تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

بالتفصيل.. كسر الورك

يعد كسر الورك (Hip fracture) من الإصابات الخطيرة، وخاصةً عند تقدم العمر؛ وقد تكون مضاعفاته مهددة للحياة. وتحدث معظم الحالات لمن تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، وتزداد الخطورة سريعًا بعد تخطي الشخص 80 عامًا.



ويكون كبار السن أكثر عرضة للإصابة بكسر الورك، لأن العظام تزداد ضعفًا مع تقدم العمر. ويُعرف ذلك الضعف الذي تشهده العظام باسم هشاشة العظام. ويعد أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة بكسر الورك لدى كبار السن هو زيادة احتمالية التعثر والسقوط نتيجة تعدد الأدوية وضعف الإبصار ومشكلات التوازن.

وتتطلب جميع حالات كسر الورك تقريبًا الإصلاح أو الاستبدال الجراحي، متبوعًا بعلاج فيزيائي لعدة أشهر. وقد يساعد اتباع خطوات الحفاظ على كثافة العظام والوقاية من السقوط على الوقاية من حدوث كسر الورك.

* الأعراض
قد تشمل علامات وأعراض كسر الورك ما يلي:
- عدم القدرة على الحركة فور السقوط.
- ألم حاد في الورك أو الأربية.
- عدم القدرة على تحميل وزن الجسم على ساق الجانب الذي به الورك المصاب.
- تيبس الورك والمنطقة المحيطة به وتكدمهما وتورمهما.
- قصر الساق في الجانب الذي به الورك المصاب.
- التفاف خارجي في ساق الجانب الذي به الورك المصاب.

* الأسباب
يمكن أن يؤدي التصادم الشديد، مثل الناتج عن حادث تصادم سيارة، إلى كسر الورك بالنسبة لأي شخص من أي عمر. أما في حالة كبار السن، فغالبًا ما ينتج كسر الورك عن السقوط أثناء الوقوف. أما الأشخاص الذين يعانون من ضعف شديد في العظام، فقد يحدث كسر الورك بمجرد الوقوف على إحدى الساقين وثنيها.



* عوامل الخطورة
هناك مجموعة من العوامل التي قد تزيد من مخاطر كسر الورك، والتي تشمل:
- العمر
يزداد معدل كسور الورك بشكل كبير مع تقدم العمر. فمع تقدم العمر، تنخفض كثافة العظام والكتلة العضلية على حد سواء. وقد يسبب كبر السن أيضًا مشكلات في الإبصار والتوازن، إلى جانب رد الفعل البطيء لتجنب السقوط عند الشعور بعدم الثبات. ومع قلة النشاط، يكون ضعف العضلات أكبر أثناء التقدم بالعمر. ويمكن لكل هذه العوامل مجتمعة أن تزيد مخاطر حدوث كسر الورك.

- الجنس
تفقد النساء كثافة العظام بوتيرة أسرع مقارنة بالرجال، حيث يؤدي انخفاض مستويات الإستروجين، الذي يحدث مع بلوغ سن اليأس، إلى تسارع عملية فقدان العظام وزيادة مخاطر حدوث كسر الورك. ومع ذلك، من الممكن أن تصل كثافة العظام لدى الرجال إلى مستويات منخفضة بشكل خطير.

- الحالات المرضية المزمنة
تعد هشاشة العظام أقوى عوامل الخطورة بالنسبة لكسر الورك. ولكن هناك حالات مرضية أخرى قد تسبب ترقق العظام؛ ومن بينها اضطرابات الغدد الصماء، مثل فرط نشاط الغدة الدرقية، والاضطرابات المعوية، والتي قد تحد من امتصاص فيتامين د والكالسيوم.

- بعض الأدوية
تتسبب أدوية الكورتيزون، مثل بريدنيزون، في إضعاف العظام عند تناولها لفترة طويلة. وفي بعض الحالات، يؤدي استخدام أدوية معينة أو أدوية مركبة إلى الشعور بدوخة وزيادة العرضة للسقوط.

- مشكلات التغذية
إذا افتقر نظامك الغذائي إلى الكالسيوم وفيتامين د في صغرك، فهذا يخفض من ذروة الكتلة العظمية، ويزيد من مخاطر الإصابة بكسور في فترة لاحقة من حياتك. وتؤدي اضطرابات الأكل الحادة، مثل فقدان الشهية العصبي والنهم، إلى الإضرار بالهيكل العظمي من خلال حرمان الجسم من المغذيات الأساسية التي يحتاجها لبناء العظام.

- قلة النشاط البدني
تساعد تمارين تحمل الوزن، مثل المشي، على تقوية العظام والعضلات، وتقلل من احتمالات السقوط والكسور. إذا كنت لا تؤدي هذه التمارين بشكل منتظم، فقد تكون عظامك أقل كثافة وقوة.

- تعاطي التبغ وتناول الكحول
يعيق التدخين وشرب الكحوليات العمليات الطبيعية لبناء العظام وإعادة تشكيلها، مما ينتج عنه فقدان العظام.

* المضاعفات
يعد كسر الورك من الإصابات الخطيرة التي تحد من اعتمادك على نفسك في المستقبل، وتؤدي في بعض الأحيان إلى قصر العمر. فالعديد من البالغين الذين عاشوا حياتهم معتمدين على أنفسهم قبل إصابتهم بكسر في الورك، لا يزالون يتلقون الرعاية الطبية لأكثر من عام بعد إصابتهم.

إذا تسبب كسر الورك في عدم قدرتك على الحركة لفترة طويلة من الوقت، فقد تصاب بواحدة أو أكثر من المضاعفات التالية:
- جلطات دموية في الساقين أو الرئتين.
- قرحة الفراش.
- عدوى بالمسالك البولية.
- الالتهاب الرئوي.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الأشخاص الذين تعرضوا لكسر الورك مرة تزداد لديهم مخاطر الإصابة بالكسر مرة أخرى بشكل ملحوظ.



* الاختبارات والتشخيص
غالبًا ما يمكن للطبيب تحديد ما إذا كنت مصابًا بكسر في الورك، معتمدًا على الأعراض التي لديك، ومن خلال ملاحظة الوضع غير الطبيعي للورك والساق. وعادة ما تؤكد الأشعة السينية إن كان لديك كسر، وتُظهر مكانه بالضبط في عظامك.

وإذا لم تظهر الأشعة السينية أي كسر، ولكنك لا تزال تشعر بألم في الورك، فقد يطلب الطبيب إجراء تصوير مقطعي محوسب (CT) أو تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للبحث عن أي كسر دقيق للغاية.

وتحدث أغلب كسور الورك في مكان من اثنين على طول عظم الفخذ، وهو العظم الطويل الذي يمتد من الحوض إلى الركبة. وهذان المكانان هما:
- عنق عظم الفخذ.. يوجد عنق عظم الفخذ في الجزء العلوي من عظم الفخذ أسفل رأس عظمة الفخذ مباشرة، وهذا الرأس هو الجزء الكروي من المفصل الكروي الجوفي.
- منطقة بين المدورين.. تقع هذه المنطقة أدنى قليلاً من مفصل الورك ذاته، في الجزء العلوي الناتئ من عظم الفخذ.

* العلاجات والعقاقير
غالبًا ما يجمع علاج كسر الورك بين الجراحة وإعادة التأهيل وتناول الأدوية.
1- الجراحة
يعتمد نوع الجراحة التي سُتجرى لك بشكل عام على مكان الكسر في العظم ومدى شدته وعمرك. وقد تتضمن خيارات الجراحة ما يلي:
- الإصلاح باستخدام الأجسام الصلبة
قد يُدخل الجراحون مسامير معدنية في العظام لتثبيتها معًا لحين شفاء الكسر. وفي بعض الحالات، تكون المسامير مثبتة على شريحة معدنية تمتد إلى نهاية عظم الفخذ. وهناك خيار آخر، ألا وهو إدخال قضيب، يُعرف أيضًا بالمسمار، في نخاع عظم الفخذ. ثم يُمرر مسمار خلال الجزء العلوي من القضيب لينفذ من عنق عظم الفخذ، وصولاً إلى الجزء الكروي من مفصل الورك.

- الاستبدال الجزئي لعظم الفخذ
في حالة عدم اتساق أطراف العظم المكسور أو تضررها، فقد يستأصل الطبيب رأس عظم الفخذ وعنقه، ويثبت بديلاً معدنيًا (طرفًا صناعيًا). ويُسمى هذا الإجراء بالاستبدال الجزئي للورك.

- الاستبدال الكلي لمفصل الورك
ينطوي الاستبدال الكلي لمفصل الورك على استبدال الجزء العلوي من عظم الفخذ والتجويف في عظم الحوض بأجزاء صناعية تُسمى الأطراف الصناعية. وقد يكون الاستبدال الكلي للورك خيارًا جيدًا في حالة التهاب المفصل، أو تعرضك لإصابة سابقة أدت إلى تلف المفصل بشكل أثر على قدرته الوظيفية حتى قبل حدوث الكسر.

وفي حالة تضرر إمداد الدم إلى الجزء الكروي من مفصل الورك أثناء كسر الورك، فمن غير المرجح أن يُشفى العظم بشكل سليم. وهذا ما يحدث غالبًا لدى كبار السن ممن لديهم كسور في عنق عظم الفخذ. لذا قد يوصي الأطباء بالاستبدال الجزئي أو الكلي للورك لهذا النوع من الإصابات.

2- إعادة التأهيل
سوف يساعدك فريق الرعاية على النهوض من الفراش والتحرك في اليوم الأول بعد الجراحة. وسوف تتلقى علاجًا فيزيائيًا يُركز في البداية على مجموعة من تمارين الحركة والتقوية. عند الخروج من المستشفى، قد تحتاج للذهاب إلى أحد مراكز الرعاية الممتدة، وذلك حسب نوع الجراحة التي أُجريت لك ومدى توفر المساعدة في المنزل.

وفي هذا المركز أو المنزل، يمكنك التعاون مع معالج مهني لتتعلم أساليب الاعتماد على النفس في أوجه الحياة اليومية، مثل استخدام المرحاض والاستحمام وارتداء الملابس والطبخ. وسوف يحدد المعالج المهني ما إذا كنت في حاجة إلى مشاية أو كرسي متحرك، لمساعدتك على استعادة قدرتك على الحركة والاعتماد على النفس.

3- الأدوية
قد تساعد الأدوية المعزّزة لكثافة العظام، التي تُسمى الفوسفونات الثنائية، على الحد من مخاطر تكرار حدوث كسر الورك. وتؤخذ معظم هذه الأدوية عن طريق الفم، وتكون مصحوبة بآثار جانبية قد يصعب احتمالها؛ وتشمل الغثيان وآلام المعدة والتهاب المريء. إذا عانيت من هذه المشكلات، فقد تحتاج إلى تناول نوع من الفوسفونات الثنائية يؤخذ عن طريق الحقن الوريدي (IV).

ولكن، تم ربط العلاج بالأدوية ثنائية الفوسفونات على المدى الطويل بمشكلة نادرة الحدوث؛ وفيها يتشقق عظم الفخذ العلوي، ولكنه في الغالب لا ينكسر بالكامل. فضلاً عن أن هذا الدواء من الممكن أن يؤثر في عظم الفك. ويعد نخر عظام الفك حالة نادرة تحدث بعد خلع الأسنان حين يموت جزء من عظم الفك وتتدهور حالته.
آخر تعديل بتاريخ 5 يناير 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية