تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

صداع مسكنات الألم أو الصداع الارتدادي

يحدث الصداع الارتدادي أو الصداع الناجم عن فرط استخدام مسكنات الألم Medication overuse headaches نتيجة الاستخدام المستمر لفترة طويلة لبعض الأدوية لعلاج الصداع، مثل الصداع النصفي. لكن، لم يثبت أن تناول مسكنات الألم بانتظام لحالة أخرى مثل التهاب المفاصل يسبب صداعًا ارتداديًا لدى الأشخاص غير المصابين باضطراب الصداع.

* أعراض الصداع الارتدادي

تختلف علامات وأعراض الصداع الارتدادي وفقًا لنوع الصداع الأصلي الذي يجرى علاجه والأدوية المستخدمة. ويميل الصداع الارتدادي إلى أن:
- يحدث كل يوم تقريبا، وغالبًا ما يوقظك في الصباح الباكر.
- يتحسن مع أدوية تخفيف الألم ولكنه يعود بعد أن يتلاشى تأثير الدواء.

ومن العلامات والأعراض الأخرى ما يلي:

- الغثيان.
- التعب.
- الأرق وصعوبة التركيز.
- مشكلات في الذاكرة.
- الهياج.

الأرق أحد أعراض الصداع الارتدادي 


لكن، عليك أن تطلب المساعدة الطبية الفورية إذا كان الصداع الذي لديك:

- مفاجئًا وحادًا.
- تصحبه حمى وتيبس في الرقبة أو طفح أو شعور بالارتباك أو نوبة أو ازدواج رؤية أو ضعف أو إحساس بالتنميل أو صعوبة في التحدث.
- يتبع إصابة في الرأس.
- تفاقم على الرغم من الراحة ومسكنات الألم.
- نوعًا جديدًا في شخص يزيد عمره عن 50 سنة.
- يوقظك من نومك.

كما يجب عليك استشارة الطبيب في حالة:

- تعرضك لحالتين من الصداع أو أكثر كل أسبوع عادة.
- تناول مسكنات الألم لعلاج الصداع أكثر من مرتين أسبوعيًا.
- احتياجك إلى أكثر من الجرعة الموصى بها من علاجات تخفيف الألم المتاحة دون وصفة طبية لتسكين الصداع.
- تغير نمط الصداع لديك.
- تفاقم حالة الصداع لديك.

* أسباب الصداع الارتدادي

1- مسكنات الألم البسيطة

قد تساهم مسكنات الألم الشائعة مثل الأسبرين والأسيتامينوفين (تايلينول، وغيرها) في الإصابة بالصداع الارتدادي؛ خاصة إذا تجاوزت الجرعات اليومية الموصى بها. كما تنطوي مسكنات الألم مثل إيبوبروفين (أدفيل، موترين آي بي، وغيرها) والصوديوم نابروكسين (أليف) على مخاطر طفيفة للإسهام في الصداع الناجم عن الإفراط في الدواء.

2- مسكنات الألم المركبة

تعتبر علاجات تخفيف الألم المتاحة دون وصفة طبية التي تجمع بين الكافيين والأسبرين والأسيتامينوفين (إكسيدرين، وغيرها) من الأسباب الشائعة. وتشمل هذه المجموعة أيضًا الأدوية الموصوفة من الطبيب مثل فيورينال، الذي يحتوي على بوتالبيتال المهدئ.

وتنطوي المركبات التي تحتوي على بوتالبيتال على مخاطر عالية للتسبب في صداع ارتدادي، لذا فمن الأفضل عدم تناولها لعلاج الصداع. وإذا كنت تتناول هذا النوع من الأدوية بالفعل، فقلل من تناولها بما لا يزيد عن أربعة أيام في الشهر.

3- أدوية الصداع النصفي

ترتبط أدوية الصداع النصفي المتنوعة بالصداع الارتدادي، بما في ذلك أدوية التريبتان (إيميتركس وذوميج وغيرها) وبعض أدوية الأرجوت؛ مثل الإرغوتامين (الإرجومار، وغيرها). وتنطوي هذه الأدوية على مخاطر متوسطة للتسبب في الصداع الناجم عن الإفراط في الدواء. كما أن ثنائي هيدروأرغوتامين الأرجوت (D.H.E. 45) ينطوي على احتمالية أقل للتسبب في هذه المشكلة.

4- الأفيونات

هي مسكنات مشتقة من الأفيون أو من مركبات الأفيون الاصطناعية وتضم تركيبات الكوديين واسيتامينوفين (تايلينول مع كودين رقم 3 ورقم 4، وغيرها). وتنطوي هذه الأدوية على مخاطر عالية للتسبب في الصداع الارتدادي.

كما أن الجرعات اليومية من الكافيين - التي مصدرها القهوة الصباحية، وكوب الصودا في الظهيرة ومسكنات الألم وغيرها من المنتجات التي تحتوي على هذه المنشطات الخفيفة - قد تفاقم من الصداع الارتدادي أيضًا. 

ومن عوامل خطورة الصداع الارتدادي ما يلي:

- هناك تاريخ من الصداع النصفي أو الصداع من نوع التوتر أو غيرها من أنواع الصداع المزمن تجعلك عرضة للخطر.
- تزداد الخطورة كلما استخدمت المسكنات المركبة أو الإرغوتامين أو أدوية التريبتان لمدة 10 أيام أو أكثر في الشهر الواحد أو المسكنات البسيطة لمدة تزيد عن 15 يومًا في الشهر؛ خاصة إذا استمر هذا الاستخدام المنتظم لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر.

وقف استخدام الدواء هي الخطوة الأولى لعلاج الصداع الارتدادي 


* علاج الصداع الارتدادي

أولاً - وقف استخدام الدواء

عند التوقف عن الدواء، من المتوقع أن تتفاقم حالة الصداع قبل التحسن. وقد يمثل إدمان الأدوية عامل خطورة بالنسبة للأدوية التي تؤدي إلى صداع ارتدادي، وقد تصاب بأعراض انسحاب مثل العصبية أو الفتور أو الغثيان أو القيء أو الأرق أو الإمساك. وتستمر هذه الأعراض عادة من يومين إلى 10 أيام، ولكن يمكن أن تستمر لعدة أسابيع.

وقد يصف الطبيب طرق علاج مختلفة للمساعدة في تسكين ألم الصداع والآثار الجانبية المرتبطة بانسحاب الأدوية. ويعرف هذا بالعلاج الجسري أو الانتقالي، وقد تشمل طرق العلاج الأدوية اللَاستيرويديّة المضادة للالتهابات أو الستيرويدات القشرية أو ثنائي هيدروأرغوتامين، وغالبًا ما تُعطى أدوية الأرجوت عبر الوريد (الوريدية).

ثانياً - الرقود في المستشفى

من الأفضل في بعض الأحيان أن تكون في بيئة مُراقبة عند التوقف عن تناول المسكنات. قد يوصى بالإقامة في المستشفى لمدة قصيرة في حالة:
- عدم القدرة على التوقف عن استخدام المسكنات بنفسك.
- إصابتك بحالات أخرى، مثل الاكتئاب أو القلق.
- تناولك جرعات عالية من الأدوية التي تحتوي على المواد الأفيونية أو البوتالبيتال المهدئ.
- يساء استعمال بعض المواد مثل المهدئات أو المواد الأفيونية أو الباربيتورات.
- وجود دعم أسري محدود أو عدم وجوده بالمرة.

ثالثاً - الأدوية الوقائية

أثناء أو بعد الانسحاب، قد يصف طبيبك الأدوية الوقائية اليومية التالية:
مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات مثل أميتريبتيلين أو نورتريبتيلين (باميلور).
- مضادات التشنج مثل ديفالبرويكس (ديباكوت)، أو توبيراميت (توباماكس، كوديكسي إكس آر، تروكيندي إكس آر) أو جابابنتين (جراليزا، نيورونتين).
- حاصرات بيتا مثل بروبرانول (إندرال، إينوبران إكس إل).
- حاصرات قناة الكالسيوم، مثل فيراباميل (كالان، فيريلان، وغيرهما).

ويمكن لهذه الأدوية أن تساعد في السيطرة على الألم دون خطر حدوث الصداع الارتدادي. إذا كنت حذرًا، فقد تكون قادرًا على تناول الدواء المحدد على وجه الخصوص للألم أثناء نوبات الصداع في المستقبل. تأكّد من تناول الأدوية كما هو موصوف طبيًّا.

رابعاً - العلاج السلوكي المعرفي

ستتعلم أثناء هذا العلاج الكلامي طرقًا للتعامل مع حالة الصداع. وستتعود أيضًا في العلاج السلوكي المعرفي على عادات نمط حياة صحي وتحتفظ بيوميات متابعة للصداع.

خامساً - الطب البديل

- العلاج بالإبر الصينية

تستخدم هذه التقنية القديمة إبرًا رفيعة للمساعدة على إفراز المسكنات الطبيعية والمواد الكيميائية الأخرى في الجهاز العصبي المركزي. ثبت ببعض الأدلة أن الإبر الصينية يمكن أن تساعد في السيطرة على الصداع وغيرها من الحالات التي تسبب الألم المزمن.

- الارتجاع البيولوجي

يُعلِّمك الارتجاع البيولوجي كيفية السيطرة على بعض استجابات الجسم التي تقلل من الشعور بالألم. خلال الجلسة، سوف تتصل بأجهزة تراقب وظائف الجسم لديك، مثل توتر العضلات ومعدل ضربات القلب وضغط الدم، وتوفر لك ملاحظات تتعلق بذلك. يمكنك بعد ذلك تعلم كيفية الحد من توتر العضلات وإبطاء معدل ضربات القلب والتنفس لمساعدتك على الاسترخاء، مما يساعدك على التعامل مع الألم.

- الأعشاب والفيتامينات والمعادن

يبدو أن بعض المكملات الغذائية - بما في ذلك المغنيسيوم والأقحوان وعشب الآرام - تساعد على الوقاية من بعض أنواع الصداع أو علاجها، ولكن ليس هناك دعم علمي قوي على تلك الادعاءات. إذا كنت تفكر في استخدام المكملات الغذائية، فاستشر الطبيب. فقد تتداخل بعض المكملات الغذائية مع الأدوية الأخرى التي تتناولها أو تكون لها آثار ضارة أخرى.

** وللمساعدة في الوقاية من حالات الصداع الارتدادي:

- تناول أدوية الصداع وفق تعليمات الطبيب.
- إذا كنت بحاجة إلى تناول أدوية الصداع لأكثر من مرتين في الأسبوع، فسارع بزيارة الطبيب.
- تجنب الأدوية التي تحتوي على بوتالبيتال أو المواد الأفيونية.
- استخدم المسكنات المُتاحة بدون وصفة طبية لمدة لا تزيد عن 15 يومًا في الشهر الواحد.
- قلل من استخدام أدوية التريبتان أو المسكنات المركبة بما لا يزيد عن تسعة أيام في الشهر الواحد.
آخر تعديل بتاريخ 6 سبتمبر 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية