تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

بالتفصيل.. سرطان الدم النخاعي المزمن

سرطان الدم النخاعي المزمن (Chronic myelogenous leukemia) هو نوع غير شائع من سرطان خلايا الدم. وتشير كلمة مزمن أن هذا السرطان يميل للتفاقم ببطء أكثر من الأنواع الحادة لسرطان الدم. أما مصطلح النخاعي فيشير إلى نوع الخلايا التي يصيبها السرطان.

ويمكن أن يطلق أيضًا على سرطان الدم النخاعي المزمن اسم ابيضاض الدم النقوي المزمن وابيضاض المحببات النقوية المزمن. ويصيب عادة كبار السن ونادرًا ما يصيب الأطفال، بالرغم من أنه يمكن أن يحدث لأي فئة عمرية.

* أعراض سرطان الدم النخاعي المزمن

تشمل علامات وأعراض سرطان الدم النخاعي ما يلي:
- سهولة الإصابة بالنزيف.
- الشعور بالضعف أو التعب.
- الحمى.
- فقدان الوزن دون اتباع أي من أنظمة الرجيم.
- فقدان الشهية.
- ألم أو الشعور بالامتلاء أسفل الضلوع على الجنب الأيسر.
- شحوب الجلد.
- التعرق المفرط أثناء النوم (التعرّق الليلي).
ولا يكشف سرطان الدم النخاعي عن نفسه عادة بـعلامات وأعراض واضحة خلال مرحلته الأولى. ومن الممكن أن يعيش المريض به لأشهر أو سنوات دون أن يدرك إصابته. ونظرًا لأن الأشخاص المصابين يميلون للاستجابة بشكل أفضل للعلاج إذا بدأ مبكرًا، فحدد موعدًا مع الطبيب إذا كنت تعاني من أية علامات أو أعراض متواصلة تثير قلقك.

التعب إحدى علامات سرطان الدم النخاعي المزمن 


* أسباب سرطان الدم النخاعي المزمن

يحدث سرطان الدم النخاعي عندما يحدث خلل في جينات خلايا الدم. والسبب المؤدي لبدء هذه العملية في المقام الأول غير واضح ولكن اكتشف الأطباء كيفية تفاقمها لسرطان دم نخاعي مزمن.

* عوامل الخطورة

تتضمن عوامل الخطورة التي تزيد من الإصابة بسرطان الدم النخاعي المزمن ما يلي:
- التقدّم في السّن.
- الذكورة.
- التعرض للإشعاع، مثل العلاج الإشعاعي لبعض أنواع السرطان
ومن الجدير بالذكر أنه لا تنتقل الطفرة الصبغية التي تؤدي إلى سرطان الدم النخاعي المزمن من الوالدين للأبناء. ويعتقد أن هذه الطفرة مكتسبة، أي أنها تحدث بعد الميلاد.

* مضاعفات سرطان الدم النخاعي المزمن

يمكن أن يسبّب سرطان الدم النخاعي المزمن جملةً من المضاعفات، ومنها:

- التعب

إذا طردت خلايا الدم البيضاء المعتلة خلايا الدم الحمراء الصحيحة فقد ينتج فقر الدم. ويمكن أن يشعرك فقر الدم بالتعب والإرهاق. كما يمكن أن يسبب علاج سرطان الدم النخاعي المزمن انخفاضًا في خلايا الدم الحمراء.

- زيادة النزيف

تساعد خلايا الدم المسماة بالصفيحات على السيطرة على النزيف بسد التسربات الصغيرة في الأوعية الدموية والمساعدة على تجلط الدم. ويمكن أن يؤدي نقص الصفيحات الدموية إلى النزف والتكدم بسهولة، بما في ذلك نزيف الأنف الحاد ونزيف اللثة أو ظهور نقاط حمراء صغيرة جدًا بسبب النزيف في الجلد.

- الألم

يمكن أن يسبب سرطان الدم ألم العظام أو المفاصل حيث يتمدد نخاع العظم عندما تتراكم خلايا الدم البيضاء الزائدة.

- تضخم الطحال

تُختزن بعض خلايا الدم الزائدة التي تنتج عند الإصابة بسرطان الدم النخاعي المزمن في الطحال. ويمكن أن يسبب ذلك تضخم الطحال أو تورمه. ويشغل الطحال المتورم مساحة من البطن ويجعلك تشعر بالامتلاء حتى بعد وجبات صغيرة، أو يسبب لك ألمًا على الجانب الأيسر من جسمك أسفل الضلوع.

- العدوى

تساعد خلايا الدم البيضاء الجسم على محاربة العدوى. وبالرغم من أن الأشخاص المصابين بسرطان الدم النخاعي المزمن لديهم كمية مفرطة من خلايا الدم البيضاء، إلا أن تلك الخلايا غالبًا ما تكون معتلة ولا تؤدي وظيفتها بشكل مناسب. ونتيجة لذلك، لا تكون تلك الخلايا قادرة على محاربة العدوى مثل خلايا الدم البيضاء الصحيحة. بالإضافة لذلك، يمكن أن يسبب العلاج انخفاضًا شديدًا في عدد الخلايا البيضاء (قلة العدلات)، كما يجعلك عرضة للإصابة بعدوى.

- الوفاة

إذا فشل علاج سرطان الدم النخاعي المزمن، فسيكون قاتلاً في نهاية الأمر.

* تشخيص سرطان الدم النخاعي المزمن

تتضمن الاختبارات والإجراءات المستخدمة لتشخيص سرطان الدم النخاعي المزمن ما يلي:

- الفحص الجسدي

سيجري لك الطبيب فحصًا ويتحقق من العلامات الحيوية مثل النبض وضغط الدم. كما سيتحسس العقد الليمفاوية والطحال والبطن للبحث عن أية أمور غير طبيعية.

- اختبارات الدم

قد يكشف العد الدموي الشامل (CBC) الشذوذ الموجودة في خلايا الدم. كما قد تكشف أيضًا اختبارات كيمياء الدم لقياس وظيفة الأعضاء عن وجود أية شذوذ، مما يمكن أن يساعد الطبيب على إجراء التشخيص.

العد الدموي الشامل لتشخيص سرطان الدم النخاعي المزمن 


- اختبارات نخاع العظم

تستخدم خزعة نخاع العظم وبزل النخاع العظمي لجمع عينات من نخاع العظم للاختبار المعملي. وتتضمن هذه الاختبارات جمع نخاع العظم من عظم الورك.

- اختبارات البحث عن الصبغي فيلادلفيا

تقوم الاختبارات المتخصصة، بتحليل الدم أو عينات نخاع العظم للتحقق من وجود الصبغي فيلادلفيا أو جين BCR-ABL المتواجد في مرضى سرطان الدم النخاعي المزمن.

* مراحل سرطان الدم النخاعي المزمن

تشير مرحلة سرطان الدم النخاعي المزمن إلى درجة استفحال المرض. ويحدد الطبيب المرحلة بقياس النسبة بين الخلايا المعتلة والصحيحة في الدم أو نخاع العظم. وتعني النسبة الأعلى من الخلايا المعتلة إلى أن سرطان الدم النخاعي المزمن في مرحلة أكثر تقدمًا.

وتشمل مراحل سرطان الدم النخاعي المزمن ما يلي:

- المرحلة المزمنة. تكون المرحلة المزمنة هي المرحلة المبكرة وتظهر أفضل استجابة للعلاج.
- المرحلة المتسارعة. المرحلة المتسارعة هي مرحلة انتقالية حيث يصبح المرض فيها أكثر استفحالاً.
- المرحلة المتعمقة. المرحلة المتعمقة هي مرحلة حادة ومستفحلة تهدد الحياة.

* علاج سرطان الدم النخاعي المزمن

إن الهدف من علاج سرطان الدم النخاعي المزمن هو القضاء على خلايا الدم التي تحتوي على جين BCR-ABL الشاذ المسبب لفرط خلايا الدم المعتلة. وبالنسبة لمعظم الأشخاص، من غير الممكن القضاء على جميع الخلايا المعتلة، ولكن يمكن أن يساعد العلاج على تخميد المرض لفترة طويلة.

1- العقاقير المستهدفة

صممت العقاقير المستهدفة لمهاجمة السرطان بالتركيز على جانب محدد من الخلايا السرطانية التي تسمح لها بالنمو والتضاعف. وبالنسبة لمرض سرطان الدم النخاعي المزمن، يكون هدف هذه العقاقير هو البروتين الناتج عن جين BCR-ABL - بروتين تيروزين كيناز. وتشمل العقاقير المستهدفة التي تعيق عمل تيروزين كيناز ما يلي:
- إيماتينيب (جليفك).
- داساتينيب (سبريسل).
- نيلوتينيب (تاسيجنا).
- بوسوتينيب (بوسوليف).
- أوماسيتاكسين (سينريبو).
وتكون العقاقير المستهدفة هي العلاج الأولي لمعظم الأشخاص الذين تم تشخيصهم بسرطان الدم النخاعي المزمن. وإذا لم يستجب المرض للعقار المستهدف الأول أو أصبح مقاومًا له، فقد يفكر الأطباء في عقاقير مستهدفة أخرى أو غيرها من طرق العلاج. وتشمل الآثار الجانبية لهذه العقاقير المستهدفة تورم الجلد أو انتفاخه، والغثيان، وتشنجًا عضليًا، وطفح، وتعبًا، وإسهالاً، وطفحًا جلديًا.

ولم يحدد الأطباء بعد لحظة آمنة يستطيع فيها المصابون بسرطان الدم النخاعي المزمن التوقف عن تناول العقاقير المستهدفة. ولهذا السبب، يستمر معظم الأشخاص في تناول العقاقير المستهدفة حتى عندما تكشف اختبارات الدم عن تخميد سرطان الدم النخاعي المزمن.

2- زراعة خلايا الدم الجذعية

توفر زراعة خلايا الدم الجذعية، المسماة أيضًا زراعة نخاع العظم، الفرصة الوحيدة للعلاج النهائي من سرطان الدم النخاعي المزمن. على الرغم من ذلك، عادة ما يُحفظ هذا الإجراء للأشخاص الذين لم تساعدهم طرق العلاج الأخرى، وذلك لأن زراعة خلايا الدم الجذعية لها مخاطر وتحمل نسبة عالية من إحداث مضاعفات خطيرة.

وخلال زراعة خلايا الدم الجذعية، تستخدم جرعات عالية من أدوية العلاج الكيميائي لقتل الخلايا المكونة للدم في نخاع العظم. ثم يتم ضخ خلايا الدم الجذعية من المتبرع أو من خلاياك الخاصة التي تم جمعها وتخزينها سابقًا في مجرى الدم. وتكون الخلايا الجديدة خلايا دم جديدة وصحيحة تحل محل الخلايا المعتلة.

3- العلاج الكيميائي

يتم جمع أدوية العلاج الكيميائي عادة مع طرق العلاج الأخرى لعلاج سرطان الدم النخاعي المزمن. وغالبًا ما يقدم العلاج الكيميائي على شكل أقراص يتم تناولها فمويًا. وتتوقف الآثار الجانبية لعقاقير العلاج الكيميائي على العقاقير التي تتناولها.

4- العلاج البيولوجي

يستخدم العلاج البيولوجي الجهاز المناعي للجسم في مكافحة مرض السرطان. هذا العقار البيولوجي إنترفيرون هو نسخة صناعية من خلايا الجهاز المناعي. وقد يساعد إنترفيرون على الحد من نمو خلايا سرطان الدم. وقد يكون إنترفيرون خيارًا في حال فشل طرق العلاج الأخرى أو إذا كنت امرأة تعذر عليكِ تناولك العقاقير الأخرى، خلال فترة الحمل مثلاً. وتشمل الآثار الجانبية لإنترفيرون التعب والحمى وأعراضًا شبيهة بأعراض البرد وفقدان الوزن.

5- التجارب السريرية

تدرس التجارب السريرية أحدث علاجات الأمراض أو طرقًا جديدة لاستخدام طرق العلاجات الحالية. وقد يتيح لك التسجيل في تجربة سريرة خاصة بسرطان الدم النخاعي المزمن الفرصة لتجربة أحدث علاج، ولكنه لا يضمن لك الشفاء. تحدث إلى الطبيب حول التجارب السريرية المتاحة لك. ويمكنك التناقش مع الطبيب بشأن فوائد ومخاطر التجارب السريرية.

* نمط الحياة والعلاجات المنزلية

بالنسبة للعديد من الأشخاص، يعد سرطان الدم النخاعي المزمن مرضًا يعيشون معه لسنوات طويلة. وتشمل إجراءات الرعاية الذاتية التي تساعدك على التأقلم والتكيف مع هذا المرض المزمن ما يلي:

- تحدث إلى طبيبك عن الآثار الجانبية

يمكن أن تسبب أدوية السرطان القوية العديد من الآثار الجانبية، ولكن غالبًا ما يمكن التعامل معها من خلال أدوية وعلاجات أخرى، فليس من الضروري أن تتحمل مشقتها.

- لا تتوقف عن العلاج من تلقاء نفسك

إذا أصبت بآثار جانبية مزعجة، مثل الطفح الجلدي أو التعب، فلا تتوقف عن تناول الأدوية ببساطة دون استشارة اختصاصيي الرعاية الصحية. وبالمثل، لا تتوقف عن تناول الأدوية إذا شعرت بتحسن واعتقدت في احتمالية اختفاء المرض. فإذا توقفت عن تناول الأدوية، يمكن أن يعود المرض سريعًا وفجأة حتى ولو كان تم تخميده.

- اطلب المساعدة إذا كنت تواجه صعوبات في التكيف

فالإصابة بحالة مرضية مزمنة قد تكون صادمة من الناحية العاطفية. أخبر طبيبك عما تشعر به. واطلب إحالتك لاستشاري أو اختصاصي آخر يمكنك التحدث إليه.

* الطب البديل

لم يتم العثور حتى الآن على أي علاج من علاجات الطب البديل لعلاج سرطان الدم النخاعي المزمن. ولكن الطب البديل قد يساعد على التكيف مع الضغط النفسي للحالة المرضية المزمنة والآثار الجانبية لعلاج السرطان. استشر طبيبك بشأن الخيارات الآمنة، مثل:
- العلاج بالإبر الصينية.
- العلاج بالروائح العطرية.
- التدليك.
- التأمل.
- أساليب الاسترخاء.
آخر تعديل بتاريخ 18 يوليه 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية