تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

أسباب عسر البلع وطرق تشخيصه وعلاجه

إن صعوبة البلع (عسر البلع) تعني أنّ تحريك الطعام أو الشراب من الفم إلى المعدة يستغرق المزيد من الجهد والوقت، ويمكن أن يترافق عسر البلع مع حدوث ألم، وفي بعض الحالات، قد يكون البلع مستحيلاً.

ولا تشكل صعوبة البلع العَرَضية، والتي قد تحدث عندما تتناول الطعام بسرعةٍ زائدة أو لا تمضغه في الفم بصورةٍ كافية، سببًا يدعو إلى الخوف عادة، ولكنّ استمرار عسر البلع قد يشير إلى حالةٍ طبيةٍ خطيرةٍ تستلزم العلاج.

يمكن أن يحدث عسر البلع في أي سن، ولكنه ينتشر بدرجة أكبر لدى كبار السن، وتتباين أسباب عسر البلع، وتعتمد طريقة العلاج على السبب الذي تعود إليه الحالة.

* أعراض مصاحبة لعسر البلع

يمكن أن تتضمن العلامات والأعراض المصاحبة لعسر البلع ما يلي:
  • المعاناة من ألمٍ أثناء البلع. (ألم الازدراد)
  • عدم القدرة على البلع.
  • الشعور بأن الطعام يعلق في الحلق أو الصدر أو خلف عظم القص.
  • سيلان اللعاب.
  • بحة الصوت.
  • عودة الطعام إلى أعلى. (التجشؤ)
  • وجود حرقة متكررة.
  • صعود حمض الطعام أو حمض المعدة إلى الحلق.
  • فقدان الوزن بصورة غير متوقعة.
  • السعال أو الاختناق أثناء البلع.
  • الحاجة إلى تقطيع الطعام إلى لقمٍ صغيرة أو تجنب تناول أطعمة معينة بسبب صعوبة بلعها.

عسر البلع يمكن أن يحدث لأسباب متعددة

* متى تنبغي زيارة الطبيب؟

  • عليك مراجعة الطبيب إذا كنت تعاني من صعوبةٍ متكررة في البلع، أو كان عسر البلع يترافق مع فقدانٍ الوزن أو التجشؤ أو القيء.
  • وإذا كان هناك عائقٌ يؤثر في التنفس، فعليك الاتصال بالمساعدة الطارئة على الفور، وإن كنت عاجزًا عن البلع لأنك تشعر بأن الطعام عالقٌ في حلقك أو صدرك، فسارع بالذهاب إلى أقرب قسمٍ للطوارئ.

* أسباب عسر البلع

عملية البلع عملية معقدة، ويمكن لبعض الحالات أن تؤثر فيها، وفي بعض الأحيان لا يمكن تحديد سبب عسر البلع، ولكنه يصنف بصورةٍ عامةٍ ضمن واحدةٍ من الفئات التالية.
  • عسر البلع المريئي

يشير عسر البلع المريئي إلى الشعور بأن الطعام ملتصقٌ أو عالقٌ بقاعدة الحلق أو في الصدر بعد البدء بالبلع، وتتضمن بعض أسباب عسر البلع المريئي ما يلي:
  1. تعذر الارتخاء. عندما لا ترتخي عضلة المريء السفلية (العاصرة) بصورةٍ ملائمةٍ لتسمح للطعام بالدخول إلى المعدة، فقد يسبب ذلك عودة الطعام إلى حلقك. وقد تكون عضلات جدار المريء لديك ضعيفةً أيضًا، وهي حالةٌ تميل إلى التفاقم مع مرور الوقت.
  2. التشنج المنتشر. تسبب هذه الحالة انقباضاتٍ متعددة عالية الضغط وضعيفة التنسيق في المريء، وذلك بعد البلع في العادة. يؤثر التشنج المنتشر في العضلات اللاإرادية الموجودة في جدران المريء السفلي.
  3. تضيق المريء. قد يحبس المريء المتضيق أجزاء الطعام الكبيرة. ويمكن أن يحدث هذا بسبب الأورام أو النسيج الندبي، والتي تعود في الغالب إلى داء الارتجاع المعدي المريئي.
  4. ورم المريء. تميل الصعوبة في البلع إلى التفاقم بصورةٍ تصاعديةٍ عند وجود أورامٍ في المريء.
  5. الأجسام الغريبة. قد يسدّ الطعام أو جسمٌ آخر الحلق أو المريء جزئيًا في بعض الأحيان. وربما يكون كبار السن الذين يستخدمون أطقم الأسنان والأشخاص الذين يعانون من صعوبةٍ في مضغ الطعام أكثر عرضةً لأن تعلق أجزاء الطعام في الحلق أو المريء.
  6. الحلقة المريئية. يمكن أن يسبب وجود منطقةٍ متضيقةٍ صغيرةٍ في جزء المريء السفلي صعوبة بلع الأطعمة الصلبة بشكلٍ متقطع.
  7. مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD). يمكن أن يؤدي تلف أنسجة المريء الناتج عن صعود حمض المعدة إلى المريء إلى تشنج أو تندب وتضيق الجزء السفلي من المريء.
  8. التهاب المريء اليوزيني. تنتج هذه الحالة، التي ترتبط بحساسية الطعام، عن زيادةٍ في خلايا تسمى اليوزينات في المريء.
  9. تصلب الجلد. يمكن أن يضعف نشوء أنسجةٍ شبه ندبيةٍ، تسبب خشونة الأنسجة وتصلبها، العضلة العاصرة السفلية للمريء؛ مما يسمح للحمض بالصعود إلى المريء والتسبب بالحرقة المتكررة.
  10. العلاج الإشعاعي. يمكن أن يؤدي هذا العلاج الإشعاعي للسرطان إلى التهاب المريء وتندبه.

رسم توضيحي للمريء

  • عسر البلع الفموي البلعومي

يمكن لحالاتٍ معينةٍ أن تضعف عضلات الحلق، مسببةً صعوبةً في تحريك الطعام من الفم إلى الحلق والمريء عندما تبدأ بالبلع، فقد تختنق أو تتوعك أو تسعل عند محاولة البلع، أو تشعر بأن الطعام والشراب يهبطان من خلال قصبتك الهوائية أو يصعدان من خلال أنفك. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى الالتهاب الرئوي، وتتضمن أسباب عسر البلع الفموي البلعومي:

  1. الاضطرابات العصبية. يمكن أن تسبب اضطراباتٌ محددة ـ مثل تصلب الأنسجة المتعدد وضمور العضلات ومرض باركنسون ـ عسر الهضم.
  2. تلف الأعصاب. يمكن أن يؤثر التلف المفاجئ للأعصاب، كذلك الناتج عن السكتة الدماغية أو إصابة الحبل الشوكي أو الدماغ، في القدرة على البلع.
  3. الرتوج البلعومية. إن وجود كيسٍ صغيرٍ يؤدي إلى تشكيل وتجميع حبيباتٍ من الطعام في الحلق فوق المريء مباشرةً يمكن أن يسبب صعوبة البلع وأصوات الغرغرة وسوء التنفس والتنحنح أو السعال المتكرر.
  4. مرض السرطان. يمكن أن تسبب أنواعٌ محددةٌ من السرطان وبعض علاجاته، مثل العلاج الإشعاعي، صعوبة البلع.

* عوامل الخطورة

في ما يلي عوامل خطورة عسر البلع:
  • تقدم العمر. نظرًا للتقدم الطبيعي في العمر وللإجهاد الطبيعي للمريء بكثرة استخدامه إضافةً إلى زيادة خطورة الإصابة بحالات محددة، مثل السكتة الدماغية أو مرض باركنسون، يكون كبار السن أكثر عرضةً للإصابة بصعوبات البلع.
  • حالات مرضية معينة. يعد الأشخاص الذين يعانون من مشكلاتٍ عصبيةٍ محددةٍ أو اضطراباتٍ معينة في الجهاز العصبي أكثر عرضةً للإصابة بصعوبة البلع.

* مضاعفات صعوبة البلع

قد تؤدي صعوبة البلع إلى ما يلي:
  1. سوء التغذية وفقدان الوزن والجفاف. قد يصعّب عسر البلع من الحصول على القدر الكافي من الغذاء والشراب.
  2. مشكلات في التنفس. يمكن أن يسبب دخول الطعام أو الشراب إلى مجرى الهواء أثناء محاولة البلع مشكلاتٍ تنفسية، مثل الالتهاب الرئوي أو عدوى الجهاز التنفسي العلوي.

يحتاج الطبيب لفحص المريض لمعرفة سبب عسر البلع

* الاختبارات والتشخيص لعسر البلع

من المحتمل أن يجري طبيبك فحصًا جسمانيًا وقد يستخدم جملةً من الاختبارات لتحديد سبب مشكلة البلع لديك، وقد تتضمن هذه الاختبارات ما يلي:
  • أشعة سينية بالصبغة (أشعة باريوم). حين ذلك تشرب نوعًا من محاليل الباريوم، حيث يغلّف المحلول المريء ويسمح بعرضه بصورةٍ أوضح أثناء التصوير. يتيح ذلك للطبيب رؤية التغيرات في شكل المريء وتقييم نشاط العضلات فيه.

    وقد يطلب طبيبك أيضًا أن تبتلع طعامًا صلبًا أو قرصًا مغلفًا بالباريوم لمراقبة عضلات حلقك أثناء البلع أو للبحث عن انسداداتٍ في المريء لا يمكن أن يُحددها محلول الباريوم السائل.

  • الدراسة الحركية للبلع. تبتلع أثناء ذلك أطعمةً مغلفةً بالباريوم بدرجاتٍ مختلفةٍ من التماسك. ويعرض هذا الاختبار صورةً لهذه الأطعمة أثناء مرورها من الفم وعبر الحلق. حيث يمكن أن توضح هذه الصور وجود مشكلاتٍ في التنسيق بعضلات الفم والحلق أثناء البلع، وتحدد ما إذا كان الطعام يدخل إلى أنبوب التنفس أم لا.

  • الفحص البصري للمريء (التنظير الباطني). يتم هنا تمرير أداة مرنة مضاءة (منظار) عبر الحلق لتتسنى لطبيبك رؤية المريء.
  • تقييم البلع باستخدام منظار ألياف ضوئية (FEES). يمكن للطبيب من خلال هذا الاختبار فحص الحلق بواسطة كاميرا خاصة (منظار) وأنبوب مضاءٍ أثناء محاولتك البلع.
  • اختبار عضلة المريء (قياس الضغط). خلال هذا الاختبار، يتم إدخال أنبوبٍ صغيرٍ في المريء، ويتم توصيل هذا الأنبوب بمسجِّل للضغط يقيس انقباضات عضلات المريء أثناء البلع.
  • فحوصات الأشعة. يمكن أن تتضمن هذه الاختبارات ما يلي: الفحص بالأشعة المقطعية، والذي يجمع بين صور الأشعة السينية والمعالجة الحاسوبية لالتقاط صورٍ مقطعية للعظام والأنسجة اللينة في الجسم؛ أو التصوير بالرنين المغناطيسي، والذي يستخدم حقلاً مغناطيسيًا وموجاتٍ لاسلكية لالتقاط صورٍ مفصلةٍ للأعضاء والأنسجة؛ أو يمكن استخدام فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني الذي يستخدم عقارًا ذا نشاطٍ إشعاعي لعرض كيفية عمل الأنسجة والأعضاء.

* العلاجات والعقاقير لعلاج عسر البلع

يعتمد العلاج على نوع اضطراب البلع وسببه لديك.
  • عسر البلع الفموي البلعومي

بالنسبة لعسر البلع الفموي البلعومي، قد يحيلك طبيبك إلى اختصاصيٍّ في معالجة النطق أو البلع، وقد يتضمن العلاج ما يلي:

  1. ممارسة الرياضة. قد تساعدك تمارين رياضية محددة في تنسيق عضلات البلع لديك أو إعادة تنشيط الأعصاب التي تحفز منعكس البلع.
  2. تعلم أساليب البلع. لعلك تتعلم أيضًا طرقًا لوضع الطعام في فمك أو التحكم بوضعية الجسم والرأس للمساعدة في عملية البلع.
  • عسر البلع المريئي

يمكن أن تتضمن طرق علاج عسر الهضم المريئي ما يلي:

  1. توسيع المريء. بالنسبة لضيق العضلة العاصرة للمريء (تعذر الارتخاء) أو تضيق المريء، ربما يستخدم طبيبك منظارًا مزودًا ببالون خاص لتمديد المريء وتوسيعه عرضيًا بلطف أو يمرّر أنبوبًا أو أنابيب مرنة لتمديد المريء (التوسعة).
  2. الجراحة. بالنسبة لورم المريء أو تعذر الارتخاء أو الرتوج البلعومية، يمكن أن تحتاج إلى العمل الجراحي لتنظيف مجرى المريء.
  3. الأدوية. يمكن معالجة صعوبة البلع المرافقة لداء الارتجاع المعدي المريئي باستخدام أدوية فموية تعطى بموجب وصفة الطبيب للحدّ من حموضة المعدة. وقد تحتاج إلى تناول هذه الأدوية لمدّة زمنيةٍ طويلة. وإذا كنت تعاني من التهاب المريء اليوزيني، فقد تحتاج إلى الستيرويدات القشرية.

وإذا كنت تعاني من تشنج المريء، ولكنّ المريء يظهر طبيعيًا لديك ولم تكن تعاني من داء الارتجاع المعدي المريئي، فقد تخضع للعلاج باستخدام أدويةٍ لإرخاء المريء والحدّ من الانزعاج.

  • عسر البلع الشديد

إذا كانت صعوبة البلع تعيق تناولك القدر الكافي من الطعام والشراب، فقد يوصي طبيبك بما يلي:

  1. اتباع نظام غذائي خاص قائم على السوائل. من شأن ذلك الحفاظ على وزنٍ صحيٍّ لجسمك وتجنب الجفاف.
  2. أنبوب التغذية. في الحالات الشديدة لعسر البلع، قد تحتاج إلى استخدام أنبوب البلع لمجاوزة جزء البلع الذي لا يعمل بصورة طبيعية.

* نمط الحياة والعلاجات المنزلية لعسر البلع

إذا كنت تعاني من صعوبةٍ في البلع، فتحقق من مراجعة الطبيب واتباع نصائحه، كما تتضمن بعض الأمور التي بإمكانك تجريبها لتسكين أعراضك ما يلي:
  • غيّر عاداتك في تناول الطعام. حاول تناول وجبات أصغر على فترات أقل. تحقق من تقطيع الطعام إلى أجزاء صغيرةٍ والإبطاء في تناولها.
  • جرب تناول أطعمةٍ مختلفة القوام لمعرفة ما إن كانت أنواع محددة منها تسبب متاعب أكثر من غيرها أم لا. تعدّ السوائل الرقيقة، مثل القهوة والعصير، مشكلةً بالنسبة لبعض الأشخاص، كما أن الأطعمة الدبقة، مثل زبدة الفول السوداني أو الكاراميل، يمكن أن تجعل البلع صعبًا. تجنب المأكولات التي تسبب لك المتاعب.
  • تجنب تناول الكحوليات والتبغ والكافيين: فقد يفاقم ذلك من الحرقة.

* الوقاية من عسر البلع

على الرغم من عدم إمكانية تجنب صعوبات البلع، فقد تستطيع الحدّ من خطر حدوث هذه الحالة العرضية من خلال الإبطاء في تناول الطعام ومضغه جيدًا، ولعلّ الكشف المبكر والعلاج الفعال لداء الارتجاع المعدي المريئي يمكن أن يحدّا من خطر الإصابة بعسر البلع المرتبط بتضيق المريء.
آخر تعديل بتاريخ 20 يوليه 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية