زراعة الرئة Lung transplantation هي عملية جراحية تستبدل الرئة المريضة أو التالفة برئة متبرع سليمة. ووفقًا لبيانات من شبكة شراء الأعضاء وزرعها، تم إجراء أكثر من 36100 عملية زرع رئة في الولايات المتحدة منذ عام 1988. وكانت غالبية هذه العمليات الجراحية لمرضى تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عامًا.

وقد تحسن معدل البقاء على قيد الحياة لمرضى زرع الرئة في السنوات الأخيرة. وفقًا للمعهد القومي للقلب والرئة والدم (NHLBI)، فإن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة عام واحد لعمليات زرع الرئة الواحدة هو ما يقرب من 80 بالمائة، ومعدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات أكثر من 50 في المائة. وكانت هذه الأرقام أقل بكثير منذ 20 عامًا.

* متى يوصى بـ زرع الرئة؟

يمكن للرئتين المريضتين أو التالفتين أن تجعلا من الصعب على الجسم الحصول على الأكسجين الذي يحتاجه للقيام بالوظائف الحيوية. وتتضمن الأمراض والحالات المتنوعة التي يمكن أن تسبب تلف الرئتين وتعيق من قدرتهما على أداء وظائفهما بشكل فعال، ما يلي:
- مرض الانسداد الرئوي المزمن، بما يشمل ذلك الانتفاخ.
- تندب الرئتين (تليف رئوي).
- التليف الكيسي.
- الساركويد مع تليف متقدم.
- ارتفاع ضغط الدم الرئوي.
وغالبًا ما يمكن علاج التلف الرئوي بالأدوية أو أجهزة التنفس الخاصة. ولكن عندما لا يعود لهذه التدابير نفع أو تصبح وظيفة الرئة مهددة للحياة، قد يقترح الطبيب إجراء زراعة الرئة.

* مخاطر زرع الرئة

زرع الرئة عملية جراحية كبرى يصاحبها العديد من المخاطر. وقبل الجراحة ، يجب أن يناقش طبيبك معك ما إذا كانت المخاطر المرتبطة بالإجراء تفوق الفوائد. ويجب عليك أيضًا التحدث عما يمكنك فعله لتقليل المخاطر.

ويكمن الخطر الرئيسي لعملية زرع الرئة هو رفض العضو. ويحدث هذا عندما يهاجم جهازك المناعي رئة المتبرع كما لو كانت مرضًا. وقد يؤدي الرفض الشديد إلى فشل الرئة المتبرع بها.

كما يمكن أن تنشأ مضاعفات خطيرة أخرى من الأدوية المستخدمة لمنع الرفض "مثبطات المناعة"، التي تعمل عن طريق خفض استجابتك المناعية، مما يقلل من احتمالية مهاجمة جسمك للرئة "الغريبة" الجديدة. وتزيد مثبطات المناعة من خطر الإصابة بالعدوى، حيث يتم تقليل "حماية" جسمك.

وتشمل المخاطر الأخرى لجراحة زراعة الرئة والأدوية التي يجب أن تتناولها بعد ذلك ما يلي:

- النزيف والجلطات الدموية.
- السرطان والأورام الخبيثة بسبب مثبطات المناعة.
- داء السكري.
- تلف الكلى.
- مشاكل في المعدة.
- هشاشة العظام.

* هل توجد توصيات أو تحضيرات خاصة قبل زرع الرئة؟

يفوق عدد الأشخاص المحتاجين إلى زراعة الرئة العدد المتوفر من الرئات المتبرع بها بشكل كبير. وعندما يصبح العضو المتبرع به متوفرًا، يتم قياس درجة التطابق المناسبة حسب المعايير الخاصة، والتي تشمل:

- فئة الدم.
- حجم العضو مقارنة بتجويف الصدر.
- المسافة الجغرافية بين العضو المتبرع به ومتلقي زراعة العضو.
- حدة مرض الرئة لدى المتلقي.
- الصحة العامة للمتلقي.
- احتمالية نجاح زراعة العضو.
وقد يستغرق الأمر أشهرًا أو حتى سنوات قبل أن يتوفر متبرع مناسب، ولكن لا بد أن تكون مستعدًا للتحرك بسرعة عندما يتوفر العضو المتبرع به. واحرص على إعلام فريق زراعة الأعضاء بكيفية الوصول إليك في جميع الأوقات. وأعد الحقيبة المجهزة للبقاء في المستشفى والتي تتضمن كمية من الأدوية تكفي 24 ساعة إضافية، ورتب مسبقًا وسيلة السفر التي سوف تقلك إلى مركز زراعة الأعضاء. فقد يكون من المنتظر أن تصل إلى المستشفى في غضون بضع ساعات فحسب.

* كيفية إجراء زرع الرئة

بمجرد وصولك إلى المستشفى، سوف تخضع لاختبارات بغرض التأكد من أن الرئة مطابقة بشكل جيد وأنك تتمتع بصحة تكفي للخضوع للجراحة. ولا بد أيضًا أن تكون الرئة المتبرع بها صحية وإلا فسيتم رفضها من قبل فريق زراعة الأعضاء. وسوف يتم إلغاء عملية زراعة العضو إذا كان غير متوقع نجاح هذه الجراحة.

وسيتم إجراء العملية باستخدام التخدير الكلي. وسيصنع الجراح شقًا في صدرك لاستئصال الرئة المريضة. ثم سيتم توصيل مجرى الهواء الرئيسي المؤدي إلى هذه الرئة والأوعية الدموية التي تصل بين الرئة وقلبك، بالرئة الجديدة المتبرع بها. وفي بعض عمليات زراعة الرئة، يتم توصيل المتلقي بالجهاز القلبي الرئوي الذي يعمل على تدوير الدم أثناء إجراء العملية. وتستغرق زراعة الرئة الواحدة ما يقرب من 4 إلى 8 ساعات بينما تستغرق زراعة الرئتين 6 إلى 12 ساعة عادةً.

وبعد زراعة الرئة، ستقضي عدة أيام في وحدة الرعاية المركزة بالمستشفى فور الانتهاء من الجراحة، وستساعدك التهوية الميكانيكية على التنفس لبضعة أيام، وستعمل الأنابيب الوالجة إلى صدرك على سحب السوائل من حول الرئتين والقلب.

وسيتم إعطاؤك أدوية وريدية قوية للسيطرة على الألم ومنع رفض الرئة الجديدة. ومع تحسن حالتك، لن تحتاج إلى التهوية الميكانيكية وسيتم نقلك إلى خارج وحدة الرعاية المركزة. وغالبًا ما ينطوي التعافي على البقاء في المستشفى لمدة أسبوع إلى ثلاثة أسابيع.

وبعد خروجك من المستشفى، سيطلب منك فريق زراعة الأعضاء الخضوع لمراقبة بشكل منتظم طيلة 3 أشهر لمنع حدوث أي مضاعفات، والكشف عنها وعلاجها، ومن أجل تقييم وظائف الرئة. وأثناء هذه الفترة، سوف تحتاج إلى البقاء بالقرب من مركز زراعة الأعضاء. وقد تتضمن زيارات المتابعة إجراء اختبارات معملية وأشعة سينية للصدر ومخطط كهربية القلب (ECG) وفحوصات يجريها لك اختصاصي.

وتمثل أنماط الحياة الصحية دورًا أساسيًا في الإبقاء على الرئة الجديدة. ولا يُسمح بالتدخين ولا تناول الكحوليات. ويمكن أيضًا أن يساعدك اتباع نظام غذائي معين على المحافظة على صحتك. وتعد ممارسة الرياضة جزءًا ضروريًا للغاية من إعادة التأهيل بعد زراعة الرئة، وستبدأ في ممارستها في غضون أيام من الجراحة. وسيعمل معك فريق الرعاية الصحية لإعداد برنامج رياضي مناسب لك.

* المصادر
What is a lung transplant?
Lung Transplantation

آخر تعديل بتاريخ 29 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية