فقدان حاسة الشم Anosmia هو عدم الإحساس الجزئي أو الكامل بالروائح، وقد يكون مؤقتا أو دائما. ويمكن أن تؤدي الحالات الشائعة التي تهيج بطانة الأنف، مثل الحساسية أو الزكام، إلى فقدان حاسة الشم مؤقتا. ويمكن أن تتسبب الحالات الأكثر خطورة التي تؤثر على الدماغ أو الأعصاب، مثل أورام الدماغ أو إصابات الرأس، في فقدان حاسة الشم بشكل دائم. 

لا يعد فقدان حاسة الشم عادة أمراً خطيراً، ولكن يمكن أن يكون له تأثير عميق على جودة حياة الشخص. فقد:
  1. لا يتمكن الأشخاص المصابون بفقدان حاسة الشم من تذوق الأطعمة بشكل كامل، وقد يفقدون الاهتمام بتناولها. ويمكن أن يؤدي هذا إلى فقدان الوزن أو سوء التغذية.
  2. يؤدي فقدان الشم أيضاً إلى الاكتئاب، لأنه قد يضعف قدرة الفرد على شم أو تذوق الأطعمة الممتعة.

* كيف يحدث الشمّ؟

إن حاسة الشم لدى الشخص مدفوعة بعمليات معينة..
أولاً، يجب أن يحفز الجزيء المنطلق من مادة (مثل عطر من زهرة) خلايا عصبية خاصة (تسمى الخلايا الشمية) الموجودة في أعالي الأنف. ثم ترسل هذه الخلايا العصبية المعلومات إلى الدماغ، حيث تحدد الرائحة. وأي شيء يتعارض مع هذه العمليات (مثل احتقان أو انسداد الأنف أو تلف الخلايا العصبية نفسها) يمكن أن يؤدي إلى فقدان حاسة الشم.

وتؤثر القدرة على الشم أيضا على قدرتنا على التذوق. فبدون حاسة الشم، لا تستطيع براعم التذوق لدينا اكتشاف سوى عدد قليل من النكهات، ويمكن أن يؤثر ذلك على جودة الحياة.



* الفرق بين فقدان حاسة التذوق وفقدان الشم

بينما يشير فقدان الشم إلى فقدان حاسة الشم تماما؛ فإن فقدان حاسة التذوق يشير إلى عدم القدرة على اكتشاف المذاقات الخمسة الأساسية: الحلاوة، والحموضة، والمرارة، والملوحة، والأومامي (بمعنى "الطعم اللطيف") تماما. وتحدث هاتان الحالتان معا في بعض الأحيان، لأن حاسة الشم وحاسة التذوق مرتبطتان ارتباطا وثيقا.

* علامات فقدان الشم وعلاقته بعدوى كوفيد-19

العلامة الواضحة لفقدان حاسة الشم هي عدم تحسس الروائح. يلاحظ بعض الأشخاص المصابين بفقدان حاسة الشم تغيرا في طريقة شم الأشياء. على سبيل المثال، تبدأ الأشياء المألوفة في الافتقار إلى الرائحة.

وقد أفاد الأفراد الذين ثبتت إصابتهم بـكوفيد-19 أنهم فقدوا حاسة التذوق أو الشم عند ظهور الأعراض لديهم. وحددت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فقدان الشم على أنه أحد أعراض كوفيد-19. كما أبلغ الأطباء في الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا وألمانيا عن ارتفاع معدلات فقدان حاسة الشم أو التذوق لدى المرضى المصابين.

لكن عادةً يستعيد الأشخاص الذين يعانون من فقدان الشم كأثر جانبي لكوفيد-19 حاسة الشم في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع تقريبا. ويمكن أن تختلف أوقات الشفاء.


* ما الذي يسبب فقدان الشم؟

غالبا ما يحدث فقدان الشم بسبب تورم أو انسداد في الأنف يمنع الروائح من الوصول إلى الجزء العلوي من الأنف. يحدث فقدان الشم أحيانا بسبب مشكلة في الجهاز الذي يرسل إشارات من الأنف إلى الدماغ.

والأسباب الرئيسية لفقدان حاسة الشم هي:

  • تهيج الأغشية المخاطية المبطنة للأنف، ويمكن أن ينتج هذا عن:

  1. التهابات الجيوب الأنفية.
  2. نزلات البرد.
  3. التدخين.
  4. الأنفلونزا.
  5. الحساسية (التهاب الأنف التحسسي).
  6. الاحتقان المزمن غير المرتبط بالحساسية (التهاب الأنف اللاأرجي).

البرد هو السبب الأكثر شيوعا لفقدان حاسة الشم جزئيا ومؤقتاً. في هذه الحالات، سيختفي فقدان الشم من تلقاء نفسه.

  • انسداد الممرات الأنفية، ويمكن أن يحدث فقدان حاسة الشم إذا كان هناك شيء ما يمنع مرور الهواء إلى الأنف. قد يشمل ذلك:

  1. الأورام.
  2. الزوائد الأنفية.
  3. تشوهات العظام داخل الأنف أو الحاجز الأنفي.
  • تلف الدماغ أو الأعصاب

هناك مستقبلات داخل الأنف ترسل المعلومات عبر الأعصاب إلى الدماغ. ويمكن أن يحدث فقدان الشم في حالة تلف أي جزء من هذا المسار. وفي حالات نادرة، يولد الناس بدون حاسة شم بسبب حالة وراثية، وهذا ما يسمى بفقدان حاسة الشم الخلقي.

هناك العديد من الحالات التي يمكن أن تسبب هذا الضرر، منها:

  1. مرض الزهايمر.
  2. أورام الدماغ.
  3. مرض هنتنغتون.
  4. مشاكل هرمونية.
  5. الغدة الدرقية.
  6. الأدوية، بما في ذلك بعض المضادات الحيوية وأدوية ارتفاع ضغط الدم.
  7. التصلب المتعدد.
  8. مرض الشلل الرعاش.
  9. الفصام.
  10. الصرع.
  11. داء السكري.
  12. التعرض للمواد الكيميائية التي تحرق أنفك من الداخل.
  13. إصابة الدماغ أو الرأس.
  14. جراحة الدماغ.
  15. سوء التغذية ونقص الفيتامينات.
  16. إدمان الكحول على المدى الطويل.
  17. السكتة الدماغية.
  18. العلاج الإشعاعي لسرطانات الرأس والرقبة.
  • التقدم في العمر؛ إذْ كما هو حال الرؤية والسمع، يمكن أن تضعف حاسة الشم مع تقدمك في العمر. في الواقع، تكون حاسة الشم لدى المرء أكثر حدة بين سن 30 و60 وتبدأ في الانخفاض بعد سن الستين.

ويمكن أن يرتبط فقدان حاسة الشم بالحالات الآتية:

  1. البدانة.
  2. متلازمة كالمان.
  3. بعض الأدوية مثل المضادات الحيوية ومضادات الهيستامين.
  4. التصلب اللويحي (MS).
  5. متلازمة سجوجرن.

* تشخيص فقدان حاسة الشم

من الصعب قياس فقدان حاسة الشم. قد يطرح عليك طبيبك بعض الأسئلة حول الأعراض الحالية، ويفحص أنفك، ويقوم بإجراء فحص بدني كامل، ويسأل عن تاريخك الصحي، ومتى بدأت المشكلة، وما إذا كانت كل أنواع الروائح أو بعضها قد تأثرت، وما إذا كان بإمكانك تذوق الطعام أم لا. اعتماداً على إجاباتك، قد يقوم طبيبك أيضا بإجراء واحد أو أكثر من الاختبارات الآتية:
  1. الأشعة المقطعية، والتي تستخدم الأشعة السينية لعمل صورة مفصلة للدماغ.
  2. فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي، والتي تستخدم موجات الراديو والمغناطيس لعرض الدماغ.
  3. الأشعة السينية للجمجمة.
  4. منظار الأنف للنظر داخل أنفك.

* مضاعفات فقدان حاسة الشم

  1. قد يفقد الأشخاص المصابون بفقدان حاسة الشم الاهتمام بالطعام وتناوله، مما يؤدي إلى سوء التغذية وفقدان الوزن.
  2. يجب أن يتأكد الأشخاص المصابون بفقدان حاسة الشم من وجود أجهزة إنذار دخان عاملة في منازلهم في جميع الأوقات.
  3. يجب أن يكونوا حذرين في تخزين الطعام واستخدام الغاز الطبيعي، لأنهم قد يواجهون مشكلة في اكتشاف الأطعمة الفاسدة وتسرب الغاز.

تشمل الاحتياطات الموصى بها:

  1. وضع علامات على الأطعمة مع تواريخ انتهاء الصلاحية بشكل صحيح.
  2. قراءة الملصقات على المواد الكيميائية مثل منظفات المطبخ والمبيدات الحشرية.

* علاجات فقدان الشم

تشمل العلاجات التي قد تساعد في حل فقدان الشم الناجم عن تهيج الأنف ما يأتي:
  1. مزيلات الاحتقان.
  2. مضادات الهيستامين.
  3. بخاخات الأنف الستيروئيدية.
  4. المضادات الحيوية للالتهابات البكتيرية.
  5. تقليل التعرض لمهيجات الأنف ومسببات الحساسية.
  6. الإقلاع عن التدخين.

يمكن علاج فقدان حاسة الشم الناتج عن انسداد الأنف عن طريق إزالة كل ما يعيق ممر الأنف. وقد يتضمن هذا إجراء لإزالة الزوائد الأنفية، أو تقويم الحاجز الأنفي، أو تنظيف الجيوب الأنفية.

  1. كبار السن أكثر عرضة لفقدان حاسة الشم بشكل دائم.
  2. لا يوجد علاج متاح حاليا للأشخاص الذين يعانون من فقدان حاسة الشم الخلقي.
  3. يمكن للأشخاص الذين يعانون من فقدان جزئي لحاسة الشم إضافة عوامل منكّهة مركزة إلى الطعام لتحسين استمتاعهم.

إذا كنت تشك في أن دواءً ما يؤثر على حاسة الشم لديك، فتحدث إلى طبيبك لتعرف ما إذا كانت هناك خيارات علاج أخرى متاحة لن تؤثر على قدرتك على الشم. ومع ذلك، لا تتوقف أبدا عن تناول الدواء دون التحدث مع طبيبك أولا.

* هل يمكن الوقاية من فقدان الشم؟

نظرا لأن فقدان الشم هو أحد أعراض العديد من الحالات الصحية، فلا يمكن الوقاية منه دائما. ومع ذلك، هناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها لتقليل المخاطر:
  1. تجنب المواد الكيميائية والبيئات السامة.
  2. لا تدخن.
  3. ارتدِ معدات واقية عند ممارسة الرياضات التي تتطلب الاحتكاك الجسدي، حيث يمكن أن يكون سبب فقدان حاسة الشم بسبب إصابات الدماغ.

* الخلاصة

في معظم الأحيان، لا يعد فقدان حاسة الشم أمرا خطيرا. ولكن هناك حالات يشير فيها فقدان الشم إلى حالات صحية أخرى أكثر خطورة.
إذا أصبت بفقدان الرائحة بشكل مفاجئ أو طويل الأمد، فاتصل بمقدم الرعاية الصحية الخاص بك. حيث يمكنه العثور على السبب الكامن وراء فقدان حاسة الشم لديك والتوصية بالعلاجات لتخفيف الأعراض.

آخر تعديل بتاريخ 24 نوفمبر 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية