تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

ضمور العضلات.. أنواع وعلاجات مختلفة

ضمور العضلات (Muscular dystrophy) هو مجموعة من الأمراض التي تُسبب ضعف العضلات وفقدان الكتلة العضلية تدريجيًا. وفي هذا المرض، تعيق الجينات غير الطبيعية (الطفرات) إنتاج البروتين اللازم لتكوين عضلة صحية. وهناك العديد من الأنواع المختلفة لضمور العضلات.



وتبدأ أعراض أكثر الأنواع شيوعًا في الظهور في مرحلة الطفولة، وخاصة بين الأولاد. ولكن هناك أنواع أخرى لا تظهر أعراضها إلا في مرحلة البلوغ. ويفقد بعض الأشخاص المصابين بضمور العضلات قدرتهم على المشي في نهاية المطاف. في حين قد يواجه البعض مشكلات في التنفس أو البلع.

ولا يوجد علاج شافٍ لضمور العضلات. ولكن يمكن للأدوية والعلاج أن يساعدا على السيطرة على الأعراض وإبطاء وتيرة المرض.

* الأعراض
العلامة الرئيسية لضمور العضلات هي ضعف العضلات المترقي. وتبدأ علامات وأعراض معينة في الظهور في مختلف الفئات العمرية والمجموعات العضلية المختلفة، وذلك حسب نوع ضمور العضلات.

1- ضمور العضلات من نوع دوشن
حوالي نصف الأشخاص المصابين بضمور العضلات يعانون من هذا النوع من الضمور. وعلى الرغم من أن الفتيات قد يحملن هذا المرض ويتأثرن به على نحو طفيف، فإنه يصيب الأولاد عادة.

وحوالي ثلث الأولاد المصابين بضمور العضلات من نوع دوشن ليس لديهم تاريخ مرضي عائلي مع هذا المرض، ومن المحتمل أن يرجع هذا إلى حدوث تغير مفاجئ غير طبيعي (طفرة تلقائية) في الجينات، متسبب في هذا المرض.

وعادةً ما تظهر علامات وأعراض ذلك المرض ما بين السنة الثانية والثالثة من العمر، وقد تشمل ما يلي:
- السقوط المتكرر.
- صعوبة النهوض من وضع الاستلقاء أو الجلوس.
- صعوبة الركض والقفز.
- المشي المتهادي.
- السير على أصابع القدمين.
- كبر حجم عضلات الربلة.
- ألم بالعضلات وتيبسها.
- صعوبات التعلم.



2- ضمور العضلات من نوع بيكر
تتشابه علامات وأعراض هذا النوع مع تلك الخاصة بضمور العضلات من النوع دوشن، ولكنها في العادة تكون أخف وأبطأ تقدمًا. وتبدأ الأعراض في الظهور عامةً في مرحلة المراهقة، ولكن قد لا تحدث حتى منتصف العشرينات من العمر أو حتى بعد ذلك.

3- الأنواع الأخرى من ضمور العضلات
هناك بعض الأنواع من ضمور العضلات تُحدد حسب صفة معينة، أو حسب المكان الذي بدأت فيه الأعراض أولاً من الجسم. وتشمل الأمثلة:
- الضمور العضلي التوتري
يُعرف أيضًا بداء شتاينرت، ويتصف هذا الشكل من الضمور بانعدام القدرة على إرخاء العضلات طواعية بعد انقباضها. ويعد الضمور العضلي التوتري هو الشكل الأكثر انتشارًا لضمور العضلات الذي يظهر في سن البلوغ. وعادةً ما تتأثر به عضلات الوجه والرقبة أولاً.

- ضمور عضل الوجه والكتف والعضد (FSHD)
يصيب هذا الضعف عضلات الوجه والكتف في البداية عادةً. وقد تبرز عظام لوح الكتف، وتبدو كما لو أنها أجنحة، عندما يرفع أحد المصابين بهذا المرض ذراعيه. ويظهر الضمور في الغالب خلال مرحلة المراهقة، ولكنه قد يبدأ في مرحلة الطفولة أو حتى متأخرًا في سن الأربعين.

- ضمور خلقي
يصيب هذا النوع الأولاد والفتيات، ويظهر بشكل واضح عند الولادة أو قبل سن عامين. ويتقدم المرض في بعض أشكال الضمور الخلقي ببطء ويسبب إعاقة خفيفة فحسب، بينما تتقدم أشكال أخرى سريعًا وتُسبب إعاقة شديدة.

- ضمور عضلات حزام الطرف
عادةً ما تتأثر عضلات الورك والكتف أولاً. قد يواجه مرضى هذا النوع من الضمور صعوبة في رفع الجزء الأمامي من القدم، وبالتالي قد يتعثرون مرارًا وتكرارًا. وعادةً ما يبدأ ظهور الضمور أثناء مرحلة الطفولة أو المراهقة.

* الأسباب
هناك جينات معينة تتسبب في إنتاج البروتينات التي تقي الألياف العضلية من التلف. وعند حدوث خلل في أحد هذه الجينات، يحدث ضمور العضلات. وينتج كل نوع من ضمور العضلات عن طفرة وراثية خاصة بإحداث هذا النوع. ويكون العديد من هذه الطفرات موروثة. إلا أن بعضها يحدث بشكل تلقائي في بويضة الأم أو في الجنين أثناء النمو، ومن الممكن أن تُمرر هذه الطفرات للأجيال القادمة.

* عوامل الخطورة
يحدث ضمور العضلات للأشخاص من كلا الجنسين ومن أي عمر أو عرق. ومع ذلك، فإن أكثر الأنواع شيوعًا، وهو ضمور العضلات من النوع دوشن، يصيب الأولاد الصغار عادةً. كما أن الأشخاص، الذين لديهم تاريخ مرضي عائلي مع ضمور العضلات، ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بهذا المرض أو تمريره إلى أطفالهم.

* المضاعفات
تشمل مضاعفات ضعف العضلات المترقي ما يلي:
- عدم القدرة على المشي.. بعض الأشخاص الذين يعانون من ضمور العضلات يحتاجون في النهاية إلى استخدام كرسي متحرك.
- قصر العضلات أو الأوتار المحيطة بالمفاصل (تقفع).. ويمكن أن يزيد هذا التقفع من محدودية القدرة على الحركة.
- مشكلات التنفس.. يمكن أن يؤثر الضعف المترقي على العضلات المرتبطة بالتنفس. وقد يحتاج الأشخاص المصابون بضمور العضلات في النهاية إلى استخدام جهاز يساعد على التنفس (جهاز التنفس الصناعي) أثناء الليل مبدئيًا، ولكن من المحتمل أن يستخدم أثناء النهار أيضًا.
- انحناء العمود الفقري (انحراف العمود الفقري).. قد لا تكون العضلات الضعيفة قادرة على حمل العمود الفقري في شكل مستقيم.
- مشكلات في القلب.. يمكن أن يحد ضمور العضلات من كفاءة عضلة القلب.
- مشكلات في البلع.. قد تحدث مشكلات متعلقة بالتغذية والتهاب رئوي شفطي في حال أصاب المرض العضلات المسؤولة عن عملية البلع. وقد تصبح أنابيب التغذية خيارًا مطروحًا عندئذ.



* الاختبارات والتشخيص
اختبارات الأنزيمات
تفرز العضلات التالفة أنزيمات في الدم، مثل كيناز الكرياتين. وفي حالة الشخص الذي لم يتعرض لإصابة رضحية، فإن ارتفاع مستوى أنزيم كيناز الكرياتين في الدم يشير إلى الإصابة بمرض عضلي، مثل ضمور العضلات.

- تخطيط كهربائية العضل
يتم إدخال إلكترود على هيئة إبرة في العضلة المراد اختبارها. يتم قياس النشاط الكهربي للعضلة عند إرخائها أو شدها قليلاً. ويمكن أن تؤكد التغيرات في نمط النشاط الكهربي الإصابة بمرض عضلي.

- الاختبارات الوراثية
يمكن فحص عينات الدم للكشف عن أي طفرات في بعض الجينات التي تُسبب أنواعًا مختلفة من ضمور العضلات.

- الخزعة العضلية
يمكن نزع جزء صغير من العضلة عن طريق عمل شق جراحي أو استخدام إبرة مجوفة. ومن خلال تحليل العينة النسيجية (الخزعة)، يمكن التمييز بين الإصابة بأحد أنواع ضمور العضلات وغيرها من الأمراض العضلية.

- اختبارات رصد القلب (تخطيط كهربية القلب ورسم القلب بالموجات فوق الصوتية)
تُستخدم هذه الاختبارات للتحقق من وظائف القلب، وخصوصًا لدى هؤلاء الذين تم تشخيصهم بالضمور العضلي التوتري.

- اختبارات رصد الرئة
تُستخدم هذه الاختبارات في فحص وظائف الرئة.

* العلاجات والعقاقير
ليس هناك علاج شافٍ لأي نوع من أنواع ضمور العضلات. ولكن يمكن أن يساعد العلاج على الوقاية من حدوث مشكلات في المفاصل والعمود الفقري، أو الحد منها لتسنح الفرصة للأشخاص المصابين بضمور العضلات بأن يظلوا قادرين على الحركة أطول فترة ممكنة. وتشمل خيارات العلاج الأدوية والعلاج الفيزيائي والعمليات الجراحية والإجراءات الطبية الأخرى.

1- الأدوية
قد يوصي الطبيب بما يلي:
- الستيرويدات القشرية، مثل بريدنيزون، التي يمكن أن تساعد على تحسين قوة العضلات، وتأخير تقدم أنواع معينة من ضمور العضلات. ولكن الاستخدام طويل المدى لهذه الأنواع من الأدوية يمكن أن يُسبب زيادة الوزن وضعف العظام، مما يزيد من خطورة حدوث كسر.

- أدوية القلب، مثل مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE) أو حاصرات بيتا، في حالة أدى ضمور العضلات إلى الإضرار بالقلب.

2- علاجات أخرى
هناك عدة أنواع من طرق العلاج والأجهزة المساعدة، التي يمكنها تحسين جودة حياة الأشخاص المصابين بضمور العضلات وإطالتها في أحيان أخرى. وتشمل الأمثلة:
- تمارين نطاق الحركة والتمدد.. يمكن أن يحد ضمور العضلات من مرونة المفاصل وحركتها. وغالبًا ما تنسحب الأطراف للداخل، وتصبح ثابتة على هذا الوضع. ويمكن أن تساعد تمارين نطاق الحركة على الحفاظ على أقصى مرونة ممكنة للمفاصل.

- ممارسة الرياضة.. ممارسة التمارين الرياضية الهوائية منخفضة التأثير، مثل المشي والسباحة، يمكن أن تساعد على الاحتفاظ بالقوة والقدرة على الحركة والصحة العامة. ويمكن أن تكون بعض أنواع تمارين التقوية ذات فائدة أيضًا. ولكن من المهم أن تتحدث إلى الطبيب أولاً؛ لأن بعض أنواع التمارين قد تكون ضارة.

- الدعامات.. يمكن أن تساعد الدعامات على الحفاظ على تمدد العضلات والأوتار ومرونتها وإبطاء تقدم التقفعات. وتساعد هذه الدعامات أيضًا على الحركة بتوفير الدعم للعضلات الضعيفة.

- أغراض مساعدة على الحركة.. يساعد العكاز والمشاية والكرسي المتحرك على الحفاظ على إمكانية التنقل والاعتماد على الذات.

- أجهزة مساعدة على التنفس.. عند ضعف عضلات التنفس، قد يساعد جهاز منع انقطاع التنفس أثناء النوم على تحسين وصول الأكسجين أثناء الليل. وقد يحتاج بعض الأشخاص الذين يعانون من ضمور عضلات حاد لاستخدام أحد الأجهزة التي تدفع الهواء إلى داخل الرئتين وخارجها (جهاز التنفس الصناعي).



3- الجراحة
من الممكن أن تكون الجراحة ضرورية لتصحيح انحناء العمود الفقري، والذي قد يؤدي في النهاية إلى زيادة الصعوبة في التنفس.

* نمط الحياة والعلاجات المنزلية
قد تصبح عدوى الجهاز التنفسي مشكلة في المراحل المتأخرة من ضمور العضلات. ومن الضروري أن يحصل المريض على لقاحات الالتهاب الرئوي وحقن الإنفلونزا بانتظام. ولم يظهر تغيير النظام الغذائي أي علامات على إبطاء وتيرة تقدم ضمور العضلات. ولكن التغذية السليمة أساسية لأن الحركة المحدودة قد تُسهم في السمنة والجفاف والإمساك. وقد يكون من المفيد اتباع نظام غذائي غني بالألياف والبروتين ومنخفض السعرات الحرارية.

* التكيف والدعم
إن تشخيص ضمور العضلات يمكن أن يكون مهمة صعبة للغاية. ولمساعدتك على التكيف:
- اعثر على من تتحدث معه.. قد تشعر بالراحة في مناقشة مشاعرك مع صديق أو أحد أفراد الأسرة، أو قد تفضل الالتقاء بمجموعة دعم رسمية.
- تعلم كيف توضح لطفلك حالته.. في حال كان يعاني طفلك من ضمور العضلات، اسأل الطبيب عن أكثر الطرق ملاءمة لمناقشة هذه الحالة المرضية المترقية مع طفلك.
آخر تعديل بتاريخ 10 يناير 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية