تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

طرق تشخيص وعلاج العصب الخامس

إن ألم العصب الثلاثي التوائم أو العصب الخامس (Trigeminal neuralgia) هو ألم شديد يكون بشكل نوبات تستمر لعدة ثوان، ويحدث في منطقة الوجه، وينتج عن بعض المثيرات مثل تناول الطعام أو الهواء البارد. ويتم تشخيص الحالة بصورة رئيسية بناءً على وصفك للألم، بما في ذلك:



- النوع.. ​
يكون مفاجئا، شبيها بالصدمة وقصير المدة.
- الموقع. من خلال أجزاء الوجه التي تأثرت من الألم سيعرف منها الطبيب ما إذا كان العصب الثلاثي التوائم هو السبب.
- المحفزات.. عادة ما ينجم الألم المرتبط بالعصب الثلاثي التوائم عن تحفيز بسيط للخدين، كالأكل والحديث أو حتى مواجهة نسيم بارد.

وقد يجري الطبيب العديد من الاختبارات لتشخيص ألم العصب الثلاثي التوائم وتحديد الأسباب الكامنة وراء حالتك، بما في ذلك:
- الفحص العصبي

إن مجرد لمس أجزاء من وجهك وفحصها قد يساعد الطبيب على تحديد موقع حدوث الألم بدقة والفروع المحتمل تأثرها إذا ما ظهرت عليك بوادر الإصابة بألم العصب الثلاثي التوائم. وقد يجري طبيبك أيضًا اختبارات الانعكاس لتحديد ما إذا كانت الأعراض بسبب عصب مضغوط، أو غيرها من الحالات.

- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)
قد يطلب منك الطبيب إجراء فحص التصوير بالرنين المغناطيسي على رأسك لتحديد ما إذا كان ألم العصب الثلاثي التوائم بسبب تصلب متعدد أو ورم. وفي بعض الأحيان قد يحقن الطبيب صبغة في الأوعية الدموية لعرض الشرايين والأوردة وتسليط الضوء على تدفق الدم (تصوير الأوعية الدموية بالرنين المغناطيسي).

وقد تكون آلام الوجه بسبب العديد من الحالات المختلفة، لذا يلزم إجراء التشخيص بدقة. وقد يطلب الطبيب إجراء اختبارات إضافية لاستبعاد احتمال وجود حالات أخرى.

وبالنسبة لألم العصب الثلاثي التوائم، تشمل بعض الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها على الطبيب ما يلي:
- ما السبب المُرجح للألم؟
- هل هناك أي أسباب أخرى محتملة؟
- هل سأحتاج إلى إجراء أي اختبارات تشخيصية؟
- ما طريقة العلاج التي توصي بها؟
- إذا كنت توصي بتناول أدوية، فما الآثار الجانبية المحتملة؟
- هل أنا مرشح لإجراء عملية جراحية؟ ما سبب التأكيد أو النفي؟
- هل سأحتاج إلى تلقي العلاج بقية حياتي؟
- إلى أي مدى تتوقع تحسُّن الأعراض التي أشعر بها مع العلاج؟
- هل يتعين عليّ زيارة طبيب اختصاصي؟
بالإضافة إلى الأسئلة التي قمت بتحضيرها لطرحها على الطبيب، لا تتردد في طرح أي أسئلة تخطر ببالك أثناء زيارة الطبيب في أي وقت لا تفهم فيه أمرًا ما.

ومن المحتمل أن يطرح عليك الطبيب عددًا من الأسئلة. ويمكن أن يوفر الاستعداد للرد عليها وقتًا لتناول أي نقطة ترغب في استغراق وقت أطول لمناقشتها. قد يطرح عليك الطبيب أسئلة مثل:
- ما الأعراض التي تعاني منها؟
- أين توجد الأعراض؟
- هل كلا جانبي الوجه متأثر؟
- متى بدأت الإصابة بهذه الأعراض أول مرة؟
- هل تفاقمت الأعراض بمرور الوقت؟
- كم مرة تشعر فيها بنوبات ألم الوجه؟
- ما الذي يبدو أنّه يحفّز ألم الوجه؟
- ما هي مدة استمرار نوبات ألم الوجه عادة؟
- ما مقدار تأثير هذه الأعراض على جودة حياتك؟
- هل لديك أيّة علامات أو أعراض أخرى بالإضافة إلى ألم الوجه؟
- هل أجريت من قبل جراحة بالأسنان أو جراحة بالقرب من الوجه، مثل جراحة بالجيوب الأنفية؟
- هل عانيت من أي صدمة بالوجه، مثل إصابة أو حادث له تأثير على وجهك؟
- هل تمتثل للعلاج حاليًا أو تماثلت مؤخرًا للعلاج من أي مرض آخر؟
- ما الأدوية التي تتناولها حاليًا، بما فيها الأدوية المتاحة بوصفة طبية ومن دون وصفة طبية وكذلك الفيتامينات والمكملات الغذائية؟
- هل جربت أي علاج لآلام الوجه حتى الآن؟ هل ساعد أي منها في تحسين حالتك؟



* العلاجات والعقاقير
يبدأ علاج ألم العصب الثلاثي التوائم عادة بالأدوية، ولا يحتاج كثير من الناس إلى علاج إضافي. لكن مع ذلك، فمع مرور الوقت، قد تتوقف استجابة بعض المصابين بهذه الحالة للأدوية، أو قد يواجهون آثارًا جانبية غير سارة. بالنسبة إلى هؤلاء الأشخاص، سوف توفر الحقن أو الجراحة خيارات أخرى لعلاج ألم العصب الثلاثي التوائم. وإذا كانت حالتك نتيجة لسبب آخر، مثل التصلب المتعدد، فسوف يعالج الطبيب الحالة المرضية الأساسية.

1- الأدوية
لعلاج ألم العصب الثلاثي التوائم، عادة سيصف الطبيب أدوية للحد من إرسال إشارات الألم إلى الدماغ أو منعها.
- مضادات التشنج
عادة ما يصف الأطباء كاربامازيبين (تيجريتول، كارباترول، وغيرها من الأدوية) لألم العصب الثلاثي التوائم، والتي قد أثبتت فعاليتها في علاج هذه الحالة. ومن الأدوية الأخرى المضادة للتشنج التي يمكن أن تستخدم لعلاج ألم العصب الثلاثي التوائم أوكسكاربازيبين (ترايليبتال). ويمكن أيضًا استخدام أدوية أخرى، بما في ذلك كلونازيبام (كلونازيبام ) وجابابنتين (نيورونتين، غرلايز، وغيرها من الأدوية).

وإذا بدأت مضادات التشنج التي تستخدمها تفقد فعاليتها، فقد يزيد الطبيب من الجرعة أو يغير الدواء إلى نوع آخر. ويمكن أن تشتمل الآثار الجانبية لمضادات التشنج على الدوخة والارتباك والنعاس وازدواج في الرؤية والغثيان. أيضًا، يمكن أن يؤدي عقار كاربامازيبين إلى رد فعل خطير في بعض الأشخاص، خاصة لمن هم من أصل آسيوي، لذلك قد يوصى بإجراء اختبار جيني قبل بدء العلاج به.

- العوامل المضادة للتشنج
هناك عوامل لاسترخاء العضلات مثل باكلوفين (جابلوفين، ليوريسال) يمكن استخدامها وحدها أو مع كاربامازيبين. وقد تتضمن الآثار الجانبية التشوش والغثيان والقيء.

2- الجراحة
في جراحة ألم العصب الثلاثي التوائم، يهدف الجراح إلى إيقاف ضغط الأوعية الدموية على العصب ثلاثي التوائم أو إتلاف العصب ثلاثي التوائم لمنعه من إحداث خلل وظيفي. وإتلاف الأعصاب غالبًا ما يسبب خدرًا مؤقتًا أو دائمًا في الوجه، وحتى بعد أي عملية من العمليات الجراحية، يمكن أن يعود الألم مرة أخرى بعد أشهر أو سنوات.

وقد تتضمن الخيارات الجراحية لالتهاب العصب ثلاثي التوائم ما يلي:
- إزالة الضغط من الأوعية الدموية الدقيقة
يشمل هذا الإجراء نقل الأوعية الدموية المتصلة بالعصب الثلاثي التوائم أو إزالتها. وخلال إزالة الضغط من الأوعية الدموية الدقيقة، قد يفتح الطبيب شقًا خلف الأذن على جانب الألم. ثم من خلال ثقب صغير في الجمجمة، يحرك الجراح أي شرايين متصلة بالعصب الثلاثي التوائم بعيدًا عن العصب، ويضع وسادة بين الأعصاب والشرايين.

وإذا كان الوريد يضغط على العصب، فقد يقوم الطبيب بإزالته. وقد يقطع الأطباء أيضًا جزءًا من العصب الثلاثي التوائم (استئصال العصب) خلال هذا الإجراء، إذا كانت الشرايين لا تضغط على العصب.

وإن إزالة الضغط عن الأوعية الدموية الدقيقة يمكن أن يؤدي إلى القضاء بنجاح على الألم أو الحد منه في أغلب الأوقات، لكن الألم يمكن أن يتكرر لدى بعض الأشخاص. وتنطوي إزالة الضغط عن الأوعية الدموية الدقيقة على بعض المخاطر، بجانب احتمال ضئيل لحدوث انخفاض في حاسة السمع، وضعف وتنميل في الوجه وازدواج الرؤية والسكتة الدماغية أو غيرها من المضاعفات. معظم الناس الذين قاموا بهذا لإجراء لم يشعروا بتنميل في الوجه بعد ذلك.

- الجراحة الإشعاعية بسكين جاما
في هذا الإجراء، يوجه الجراح جرعة مركزة من الإشعاع إلى جذر العصب الثلاثي التوائم. يستخدم هذا الإجراء الإشعاع لإتلاف العصب الثلاثي التوائم وتقليل الألم أو القضاء عليه. ويتم التعافي تدريجيًا، وربما يستغرق عدة أسابيع. وتنجح الجراحة الإشعاعية بسكين جاما في القضاء على الألم لدى غالبية المرضى.

وفي حالة تكرار الألم، فمن الممكن تكرار هذا الإجراء. وبما أن الجراحة الإشعاعية بسكين جاما فعّالة وآمنة مقارنة بالخيارات الجراحية الأخرى، فقد صارت تستخدم على نطاق واسع ويمكن إجراؤها بدلاً من العمليات الجراحية الأخرى.

ويمكن استخدام إجراءات أخرى لعلاج التهاب العصب الثلاثي التوائم، مثل بضع الجذور. في بضع الجذور، يقوم الجراح بتدمير الألياف العصبية التي تتسبب في تنميل الوجه قليلاً. تتضمن أنواع بضع الجذور ما يلي:

- حقن الغلسرين
خلال هذا الإجراء، سيقوم الطبيب بإدخال إبرة من خلال الوجه وإلى فتحة في قاعدة الجمجمة. ثم يوجه الطبيب الإبرة في الصهريج الثلاثي التوائم، وهو كيس صغير من السائل الشوكي يحيط بعقدة العصب ثلاثي التوائم - حيث يُقسم العصب ثلاثي التوائم إلى ثلاثة فروع - وجزء من جذورها.

ثم يحقن الأطباء كمية صغيرة من الغلسرين المعقم، والذي يدمر العصب الثلاثي التوائم ويمنع إشارات الألم. وهذا الإجراء يقلل من الألم غالبًا. ومع ذلك، يتكرر الألم لاحقًا لدى بعض الناس، ويعاني العديد من تنميل أو وخز بالوجه.



- انضغاط البالون
في انضغاط البالون، يقوم الطبيب بإدخال إبرة جوفاء من خلال الوجه وتوجيهها إلى جزء من العصب الثلاثي التوائم الممتد خلال قاعدة الجمجمة. ثم يدخل الطبيب أنبوبًا رفيعًا ومرنًا (قسطرة) مزودًا ببالون على الطرف من خلال إبرة. فيقوم الطبيب بنفخ البالون بالضغط الكافي لإتلاف العصب الثلاثي التوائم ومنع إشارات الألم.

وانضغاط البالون يكبح الألم بنجاح لدى معظم الناس، على الأقل لفترة من الزمن. معظم الأشخاص الذين يخضعون لهذا الإجراء يعانون من بعض التنميل في الوجه، بينما يعاني البعض الآخر من ضعف مؤقت أو دائم في العضلات المستخدمة للمضغ.

- إحداث جرح بالترددات الراديوية الحرارية
هذا الإجراء يدمر بشكل انتقائي الألياف العصبية المرتبطة بالألم. أثناء خضوعك للتخدير، يقوم الطبيب بإدخال إبرة جوفاء من خلال الوجه وتوجيهها إلى جزء من العصب ثلاثي التوائم الممتد خلال قاعدة الجمجمة.

وبمجرد وضع الإبرة، سيحتاج الجراح إلى إيقاظك من التخدير. ثم  يدخل الجراح أقطابًا كهربائية من خلال الإبرة ويرسل تيارًا كهربائيًا معتدلاً خلال طرف القطب الكهربائي. سيطلب منك تحديد متى وأين تشعر بالوخز.

وعندما يحدد جراح الأعصاب جزءًا من العصب مرتبطًا بالألم، فسوف يُعاد تخديرك. ثم يتم تسخين القطب الكهربائي حتى يتم إتلاف الألياف العصبية، مما يؤدي إلى ترك أثر مكان الجرح. إذا لم يتم القضاء على الألم، فسيضطر الطبيب إلى تكرار الإجراء نفسه تاركًا آثارًا مكان الجروح. إن ترك أثر مكان الجرح بعد استخدام الموجات الترددية الراديوية الحرارية عادة ما يتسبب في حدوث بعض تنميل مؤقت بالوجه بعد العملية.

* الطب البديل
تم إجراء عدد ضئيل من الدراسات السريرية بخصوص فعالية العلاجات البديلة لألم العصب الثلاثي التوائم، لذلك تتوفر القليل من الأدلة لدعم استخدامها. ورغم ذلك، قد يجد بعض الناس تحسنًا مع هذه العلاجات. اسأل طبيبك دائمًا قبل تجربة علاج بديل لأنه قد يتفاعل مع الأدوية الأخرى.

وتتضمن طرق العلاج التكميلية والبديلة لألم العصب الثلاثي التوائم ما يلي:
- العلاج بالإبر الصينية.
- الارتجاع البيولوجي.
- العلاج بالفيتامين.
- العلاج بالتغذية.
- التحفيز الكهربائي للأعصاب.

* التكيف والدعم
إن التعايش مع ألم العصب ثلاثي التوائم قد يكون أمرًا صعبًا. من الممكن أن يؤثر الاضطراب على تفاعلك مع أصدقائك وأسرتك وإنتاجيتك في العمل، وفي جودة حياتك بشكل عام. وربما تجد التشجيع والتفهم في إحدى مجموعات الدعم. غالبًا ما يعرف أعضاء المجموعة أحدث أساليب العلاج ويميلون إلى مشاركة تجاربهم. إذا كنت مهتمًا، فربما يستطيع الطبيب أن يقترح عليك إحدى هذه المجموعات في منطقتك.
آخر تعديل بتاريخ 8 مارس 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية