تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

علامات وأسباب ومضاعفات تسمم الكبد

يحدث تسمم الكبد أو التهاب الكبد التسممي (Poisioning Hepatitis) كرد فعل لمواد معينة تتعرّض لها، مثل تناول الكحوليات، أو الكيماويات، أو الأدوية، أو المكملات الغذائية. وفي بعض الحالات، يتطور الالتهاب خلال ساعات أو أيام من التعرض للسموم. وفي حالات أخرى، قد يستغرق الأمر شهوراً من الاستخدام المنتظم قبل أن تظهر الأعراض.

وتختفي الأعراض عادة بعد توقف التعرض للسموم، لكن يمكن أن يدمر التهاب الكبد التسممي الكبد بشكل دائم، ما يؤدي إلى حدوث تندب لا علاج له في نسيج الكبد (تليف الكبد) وفي بعض الحالات يؤدي ذلك إلى فشل الكبد.

* أعراض تسمم الكبد

قد لا تسبب الأنواع الخفيفة من التهاب الكبد التسممي ظهور أي أعراض، ومن الممكن الكشف عنها عن طريق اختبارات الدم. ولكن عندما تحدث علامات التهاب الكبد التسممي وأعراضه فقد تتضمن:
اصفرار لون الجلد وبياض العين (الصفراء).
- حكة.
- ألم في البطن، لا سيما في الجزء العلوي الأيمن منها.
- التعب.
- فقدان الشهية.
- الغثيان والقيء.
- الطفح الجلدي.
- فقدان الوزن.
- البول غامق اللون أو مثل لون الشاي.
ويجب زيارة الطبيب فوراً في حالة المعاناة من علامات وأعراض تثير قلقك، إذ يمكن أن تؤدي الجرعات الزائدة من بعض الأدوية مثل أسيتامينوفين (تيلينول، وأدوية أخرى) إلى فشل الكبد.

كذلك يجب الحصول على الرعاية الطبية الفورية إذا كنت تعتقد أن أحد البالغين أو طفلاً ما قد تناول جرعة زائدة من عقار أسيتامينوفين أو تظهر عليه أعراض أو علامات محتملة لزيادة جرعة أسيتامينوفين مثل:
- التعرق.
- الغثيان والقيء.
- آلام بالجزء العلوي من البطن.
- الغيبوبة.

ألم الجزء العلوي الأيمن من البطن إحدى علامات تسمم الكبد


* أسباب تسمم الكبد

من إحدى وظائف الكبد التي يقوم بها هو التخلص من معظم الأدوية والكيماويات من مجرى الدم. ويؤدي تكسير السموم إلى إنتاج منتجات ثانوية يمكن أن تدمر الكبد. وبالرغم من تمتع الكبد بالقدرة على التجدد، إلا أن التعرض الثابت للمواد السامة يمكن أن يسبب ضررًا خطيرًا ولا يمكن علاجه أحيانًا.

ويمكن أن تحدث الإصابة بالتهاب الكبد التسممي بسبب:

- الكحول

يمكن أن يؤدي شرب الكحوليات على مدار العديد من السنوات إلى التهاب الكبد الكحولي، وهو التهاب يحدث في الكبد نتيجة لشرب الكحوليات.

- مسكنات الألم التي تصرّف بدون وصفة طبية

يمكن أن تؤدي مسكنات الألم التي تُصرف بدون وصفة طبيبة مثل أسيتامينوفين (تيلينول، وأدوية أخرى)، والأسبرين، وإيبوبروفين (أدفيل وموترين آي بي وأدوية أخرى) ونابروكسين (أليف وغيره)، إلى تدمير الكبد، وخصوصًا إذا تم تناولها بشكل متكرر أو مع الكحول.

- الأدوية الموصوفة من الطبيب

تشمل بعض الأدوية التي ترتبط بإصابات خطيرة في الكبد الجمع بين العقار أموكسيلين الكلافولانات (أوجمنتين)، وهالوثين، وأيسونايزيد، وحمض الفالبرويك (ديباكين)، وفينيوتين (ديلانتين، وفينيتيك)، والأزاثيوبرين (الأزاسان، الإميوران)، والنياسين (نياسبان)، وأتورفاستاتين (ليبيتور)، ولوفاستاتين (ميفاكور)، وبرافاستاتين (برافاكول)، وسيمفاستاتين (زوكور)، فلوفاستاتين (ليسكول)، وسوفاستاتين (كريستور)، وكيتوكونازول، ومضادات حيوية معينة والستيرويدات البنائية. وهناك العديد من الأدوية الأخرى.

- الأعشاب والمكملات الغذائية

تُعد بعض الأعشاب خطيرة بالنسبة للكبد ومنها الكسكارة، والبلوط، والعشب المعمر، والكافا وعنب البحر. وهناك العديد من الأدوية الأخرى. يمكن أن يُصاب الأطفال بتلف الكبد إذا أخطأوا في تناول مكملات الفيتامين كحلوى أو تناولوا جرعات كبيرة.

- الكيماويات الصناعية

يمكن أن تؤدي الكيماويات التي تتعرض لها في العمل إلى إصابة الكبد. تشمل الكيماويات الشائعة التي قد تسبب تلف الكبد؛ رابع كلوريد الكربون الذي يدخل في مذيب التنظيف، ومادة تُستخدم لتصنيع المواد البلاستيكية تسمى كلوريد الفينيل، والمبيد العشبي السام، ومجموعة من الكيماويات الصناعية تسمى مركبات ثنائي الفينيل عديد الكلور.

* عوامل الخطورة

تتضمن العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الكبد التسممي ما يلي:

- تناول مسكنات الألم التي تصرف بدون وصفة طبية أو بعض الأدوية التي تصرف بوصفة طبية

إن تناول دواء أو مسكن يُصرف بدون وصفة طبية له خطر الإصابة بتلف الكبد يعمل على زيادة خطر الإصابة بالتهاب الكبد التسممي، خصوصًا عند تناول ما يزيد عن جرعة الدواء الموصى بها.

- الإصابة بمرض الكبد

إن الإصابة باضطراب خطير في الكبد مثل تليف الكبد أو مرض الكبد الدهني تجعلك أكثر قابلية للإصابة بآثار السموم.

- الإصابة بالالتهاب الكبدي

إن الإصابة بالالتهاب الكبدي الناتج عن التهاب الكبد ب وسي تجعل الكبد أكثر عرضة للخطر.

- تقدم السن

مع التقدم في السن، يعمل الكبد على تكسير المواد الضارة ببطء أكبر. وهذا يعني أن هذه السموم ومنتجاتها الثانوية تستمر في الجسد فترة أطول.

- شرب الكحوليات

يزيد شرب الكحوليات مع تناول الأدوية من آثار السموم لمعظم الأدوية.

- أن يكون المريض أنثى

لأن عملية الأيض لسموم معينة تتم ببطء أكبر لدى النساء عن الرجال، كما أن أكبادهن معرضة لتركيزات أكبر من المواد الضارة في الدم والتي تستمر لفترات زمنية أطول في الجسم. وهذا يزيد من خطر الإصابة بالتهاب الكبد التسممي.

- الإصابة بطفرات وراثية معينة

إن وراثة طفرات وراثية معينة تؤثر على إنتاج وعمل إنزيمات الكبد التي تعمل على تكسير السموم يمكن أن تؤدي إلى جعلك أكثر قابلية للإصابة بالتهاب الكبد التسممي.

- العمل مع السموم الصناعية

إن العمل مع كيماويات صناعية معينة يعرضك لخطر الإصابة بالتهاب الكبد التسممي.

* مضاعفات تسمم الكبد

يمكن أن يؤدي التهاب الكبد التسممي إلى تليف الكبد وحدوث تندب به. وبمرور الوقت، يجعل هذا التندب من الصعب على الكبد القيام بوظيفته. وفي النهاية، يؤدي تليف الكبد إلى فشله. وإن العلاج الوحيد لفشل الكبد المزمن هو بزراعة كبد من متبرع.

* الاختبارات والتشخيص

تتضمن الاختبارات والإجراءات المستخدمة لتشخيص التهاب الكبد التسممي ما يلي:

- الفحص البدني

من المرجح أن يجري لك الطبيب فحصًا جسمانيًا، ويراجع تاريخك المرضي. تأكد من إحضار كل الأدوية التي تتناولها معك عند زيارة الطبيب، وتشمل الأدوية والأعشاب المتوفرة دون وصفة طبيبة، في عبواتها الأصلية. وأخبر طبيبك إذا كنت تتعامل مع كيماويات صناعية أو تعرضت لمبيدات الحشرات أو مبيدات الأعشاب، أو سموم بيئية.


- اختبارات الدم

ربما يطلب الطبيب إجراء اختبارات الدم التي تتحقق من وجود مستويات عالية من إنزيمات الكبد. يمكن أن توضح مستويات هذه الإنزيمات مدى جودة عمل الكبد لديك.


- اختبارات التصوير

قد يوصي الطبيب بإجراء اختيار تصويري للكبد باستخدام الموجات فوق الصوتية، أو التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي.

- خزعة الكبد

يمكن أن تساعد خزعة الكبد في تأكيد تشخيص الإصابة بالتهاب الكبد التسممي. وأثناء أخذ خزعة من الكبد، يتم استخدام إبرة لاستخلاص عينة صغيرة من النسيج من الكبد. وتُفحص العينة تحت المجهر.

رسم توضيحي لخزعة الكبد

* علاج تسمم الكبد
1- إيقاف التعرض للسموم

سيعمل الطبيب على تحديد ما يسبب تلف الكبد. وفي بعض الأحيان، يكون سبب حدوث الأعراض لديك واضحًا، وفي مرات أخرى، لا بد من بذل المزيد من الجهد لمعرفة السبب. ولكن في معظم الحالات، يؤدي إيقاف التعرض إلى السموم إلى تقليل العلامات والأعراض التي تعاني منها.

- دواء لعلاج تلف الكبد الذي يسببه أسيتامينوفين

إذا كان تلف الكبد لديك ناتجًا عن جرعة زائدة من عقار أسيتامينوفين، فستحصل على مادة كيميائية تسمى الأسيتيل سيستين فورًا. وكلما تم تناول هذا الدواء بسرعة، زادت فرص تحديد تلف الكبد. كما أنه يتسم بفعالية أكبر خلال 16 ساعة من تناول الجرعة الزائدة من عقار أسيتامينوفين.

- الرعاية الداعمة في المستشفى

من المحتمل أن يحصل الأشخاص الذين يعانون من أعراض شديدة على علاج داعم في المستشفى ويشمل السوائل الوريدية والأدوية لعلاج الغثيان والقيء.

- زرع الكبد

عندما تتضرر وظيفة الكبد بشكل حاد، يصبح زرع الكبد حينها الحل الوحيد لبعض الأشخاص. وزرع الكبد هو عملية جراحية لإزالة الكبد المريض واستبداله بكبد صحي من أحد المتبرعين.

آخر تعديل بتاريخ 22 يوليه 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية