تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

أسباب ومضاعفات هبوط الضغط الانتصابي

هبوط ضغط الدم الانتصابي (Orthostatic hypotension)، المعروف أيضًا باسم هبوط ضغط الدم الوضعي، هو أحد أشكال انخفاض ضغط الدم الذي يحدث عند الوقوف بعد الجلوس أو الاستلقاء، وقد يشعر المريض بالدوخة أو الدوار، وربما بالإغماء أيضًا.


ويكون هبوط ضغط الدم الانتصابي خفيفًا غالبًا ويستمر من بضع ثوانٍ حتى بضع دقائق بعد الوقوف. ومع ذلك، فإن هبوط ضغط الدم الانتصابي الدائم قد يكون علامةً على مشكلات أكثر خطورة، لذا استشر الطبيب إذا تكرّر لديك الشعور بالدوار عند الوقوف، إذ تعتبر زيارة الطبيب مهمة للغاية إذا تعرّضت لفقدان الوعي، حتى وإن كان ذلك لدقائق قصيرة.

ولا يتطلب هبوط ضغط الدم الانتصابي الخفيف علاجًا في أغلب الأحيان، فكثير من الأشخاص يشعرون أحيانًا بالدوخة أو الدوار بعد الوقوف، وهذا لا يستدعي القلق عادةً. ويعتمد العلاج الحالات الأكثر شدة على السبب.

* الأعراض
تتمثّل الأعراض الأكثر شيوعًا لهبوط ضغط الدم الانتصابي في الشعور بالدوار أو الدوخة عند الوقوف بعد الجلوس أو الاستلقاء. وعادةً ما يحدث هذا الشعور، وكذلك أعراض أخرى، بعد فترة قصيرة من الوقوف ويستمر بضع ثوانٍ فقط في الغالب. وتتضمّن العلامات والأعراض الأخرى ما يلي:
- الشعور بالدوار أو الدوخة بعد الوقوف.
- الرؤية المشوشة.
- الضعف.
- الإغماء (الغشيان).
- التشوش.
- الغثيان
وقد يكون الشعور بالدوخة أو الدوار العرضي طفيفًا نسبيًا - نتيجةً للجفاف الخفيف أو انخفاض سكر الدم أو قضاء فترة طويلة في أشعة الشمس أو حوض الماء الساخن، على سبيل المثال. كما يمكن أن تحدث الدوخة أو الدوار عند الوقوف بعد الجلوس لفترة طويلة، مثلما يحدث في محاضرة أو حفلة موسيقية أو إحدى دور العبادة. وإذا ظهرت هذه الأعراض من وقت لآخر فقط، فلا داعي إلى القلق من ذلك عادةً.

وتجب زيارة الطبيب إذا كنت تعاني من أعراض هبوط ضغط الدم الانتصابي بشكل متكرر؛ لأنها قد تشير في بعض الأحيان إلى مشكلات أكثر خطورة. ومن المفيد أيضًا تسجيل الأعراض ووقت حدوثها والمدة التي تستمر فيها والشيء الذي كنت تفعله في ذلك الوقت. أما إذا كانت تظهر هذه الأعراض في أوقات تُعرِّض فيها نفسك أو الآخرين للخطر، فيجب مناقشة ذلك مع الطبيب.

* الأسباب
عند الوقوف، تؤدي الجاذبية الأرضية إلى تجمُّع الدم في الساقين. وهذا يُسبب انخفاض ضغط الدم نظرًا لنقص الدم الذي يدور عائدًا إلى القلب من أجل ضخّه. ففي الوضع الطبيعي، تشعر الخلايا الخاصة (مستقبلات الضغط) المجاورة لشرايين القلب والرقبة بانخفاض ضغط الدم هذا وترسِل إشارات إلى مراكز في الدماغ والتي تبعث بإشارات إلى القلب لتجعله ينبض بشكل أسرع ويضخ المزيد من الدم، مما يؤدي بدوره إلى استقرار ضغط الدم. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الخلايا تُسبّب حدوث تضيُّق الأوعية الدموية، الأمر الذي يُفضي إلى زيادة مقاومة تدفّق الدم وارتفاع ضغط الدم.



ويحدث هبوط ضغط الدم الانتصابي أو الوضعي عندما يعوق أمر ما العملية الطبيعية بالجسم لمقاومة انخفاض ضغط الدم. وقد ينجم عن العديد من الحالات المختلفة، ومن بينها ما يلي:
- الجفاف
يمكن أن تؤدي الحمى والقيء وعدم تناول كمية كافية من السوائل والإسهال الشديد وممارسة التمارين الشاقة وكذلك التعرّق المفرط إلى الجفاف. وعندما تُصاب بالجفاف، يتعرّض جسمك إلى نقص حجم الدم. وقد يتسبّب الجفاف الخفيف في حدوث أعراض هبوط ضغط الدم الانتصابي، مثل الضعف والدوخة والتعب.

- مشكلات في القلب
تتضمّن بعض أمراض القلب التي قد تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم بطء معدل ضربات القلب إلى حد كبير (بطء القلب) ووجود مشكلات في صمام القلب والأزمة القلبية وقصور القلب. وقد تفضي هذه الأمراض إلى هبوط ضغط الدم الانتصابي لأنها تعيق قدرة الجسم على الاستجابة بسرعة بما يكفي لضخ المزيد من الدم عند الحاجة، مثلما يحدث عند الوقوف.

- مشكلات الغدد الصماء
إن أمراض الغدة الدرقية والقصور الكظري (مرض أديسون) وانخفاض سكر الدم (نقص سكر الدم) وكذلك مرض السكر في بعض الحالات يمكن أن تُثير انخفاض الدم. كذلك قد يؤدي مرض السكر إلى تلف الأعصاب التي تساعد في إرسال الإشارات المنظّمة لضغط الدم.

- اضطرابات الجهاز العصبي
يمكن أن تُفضي بعض اضطرابات الجهاز العصبي، مثل مرض باركنسون وضمور الأجهزة المتعدد وخرف أجسام ليوي والفشل اللاإرادي الخالص والداء النشواني، إلى حدوث خلل في جهاز تنظيم ضغط الدم الطبيعي في الجسم.

- بعد تناول الوجبات
يعاني بعض الأشخاص من انخفاض ضغط الدم بعد تناول وجبات الطعام (هبوط ضغط الدم بعد الأكل). وتكون هذه الحالة أكثر شيوعًا بين كبار السن.

* عوامل الخطورة
تتضمّن عوامل الخطورة المتعلقة بنقص ضغط الدم الانتصابي ما يلي:

- العمر
يشيع حدوث هبوط ضغط الدم الانتصابي لدى هؤلاء الأشخاص الذين يبلغون من العمر 65 عامًا فأكثر. ومع التقدُّم في العمر، فقد يحدث تباطؤ في قدرة الخلايا الخاصة (مستقبلات الضغط) المجاورة لشرايين القلب والرقبة على تنظيم ضغط الدم. وعندما تتقدّم في العمر أيضًا، قد يصعب على القلب النبض بسرعة أكبر وتعويض انخفاض ضغط الدم.

- الأدوية
يكون الأشخاص الذين يتناولون أدوية معيّنة أكثر عُرضَةً للإصابة بهبوط ضغط الدم الانتصابي. وهي تتضمن الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، مثل مدرات البول وحاصرات ألفا وحاصرات بيتا وحاصرات قنوات الكالسيوم ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE) والنترات.

وهناك أدوية أخرى قد تزيد من خطر الإصابة وتشمل الأدوية المستخدمة لعلاج مرض باركنسون وبعض مضادات الاكتئاب وبعض مضادات الذهان ومرخيات العضلات وأدوية علاج خلل الانتصاب والأدوية المخدرة. ويمكن أن يؤدي تناول الأدوية التي تُستَخدَم لعلاج ارتفاع ضغط الدم مع غيرها من الأدوية المتاحة بوصفة طبية أو دونها إلى انخفاض ضغط الدم.



- أمراض معينة
هناك بعض أمراض القلب، مثل مشكلات في صمام القلب والأزمة القلبية وقصور القلب، وبعض اضطرابات الجهاز العصبي، مثل مرض باركنسون، التي تجعلك أكثر عرضةً للإصابة بانخفاض ضغط الدم.

- التعرض للحرارة
إن الوجود في بيئة حارة يمكن أن يُسبّب العرق، وربما الجفاف، مما قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم والتعرّض لهبوط ضغط الدم الانتصابي.

- الراحة في الفراش
إذا كان يتعيّن عليك البقاء في السرير لفترة طويلة بسبب مرض ما، فقد تصبح ضعيفًا. وعندما تحاول الوقوف، فقد تتعرّض لهبوط ضغط الدم الانتصابي.

- الحمل
نظرًا لأن الجهاز الدوري يتمدد بسرعة خلال فترة الحمل، فمن المحتمل أن ينخفض ضغط الدم. وهذا أمر طبيعي، وسيعود ضغط الدم بعد الولادة إلى ما كان عليه قبل الحمل.

- الكحول
قد يزيد شرب الكحوليات من خطر الإصابة بهبوط ضغط الدم الانتصابي.

* المضاعفات
على الرغم من أن الأشكال الخفيفة من هبوط ضغط الدم الانتصابي قد تكون مزعجة، فمن المحتمل أن تحدث مضاعفات أكثر خطورة، ولا سيما لدى كبار السن. وتتضمّن هذه المضاعفات ما يلي:

- السقوط.. يعتبر السقوط على الأرض نتيجةً للإغماء (الغشيان) أحد المضاعفات الشائعة التي تحدث لدى الأشخاص المصابين.

- السكتة الدماغية.. إن تقلبات ضغط الدم التي تحدث عند الوقوف والجلوس تعدّ من عوامل الخطورة المرتبطة بالسكتة الدماغية الناجمة عن نقص تدفق الدم إلى الدماغ.

- أمراض القلب والأوعية الدموية.. قد يُمثِّل هبوط ضغط الدم الانتصابي أحد عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومضاعفاتها، مثل ألم الصدر أو قصور القلب أو وجود مشكلات في النظم القلبي.
آخر تعديل بتاريخ 16 فبراير 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية