تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

كل ما تهمك معرفته عن استئصال الكلية

يُجري الجرّاحون غالبًا عمليات استئصال الكلية لمعالجة سرطان الكلى أو لإزالة الكلية التالفة تلفًا شديدًا أو التي بها إصابة. وقد يُجري الجرّاح العملية من خلال شق واحد كبير بالبطن أو بالجنب (استئصال الكلية المفتوح) أو بواسطة مجموعة من الشقوق الصغيرة بالبطن (استئصال الكلية بالمنظار). وفي عملية استئصال كلية المتبرع، يزيل الجرّاح الكلية السليمة ليزرعها لدى مريض يحتاج لكلية قادرة على أداء وظيفتها.



ويتم إجراء العملية الجراحية لإزالة الكلية كلها أو جزءٍ منها:
- الاستئصال الكامل للكلية.. حيث يزيل الجرّاح الكلية بالكامل.
- الاستئصال الجزئي للكلية.. يزيل الجرّاح الأنسجة المصابة من الكلية ويترك الأنسجة السليمة.

صورة تُبيّن الاستئصال الجزئي للكلية

* دواعي الإجراء
يُجري الجرّاح استئصال الكلية إما ليزيل الكلية المصابة أو للحصول على كلية سليمة ليستخدمها في عملية زرع كلية لدى مريض.

* وظيفة الكلى
يعيش معظم البشر بكليتين، والكلية عضو بحجم قبضة اليد يوجد بالقرب من المنطقة الخلفية للجزء العلوي من البطن. وتقوم الكلى بما يلي:
- تطهير الدم من الفضلات والسوائل الزائدة والشوارد الكهربية.
- إنتاج البول.
- الحفاظ على المستويات المناسبة للأملاح بمجرى الدم.
- إنتاج الهرمونات التي تساعد في تنظيم ضغط الدم والتي تؤثر على عدد خلايا الدم الحمراء بالدورة الدموية.



1- علاج السرطان
في الكثير من الحالات، يُجري الجرّاح استئصال الكلية ليزيل الورم السرطاني أو نمو الأنسجة غير الطبيعية من الكلية. ويبدأ أكثر أنواع سرطان الكلى شيوعًا لدى البالغين، وهو سرطان الخلايا الكلوية، في الخلايا المبطّنة للقنوات الصغيرة داخل الكلى. وأما الأطفال فأكثر عرضة للإصابة بسرطان الكلى من نوع ورم ويلمز، والذي يترجح حدوثه بسبب سوء نمو خلايا الكلى.

ويعتمد قرار تحديد مقدار أنسجة الكلى التي ينبغي استئصالها على ما يلي:
- مدى انحصار الورم في الكلى.
- مدى وجود أكثر من ورم.
- المقدار المصاب من الكلية.
- مدى إصابة السرطان للأنسجة القريبة.
- مدى كفاءة عمل الكلية الأخرى.

ويتخذ الجرّاح القرار بناءً على نتائج اختبارات التصوير/الفحص، والتي تتضمن:
- الموجات فوق الصوتية، حيث يلتقط الإجراءُ صورة للأنسجة الرخوة باستخدام الموجات الصوتية.
- التصوير المقطعي المحوسب (CT)، وهو تقنية متخصصة للتصوير بالأشعة السينية يمكنها التقاط صور مقطعية رفيعة للأنسجة الرخوة.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، وفيه يتم استخدام مجال مغناطيسي وموجات لاسلكية لالتقاط صور مقطعية أو ثلاثية الأبعاد.

2- طرق علاج الحالات الأخرى
قد يحتاج المريض لاستئصال الكلية الجزئي أو الجذري للتخلص من أنسجة الكلى التالفة تلفًا شديدًا أو المصابة أو العاجزة عن أداء وظائفها نتيجة إصابة رضحية أو غير ذلك من الأمراض.

* استئصال كلية المتبرع
يُعد الشخص السليم صحيًا الذي لديه كلية تؤدي وظائفها جيدًا، فضلاً عن انخفاض خطورة بعض الاضطرابات، مثل ارتفاع ضغط الدم أو داء السكري، مؤهلاً مناسبًا للتبرع بكليته لمريض يحتاج زرع كلى. ويتمتع المتلقي للكلية المزروعة من متبرع حي بفرصة أفضل للنجاح مقارنة بالمريض الذي يحصل على كلية شخص متوفّى.

* المخاطر
يمكن أن يعاني المريض من مضاعفات طويلة الأجل ناتجة من استئصال الكلية، بسبب مباشرة الحياة بأقل من كليتين كاملتين تؤديان وظيفتهما أداءً كاملاً. وبالرغم من انخفاض المستوى الكلي لأداء الكلية (الكلية المتبقية) لوظيفتها عقب استئصال الكلية، تعمل الأنسجة الكلوية المتبقية عادةً بالقدر الكافي لمباشرة حياة صحية.

وأما المشكلات التي يمكن أن تطرأ نتيجة انخفاض وظيفة الكلى على المدى الطويل، فتتضمن:
- ارتفاع ضغط الدم.
- أمراض الكلى المزمنة.



ومن المهم مناقشة تلك المخاطر مع طبيبك، وتتضمن الأسئلة التي قد يفيدك طرحها على الطبيب ما يلي:
- هل أحتاج إلى استئصال الكلية كليا أم جزئيا؟
- هل أُعدّ مؤهلاً لإجراء الجراحة بالمنظار؟
- ما احتمالات الاحتياج للخضوع للاستئصال الكلي للكلى ولو كان قد تم التخطيط للخضوع للاستئصال الجزئي؟
- إذا كانت الجراحة لعلاج السرطان، فما العمليات أو العلاجات الأخرى المرتبطة التي قد أحتاج إليها؟
وينبغي أن يخطط المريض للبقاء بالمستشفى لفترة من يوم إلى ثلاثة أيام، وهذا بناءً على نوع العملية التي يجريها. وكذلك ينبغي سؤال الجرّاح وفريق الرعاية الصحية عن الوقت المحتمل للامتثال للشفاء.

* التحضير للجراحة
ينبغي أن يحصل المريض على تعليمات في اليوم السابق للجراحة، مثلا:
- متى ينبغي بدء الصوم؟
- هل يمكن تناول الأدوية الموصوفة طبيًا؟
- وإن كان يمكن ذلك، فما أقرب وقت يمكنني فيه تناول الجرعة قبل الجراحة؟
- ما الأدوية غير الموصوفة طبيًا التي ينبغي اجتنابها؟
- متى ينبغي الوصول إلى المُستشفى؟

* الاستعداد لاستئصال كلية المتبرع
إذا كان الشخص يفكر في التبرع بكليته لتُزرع لدى مريض، ينبغي أن يخضع المتبرع المحتمل للاختبارات لتحديد مدى كونه مؤهلاً مناسبًا للتبرع. وتتضمن معايير التبرع ما يلي:
- أن يبلغ المتبرع 18 عامًا أو أكبر.
- توافق فصيلة دم المتبرع مع فصيلة دم الشخص المتلقي للكلية المزروعة.
- التمتع بصحة جيدة.
- أن تكون كليتاه تؤديان وظيفتهما جيدًا.
- عدم تعرضه في السابق للإصابة بارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى أو داء السكري أو بعض أمراض السرطان أو عوامل الخطورة الرئيسية للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
- سلامة الصحة العقلية.

* ما يمكنك توقعه
يخضع المريض للتخدير الكلي قبل الجراحة ويكون فاقدًا للوعي أثناء العملية كلها. كما يحتمل أن يضع له الطبيب قسطرة للبول، وهي أنبوب يُستخدم لتصريف البول من المثانة.

* أثناء الإجراء
تتنوع عمليات استئصال الكلية بحسب كيفية إجراء الجراحة والمقدار الذي يُستأصل من الكلية. وتتضمن العمليات المتنوعة ما يلي:
- الجراحة المفتوحة
في عملية استئصال الكلية المفتوحة، يفتح الجرّاح شقًا بنحو 10 إلى 20 بوصة (25 إلى 50 سم) طولاً في الجنب أو البطن، وعادةً بين الضلوع السفلية بالجانب الذي توجد به الكلية المصابة. وقد يحتاج الجرّاح لإزالة ضلع سفلي ليتمكن من الوصول بشكل أفضل إلى الكلية.

- الجراحة بالمنظار
تُعد إحدى العمليات الأقل اعتمادًا على الجراحة، حيث يفتح الجرّاح عددًا من الشقوق الصغيرة بالبطن ليُدخِل أداة تشبه العصا مزودة بكاميرا فيديو وأدوات جراحية صغيرة. ويفتح الجرّاح فتحة أكبر بقدر ما إذا كانت الكلية كلها تحتاج للاستئصال.



- جراحة المناظير بمساعدة جهاز آلي (الروبوت)
يمكن أن يستخدم الجرّاح أجهزة آلية (الروبوت) لتنفيذ استئصال الكلية بالمنظار. ولا تحتاج هذه الأجهزة الآلية إلا لعمل شقوق صغيرة، وتوفّر تصورًا أفضل للعملية، وتمكّن من استئصال الأنسجة المصابة بدقة. ويتحكم الجرّاح في أدوات الجراحة من وحدة تحكم عن بُعد تبتعد بمسافة قصيرة عن طاولة إجراء العملية. ويُدخل فريق الجراحة المعاون الأدوات من خلال الشقوق التي تُفتح بالبطن، ويثبّتون الأدوات بأذرع الجهاز الآلي.

- الاستئصال الجذري للكلية
في هذه العملية، يزيل الجرّاح الكلية كلها والأنسجة الدهنية المحيطة بها وجزء من الحالب، وقد يزيل الجراحُ الغدة الكظرية التي تستقر فوق الكلية إذا كان السرطان قريبًا منها أو أصابها.

- الاستئصال الجزئي للكلية
في هذه العملية، والتي تسمى أيضًا جراحة استبقاء الكلى، يزيل الجرّاح الورم السرطاني أو الأنسجة المصابة ويترك أكبر قدر ممكن من الأنسجة الكلوية السليمة.

وتُحقّق عمليات استئصال الكلية بالنظام الآلي (الروبوت) أو الاستئصال الجزئي بالمنظار أو الجراحة المفتوحة التقليدية نفس النتائج طويلة الأجل. ومع ذلك، فإن الشقوق الصغيرة جدًا في عمليات الجراحة بواسطة الروبوت والمنظار تتسم عادةً بتعرّض المريض لمقدار أقل من الألم التالي للعملية وفقدان الدم، إضافة إلى سرعة العودة إلى الأنشطة الاعتيادية.

* بعد الإجراء
يعتمد وقت الامتثال للشفاء وطول البقاء بالمستشفى على الصحة العامة للمريض ونوع عملية استئصال الكلية التي خضع لها. ويرجح أن يزيل الطبيب قسطرة البول خلال أول 24 إلى 48 ساعة بعد الجراحة، ويعتمد هذا جزئيًا على قدرة المريض على النهوض من السرير ونوع العلمية التي خضع لها.

وعلى المريض توقع تلقي تعليمات قبل مغادرة المستشفى بشأن القيود المفروضة على نظامه الغذائي ومستوى النشاط. وبصفة عامة، سوف يشجع الطبيبُ المريض على بدء الأنشطة اليومية الخفيفة فور شعوره بالقدرة على ذلك. لكنه سيحتاج لتجنب الأنشطة أو التمارين الشاقة لعدة أسابيع.

* النتائج
تتضمن الاستفسارات التي يمكن للمريض طرحها على الجرّاح أو اختصاصي علاج السرطان (اختصاصي الأورام) أو غيرهما من أعضاء فريق الرعاية الصحية بعد عملية استئصال الكلية:
- هل تمكنتم من استئصال كل الأنسجة المصابة بالسرطان أو المريضة؟
- ما المقدار المستأصَل من الكلية؟
- هل أحتاج للحصول على أي علاجات إذا انتشر السرطان مصيبًا أعضاءً أخرى؟
- ما المدة التي أحتاج خلالها لفحص وظائف الكلى؟

* فحص وظائف الكلى
يمكن للعديد من الأفراد مباشرة الحياة جيدًا بكلية واحدة فقط أو بكلية كاملة وجزء من الأخرى. ومن المرجح أن يخضع المريض لفحوصات سنوية لمتابعة العوامل التالية ذات الصلة بوظيفة الكلى.
- ضغط الدم.. يحتاج المريض لمراقبة ضغط الدم بعناية لأن انخفاض وظيفة الكلى يمكن أن يزيد ضغط الدم، ويمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم بدوره إلى تلف الكلى.

- مستويات البروتين في البول.. يمكن أن يدل ارتفاع مستوى البروتين في الدم (البيلة البروتينية) على تلف الكلى وضعف وظيفة الكلى.

- ترشيح الفضلات.. يُمثل معدل الترشيح الكبيبي قياسًا لمدى كفاءة الكلى من حيث ترشيح الفضلات. ويُجري المتخصصون هذا الاختبار عادةً باستخدام عينة من الدم. ويدل انخفاض معدل الترشيح على انخفاض وظيفة الكلى.

* الاعتناء بالكلية المتبقية
يحتاج المريض أن يحيط كليته المتبقية أو الجزء المتبقي منها بالعناية اللازمة. لذلك، ينصح الأطباء باتباع الإرشادات التالية للمساعدة على الحفاظ على جودة وظيفة الكلى:
- إذا وصف الطبيب أدوية لتقليل ضغط الدم، ينبغي تناولها وفقًا لتوجيهاته.
- ينبغي اتباع نظام غذائي غني بالفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة والأطعمة قليلة الدهون.
- وكذلك، ينبغي تقليل مقدار الملح المتناول يوميًا، وتوخّي الحذر الشديد تجاه كمية الأملاح (الصوديوم) الموجودة بالأطعمة المعبّأة.
- وكذلك، ينبغي تجنب الأطعمة عالية البروتين، والتي يمكن أن تجهد الكلية.
- ويجب تجنب الإفراط في شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، وعدم تناول الكحوليات، بل قد ينصح الطبيب باستثناء الكافيين من النظام الغذائي مطلقًا.
- مارس التمارين الرياضية بانتظام.

آخر تعديل بتاريخ 22 فبراير 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية