقوم باستئصال جزء من المعدة المصاب بالورم السرطاني وجزء من الأنسجة السليمة المتوفرة حوله. قد تكون هذه العملية خيارا في حالة وقوع الورم السرطاني المعدي في الجزء المعدي الأقرب من الأمعاء الدقيقة.
  3. إستئصال المعدة بكاملها (استئصال تام للمعدة). ينطوي استئصال المعدة بكاملها على استئصال المعدة بنحو تام وجزء من الأنسجة المحيطة بها. ومن ثم يتم ربط المريء بنحو مباشر مع الأمعاء الدقيقة لكي يسمح بالانتقال عبر جهازك الهضمي. يستعمل الاستئصال المعدي التام في أغلب الأحيان في الأورام السرطانية المعدية التي تؤثر على جسم المعدة وعلى تلك التي تقع في نقطة اتصال المعدة والمريء.
  4. استئصال العقد الليمفاوية من أجل رصد الورم السرطاني. قد يقوم الجراح بإزالة العقد الليمفاوية في بطنك لاختبارها من أجل الورم السرطاني.
  5. يعمل الجراح على تخفيف مؤشرات المرض وأعراضه. قد تعمل العملية لإزالة جزء من المعدة على تخفيف مؤشرات المرض وأعراضه بالنسبة لورم سرطاني متزايد لدى المرضى ذوي سرطان المعدة المتقدم.
  • المعالجة الكيميائية

المعالجة الكيميائية هي علاج دوائي يعتمد على مواد كيميائية لقتل الخلايا السرطانية. حيث تنتقل أدوية العلاج الكيميائي إلى جميع أنحاء الجسم، فتقتل الخلايا السرطانية التي ربما تكون قد انتشرت خارج المعدة.

ويمكن إعطاء العلاج الكيميائي قبل الجراحة للمساعدة في تقليص حجم السرطان حتى يمكن استئصاله بسهولة أكبر. كما يستخدم العلاج الكيميائي أيضًا بعد الجراحة لقتل أي خلايا سرطانية قد تبقى في الجسم. وغالبًا ما يتم الجمع بين العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي.

ومن الممكن استخدام العلاج الكيميائي بمفرده أو مع العلاج الدوائي الموجه للأشخاص المصابين بسرطان المعدة المتقدم.

  • المعالجة الإشعاعية

تستخدم المعالجة الإشعاعية حِزَمًا مُرتفِعة الطاقة مثل الأشعَّة السينية والبروتونات للقضاء على الخلايا السرطانية.

  1. تأتي أشعة الطاقة من آلة تتحرك حولك عندما تكون مستلقيًا على طاولة.
  2. يمكن استخدام العلاج الإشعاعي قبل الجراحة بالنسبة لسرطان المعدة لتقليص حجم السرطان بحيث يسهل إزالته. يمكن استخدام العلاج الإشعاعي بعد الجراحة للقضاء على أي خلايا سرطانية قد تتبقى. *غالبًا ما يتم الجمع بين العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي.
  3. يمكن استخدام العلاج الإشعاعي لتخفيف الآثار الجانبية، بالنسبة لسرطان المعدة المتقدم الذي لا يمكن إزالته بالجراحة مثل الألم أو النزيف الناجم عن نمو السرطان.
  • العلاج الدوائي الموجه

تُركز المعالجات الدوائية الموجهة على نقاط ضعف محددة موجودة داخل الخلايا السرطانية. من خلال تقييد هذا الشذوذ، يمكن أن تتسبَّب المعالجات الدوائية الموجهة في قتل الخلايا السرطانية. وفي حالة سرطان المعدة، فعادةً ما يُجمع بين الأدوية الموجهة والمعالجة الكيميائية لأنواع السرطان المتقدمة، أو أنواع السرطان التي تعاود الظهور بالجسم مرة أخرى بعد علاجها.

وقد يوصي طبيبك باختبار الخلايا السرطانية لمعرفة الأدوية الموجهة التي قد تكون أكثر فعالية لحالتك.

  • العلاج المناعي

العلاج المناعي هو علاج دوائي يساعد جهازكَ المناعي على محاربة السرطان. فقد لا يهاجم الجهاز المناعي لجسمك والمسؤول عن مكافحة الأمراض مرض السرطان؛ وذلك لأن الخلايا السرطانية تنتج بروتينات تزيد من صعوبة تعرُّف خلايا الجهاز المناعي على الخلايا السرطانية باعتبارها خلايا خطيرة. يعمل العلاج المناعي من خلال التداخُل مع تلك العملية.

وبالنسبة لسرطان المعدة، يمكن استخدام العلاج المناعي في حال تطور السرطان أو عودته مرة أخرى أو انتشاره إلى أجزاء أخرى من الجسم.

  • الرعاية الداعمة (التلطيفية)

الرعاية التلطيفية هي الرعاية الطبية المتخصصة التي تركز على توفير تخفيف الألم والأعراض الأخرى لمرض خطير. يعمل اختصاصيو الرعاية التلطيفية معكَ ومع عائلتكَ وأطبائكَ الآخرين؛ لتقديم مستوى إضافي من الدعم لتكملة رعايتكَ المستمرة. ويمكن اللجوء للرعاية التلطيفية أثناء الخضوع لعلاجات قوية، مثل الجراحة أو العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي.

في حالة استخدام الرعاية التلطيفية بجانب جميع العلاجات المناسبة الأخرى، عندها قد يشعر الأشخاص المصابون بالسرطان بتحسُّن ويعيشون مدة أطول.

تُوفَّر الرعاية التلطيفية من قِبل فريق من الأطباء، والممرضات وغيرهم من المهنيين المدربين تدريبًا خاصًّا. وتهدف فرق الرعاية التلطيفية إلى تحسين نوعية الحياة للأشخاص المصابين بالسرطان وأسرهم. يُقدَّم هذا النوع من الرعاية جنبًا إلى جنب مع المعالجة الشفائية أو غيرها من طرق العلاج التي قد تتلقاها.

آخر تعديل بتاريخ 26 نوفمبر 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية