تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

السكتة الدماغية العابرة.. علاماتها وأسبابها

تكون السكتة الدماغية العابرة (Transient ischemic attack) مماثلة للسكتة الدماغية الكبرى من حيث الأعراض، ولكنها تستمر عادةً لبضع دقائق فحسب، ولا تُسبب أي ضرر دائم. وغالبًا ما تُسمى بالسكتة الدماغية الصغرى؛ حيث قد تكون بمثابة تحذير لحدوث السكتة الكبرى. فحوالي ثلث الأشخاص الذين حدثت لهم هذه النوبة أصيبوا بسكتة دماغية في النهاية، وقد حدثت تلك السكتة لنصفهم تقريبًا في غضون عام من بعد الإصابة.



* الأعراض
عادةً ما تستمر السكتة الدماغية العابرة لبضع دقائق. وتختفي معظم العلامات والأعراض في خلال ساعة واحدة. وتشبه علامات وأعراض هذه النوبة العلامات والأعراض المبكرة للسكتة الدماغية، وقد ينطوي ذلك على الظهور المفاجئ لما يلي:
- ضعف أو تنميل أو شلل في الوجه أو الذراع أو الساق، وعادة ما يكون على جانب واحد من الجسم.
- تداخل الكلام أو نقصانه أو صعوبة في فهم الآخرين.
- عمى إحدى العينين أو كلتيهما أو الرؤية المزدوجة.
- الدوخة أو فقدان التوازن أو التناسق.
وقد يشهد الشخص أكثر من سكتة دماغية عابرة واحدة، وقد تكون العلامات والأعراض المتكررة متشابهة أو مختلفة وفقًا لأي منطقة بالدماغ تشهد حدوث النوبة. ويجب عليك الحصول على رعاية طبية فورية إذا اشتبهت في إصابتك، فقد يساعدك التقييم العاجل وتحديد الحالات الصحية القابلة للعلاج على الوقاية من السكتة الدماغية.

* الأسباب
يرجع سبب حدوث السكتة الدماغية العابرة إلى السبب ذاته المؤدي للسكتة الدماغية الإقفارية التي تعد أكثر أنواع السكتة الدماغية شيوعًا. ففي السكتة الدماغية الإقفارية، تسد إحدى الجلطات إمداد الدم إلى جزء من الدماغ. لكن، في السكتة الدماغية العابرة، يكون الانسداد لمدة قصيرة، ولا ينتج عنه أي ضرر دائم.

وغالبًا ما يكون السبب الرئيسي للإصابة بهذه النوبة تراكم رواسب دهنية محتوية على الكوليسترول، والتي تُسمى اللويحات (لويحات تصلب الشرايين)، في أحد الشرايين أو أفرعه التي تمد الدماغ بالأكسجين والتغذية.

ويمكن أن تقلل اللويحات من تدفق الدم في الشريان أو تؤدي إلى الإصابة بجلطة. بالإضافة إلى ذلك، قد تحدث السكتة الدماغية العابرة نتيجة انتقال جلطة دموية إلى أحد الشرايين التي تمد الدماغ بالدم من جزء آخر بالجسم؛ والذي عادة ما يكون القلب.



* عوامل الخطورة
أولا- عوامل الخطورة التي لا يمكن تغييرها
لا يمكنك تغيير ما يلي من عوامل خطورة الإصابة بالسكتة الدماغية العابرة والسكتة الدماغية. ولكن معرفة أنك محاط بخطورة الإصابة يمكنها أن تحفزك على تغيير نمط حياتك للحد من المخاطر الأخرى.
- التاريخ المرضي للعائلة.. قد تكون الخطورة أكبر إذا أصيب أحد أفراد عائلتك بالسكتة الدماغية العابرة أو السكتة الدماغية.
- العمر.. تزداد الخطورة مع تقدم العمر وخاصة بعد تجاوز 55 عامًا.
- الجنس.. تزداد احتمالية إصابة الرجال بالسكتة الدماغية العابرة والسكتة الدماغية مقارنة بالنساء، إلا أن أكثر من نصف الوفيات الناتجة عن السكتة الدماغية تكون من النساء.
- الإصابة بنوبة إقفارية عابرة سابقة.. إذا سبقت لك الإصابة بنوبة واحدة أو أكثر، فإن احتمالية إصابتك بسكتة دماغية ترتفع بنحو 10 مرات.
- مرض الخلايا المنجلية.. يُسمى أيضًا بفقر الدم المنجلي، وتعد السكتة الدماغية أحد المضاعفات الشائعة لهذا الاضطراب الموروث. حيث تحمل خلايا الدم منجلية الشكل كمية أقل من الأكسجين، وتميل أيضًا إلى أن تعلق بجدران الشرايين؛ وهذا بدوره يعيق تدفق الدم إلى الدماغ.
- العِرق.. تحيط بالأشخاص أصحاب البشرة السوداء مخاطر أكبر للموت من السكتة الدماغية، ويرجع ذلك بشكل جزئي إلى انتشار الإصابة بضغط الدم المرتفع وداء السكري بين هؤلاء الأشخاص بدرجة أكبر.

ثانيا- عوامل الخطورة التي يمكن اتخاذ خطوات للسيطرة عليها
يمكنك السيطرة على عدد من العوامل التي تزيد من مخاطر السكتة الدماغية أو علاجها؛ وهي تشمل ظروفًا صحية وخيارات نمط حياة معينة. في حال إصابتك بواحد أو أكثر من عوامل الخطورة التالية، فهذا لا يعني أنك سوف تُصاب بسكتة دماغية، ولكن تزداد الخطورة بشكل خاص إذا كنت مصابًا باثنين أو أكثر من هذه العوامل.

1- الظروف الصحية
- ارتفاع ضغط الدم
 تبدأ خطورة الإصابة بالسكتة الدماغية في الازدياد عندما تتجاوز قراءة ضغط الدم 110/75 ملليمتر من الزئبق (ملم زئبق). وسوف يساعدك الطبيب على استهداف ضغط دم محدد حسب عمرك وما إن كنت تعاني من داء السكري وعوامل أخرى.

- ارتفاع الكوليسترول
قد تقل اللويحات في الشرايين عند تناول كميات أقل من الكوليسترول والدهون؛ وخاصة الدهون المشبعة والمتحولة. فإذا لم تتمكن من السيطرة على الكوليسترول بتغيير النظام الغذائي وحده، فقد يصف لك الطبيب دواءً مخفضًا للكوليسترول (ستاتين) أو أي نوع آخر من تلك الأدوية.

- أمراض القلب والأوعية الدموية
وتشمل فشل القلب أو عيوب القلب أو مرضًا قلبيًا أو عدم انتظام ضربات القلب.

- مرض الشريان السباتي
انسداد الأوعية الدموية في الرقبة التي تمتد إلى الدماغ.



- مرض الشريان المحيطي 
انسداد الأوعية الدموية التي تحمل الدم إلى الذراعين والساقين.

- داء السكري
يزيد داء السكري من حدة تصلب الشرايين، ضيق الشرايين نتيجة تراكم الرواسب الدهنية، ومن سرعة تطوره.

- ارتفاع مستويات الحمض الأميني هوموسيستئين
يمكن أن يُسبب ارتفاع مستويات هذا الحمض الأميني في الدم إلى سُمك الشرايين وتجرحها وهذا يجعلها عرضة أكثر لتكوين جلطات.

- الوزن الزائد
تزداد الخطورة عندما يصل مؤشر كتلة الجسم إلى 25 أو أكثر، ويزيد محيط الخصر عن 89 سم (35 إنشا) بالنسبة للنساء أو 102 سم (40 إنشا) للرجال.

2- خيارات نمط الحياة
- تدخين السجائر
يزيد التدخين من مخاطر الإصابة بالجلطات الدموية، ويرفع من ضغط الدم، ويسهم في تكوين رواسب الدهون المحتوية على الكوليسترول في الشرايين (تصلب الشرايين).

- قلة النشاط البدني
تساعد ممارسة الرياضة معتدلة الشدة لمدة 30 دقيقة في معظم الأيام على الحد من الخطورة.

- سوء التغذية
تناول الكثير من الدهون والملح بشكل خاص يزيد من مخاطر حدوث النوبة الإقفارية العابرة والسكتة الدماغية.

- تناول الكحوليات

- تناول العقاقير غير المشروعة
تجنب تناول الكوكايين والعقاقير غير المشروعة الأخرى.

- استخدام حبوب منع الحمل
إذا كنتِ تتلقين أي علاج بالهرمونات، فتحدثي إلى الطبيب بشأن التأثير المحتمل لهذه الهرمونات على مخاطر الإصابة بسكتة دماغية عابرة وسكتة دماغية.
آخر تعديل بتاريخ 10 مارس 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية