تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

تشخيص قلة الحيوانات المنوية وعلاجها

عادة ما يتم اكتشاف قلة الحيوانات المنوية حين تراجع الطبيب بسبب صعوبة الحمل، وعندها سيقوم بإرسالك لعمل تحليل السائل المنوي، الذي سيكشف عن المشكلة. لكن، حتى إذا كان طبيبك يعتقد بأن قلة الحيوانات المنوية هي المشكلة، فقد تحتاج أنت وزوجك إلى الخضوع لاختباراتٍ بغية استبعاد الأسباب الأخرى للعقم، وللبحث عن أي مشكلات صحية أساسية كامنة وراء ذلك.



ويمكن أن يشمل الاختبار والتشخيص فحص الأعضاء التناسلية وطرح أسئلةٍ عن أيّ الأمراض الموروثة أو المشكلات الصحية المزمنة أو أيّ أمراضٍ أو إصاباتٍ أو جراحات قد تؤثر على الخصوبة. كما يمكن أن يطرح الطبيب أسئلةً عن عاداتك ونموك من الناحية الجنسية.

وتتضمن بعض الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها على الطبيب ما يلي:
- ما السبب الذي تشتبه بتسببه في قلة الحيوانات المنوية لدي؟
- بخلاف السبب الأكثر ترجيحًا، ما الأسباب المحتملة الأخرى لديّ ولدى زوجتي والتي حالت دون حدوث الحمل؟
- ما أنواع الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟
- هل ستحتاج زوجتي إلى الخضوع للاختبارات أيضًا؟
- ما طرق العلاج المتوفرة لزيادة عدد حيواناتي المنوية؟ وبأيها توصي؟
- هل توجد أي قيود ينبغي علي اتباعها؟
- متى ينبغي علينا أن نفكّر ببدائل أخرى، مثل التبني؟
- هل هناك أي نشرات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي إلى المنزل؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بزيارتها؟ ولا تتردد في طرح أسئلة إضافية خلال زيارتك.

وتتضمن بعض الأسئلة التي قد يطرحها الطبيب عليك ما يلي:
- ما السنّ الذي بلغت عنده الحلم؟
- هل خضعت لقطع القناة المنوية أو إعادة وصلها؟
- هل تتعاطى المواد غير المشروعة، مثل الماريجوانا أو الكوكايين أو الستيرويدات البنائية؟
- هل سبق أن تعرضت للسموم مثل المواد الكيميائية أو المبيدات الحشرية أو الإشعاع أو الرصاص، وخصوصًا بصورةٍ منتظمة؟
- هل تتناول أي أدوية، بما فيها المكملات الغذائية، في الوقت الحالي؟
- هل تستحمّ في الحمامات الساخنة أو حمامات البخار على نحو منتظم؟



* تحليل السائل المنوي

يتم تشخيص قلة عدد الحيوانات المنوية بمثابة جزءٍ من اختبار تحليل السائل المنوي. ويتم تحديد عدد الحيوانات المنوية عامة من خلال فحص السائل المنوي تحت المجهر لمعرفة عدد الحيوانات المنوية التي تظهر داخل مربعات على شكل شبكي. وفي بعض الحالات، يمكن استخدام جهاز الكمبيوتر لقياس عدد الحيوانات المنوية.

ولجمع عينة الحيوانات المنوية، يطلب الطبيب منك الاستمناء والقذف داخل وعاءٍ خاص. ويمكن أيضًا جمع الحيوانات المنوية لإخضاعها للفحص أثناء الجماع، وذلك باستخدام واقٍ ذكريٍّ من نوعٍ خاص. وغالبًا ما تتقلّب أعداد الحيوانات المنوية. في معظم الحالات، تتم عدة اختباراتٍ لتحليل السائل المنوي على مدى فترةٍ زمنيةٍ لضمان الحصول على نتائج دقيقة.

ويتم إنتاج الحيوانات المنوية الجديدة بصورةٍ مستمرةٍ في الخصيتين، وتستغرق ما بين 40 و76 يومًا للبلوغ. ولذلك، يعكس إجراء تحليل السائل المنوي في الوقت الحالي الوضع لديك خلال فترة ماضية تبلغ شهرين ونصف. ولن تظهر أيّ تغييراتٍ إيجابيةٍ قمت بإجرائها في غضون مدة قصيرة.

ومن أكثر الأسباب شيوعًا لقلّة الحيوانات المنوية هو جمع الحيوانات المنوية بصورةٍ غير تامةٍ أو غير ملائمة. ويفحص معظم الأطباء عينتين أو أكثر من الحيوانات المنوية خلال مدّةٍ زمنيةٍ لضمان التجانس بين العينات. ولضمان الدقة في جمع العينات، فقد يحتاج طبيبك إلى ما يلي:
- أن يضمن دخول السائل المنوي بكامله إلى كأس الجمع أو الواقي الذكري عند القذف.
- أن ينتظر مدة ثلاثة أشهرٍ على الأقل بعد تعافيك من مرضٍ أو من حادثٍ مجهدٍ لكي يجمع عينة الحيوانات المنوية.
- أن يطلب منك الامتناع عن القذف لمدةٍ لا تقل عن يومين ولا تزيد عن سبعة أيامٍ قبل جمع العينة.
- أن يتحقق من جمع عينةٍ ثانيةٍ بعد العينة الأولى بسبعة أيامٍ على الأقل.
- أن يطلب منك تجنب استخدام المزلّقات الجنسية نظرًا لأن هذه المنتجات يمكن أن تؤثر في حركية الحيوانات المنوية.

* نتائج تحليل السائل المنوي
تتراوح الكثافة الطبيعية للحيوانات المنوية من 15 مليونا إلى ما يزيد عن 200 مليون حيوان منوي في الميلليمتر الواحد من السائل المنوي. ويعدّ عدد الحيوانات المنوية قليلاً لديك إذا كان لديك أقل من 15 مليونًا في الميلليمتر أو أقل من 39 مليونًا بالمجمل خلال كل عملية قذف. وتنخفض فرصة الحمل لدى زوجتك مع انخفاض عدد الحيوانات المنوية. وبعض الرجال ليس لديهم حيواناتٌ منويةٌ في السائل المنوي على الإطلاق. وتعرف هذه الحالة باسم فقد النطاف.

وثمّة الكثير من العوامل المسؤولة عن الإنجاب، وليس عدد الحيوانات المنوية ضمن السائل المنوي إلا واحدًا منها. وينجح بعض الرجال الذين لديهم قلةٌ في الحيوانات المنوية في إنجاب الأطفال. وبالمقابل، يعجز بعض الرجال ذوي العدد الطبيعي من الحيوانات المنوية عن إنجاب الأطفال. وحتى إذا كان عدد الحيوانات المنوية كافيًا، تزداد أرجحية الحمل لدى زوجتك إذا كان نصفها على الأقل يتمتع بحركةٍ طبيعيةٍ إلى الأمام.



* اختبارات أخرى
اعتمادًا على النتائج الأولية، يمكن أن يوصي طبيبك باختباراتٍ أخرى للبحث عن السبب في قلة الحيوانات المنوية وعن الأسباب المحتملة الأخرى للعقم الذكري. وقد تتضمن هذه الاختبارات ما يلي:
- تصوير كيس الصفن بالموجات فوق الصوتية.. في هذا الاختبار، يتم استخدام موجاتٍ صوتية عالية التردد للنظر إلى الخصيتين والبنى الداعمة.

- الموجات فوق الصوتية عبر المستقيم.. في هذا الاختبار، يتم إدخال عصا صغيرة رطبة في المستقيم لفحص البروستاتا والتحقق من وجود انسداد في الأنابيب التي تحمل السائل المنوي (القنوات الدافقة والحويصلات المنوية).

- اختبارات الهرمونات.. ربما يوصي طبيبك بإجراء اختبارٍ للدم لتحديد مستوى الهرمونات التي تنتجها الغدة النخامية وغدة ما تحت المهاد والخصيتان، والتي تلعب دورًا رئيسيًا في النمو الجنسي وإنتاج الحيوانات المنوية.

- تحليل البول التالي للقذف.. يمكن أن يشير احتواء البول على حيواناتٍ منويةٍ أنّها تتحرك إلى الخلف باتجاه المثانة بدلًا من الخروج من القضيب أثناء القذف (القذف المرتدّ).

- الاختبارات الوراثية.. عندما يكون تركيز الحيوانات المنوية منخفضًا بشدّة، فقد يكون للأسباب الوراثية دورٌ في ذلك. ويمكن لاختبار الدم أن يوضح ما إذا كان ثمة تغيراتٌ دقيقةٌ في الصبغي Y ، أيْ علاماتٌ لوجود شذوذ وراثيّ. كما يمكن أن يطلب الطبيب الاختبار الوراثي لتشخيص المتلازمات الخلقية أو الموروثة.

- خزعة الخصية.. ينطوي هذا الاختبار على أخذ عيناتٍ من الخصية. ويمكن استخدامه عندما يوضح تحليل السائل المنوي الغياب المطلق للحيوانات المنوية. حيث تبين نتائج خزعة الخصية ما إذا كان إنتاج الحيوانات المنوية طبيعيًا. وفي هذه الحالة، يمكن أن تكون المشكلة لديك ناتجةً عن انسدادٍ ما أو مشكلة أخرى في نقل الحيوانات المنوية.

- اختبار الأجسام المضادة للحيوانات المنوية.. تُستخدم هذه الاختبارات للبحث عن خلايا مناعية (أجسام مضادة) تهاجم الحيوانات المنوية وتؤثر في قدرتها على تأدية وظيفتها.

- الاختبارات الخاصة لوظيفة الحيوانات المنوية.. يمكن استخدام عددٍ من الاختبارات لتقييم مدى قدرة الحيوانات المنوية على الاستمرار في الحياة بعد القذف، وكذلك قدرتها على اختراق البويضة، وما إن كانت ثمة أيّ مشكلةٍ في تعلقها بالبويضة. وإذا ما كانت لديك قلةٌ في الحيوانات المنوية، فإنّ تميز هذه الحيوانات بالصحة الجيدة عاملٌ هامٌّ في الخصوبة لدى الذكور.



* العلاجات والعقاقير
تتضمن طرق علاج قلة الحيوانات المنوية ما يلي:
- الجراحة.. على سبيل المثال، يمكن في أغلب الأحيان إصلاح تورّم الأوردة التي تفرغ الخصية (دوالي الخصية) جراحيًا أو علاج انسداد قناة مجرى المني.

- علاج الالتهابات.. يمكن للمضادات الحيوية أن تشفي عدوى الجهاز التناسلي، ولكنّ ذلك لا يعيد الخصوبة على الدوام.

- الأدوية والعلاجات الهرمونية.. يمكن وصف المعالجة بالإعاضة الهرمونية أو بالأدوية لتغيير مستويات الهرمونات. وقد يستغرق الأمر من ثلاثة إلى ستة أشهرٍ قبل أن تلاحظ أي تأثيراتٍ في تحليل السائل المنوي لديك.

- تقنية الإخصاب المساعد (ART).. تتضمن تقنيات الإخصاب المساعد الحصول على الحيوانات المنوية عن طريق الاستمناء الطبيعي أو بالاستخلاص الجراحي، وذلك اعتمادًا على حالتك المحددة وبناءً على رغبتك. بعد ذلك يتم إدخال الحيوانات المنوية في القناة التناسلية الأنثوية، أو تُستخدم للتلقيح الصناعي أو حقن الحيوانات المنوية داخل الهيولى.

* نمط الحياة والعلاجات المنزلية
ثمّة بعض الخطوات التي يمكن اتخاذها في المنزل لزيادة احتمالات حدوث الحمل لدى زوجتك:
- زيادة ممارسة العلاقة الحميمية.. إن ممارسة العلاقة الحميمية كل يومين في فترة التبويض يزيد فرص حدوث الحمل لدى الزوجة.

- يجب ممارسة هذه العلاقة عندما يكون التخصيب ممكنًا.. من المحتمل أن تحمل المرأة في فترة التبويض، والتي تحدث في منتصف دورة الحيض، وذلك بين أوقات الطمث. ويوصي الخبراء عامةٍ بممارسة العلاقة الحميمية كل يومين قرب فترة التبويض. حيث يضمن ذلك توفر الحيوانات المنوية، القادرة على الحياة لعدة أيام، عندما يكون الحمل ممكنًا.

- تجنب استخدام المزلقات الجنسية.. لقد وجد الأطباء أن بعض المنتجات مثل أستروجليد أو كي-واي جيلي أو الغسول أو استخدام اللعاب تحدّ من حركة الحيوانات المنوية. اسأل طبيبك عن المنتجات الآمنةٍ بالنسبة للحيوانات المنوية.

* الطب البديل
لا تزال الأدلة محدودةً حول إمكانية استخدام الأعشاب أو المكملات الغذائية للمساعدة في زيادة عدد الحيوانات المنوية أو حالتها الصحية العامة وإلى أيّ حدّ يكون ذلك. وبالرغم من غياب وجود معلوماتٍ شاملةٍ عن فائدة تناول المكملات الغذائية، فثمة أنواع محددة من الفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية قد تحسن عدد الحيوانات المنوية أو نوعيتها.

وتتضمن ما يلي:
- حمض ألفا ليبويك.
- مواد الأنثوسيانين.
- أقراص إل-أرجينين.
- الأستازازتين.
- البيتا كاروتين.
- البيوتين.
- أقراص إل-أسيتيل.
- أقراص إل-كارنيتين.
- الكوبالامين.
- مُرافق الأنزيم Q10.
- الإيثيل سيستين.
- حمض الفوليك.
- الجلوتاثيون.
- الإينوزيتول.
- الليسوبين.
- الماغنسيوم.
- ن-أسيتيل سيستين.
- بنتوزيفيلين.
- الأحماض الدهنية متعددة التشبع.
- السيلينيوم.
- فيتامينات أ و ج و د و هـ.
- الزنك.
وتحدث إلى طبيبك قبل أخذ أيّ علاجات عشبيةٍ أو مكملات غذائية لأن بعضها يمكن أن يسبب الضرر حين يؤخذ بجرعاتٍ عالية (جرعات ضخمة) أو لفتراتٍ زمنيةٍ مطولة.

* الوقاية
ينبغي عليك تجنب بعض العوامل المعروفة التي يمكن أن تؤثر في عدد الحيوانات المنوية ونوعيتها:
- لا تُدخن.
- امتنع عن الكحول.
- ابتعد عن العقاقير غير المشروعة.
- استشر الطبيب عن الأدوية التي يمكن أن تؤثر في عدد الحيوانات المنوية.
- تخلص من الوزن الزائد.
- تجنب الحرارة العالية.
- تخلص من التوتر.
- تجنب التعرّض للمبيدات الحشرية والمعادن الثقيلة وغيرها من السموم.
آخر تعديل بتاريخ 9 مايو 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية