تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

أعراض وأسباب ومضاعفات الوذمة اللمفاوية

تشير الوذمة الليمفاوية (Lymphedema) إلى تورّم يحدث بصورةٍ عامةٍ في إحدى ذراعيك أو ساقيك. وفي بعض الأحيان تتورّم كلتا الذراعين أو الساقين. ويعود السبب غالبًا إلى استئصال غددٍ ليمفاويّةٍ أو تلفها كجزءٍ من علاج للسرطان، وتنتج من حدوث انسدادٍ في الجهاز الليمفاوي لديك، والذي يمثل جزءًا من جهازك المناعي. حيث يمنع الانسداد تصريف السائل الليمفاوي بصورةٍ جيدة، ويؤدي تراكم هذا السائل إلى التورّم. وعلى الرغم من عدم وجود علاج شافٍ للوذمة الليمفاوية، يمكن ضبطها من خلال التشخيص المبكر والمثابرة على العناية بالطرف المصاب.


* الأعراض
تتضمن العلامات والأعراض الخاصة بالوذمة الليمفاوية والتي تحدث في الذراع أو الساق المصابة ما يلي:
- تورّما جزئيا أو كاملا في الذراع أو الساق، بما في ذلك الأصابع في اليدين والقدمين.
- الإحساس بالثّقل أو الشد.
- محدودية في نطاق الحركة.
- ألما وانزعاجا.
- التهابات متكررة.
- قساوة وسماكة في الجلد (تليّفا).
ويتراوح التورّم الناجم عن الوذمة الليمفاوية من طفيف يتسبب بتغيّراتٍ بالكاد يمكن ملاحظتها في حجم ذراعك أو ساقك، إلى شديدٍ يتسبب بتغيرات يصعب معها استخدام الطرف المصاب. قد لا تحدث الوذمة الليمفاوية الناتجة من علاج السرطان إلّا بعد أشهر أو سنوات بعد المعالجة.

صورة لشخص مصاب بوذمة ليمفاوية في الساق

* الأسباب
يؤدي الجهاز الليمفاوي دورًا شديد الأهميّةٍ في الحفاظ على جسمك بحالةٍ صحيّة جيدة، فهو يقوم بتدوير السائل الليمفاوي الغنيّ بالبروتينات في جميع أنحاء الجسم ليجمع البكتيريا والفيروسات والفضلات، ويحمل الجهاز الليمفاوي هذا السائل مع المواد الضارة عبر الأوعية الليمفاوية التي تؤدّي إلى الغدد الليمفاوية، حيث تجري تصفية الفضلات من قبل الخلايا الليمفاوية - وهي خلايا مكافحة للعدوى تعيش في الغدد الليمفاوية - ليتم طرحها من الجسم في نهاية المطاف.

وتحدث الوذمة الليمفاوية حين تعجز الأوعية الليمفاوية عن تصريف السائل الليمفاوي بصورةٍ كافية، وذلك من إحدى الذراعين أو القدمين في العادة. وقد تكون الوذمة الليمفاوية أولية أو ثانويّة، ويقصد بذلك أنّها يمكن أن تحدث من تلقاء نفسها (الوذمة الليمفاوية الأولية) أو أن تنجم عن مرضٍ أو حالةٍ أخرى (الوذمة الليمفاوية الثانوية). وتعدّ الوذمة الليمفاوية الثانوية أكثر انتشارًا من الوذمة الليمفاوية الأولية.

1- أسباب الوذمة الليمفاوية الثانوية
إنّ أيّ حالةٍ أو إجراءٍ من شأنه الإضرار بالغدد أو الأوعية الليمفاوية يمكن أن يسبّب الوذمة الليمفاوية. وتتضمّن أسبابها ما يلي:
الجراحة.. استئصال الغدد والأوعية الليمفاوية أو إصابتها ربّما يسبّب الوذمة الليمفاوية. فعلى سبيل المثال قد تستأصل الغدد الليمفاوية لكبح انتشار سرطان الثدي، وقد تتضرر هذه الغدد خلال العمليات الجراحية التي تطاول الأوعية الدموية في الأطراف.



- العلاج الإشعاعي لمرض السرطان.. يمكن أن تسبب الأشعّة ندوبًا والتهابًا في الغدد أو الأوعية الليمفاوية.

- مرض السرطان.. قد تحدث الوذمة الليمفاوية عندما تسد خلايا السرطان الأوعية الليمفاوية، إذ يمكن مثلاً أن يتوسّع الورم الذي ينمو بجوار غدّة ليمفاوية أو وعاء ليمفاويّ بما فيه الكفاية ليمنع جريان السائل الليمفاوي.

- العدوى.. يمكن أن تسبب عدوى الغدد الليمفاوية أو وجود الطفيليات إعاقة جريان السائل الليمفاوي. والوذمة الليمفاوية المرتبطة بالعدوى هي الأكثر شيوعًا في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، كما أنّ احتمال حدوثها أكبر في البلدان النامية.

2- أسباب الوذمة الليمفاوية الأولية
إن الوذمة الليمفاوية الأولية حالةٌ نادرةٌ وراثية ناتجة من مشاكل في نموّ الأوعية الليمفاوية في الجسم. وتتضمن الأسباب النوعية للوذمة الليمفاوية الأولية:
- مرض ميلروي (تضخم الأوعية اللمفاوية الخلقي).. يبدأ هذا الاضطراب خلال مرحلة الرضاعة ويؤدّي إلى تشكّل الغدد الليمفاوية بطريقة غير طبيعية.

مرض ميج (الوذمة الليمفاوية المبكرة).. يسبب هذا الاضطراب غالبًا الوذمة الليمفاوية عند اقتراب سنّ المراهقة أو خلال فترة الحمل، ولو أنّه يمكن أن يحدث بعد ذلك وصولاً إلى سن الخامسة والثلاثين.

- الوذمة الليمفاوية متأخرة الظهور (الوذمة الليمفاوية المتأخرة).. وهي نادرة الحدوث حيث إنها تبدأ في الظهور بعد سن الخامسة والثلاثين.

* عوامل الخطورة
تتضمن العوامل التي قد تزيد من خطر حدوث الوذمة الليمفاوية لديك بعد الإصابة بالسرطان أو العلاج منه أو غيرهما من الأسباب الثانوية ما يلي:
- التقدّم في السّن.
- الزيادة المفرطة في الوزن أو السُمنة.
- التهاب المفاصل الروماتويدي أو التهاب المفصل في الصدفية.

* المضاعفات
ربما تؤدي الوذمة الليمفاوية في الذراع أو الساق إلى مضاعفاتٍ خطيرة، ومنها:
- العدوى
تتضمّن حالات العدوى المحتملة التي قد تنتج من الوذمة الليمفاوية العدوى البكتيرية الخطيرة التي تصيب الجلد (التهاب النسيج الخلوي) وعدوى الأوعية الليمفاوية (التهابات الأوعية الليمفاوية). كما يمكن أن تشكّل أدنى إصابة في الذراع أو الساق مدخلاً للعدوى.

- ساركوما ليمفاوية وعائية
يمكن أن ينتج هذا الشكل النادر من السرطان الذي يصيب الأنسجة الرخوة من عدم معالجة أشدّ حالات الوذمة الليمفاوية. وتتضمن العلامات المحتملة له وجود علاماتٍ زرقاء محمرة أو أرجوانية على الجلد.

آخر تعديل بتاريخ 18 أبريل 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية