تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

مرض بورجر.. التهاب الأوعية الدموية

مرض بورجر Buerger's disease هو مرض نادر يحدث فيه التهاب للأوعية الدموية وخاصة في الذراعين والساقين، حيث تلتهب الأوعية الدموية وتنتفخ ويمكن أن تنسد بسبب حدوث جلطات دموية. ويؤدي هذا في نهاية المطاف إلى تلف أو تدمير أنسجة الجلد وقد يصل الأمر إلى الإصابة بعدوى وغرغرينا. ويكون المدخنون والنساء الأكثر عرضة للإصابة.

صورة توضح مرض بورجر

* أعراض مرض بورجر

ألم قد يظهر ويختفي في الساقين والقدمين أو في الذراعين واليدين. يحدث هذا الألم عادة عند استخدام اليدين أو القدمين ويخف عند التوقف عن هذا النشاط (العرج).
- التهاب على طول الوريد تحت سطح الجلد مباشرة.
- تحول أصابع اليدين والقدمين إلى لون شاحب عند التعرض للبرد (ظاهرة رينو).
- تقرحات مفتوحة مؤلمة في أصابع اليدين والقدمين.

* أسباب مرض بورجر

غير واضح حتى اليوم ما الذي يحفز مرض بورجر. من الممكن أن تكون لدى بعض الناس استعدادات وراثية لهذا المرض. وتتسم هذه الحالة بتورم في الشرايين والأوردة بالذراعين والساقين. لتتكون الجلطات دموية في نهاية المطاف في الأوعية المؤدية إلى اليدين والقدمين فتعيق وتمنع تدفق الدم إلى تلك الأعضاء من الجسم.

ويعني انخفاض تدفق الدم أن أنسجة الجلد في اليدين والقدمين لا تحصل على الأوكسجين اللازم والعناصر الغذائية الكافية. وهذا ما يؤدي إلى ظهور علامات وأعراض مرض بورجر، حيث يبدأ بألم وضعف في أصابع اليدين والقدمين وينتشر إلى أجزاء أخرى من الذراعين والساقين.

ويزيد تدخين السجائر بشكل كبير من مخاطر الإصابة بمرض بورجر. فالأشخاص الذين يدخنون السجائر بصورة مفرطة (يدخنون علبة ونصفًا أو أكثر في اليوم) أكثر عرضة للإصابة، وقد يصاب به الأشخاص الذين يتناولون أي شكل من أشكال التبغ، بما فيها السيجار ومضغ التبغ. قد تظهر الخطورة أكبر للإصابة بمرض بورجر لدى الأشخاص الذين يدخنون السجائر الملفوفة يدويًا باستخدام تبغ خام.

* مضاعفات مرض بورجر

في حالة تفاقم مرض بورجر، ينخفض تدفق الدم إلى الذراعين والساقين. يرجع ذلك إلى الانسداد الذي يُصعّب على الدم الوصول إلى أطراف أصابع يديك وقدميك، فالأنسجة التي لا يصل الدم إليها لا تحصل على الأوكسجين اللازم والعناصر الغذائية التي تحتاجها من أجل البقاء. وقد يسبب هذا موت الجلد والأنسجة في أطراف أصابع اليدين والقدمين (غرغرينا). وتشتمل علامات الغرغرينا وأعراضها على اسوداد أو ازرقاق الجلد، وفقدان الشعور بالأصابع المصابة في اليدين والقدمين ورائحة كريهة في المنطقة المصابة. تعتبر الغرغرينا حالة خطيرة تتطلب عادة بتر الإصبع المصاب في اليد أو القدم.

* طرق تشخيص مرض بورجر

على الرغم من عدم وجود اختبارات تؤكد ما إذا كنت مصابًا بمرض بورجر أم لا، إلا أنه من المحتمل أن يطلب طبيبك إجراء اختبارات لاستبعاد الحالات الأخرى الأكثر شيوعًا أو لتأكيد الاشتباه في وجود مرض بورجر بناءً على العلامات والأعراض التي تنتابك.

وقد تتضمن الاختبارات ما يلي:
- اختبارات الدم

يمكن لاختبارات الدم أن تساعد على استبعاد تصلب الجلد، والذئبة، واضطراب تجلط الدم والسكري، بجانب أمراض وحالات أخرى.

- اختبار ألن

قد يُجري الطبيب اختبارًا بسيطًا يسمى اختبار ألن للتحقق من أن الدم المتدفق عبر الشرايين يصل إلى اليدين. في اختبار ألن، تحكم قبضتك بقوة، مما يجبر الدم على الانحسار عن يدك. يضغط الطبيب على الشرايين من كل جانب من معصمك لإبطاء تدفق الدم إلى يدك مرة أخرى، حتى تفقد يدك لونها الطبيعي. بعد ذلك، تفتح يدك ويحرر الطبيب الضغط على شريان واحد، ثم بعد ذلك يحرر الشريان الآخر. مدى سرعة عودة اللون الطبيعي إلى يدك يعطي مؤشرًا عامًا حول صحة الشرايين. كما قد يشير تدفق الدم البطيء في يدك إلى وجود مشكلة ما، مثل مرض بورجر.

- تصوير الأوعية

يساعد تصوير الأوعية - والذي يسمى أيضًا صورة الشريان- على معرفة حالة الشرايين. حيث يتم حقن صبغة خاصة في الشريان، ثم بعد ذلك يمكنك إجراء أشعة سينية أو اختبارات تصوير أخرى. تساعد الصبغة على إظهار أي انسداد شرياني يتضح على الصور. قد يطلب طبيبك صورًا لشرايين ذراعيك وساقيك؛ حتى لو لم تكن تعاني من علامات وأعراض مرض بورجر في كل أطرافك. غالبًا ما يؤثر مرض بورجر على أكثر من طرف، فحتى لو لم تظهر علامات أو أعراض في الأطراف الأخرى، فإن هذا الاختبار قد يكشف عن علامات مبكرة لتلف الأوعية الدموية.

تحول الأصابع إلى لون شاحب عند التعرض للبرد 



* علاج مرض بورجر

رغم عدم وجود طرق علاجية لشفاء مرض بورجر، إلا أن الطريقة الأكثر فعالية لوقف تطور المرض هي الإقلاع عن تعاطي جميع أنواع التبغ. بل مجرد بضع سجائر يوميًا سوف تفاقم المرض.

ويمكن لطبيبك أن يوصيك بأدوية تساعدك على الإقلاع عن التدخين، كما تساعد على وقف التورم في الأوعية الدموية. ستحتاج أيضًا إلى الامتناع عن المنتجات البديلة للنيكوتين لأنها تمد بالنيكوتين، مما ينشط مرض بورجر؛ وهناك منتجات لا تحتوي على النيكوتين يمكنك استخدامها. إذا كان المرض لا يزال نشطًا، فقد يفحص طبيبك البول لديك بحثًا عن وجود نيكوتين لمعرفة ما إذا كنت لا تزال تدخن أم لا.

وهناك طرق علاجية أخرى ولكنها أقل فعالية. تتضمن الخيارات ما يلي:

- الأدوية التي توسِّع الأوعية الدموية أو تحسن من تدفق الدم أو تذيب جلطات الدم.
- الضغط المتقطع للذراعين والساقين لزيادة تدفق الدم إلى نهايات الأطراف.
- تحفيز الحبل الشوكي.
- عملية جراحية لقطع الأعصاب الواصلة إلى المنطقة المصابة (استئصال الأعصاب الودية الجراحية) للسيطرة على الألم وزيادة تدفق الدم، إلا أن هذا الإجراء غير متفق على صحته.
- الأدوية التي تحفز نمو أوعية دموية جديدة (تكون الأوعية الدموية العلاجية)، وهي طريقة تعد مجربة من قِبل العديد.
- البتر، في حالة حدوث عدوى أو غرغرينا.
ومن المهم في حالة الإصابة العناية بأصابع اليدين والقدمين. افحص جلد ذراعيك وساقيك يوميًا للبحث عن أي جروح وخدوش، مع الأخذ في الاعتبار أنه في حالة فقدان الشعور بإحدى أصابع يديك أو قدميك، فلن تشعر - على سبيل المثال- بأي قطع قد يحدث فيه بعد ذلك. حافظ على حماية أصابع يديك وقدميك وتجنب تعريضها للبرد.

ويعني انخفاض تدفق الدم في الأطراف أن جسمك لا يستطيع مقاومة العدوى بسهولة. يمكن للجروح الصغيرة والخدوش أن تتحول بسهولة إلى عدوى خطيرة. لهذا، نظف أي جرح بالماء والصابون، مع وضع مرهم مضاد حيوي وتغطيته بضمادة نظيفة. وراقب عن كثب أي جروح أو خدوش للتأكد من تماثلها للشفاء. وفي حالة تفاقمها أو بطء شفائها، استشر طبيبك على الفور.

آخر تعديل بتاريخ 18 أكتوبر 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية