تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

لمن يوصى بجراحة زرع البنكرياس وما مخاطرها؟

البنكرياس هو عضو يقع خلف الجزء السفلي من معدتك. إحدى وظائفه الرئيسية تتمثل في إنتاج الأنسولين، وهو هرمون ينظم امتصاص السكر (الغلوكوز) إلى خلاياك. وإذا لم ينتج البنكرياس كمية كافية من الأنسولين، فقد ترتفع مستويات السكر في الدم إلى مستويات غير صحية، مما يؤدي إلى الإصابة بـداء السكري من النوع الأول.

وزرع البنكرياس هو إجراء جراحي يوضع من خلاله بنكرياس سليم مأخوذ من مُتبرِّع مُتَوفَّى داخل جسم شخص لم يعُد البنكرياس يعمل لديه بطريقةٍ صحيحة. وتجرى أغلب عمليات زراعة البنكرياس لعلاج داء السكري من النوع الأول، حيث تقدم عملية زرع البنكرياس علاجًا محتملًا لهذه الحالة.

البنكرياس المزروع والكلى

لكن زراعة البنكرياس عادة ما تكون مخصصة فقط لأولئك الذين يعانون من مضاعفات خطيرة لداء السكري لأن الآثار الجانبية للعملية قد تكون كبيرة. وفي بعض الحالات، قد تعالج عمليات زرع البنكرياس أيضًا داء السكري من النوع الثاني. وفي حالات نادرة، يمكن استخدام عمليات زراعة البنكرياس في علاج سرطان البنكرياس أو سرطان القناة الصفراوية أو غيرها من أنواع السرطان.

* دواعي زرع البنكرياس

تساعد عملية زرع البنكرياس على استعادة معدلات إنتاج الأنسولين الطبيعية والسيطرة على نسبة السكر في الدم بشكل أفضل عند مرضى داء السُّكَّري. لكن، عادةً ما تكون الأعراض الجانبية الناتجة عن الأدوية التي تقلل من احتمالية رفض الجسم للعضو المزروع بعد عملية زرع البنكرياس خطيرة.

وقد يلجأ الأطباء لعملية زرع البنكرياس للأشخاص الذين تنطبق عليهم المواصفات التالية:
- داء السُّكَّري من النوع الأول والذي لا يمكن علاجه بوسائل العلاج التقليدية.
- تفاعلات الأنسولين المتكررة.
- صعوبة السيطرة على مستوى السكر في الدم بانتظام.
- ضرر الكلى الحاد بسبب داء السكري.
- داء السُّكَّري من النوع الثاني الذي تصاحبه مقاومة ضعيفة للأنسولين وقلة إنتاج الأنسولين.
وعادةً لا يكون زرع البنكرياس علاجًا للمصابين بـداء السُّكَّري من النوع الثاني؛ لأنه يحدث في حالة مقاومة الجسد للأنسولين أو عجزه عن استخدامه بشكل صحيح، وليس نتاجًا لمشكلة في إنتاج الأنسولين من البنكرياس.

إلا أنه في بعض حالات داء السُّكَّري من النوع الثاني يكون الشخص مصابًا بمقاومة ضعيفة للأنسولين وإنتاج ضعيف له أيضًا؛ لذا يكون زرع البنكرياس أحد خيارات العلاج. حوالي 10 بالمائة من حالات زرع البنكرياس كانت لأشخاص مصابين بداء السُّكَّري من النوع الثاني.

وهناك عدة أنواع من عمليات زرع البنكرياس، منها:

- زرع البنكرياس وحده

يكون المصابون بداء السُّكَّري مع مشاكل مبدئية في الكلى أو من دون مشاكل في الكلى على الإطلاق مرشحين لزرع البنكرياس وحده (زراعة البنكرياس الانفرادية). 

- زراعة الكلى والبنكرياس معًا

عادةً ما يجري الجراحون عملية زرع الكلى والبنكرياس معًا (في وقت واحد) لمصابي داء السُّكَّري المصابين بفشل كلوي أو تحتمل إصابتهم به. وهدف هذه الطريقة هو تزويدك بكلية وبنكرياس متعافيَيْن لن يسببا لك أي تلف كلوي متعلق بداء السُّكَّري في المستقبل.

- زرع البنكرياس بعد زرع الكلى

في حالة الأشخاص المسجلين في قائمة انتظار طويلة بحثًا عن متبرع مناسب لكل من الكلى والبنكرياس، ينصح الأطباء بإجراء زرع الكلى أولًا إذا توافر متبرع حي أو حديث الوفاة لها. وبعد تعافيك من عملية زرع الكلى، ستجري عملية زرع البنكرياس ما إن يجدوا لك متبرعًا.

- زراعة خلايا الجزيرة البنكرياسية

في عملية زراعة خلايا الجزيرة البنكرياسية، تُؤخذ خلايا منتجة للأنسولين (خلايا الجزيرة) من بنكرياس متبرع حديث الوفاة وتُحقن في أحد الأوردة التي تنقل الدم لكبدك. وقد تحتاج لأكثر من حقنة واحدة غنية بخلايا الجزيرة القابلة للزرع.

ويُدرس خيار زراعة خلايا الجزيرة للمصابين بمضاعفات حادة وخطيرة لداء السُّكَّري من النوع الأول. ولا يمكن إجراء هذه العملية إلا كجزء من التجارب السريرية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية.

* مخاطر العملية

- الجلطات الدموية.
- النزف.
- العدوى.
- ارتفاع السكر في الدم (فرط الغلوكوز) أو مشاكل أيضية أخرى.
- المضاعفات البولية، بما في ذلك التسريب أو أنواع عدوى المسار البولي.
- توقف البنكرياس الخارجي عن العمل.
- رفض البنكرياس الخارجي.

صورة توضح بنكرياسًا مزروعًا

* الآثار الجانبية لأدوية منع الرفض

بعد عملية زرع البنكرياس، ستتناول أدوية للمساعدة في منع جسمك من رفض البنكرياس المُتبرّع به. يُمكن أن تسبب أدوية منع الرفض هذه مجموعة متنوعة من الآثار الجانبية، التي تتضمن:
- هشاشة العظام.
- ارتفاع مستوى الكوليسترول.
- ارتفاع ضغط الدم.
- الشعور بالغثيان أو الإسهال أو القيء.
- حساسية لأشعة الشمس.

وقد تشمل الآثار الجانبية الأخرى ما يلي:

- النفخة.
- زيادة الوزن.
- تورم اللثة.
- حَبُّ الشباب.
- نموُّ أو تساقط الشعر بغزارة.
وتعمل أدوية منع الرفض من خلال تثبيط الجهاز المناعي. وتصعب هذه الأدوية على جسمك الدفاع عن نفسه ضد العدوى والمرض.

* توصيات قبل زرع البنكرياس

من المهم أن تظل متمتعاً بصحة جيدة قدر الإمكان لزيادة فرصك في إجراء عملية زراعة ناجحة.
- تناوَل أدويتك وفقًا للإرشادات.
- اتبع إرشادات النظام الغذائي وممارسة الرياضة والحفاظ على وزن صحي.
- أوجد طريقة للكَفِّ عن التدخين إذا كنت مدخنًا. تحدَّث إلى طبيبك إذا كنت بحاجة إلى المساعدة في الإقلاع عنها.
- التزم بكافة مواعيدك مع فريق الرعاية الصحية.
- استمتع بالأنشطة الصحية بما في ذلك تلك التي تفيد صحتك العاطفية، بما في ذلك الاسترخاء وقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء. وإذا كنتَ تنتظر البنكرياس المُتبرّع به، فتأكَّد من أن فريق الزرع يعرف كيفية الوصول إليك في جميع الأوقات.

وبمجرد توفر بنكرياس، يجب زرعه في المتلقي في غضون 18 إلى 24 ساعة. ينبغي عليك الحفاظ على حقيبة المستشفى المُجهزة في المُتناوَل، وضع الترتيبات اللازمة للانتقال إلى مركز زراعة الأعضاء مُسبقًا.

* أثناء جراحة زرع البنكرياس

يُجري الجرَّاحون عمليات زراعة البنكرياس باستخدام التخدير العام؛ ويتمُّ إجراء شِقٍّ جراحي أسفل وسط البطن، ليضع الجرَّاح البنكرياس الجديد وجزءًا صغيرًا من الأمعاء الدقيقة للمتبرِّع في أسفل البطن. ويتمُّ توصيل أمعاء المتبرِّع إما بأمعائكَ الدقيقة وإما بالمثانة، ويتمُّ توصيل بنكرياس المتبرّع بالأوعية الدموية التي تُزوِّد ساقيكَ بالدم أيضًا.

ويترك البنكرياس الخاص بكَ في مكانه للمساعدة في عملية الهضم. وإذا كنتَ تتلقَّى أيضًا عملية زراعة كلى، فسيتمُّ توصيل الأوعية الدموية الخاصة بالكُلية الجديدة بالأوعية الدموية في الجزء السفلي من بطنك، وسيتمُّ توصيل حالب الكُلى الجديدة الأنبوب. وإذا لم تتسبَّب كُليتكَ في حدوث مضاعفات، مثل ارتفاع ضغط الدم أو عدوى، فستظلُّ في مكانها.

ويُراقب الفريق الجراحي سرعة القلب وضغط الدم ومستوى الأكسجين في الدم طوال العملية. تستغرق عملية زراعة البنكرياس عادة نحو ثلاث إلى ست ساعات، بناءً على ما إذا كنتَ تخضع لعملية زراعة البنكرياس فقط أو زراعة الكُلى والبنكرياس في الوقت نفسه.

* بعد جراحة زرع البنكرياس

بعد عملية زرع البنكرياس، يمكنك توقع ما يلي:
- البقاء في وحدة العناية المركزة لبضعة أيام، لـيراقب الأطباء والممرضون حالتك تحسبًا لظهور علامات المضاعفات. ويجب أن يبدأ البنكرياس الجديد في العمل على الفور، وسيستمر البنكرياس القديم في أداء وظائفه الأخرى.

وإذا كانت لديك كلية جديدة، فستصنع البول مثلما فعلت كليتك عندما كانت بصحة جيدة. وعادة يبدأ هذا في الحدوث على الفور. ولكن في بعض الحالات، قد يستغرق الأمر ما يصل إلى بضعة أسابيع للوصول إلى إخراج البول الطبيعي.

- بعد خروجك من المستشفى، من الضروري خضوعك لمراقبة دقيقة لمدة ثلاثة إلى أربعة أسابيع. يتولى فريق زراعة الأعضاء المتابع لحالتك والخاص بك وضع جدول فحص مناسب لك. 

-
تساعد العقاقير التي يُطلق عليها اسم الأدوية المضادة للرفض في منع مهاجمة جهازك المناعي للبنكرياس الجديد ورفضه. وتساعد عقاقير أخرى في الحد من مخاطر المضاعفات الأخرى مثل العدوى أو ارتفاع ضغط الدم بعد عملية الزراعة.

* نتائج العملية

بعد عملية زراعة البنكرياس الناجحة، سيفرز البنكرياس الجديد الأنسولين الذي يحتاجه جسمك، لذلك لن تحتاج بعد الآن إلى العلاج بالأنسولين لعلاج مرض السكري من النوع الأول. ولكن حتى مع أفضل تطابق ممكن بينك وبين المتبرع، سيحاول نظام المناعة في جسمك رفض البنكرياس الجديد.

ولتجنب الرفض، ستحتاج إلى تناول أدوية مضادة للرفض لتثبيط نظام المناعة في جسمك. وستحتاج إلى تناوُل هذا الأدوية لبقية حياتك. نظرًا لأنَّ هذه الأدوية المخصصة لتثبيط الجهاز المناعي في جسمك تجعلك أكثرَ عُرضةً للعدوى، فقد يصِف طبيبك أيضًا أدوية مُضادَّة للبكتيريا والفيروسات والفطريات.

وتشمل العلامات والأعراض التي تبين احتمالية رفض جسمك للبنكرياس الجديد ما يلي:

- ألم في لبطن.
- الحُمّى.
- الحساسية المفرطة للألم في موقع الزرع.
- ارتفاع مستويات السكر في الدم.
- القيء.
- قلة التبوُّل.

وإذا ظهرت لديك أي من هذه الأعراض، فاتصل بفريق الزرع فورًا. وليس من غير المعتاد أن يتعرض متلقي زراعة البنكرياس لحالة رفض حاد خلال الأشهر القليلة الأولى بعد الإجراء. وإذا تعرضت لهذا، فستحتاج إلى العودة إلى المستشفى للعلاج بالأدوية المكثفة المضادة للرفض.

* معدلات البقاء على قيد الحياة من عملية زراعة البنكرياس

يختلف معدل النجاة حسب نوع الإجراء الجراحي ومركز زراعة الأعضاء. يُبقي السجل العلمي للذين تُزرَع لهم الأعضاء إحصاءات حصرية لكل عمليات زرع الأعضاء التي تُجرى في مراكز الولايات المتحدة الأميركية.

تزيد احتمالية رفض الجسم للبنكرياس بعض الشيء في حالات زراعة البنكرياس وحده. ولا نعرف سبب ظهور نتائج أفضل في حالات زرع الكلى والبنكرياس معًا. وتظن بعض الدراسات أن سبب ذلك هو زيادة صعوبة مراقبة ورصد رفض الجسم للبنكرياس وحده مقارنة بالبنكرياس والكلى معًا.

وإذا فشِل البنكرياس الجديد، فيُمكنك أن تستأنِف العلاج بالأنسولين أو التفكير في عملية زرع ثانية. ويعتمد هذا القرار على صحتك الحالية، وقدرتك على تحمُّل الجراحة، وتوقُّعاتك للحفاظ على نوعية حياة مُعينة.
آخر تعديل بتاريخ 29 أغسطس 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية