تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

كل ما يهمك حول مرض الكلية متعددة الكيسات

مرض الكلية متعددة الكيسات Polycystic kidney disease، هو اضطراب موروث يوصف بنمو مجموعة كيسات داخل الكليتين بصورة رئيسية. الكيسات هي حويصلات دائرية غير سرطانية تحتوي على سائل يشبه الماء. وتتنوع الكيسات في الحجم ويمكنها، بما أنها تُجمع الكثير من السوائل، أن تنمو نموًا كبيرًا للغاية.



وعلى الرغم من كون الكليتين هما أكثر الأعضاء المتضررة، إلا أن مرض الكلية متعددة الكيسات يمكنه التسبب في إصابة الكبد وغيره من أعضاء الجسم. وقد يتسبب المرض في مضاعفات حادة متنوعة. ولعل إحدى المضاعفات الشائعة هي ارتفاع ضغط الدم. كما يعتبر الفشل الكلوي مشكلة شائعة أخرى.

ويتنوع مرض الكلية متعددة الكيسات تنوعًا بالغًا من حيث الشدة، كما أن بعض المضاعفات يمكن تجنبها. فمن الممكن أن يساعد تغيير أنماط الحياة وطرق العلاج الطبي في تقليل تضرر الكليتين من المضاعفات، مثل ارتفاع ضغط الدم.

رسم توضيحي يبين الفرق بين الكلى الطبيعية والكلى متعددة الكيسات

* الأعراض
تتضمن أعراض مرض الكلية متعددة الكيسات ما يلي:
- ارتفاع ضغط الدم.
- ألم في الظهر أو الجنب.
- الصداع.
- زيادة في حجم البطن.
- دم في البول.
- التبول المتكرر.
- حصوات الكلى.
- الفشل الكلوي.
- الإصابة بعدوى في الكلية أو في المسالك البولية.

* متى ينبغي زيارة الطبيب؟
ليس من الشائع أن يصاب الشخص بمرض الكلية متعددة الكيسات لعدة سنوات من دون ظهور علامات أو أعراض ومن دون معرفة إصابته بالمرض. فإذا ظهرت عليك بعض علامات وأعراض مرض الكلية متعددة الكيسات، فتفضل بزيارة الطبيب لتحديد سبب الإصابة. إذا كان لديك قريب من الدرجة الأولى، والد أو شقيق أو طفل، مصابًا بمرض الكلية متعددة الكيسات، فتفضل بزيارة الطبيب لمناقشة مميزات وعيوب الفحص بالنسبة لهذا الاضطراب.



* الأسباب
تتسبب الجينات غير الطبيعية في الإصابة بمرض الكلية متعددة الكيسات، وتعني العيوب الجينية توارث المرض في العائلات. وفي حالات نادرة، يمكن أن تكون الطفرة الوراثية سببًا لمرض الكلية متعددة الكيسات.

ويوجد نوعان من مرض الكلية متعددة الكيسات، ناجمان عن خلل وراثي مختلف:
- مرض الكلية متعددة الكيسات الصبغي الجسدي السائد (ADPKD)
غالبًا ما تظهر أعراض مرض الكلية متعددة الكيسات الصبغي الجسدي السائد في الفترة العمرية بين 30 و40 سنة. وفي الماضي، أُطلق على هذا النوع اسم مرض الكلية متعددة الكيسات لدى البالغين، غير أنه تبين أن الأطفال تمكن إصابتهم بهذا الاضطراب كذلك، فلو كان أحد الوالدين يحمل المرض، فهذا كافٍ لنقله إلى الأطفال. 

- مرض الكلية متعددة الكيسات الصبغي الجسدي المتنحي (ARPKD)
هذا النوع أقل شيوعًا من مرض الكلية متعددة الكيسات الصبغي الجسدي السائد. وغالبًا ما تظهر العلامات والأعراض بعد الولادة بفترة وجيزة. وأحيانًا، لا تظهر الأعراض إلا مؤخرًا في مرحلة الطفولة أو أثناء المراهقة. ويلزم حمل كلا الوالدين لجينات غير طبيعية لنقل هذا الشكل من المرض.

وفي بعض الحالات، لا يوجد لدى الشخص المصاب بمرض الكلية متعددة الكيسات الصبغي الجسدي السائد تاريخ عائلي معروف للإصابة بهذا المرض. ورغم ذلك، من المحتمل أن يكون أحد أفراد عائلة الشخص المصاب قد أصيب بالمرض، لكن لم تظهر عليه علامات أو أعراض الإصابة قبل موته جراء أسباب أخرى.

* المضاعفات
قد تشمل المضاعفات المصاحبة لمرض الكلية متعددة الكيسات ما يلي:
- ارتفاع ضغط الدم.. ضغط الدم المرتفع هو أحد الأعراض الشائعة لمرض الكلية متعددة الكيسات. وعدم العلاج من ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يتسبب في تلف الكليتين وزيادة مخاطر الإصابة بمرض القلب والسكتة الدماغية.

- فقدان وظيفة الكلى.. الفقدان التدريجي لوظيفة الكلى هو أخطر مضاعفات مرض الكلية متعددة الكيسات. فقرابة نصف المرضى يصابون بالفشل الكلوي ببلوغ سن 60 عامًا. ويمكن أن يتعارض مرض الكلية متعددة الكيسات مع قدرة الكليتين على منع الفضلات من الوصول إلى مستويات سامة، وهي حالة يطلق عليها ارتفاع نسبة البولينا في الدم. وبما أن المرض يتفاقم، فقد تنتج عن ذلك الإصابة بالفشل الكلوي في مراحله المتأخرة، مما يستلزم غسيل الكلى المستمر أو زرع الكلى لإطالة حياتك.

- مضاعفات الحمل.. يكمل الحمل بنجاح بالنسبة لمعظم النساء المصابات بمرض الكلية متعددة الكيسات. وفي بعض الحالات، رغم ذلك، قد تصاب المرأة باضطراب يهدد الحياة يسمى تسمم الحمل. ولعل أكثر النساء تعرضًا للخطر هن اللاتي يعانين من ضغط دم مرتفع قبل حدوث الحمل.



- نمو الكيسات في الكبد.. يزداد احتمال الإصابة بالكيسات الكبدية لدى الشخص المصاب بمرض الكلية متعددة الكيسات كلما تقدم في العمر. بينما يصاب كل من الرجال والنساء بالكيسات، إلا أن النساء غالبًا ما يصبن بكيسات أكبر حجمًا. فنمو الكيسات يمكن أن يكون مدعومًا بالهرمونات الأنثوية.

- الإصابة بتمدد الأوعية الدموية في الدماغ.. يمكن أن يسبب الانتفاخ الذي يشبه البالون في الأوعية الدموية بالدماغ نزيفًا إذا تمزق. وتزداد مخاطر الإصابة بتمدد الأوعية الدموية لدى الأشخاص المصابين بمرض الكلية متعددة الكيسات، وخاصة الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا. ويزداد الخطر إذا كان لديك تاريخ عائلي من الإصابة بتمدد الأوعية الدموية، أو إذا كان لديك ارتفاع في ضغط الدم غير منضبط.

- تشوهات صمام القلب.. يُصاب ما لا يقل عن واحد من كل أربعة بالغين من المصابين بمرض الكلية متعددة الكيسات بانسدال الصمام المترالي. وعند حدوث ذلك، فإن الصمام لن يعود يغلق بشكل صحيح، مما يسمح بتسرب الدم إلى الخلف.

- مشكلات القولون.. قد يحدث ضعف وجيوب أو أكياس في جدار القولون (داء الرتوج) لدى المصابين بمرض الكلية متعددة الكيسات.

- الألم المزمن.. يعتبر الألم أحد الأعراض الشائعة للمصابين بمرض الكلية متعددة الكيسات. ويحدث غالبًا في الجنب أو الظهر. ويمكن أن يرافق الألم أيضًا عدوى المسالك البولية أو حصوات الكلى أو أورام خبيثة.

* الاختبارات والتشخيص
بالنسبة لمرض الكلية متعددة الكيسات، بإمكان العديد من الاختبارات اكتشاف الكيسات الكلوية وتقدير حجمها وعددها بجانب تقييم أنسجة الكلى السليمة، ومن ضمن هذه الاختبارات:
- الفحص بالموجات فوق الصوتية.
- الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب (CT).
- الفحص بالتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).



* العلاجات والعقاقير
يتضمن علاج مرض الكلية متعددة الكيسات التعامل مع العلامات والأعراض والمضاعفات التالية في مراحلها المبكرة:
- ارتفاع ضغط الدم
التحكم في ضغط الدم المرتفع يمكن أن يؤخر تطوّر المرض ويبطئ من إلحاق مزيد من الضرر بالكلى. الجمع بين نظام غذائي منخفض الصوديوم والدهون، ومعتدل في البروتين ومحتوى السعرات الحرارية، وعدم التدخين وزيادة ممارسة الرياضة وتقليل الضغوط النفسية، كل ذلك قد يساعد في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومع ذلك، عادة ما يلزم تناول الأدوية للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم. يمكن استخدام أدوية تسمى مثبطات الإنزيم المحول للإنجيوتنسين (ACE)، على الرغم من أنه قد يكون من الضروري تناول أكثر من دواء للسيطرة على ضغط الدم جيدًا.

- الألم
الألم المزمن، وعادة يكون في الظهر أو الجنب، هو من الأعراض الشائعة لمرض الكلية متعددة الكيسات. وغالبًا ما يكون الألم خفيفًا ويمكنك التحكم به بتناول الأدوية المتاحة من دون وصفة طبية المحتوية على مادة أسيتامينوفين. ويكون الألم بالنسبة لبعض الأشخاص، رغم ذلك، أكثر شدة واستمرارًا. وفي حالات نادرة، قد يوصي الطبيب بالخضوع لعملية جراحية لإزالة الكيسات إذا كانت كبيرة بحيث تسبب الضغط والألم.

- مضاعفات الكيسات
وفي حالات نادرة، عندما تسبب كيسات الكلى ألمًا شديدًا أو تسد الأجهزة الأخرى أو الأوعية الدموية، أو عند إصابتها بالعدوى أو تأثيرها على قدرة جسمك على الخضوع لعملية زرع الكلى، فقد يلزمك إجراء جراحة لتصريف الكيسات.

- عدوى المثانة أو الكلى
المعالجة الفورية للعدوى باستخدام المضادات الحيوية ضرورية للوقاية من تلف الكلى.

- ظهور دم في البول
ستحتاج إلى شرب الكثير من السوائل فور ملاحظة الدم في البول، وذلك لتخفيف البول. قد يساعد التخفيف في الوقاية من تكوين الجلطات الانسدادية في المسالك البولية، كما أن الراحة في السرير قد تساعد أيضًا في تقليل النزيف.

- الفشل الكلوي
إذا فقدت الكلى قدرتها على التخلص من الفضلات والسوائل الزائدة من الدم، فسيلزم في النهاية اللجوء إلى الغسيل الكلوي أو زرع الكلى.

- الكيسات الكبدية
وكنهج تحفظي لعلاج الكيسات الكبدية، قد يوصيك الطبيب بتجنب العلاج الهرموني. وفي حالات نادرة، يشمل علاج الكيسات الكبدية تصريف الكيسات المصحوبة بالأعراض إذا لم تكن كثيرة جدًا، أو إجراء عملية جراحية لإزالة جزء من الكبد أو حتى زرع الكبد.

- تمدد الأوعية الدموية
إذا كنت مريضًا بمرض الكلية متعددة الكيسات مع وجود تاريخ عائلي من الإصابة بتمزق الأوعية الدموية المتمددة بالدماغ (داخل القحف)، فقد يوصي الطبيب بالفحص المنتظم لتمدد الأوعية الدموية داخل القحف.



وفي حالة اكتشاف تمدد الأوعية الدموية، فقد يكون التثبيت الجراحي لتمدد الأوعية الدموية الذي يهدف إلى تقليل خطورة النزيف أحد الخيارات، بناءً على حجم التمدد. قد يشتمل العلاج غير الجراحي للتمدد الصغير للأوعية الدموية على ضبط ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكولسترول بالدم بجانب الإقلاع عن التدخين.

* أخيرا..
كما هو الحال مع الأمراض المزمنة الأخرى، فإن الإصابة بمرض الكلية متعددة الكيسات قد يشعرك بالإرهاق. لكن لا يتوجب عليك التعامل مع المرض وحدك. فدعم الأهل والأصدقاء مهم في التعامل مع المرض المزمن. وبالإضافة إلى ذلك، قد يستطيع مستشار أو اختصاصي علم النفس أو الطبيب النفساني أو أحد أفراد رجال الدين مساعدتك.

وإذا كنتِ مصابة بمرض الكلية متعددة الكيسات وتفكرين في إنجاب الأطفال، فبإمكان استشاري الأمراض الوراثية مساعدتك في تقييم خطر انتقال المرض إلى المولود. كما إن الحفاظ على صحة الكلى قدر الإمكان قد يساعد في الوقاية من بعض مضاعفات هذا المرض. وتعد إحدى الوسائل الهامة التي يمكنك حماية الكلى باتباعها هي ضبط ضغط الدم.

وفيما يلي بعض النصائح للحفاظ على انضباط ضغط الدم:
- تناول أدوية ضغط الدم الموصوفة من الطبيب ووفقًا لتوجيهاته.
- اتبع نظامًا غذائيًا قليل الأملاح يحتوي على مقدار وفير من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.
- حافظ على وزن صحي للجسم. اسأل الطبيب عن الوزن المناسب لك.
- أقلع عن التدخين، إن كنت مدخنًا.
- مارس التمارين الرياضية بانتظام. ضع هدفًا لممارسة النشاط البدني المعتدل لمدة لا تقل عن 30 دقيقة معظم أيام الأسبوع.

آخر تعديل بتاريخ 13 أبريل 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية