تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

طرق تشخيص وعلاج انقطاع النفس أثناء النوم

هناك عدة أنواع من متلازمة انقطاع النفس أثناء النوم (Sleep apnea)، وأهمها وأكثرها شيوعاً هو النوع الانسدادي. ويجب تشخيص الحالة ونوعها لأنها قد تسبب مضاعفات خطيرة. وقد يقيّم طبيبك حالتك اعتمادًا على العلامات والأعراض التي تشعر بها أو قد يحيلك إلى مركز اضطرابات النوم.



وهناك، يمكن لاختصاصي النوم أن يساعدك في اتخاذ قرار بشأن الحاجة إلى مزيد من التقييم. يتضمن هذا التقييم عادة المراقبة على مدار الليل للتنفس وغيره من وظائف الجسم أثناء النوم. ويكتسب اختبار النوم بالمنزل شعبية بسبب أنه أكثر سهولة لك وأقل تكلفة.

وقد تتضمن اختبارات الكشف عن انقطاع النفس أثناء النوم ما يلي:
- رسم مخطط النوم الليلي
خلال هذا الاختبار، يتم توصيلك بأجهزة تراقب القلب، والرئة، ونشاط الدماغ، وأنماط التنفس، وحركات الذراع والساق، ومستويات الأكسجين في الدم أثناء النوم.

- اختبارات النوم بالمنزل
في بعض الحالات، قد يوفر لك طبيبك اختبارات مبسطة لاستخدامها في المنزل لتشخيص حالة انقطاع النفس أثناء النوم. وتتضمن هذه الاختبارات عادةً قياس معدل ضربات القلب، ومستوى الأكسجين في الدم، وأنماط التنفس وتدفق الهواء.

فإذا كنت مصابًا بانقطاع النفس أثناء النوم، فستُظهر نتائج الاختبارات انخفاضًا في مستوى الأكسجين أثناء انقطاع النفس يليه ارتفاع في مستواه مع الاستيقاظ. وإذا كانت النتائج غير طبيعية، فقد يصف طبيبك العلاج دون إجراء مزيد من الاختبارات. ولا تكتشف أجهزة المراقبة المحمولة جميع حالات انقطاع النفس أثناء النوم، لذلك قد يوصي طبيبك برسم مخطط النوم حتى ولو كانت النتائج الأولية طبيعية.

وإذا كنت مصابًا بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، فقد يحيلك الطبيب إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة لاستبعاد أي انسداد في الأنف أو الحلق. وقد يكون من الضروري الحصول على تقييم من قبل طبيب القلب أو طبيب الجهاز العصبي، للبحث عن أسباب انقطاع النفس المركزي أثناء النوم.

* العلاجات والعقاقير
بالنسبة لحالات انقطاع النفس أثناء النوم الطفيفة، قد يوصي الطبيب بتغيير نمط الحياة فقط، مثل فقدان الوزن أو الإقلاع عن التدخين. وإذا لم تعمل هذه التدابير على تحسين الأعراض والعلامات لديك أو إذا كان انقطاع النفس معتدلاً إلى حاد، فيوجد عدد من العلاجات الأخرى المتاحة. وهناك بعض الأجهزة التي يمكن أن تساعد في فتح مجرى الهواء المسدود. وفي حالات أخرى، قد يكون التدخل الجراحي ضروريًا.



أولاً- قد تشمل طرق علاج انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم ما يلي:

1- ضغط المجرى الهوائي الإيجابي المستمر (CPAP)
إذا كانت شدة حالة انقطاع النفس أثناء النوم لديك معتدلة إلى حادة، فقد تستفيد من الجهاز الذي يزود بضغط الهواء من خلال قناع يوضع على الأنف أثناء النوم. خلال ضغط المجرى الهوائي الإيجابي المستمر يكون ضغط الهواء أكبر بعض الشيء من الهواء المحيط، ويكفي لإبقاء ممرات مجرى الهواء العلوي مفتوحة، مما يمنع انقطاع النفس والشخير.

وعلى الرغم من أن طريقة ضغط المجرى الهوائي الإيجابي المستمر هي الأكثر شيوعًا وموثوقية لعلاج انقطاع النفس أثناء النوم، إلا أن بعض الناس يجدونها مرهقة أو غير مريحة. ويقلع العديد من الأشخاص عن استخدام الجهاز، ولكن مع بعض الممارسة يتعلم معظم الأشخاص ضبط شدّ الأشرطة للحصول على أنسب وضع مريح وآمن. وقد تحتاج إلى تجربة أكثر من نوع من الأقنعة للعثور على أكثرها راحة لك. ويستفيد بعض الأشخاص من استخدام مرطب أيضًا مع جهاز ضغط المجرى الهوائي الإيجابي المستمر.

ولا تتوقف مباشرة عن استخدام الجهاز إذا واجهت مشاكل. ولكن استشر طبيبك لمعرفة أي التعديلات التي يمكن إدخالها على الجهاز ليجعلك أكثر راحة. بالإضافة إلى ذلك، اتصل بطبيبك إذا كان الشخير مستمرًا على الرغم من العلاج أو عاد الشخير مرة أخرى. وإذا تغير وزنك، قد تحتاج إلى تعديل إعدادات الضغط.

2- أجهزة ضغط المجرى الهوائي القابلة للتعديل
إذا استمرت المشاكل مع استخدام جهاز ضغط المجرى الهوائي الإيجابي المستمر، فقد يمكنك استخدام نوع مختلف من أجهزة ضغط المجرى الهوائي التي تضبط الضغط تلقائيًا أثناء نومك. على سبيل المثال، تتوفر الوحدات التي تزود بضغط مجرى التنفس الإيجابي ثنائي المستوى (BPAP). وهذه الوحدات توفر المزيد من الضغط عند الشهيق والقليل عند الزفير.

3- ضغط المجرى الهوائي الإيجابي الزفيري 
يعد هذا أحدث علاج وافقت عليه إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA). توضع هذه الأجهزة الصغيرة أحادية الاستخدام على فتحتي الأنف قبل الذهاب إلى النوم. ويتكون الجهاز من صمام يسمح للهواء بالدخول بحرية، ولكن عند الزفير لا بد وأن يمر من خلال ثقوب صغيرة في الصمام، مما يزيد الضغط في مجرى الهواء ويبقيه مفتوحًا. ولقد ساعد هذا الجهاز في الحد من الشخير والنعاس أثناء النهار. وقد يكون هو الخيار المتاح لمن لا يتحمل جهاز ضغط المجرى الهوائي الإيجابي المستمر (CPAP).

4- الأجهزة عن طريق الفم
وثمة خيار آخر وهو ارتداء جهاز عن طريق الفم مصمم لإبقاء الحلق مفتوحًا. ويعتبر جهاز ضغط المجرى الهوائي الإيجابي المستمر أكثر فعالية وموثوقية من الأجهزة عن طريق الفم، ولكن قد تكون الأجهزة عن طريق الفم أسهل في الاستخدام. وبعض هذه الأجهزة مصمم لفتح الحنجرة عن طريق جعل الفك إلى الأمام، مما يمكّن في بعض الأحيان من تخفيف الشخير وانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم الخفيف.



ويتوافر عدد من الأجهزة لدى طبيب الأسنان. وقد تحتاج لتجربة أجهزة مختلفة للوصول إلى الجهاز الذي يناسب حالتك. وبمجرد إيجاد ما يناسبك، فأنت لا تزال بحاجة إلى متابعة مع طبيب الأسنان كل ستة أشهر على الأقل خلال السنة الأولى وبعد ذلك مرة واحدة على الأقل في السنة للتأكد من أن الجهاز لا يزال يناسبك ولإعادة تقييم العلامات والأعراض التي تعاني منها.

5- الجراحة
تعتبر الجراحة عادةً هي الخيار المتاح بعد فشل العلاجات الأخرى. وعمومًا، يتم اقتراح تجربة خيارات علاج أخرى على مدى ما لا يقل عن ثلاثة أشهر قبل اللجوء إلى الجراحة. ومع ذلك، تعتبر الجراحة هي أول خيار جيد بالنسبة لأولئك الأشخاص الذين يعانون من بعض المشاكل في هيكل الفك. إن الهدف من جراحة علاج حالة انقطاع النفس أثناء النوم هو توسيع مجرى الهواء عن طريق الأنف أو الحلق الذي يمكن أن يهتز مسببًا الشخير أو الذي يمكن أن يسد الممرات الهوائية العليا مسببًا انقطاع النفس أثناء النوم.

وتتضمن خيارات الجراحة ما يلي:

- إزالة الأنسجة
خلال هذا الإجراء الذي يسمى رأب الحنك والبلعوم واللهاة ، يقوم الطبيب بإزالة الأنسجة من الجزء الخلفي من الفم وأعلى الحلق. وعادة ما تتم إزالة اللوزتين واللحمية كذلك. وهذا النوع من الجراحة قد يكون ناجحًا في إيقاف هيكل الحلق من الاهتزاز والتسبب في الشخير. ومع ذلك، فإنه قد يكون أقل نجاحًا في علاج حالة انقطاع النفس أثناء النوم لأن الأنسجة التي في آخر أسفل الحلق قد لا تزال تسد ممر الهواء. وعادةً ما تتم جراحة رأب الحنك والبلعوم واللهاة في المستشفى وتتطلب التخدير العام.

كما إن إزالة الأنسجة في الجزء الخلفي من الحلق بالليزر (رأب الحنك واللهاة بمساعدة الليزر) لا يوصى به لعلاج انقطاع النفس أثناء النوم. وقد تكون طاقة الترددات الراديوية (الاستئصال بواسطة الموجات الترددية) خيارًا للأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل ضغط المجرى الهوائي الإيجابي المستمر أو الأجهزة عن طريق الفم.

- تصحيح وضع الفك
في هذا الإجراء، يتم تحريك الفك إلى الأمام من آخر عظام الوجه، مما يعمل على توسيع الحيز وراء اللسان والحنك الرخو جاعلاً احتمالية الانسداد أقل. قد يتطلب هذا الإجراء، الذي يعرف بتحسين شكل الفكين، تعاون جراح الفم واختصاصي تقويم الأسنان، وأحيانًا قد يقترن مع إجراء آخر لتحسين احتمالات النجاح.

- الغرسات
يتم زرع قضبان بلاستيكية جراحيًا في الحنك الرخو مع التخدير الموضعي. ويناسب هذا الإجراء أولئك الذين يعانون من الشخير أو انقطاع النفس أثناء النوم الطفيف والذين لا يستطيعون تحمل ضغط المجرى الهوائي الإيجابي المستمر.

- إنشاء ممر هوائي جديد (فتح القصبة الهوائية)
قد تحتاج هذا النوع من الجراحة إذا فشلت طرق العلاج الأخرى وكنت تعاني من انقطاع النفس أثناء النوم بشكل حاد ومهدد للحياة. خلال هذا الإجراء، يقوم الجراح بعمل فتحة في العنق وإدخال أنبوب من المعدن أو البلاستيك يتم التنفس من خلاله. وعليك أن تغطي الفتحة أثناء النهار، وتكشفها أثناء الليل للسماح للهواء بالمرور داخل وخارج الرئتين، وتجاوز ممر الهواء المسدود في الحلق.

وهناك أنواع أخرى من الجراحات قد تساعد في الحد من الشخير والمساهمة في علاج انقطاع النفس أثناء النوم عن طريق تنظيف أو توسيع ممرات الهواء، وهذه الأنواع مثل:
- جراحة الأنف لإزالة الزوائد اللحمية أو تقويم الجزء الملتوي الفاصل بين فتحتي الأنف (انحراف الحاجز الأنفي).
- جراحة إزالة اللوزتين أو اللحمية المتضخمة.

ثانياً- تشمل طرق علاج انقطاع النفس المركزي والمعقد أثناء النوم ما يلي:

- علاج المشاكل الطبية المرتبطة به
إن الأسباب المحتملة لانقطاع النفس المركزي أثناء النوم تشمل الاضطرابات القلبية أو الاضطرابات العصبية والعضلية، وقد يساعد علاج تلك الحالات المرضية. على سبيل المثال، قد يساعد تحسين علاج فشل القلب في القضاء على انقطاع النفس المركزي أثناء النوم.

- الأكسجين التكميلي
قد يساعد استخدام الأكسجين التكميلي أثناء النوم إذا كنت مصابًا بانقطاع النفس المركزي أثناء النوم. تتوافر أشكال مختلفة من الأكسجين وكذلك أجهزة مختلفة لتمرير الأكسجين إلى الرئتين.

- ضغط المجرى الهوائي الإيجابي المستمر (CPAP)
تتضمن طريقة العلاج هذه، والمستخدمة أيضًا في علاج انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، ارتداء المريض لقناع مكيف الضغط على أنفه أثناء النوم. وهذا القناع موصل بمضخة صغيرة تدفع الهواء خلال المجرى الهوائي لمنعه من الانغلاق. قد تقضي طريقة ضغط المجرى الهوائي الإيجابي المستمر على الشخير وتمنع انقطاع النفس أثناء النوم. وكما هو الحال مع حالة انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، فإنه من المهم استخدام الجهاز وفقا للتوجيهات. إذا كان القناع غير مريح أو شعرت أن الضغط قوي جدًا، فتحدث مع طبيبك بحيث يمكن إجراء تعديلات.



- ضغط مجرى التنفس الإيجابي ثنائي المستوى (BPAP)
على عكس ضغط المجرى الهوائي الإيجابي المستمر الذي يوفر ضغطًا مستمرًا وثابتًا لمجرى الهواء العلوي مع الشهيق والزفير، تجد طريقة ضغط مجرى التنفس الإيجابي ثنائي المستوى يعمل على رفع الضغط عند الشهيق وخفضه عند الزفير. والهدف من طريقة العلاج هذه هو مساعدة نمط التنفس الضعيف عند الإصابة بانقطاع النفس المركزي أثناء النوم. ويمكن ضبط بعض أجهزة ضغط مجرى التنفس الإيجابي ثنائي المستوى لتوفر النفس تلقائيًا إذا استشعر الجهاز أنك لم تلتقط أنفاسك لعدة ثوانٍ.

- التهوية المؤازرة المتكيفة (ASV)
يتعرف جهاز تدفق الهواء الذي تمت الموافقة عليه مؤخرًا على نمط التنفس الطبيعي لك ويخزن المعلومات في حاسوب مدمج. وبعد انغماسك في النوم، يستخدم الجهاز الضغط لجعل نمط تنفسك طبيعيًا ومنع توقف التنفس. تبدو طريقة التهوية المؤازرة المتكيفة أكثر نجاحًا من غيرها من أشكال الضغط الهوائي الإيجابي في علاج انقطاع النفس المركزي أثناء النوم لدى بعض الأشخاص.

وإلى جانب أنواع العلاج هذه، فقد تقرأ أو تسمع عن طرق علاج مختلفة لانقطاع النفس أثناء النوم، مثل الغرسات. رغم أن عددًا من الأجهزة والإجراءات الطبية قد حصلت على براءة من هيئة الغذاء والدواء الأميركية، إلا أن هناك القليل من الأبحاث المنشورة التي تتعلق بتوضيح مدى فائدتها، كما لا يوصى بها عمومًا كعلاج وحيد.
آخر تعديل بتاريخ 14 يناير 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية