اللفافة الأخمصية عبارة عن رباط سميك يشبه الشبكة يربط كعبك بمقدمة قدمك، يعمل كممتص للصدمات ويدعم قوس قدمك، ما يساعدك على المشي. ويعد التهاب اللفافة الأخمصية أحد أكثر شكاوى العظام شيوعًا. وتتعرض أربطة اللفافة الأخمصية للكثير من البلى في حياتك اليومية. ويمكن أن يؤدي الضغط المفرط على قدميك إلى تلف الأربطة أو تمزقها، لتلتهب اللفافة الأخمصية وتسبب ألمًا وتيبسًا في الكعب.

ويسبب التهاب الرباط الأخمصي بصورةٍ شائعةٍ ألمًا طاعنًا يحدث عادةً خلال الخطوات الأولى في الصباح، وحالما تلين قدماك ينخفض ألم التهاب الرباط الأخمصي بصورةٍ طبيعية، ولكنّه قد يعود بعد فترات الوقوف الطويلة أو بعد النهوض من وضعية الجلوس. يشيع التهاب الرباط الأخمصي على وجه التحديد لدى العدائين، كما أن الأشخاص الذين يعانون من زيادةٍ في الوزن، وكذلك الذين يرتدون أحذيةً ذات دعمٍ غير كافٍ معرّضون لخطر الإصابة بالتهاب الرباط الأخمصي.

رياضة الجري تزيد خطورة التهاب اللفافة الأخمصية 

* أسباب التهاب اللفافة الأخمصية

يؤدّي رباطك الأخمصي في الظروف العادية دور وترٍ ماصٍّ للصّدمات يدعم قوس القدم، وإذا ما ازداد الضغط على ذلك الوتر بشكلٍ كبيرٍ جدًا، فإنه قد يسبّب حدوث تمزّقاتٍ صغيرةٍ في الرّباط. ومن شأن التمدّد والتمزّق المتكررين أن يسببا تهيّج الرّباط أو التهابه. وتتضمن العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الرباط الأخمصي ما يلي:

  • ممارسة الأنشطة التي تسبّب الكثير من الإجهاد على الكعب كالجري لمسافات طويلة، ورقص الباليه، وتمارين الآيروبيك.
  • يمكن لامتلاك قدم مسطحة أو قوسٍ مرتفعٍ للقدم أو شذوذ في نمط المشي أن يؤثّر بصورةٍ سلبيةٍ على طريقة توزّع الوزن أثناء الوقوف ويسبب المزيد من الضّغط على الرباط الأخمصي.
  • السمنة.
  • المهن التي تستلزم بقاءك واقفًا، مثل العمّال في المصانع والأساتذة.
  • قد يؤدي إهمال التهاب الرباط الأخمصي إلى ألمٍ مزمنٍ في الكعب يعيق أنشطتك الاعتيادية.
فحص القدمين السريري يمكنه تشخيص التهاب اللفافة الأخمصية 

* تشخيص وعلاج التهاب اللفافة الأخمصية

يقوم الطبيب خلال الفحص الجسدي بالتحقق من نقاط الألم عند اللمس في قدميك. حيث يمكن أن يساعد تحديد موقع الألم في تحديد سببه. وفي العادة ليس هناك من ضرورةٍ لهذه الاختبارات. حيث يجري التشخيص بناءً على التاريخ والفحص الجسماني. لكنّ طبيبك قد يقترح أحيانًا التصوير بالأشعة السينية أو بالرنين المغناطيسي للتحقق من أن الألم ليس ناتجًا عن مشكلةٍ أخرى كالكسر الإجهادي.

وتظهر صورة الأشعة السينية أحيانًا مناقير عظميةً خارجةً من عظم الكعب وبارزة للأمام، وغالبًا ما كان يلقى اللوم في الماضي على هذه المناقير من حيث مسؤوليتها عن ألم الكعب وكانت تستأصل جراحيًا، لكن الكثير من الأشخاص الذين لديهم مناقير عظمية في كعوبهم لا يعانون من ألمٍ فيها.

وبالنسبة للعلاج:

يشفى معظم المصابين بالتهاب الرباط الأخمصي عبر العلاج التحفظي خلال بضعة أشهرٍ لا أكثر. وقد تخفف مسكنات الآلام مثل إيبوبروفين (أدفيل، موترين آي بي، وغيرها) إضافةً إلى نابروكسين (أليف) من الألم والالتهاب المرافقين لهذه الحالة.

ويمكن أن تساعد تمرينات التمطيط والتقوية أو استخدام معدّاتٍ خاصّة في تخفيف الأعراض. وهي تتضمن ما يلي:

  • العلاج الطبيعي، وهو سلسلة من التمرينات لتمطيط الرباط الأخمصي ووتر العرقوب ولتقوية عضلات أسفل القدم، وهذا يساعد في تثبيت الكاحل والكعب.
  • ارتداء جبيرةٍ ليليةٍ تساعد على تمطيط الربلة وقوس القدم في أثناء النّوم، حيث تساعد على تثبيت الرباط الأخمصيّ ووتر العرقوب في وضعيّة ممدّدة خلال اللّيل وتسهّل من استطالتها.
  • استخدام التلبيسات الطبية الجاهزة أو الوسائد أو دعامات قوس القدم (التقويمية) المصنّعة حسب الطلب للمساعدة في توزيع الضغط على قدميك على نحوٍ أكثر توازنًا.

وحين لا تنفع التدابير التحفظية، فإن طبيبك قد يوصي بما يلي:

  • حقن الاسترويدات. لكن، لا يوصى بالحقن عدّة مرّات لأنّ ذلك قد يضعف الرباط الأخمصي وربّما يؤدي إلى تمزقه إضافةً إلى تسبّبه بتقلّص الوسادة الدهنية التي تغطّي عظم الكعب.
  • العلاج بالموجات الصادمة من خارج الجسم. وعادةً ما تستخدم من أجل التهاب الرباط الأخمصي المزمن الذي لا يستجيب لطرق العلاج التحفظي. ويمكن أن يسبب هذا العلاج كدمات أو تورمًا أو ألمًا أو تنميلاً ووخزًا وقد تبيّن أنّه ليس فعالاً على الدّوام.
  • يحتاج قليلٌ من الأشخاص إلى الخضوع لجراحة نزع الرباط الأخمصي من عظم الكعب، وعادة ما يكون هذا الخيار هو الوحيد حين يكون الألم شديدًا وتفشل كل العلاجات الأخرى. وتتضمن الآثار الجانبيّة لهذه الجراحة ضعف قوس القدم.

* نصائح للتخفيف من آلام التهاب الرباط الأخمصي

  • حافظ على وزن صحي للجسم، للحد من الضغط على الرباط الأخمصي.
  • تجنّب ارتداء الكعب العالي، واشترِ أحذيةً ذات كعب منخفض إلى متوسط وذات دعامات لقوس القدم وماصّة للصّدمات. ولا تمشِ حافي القدمين، وخصوصًا على الأسطح الصلبة.
  • استبدل أحذيتك الرياضية القديمة قبل أن تصبح غير صالحة لتوفير الدعامة والبطانة المناسبتين لقدميك. وإذا كنت عدّاءً، فاشترِ حذاءً جديدًا بعد الاستخدام لحوالي 500 ميل.
  • جرّب رياضاتٍ ذات تأثير صدم منخفض، كالسباحة وركوب الدراجات، بدلاً من المشي أو الرّكض.
  • ثبّت كمّادة قماشية مغطاة بالثلج فوق منطقة الألم لمدة تراوح ما بين 15 و20 دقيقة ثلاث أو أربع مرّات يوميًا بعد ممارسة النّشاط، أو جرّب التدليك بالثلج، أو املأ كوبًا ورقيًا بالماء وجمّده ثمّ قم بدحرجته فوق المنطقة التي تسبب الإزعاج لمدّة خمس إلى سبع دقائق. فمن شأن التدليك المنتظم بالثلج أن يحدّ من الألم والالتهاب.
  • جرب التمارين المنزلية التي تساعد على تمطيط الرباط الأخمصي ووتر العرقوب وعضلات الرّبلة.
* المصادر
Everything You Want to Know About Plantar Fasciitis

آخر تعديل بتاريخ 16 نوفمبر 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية