في الحالة الطبيعية، تكون القرنية، وهي العدسة الخارجية الشفافة أو "الزجاج الأمامي" للعين، على شكل قبة، أي مثل الكرة. لكن، في بعض الأحيان لا يكون الهيكل قويًا بما يكفي ليحافظ على شكله الدائري، فينتفخ للخارج مثل المخروط. وهذا ما يسمى القرنية المخروطية.

وتساعد الألياف الدقيقة من البروتين في عينك، والتي تسمى الكولاجين، في تثبيت القرنية في مكانها. وعندما تضعف هذه الألياف لأي سبب من الأسباب، فإنها لا تستطيع الحفاظ على شكلها، لتصبح القرنية مخروطية.

وقد يحدث الخلل في ألياف الكولاجين عندما لا يكون لديك ما يكفي من مضادات الأكسدة الوقائية في قرنيتك. حيث تنتج خلايا القرنية منتجات ثانوية ضارة. وعادة، تتخلص مضادات الأكسدة منها وتحمي ألياف الكولاجين. ولكن إذا كانت مستويات مضادات الأكسدة منخفضة، يضعف الكولاجين وتنتفخ القرنية.


* أعراض القرنية المخروطية

تغير القرنية المخروطية رؤيتك بطريقتين:
1- عندما يتغير شكل القرنية من كرة إلى مخروطية، يصبح السطح الأملس متموجًا. وهذا ما يسمى الأستجماتيزم غير المنتظم.
2- مع اتساع الجبهة، تصبح رؤيتك أكثر قصر نظر. هذا يعني أنه لا يمكنك رؤية الأشياء بوضوح إلا عندما تكون قريبة. أي شيء بعيد جدًا يبدو ضبابيًا.

وعندما يفحصك طبيب العيون، عليك بذكر النقاط التالية عندما تعاني منها:
- ازدواج الرؤية عند النظر بعين واحدة فقط.
- الأجسام القريبة والبعيدة التي تبدو ضبابية.
- الأضواء الساطعة التي تبدو وكأن بها هالات.
- خطوط ضوئية.
- صور شبح ثلاثية.
- رؤية ضبابية تجعل القيادة صعبة.

* أسباب القرنية المخروطية

لا أحد يعلم سبب الإصابة بالقرنية المخروطية، على الرغم من أن هناكَ اعتقادًا بأن الأمر ينطوي على بعض العوامل الوراثية والبيئية. فهناكَ ما يقرُب من شخص من بين كل 10 أشخاص مصاب بالقرنية المخروطية يكون أحد والديه مصابًا بهذه الحالة.

وقد تُؤدِّي العوامل التالية إلى زيادة خطر إصابتكَ بالقرنية المخروطية:

- وجود تاريخ عائلي للإصابة بالقرنية المخروطية.
- فرك عينيكَ بقوة.
- وجود حالات معيَّنة، مثل التهاب الشبكية الصباغي ومتلازمة داون ومتلازمة إهلرز-دانلوس وحُمَّى الكلأ والربو.

* مضاعفات القرنية المخروطية

قد تنتفخ القرنية بسرعة في بعض الحالات؛ ما يُؤدِّي إلى انخفاض مفاجئ في الرؤية وتندُّب القرنية. ويَحدُث ذلك بسبب حالة تنهار فيها البطانة الداخلية للقرنية؛ ما يسمح بدخول السائل إليها (الاستسقاء). وفي حالة القرنية المخروطية المتأخِّرة، قد تصبح القرنية متندِّبةً، ما يفاقُم مشاكل الرؤية، وقد تتطلَّب جراحة زرع القرنية.

* تشخيص القرنية المخروطية

يحتاج طبيبك إلى قياس شكل القرنية. وهناك طرق مختلفة، ولكن الأكثر شيوعًا تسمى تضاريس القرنية. يلتقط الطبيب صورة لقرنيتك ويفحصها عن كثب. ويجب أن يحصل أطفال الآباء المصابين بالقرنية المخروطية على فحص للقرنية كل عام بدءًا من سن 10.


الفرق بين القرنية الطبيعية والقرنية المخروطية


* علاج القرنية المخروطية

يعتمد علاج القرنية المخروطية على شدة حالتكَ ومدى سرعة تفاقُمها. 

أولا- العدسات

- ارتداء نظارات أو عدسات لاصقة لينة

يُمكن أن تُصحِّح النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة اللينة الرؤية غير الواضحة أو المشوَّهة في المرحلة المبكِّرة من تمخرط القرنية. ولكن يحتاج الأشخاص بصورة متكرِّرة إلى تغيير مقياس النظر للنظارات الطبية أو العدسات اللاصقة كلما تغيَّر شكل القرنية.

- العدسات اللاصقة القاسية

تُعَدُّ العدسات اللاصقة القاسية (صلبة، ومنفذة للغازات) أحيانًا الخطوة التالية لعلاج تطوُّر تمخرط القرنية. قد تكون العدسات اللاصقة القاسية غير مريحة في الفترة الأولى، ولكن يَعتاد العديد من الأشخاص على ارتدائها وتمنحهم رؤية ممتازة. يُمكن أن يُصْنَع هذا النوع من العدسات خصيصًا لقرنيتك.

- العدسات الخلفية

في حالة عدم الشعور بالراحة مع استخدام العدسات اللاصقة الصلبة، قد ينصحكَ طبيبكَ باستخدام "العدسات الخلفية"، وهي عدسات لاصقة قوية فوق العدسات اللينة.

- العدسات الهجينة

تحتوي هذه العدسات اللاصقة على مركز صلب مع حلقة ليِّنة حول الإطار الخارجي؛ ما يجعلها مريحة بصورة أكبر. قد يُفَضِّل الأشخاص ممن لا يتحمَّلون العدسات اللاصقة القوية ارتداء العدسات الهجينة.

- العدسات الصلبوية العينية

تُفيد هذه العدسات في حالات تغيرات شكل القرنية غير المنتظمة بصورة كبيرة في حالات تمخرط القرنية المتقدِّمة. عوضًا عن التموضع على القرنية، مثل العدسات اللاصقة التقليدية، تقع العدسات الصلبوية العينية على الجزء الأبيض من العين (الصُّلْبَة) وتقبع فوق القرنية من دون لمسها.

وإذا كنتَ تستخدم العدسات اللاصقة القوية أو الصلبوية العينية، فتأكَّدْ من ثباتها بأن تخضع لفحص طبيب العيون صاحب الخبرة في علاج تمخرط القرنية. ستحتاج أيضًا إلى المتابعة الدورية لتحديد ما إذا كان التركيب مرضيًا. يُمكن للعدسة غير المثبتة جيدًا أن تُحدث ضررًا بالقرنية.

ثانيا- تصالب القرنية

يستخدم طبيب العيون الخاص بك ضوء الأشعة فوق البنفسجية وقطرات العين لتقوية القرنية. يساعد القيام بذلك على تسطيح القرنية أو تيبسها، ما يمنعها من الانتفاخ أكثر.

ثالثا- الجراحة

في الحالات الشديدة، يتم اللجوء إلى الطرق الجراحية.. عن طريق: 
- غريسات القرنية، حيث يتم وضع غريسة شفافة من البلاستيك هلالية الشكل ومتناهية الصغر، لتسطيح المخروط ودعم شكل القرنية وتحسين الرؤية. ويمكن أن تستعيد غريسات القرنية شكلًا أكثر طبيعية للقرنية، وتُبطئ من حدة تمخرطها، وتقلل الحاجة إلى زرع قرنية جديدة. 

- زراعة القرنية.. عندما تكون الأعراض شديدة، قد يقترح طبيب العيون الخاص بك زراعة القرنية. يستبدل طبيب العيون الخاص بك كل أو جزءا من القرنية المريضة بأنسجة قرنية متبرع صحية. وهي جراحة ناجحة للغاية في علاج المرض. لكن المضاعفات الممكنة تتضمن: رفض الغريسة، وضعف الإبصار، والأستجماتزم، وعدم القدرة على ارتداء العدسات اللاصقة، والعدوى.

* المصادر
Keratoconus Diagnosis and Treatment
What Is Keratoconus?


آخر تعديل بتاريخ 28 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية