تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

بالتفصيل.. أسباب قلة الحيوانات المنوية

تعني قلة الحيوانات المنوية أن السائل المنوي الذي تقذفه أثناء رعشة الجماع يضمّ عددًا أقلّ من الطبيعي من الحيوانات المنوية. كما يطلق على قلة الحيوانات المنوية اسم قلة النطاف. ويعد عدد الحيوانات المنوية أقل من الطبيعي إذا كان السائل المنوي يحتوي على أقل من 15 مليون حيوان منوي في الميلليمتر الواحد.



وتخفض قلة الحيوانات المنوية من احتمال تلقيح أحدها لبويضة زوجتك من أجل حدوث الحمل. ولكن يبقى الكثير من الرجال الذين لديهم انخفاضٌ في عدد الحيوانات المنوية قادرين على إنجاب الأطفال.

* الأعراض
إن العلامة الرئيسية لقلة الحيوانات المنوية هي عجز الزوجة عن الحمل. وقد لا تكون هناك أيّ علامات أو أعراض أخرى واضحةٍ لذلك. وفي بعض الحالات، يمكن أن تسبب مشكلةٌ أساسيةٌ العلاماتِ والأعراض، مثل وجود عدم توازنٍ وراثيٍّ في الهرمونات، أو توسّع الأوردة الخصوية، أو الإصابة بحالة تسبب إعاقة مرور الحيوانات المنوية. 

ويمكن أن تتضمن أعراض قلة الحيوانات المنوية ما يلي:
- مشكلات في الوظيفة الجنسية، مثل انخفاض الحافز الجنسي أو صعوبة الحفاظ على الانتصاب (خلل الانتصاب).
- وجود ألمٍ أو انتفاخٍ أو تكتّل في منطقة الخصيتين.
- انخفاض في شعر الوجه أو الجسم أو وجود علاماتٍ أخرى لشذوذ الصبغيات أو الهرمونات.

وعليك أن تراجع الطبيب في الحالات التالية:
- إذا لم يحدث الحمل بعد عامٍ واحدٍ من الاتصال الجنسي المستمر وغير المحمي مع زوجتك.
- إذا كنت تعاني من مشكلاتٍ في الانتصاب أو القذف أو من انخفاضٍ في الحافز الجنسي أو غير ذلك من المشكلات المتصلة بالوظيفة الجنسية.
- إذا كنت تعاني من ألمٍ أو وجع أو انتفاخٍ في منطقة الخصيتين.
- إذا كانت لديك سوابق بالإصابة بمشكلاتٍ في الخصيتين أو البروستاتا أو من مشكلاتٍ جنسية.
- إذا خضعت في السابق لجراحة في الإربية أو الخصية أو القضيب أو كيس الصفن.

* الأسباب
إن إنتاج الحيوانات المنوية عمليةٌ معقدةٌ تستلزم عمل الخصيتين والغدة النخامية وغدة ما تحت المهاد بصورةٍ طبيعية، والأخيرتان هما عضوان يقعان في الدماغ وينتجان الهرمونات التي تحفز إنتاج الحيوانات المنوية. وحالما تنتج الخصيتان الحيوانات المنوية، تنقلها أنابيب دقيقةٌ حتى تختلط مع السائل المنوي ويتم قذفها خارج القضيب. 

ويمكن أن تؤثر المشكلات في أيٍّ من تلك الأجهزة على إنتاج الحيوانات المنوية. إضافةً إلى ذلك، قد تكون ثمّة مشكلاتٌ تتمثل في شذوذ شكل الحيوانات المنوية (بِنيَتها) أو حركتها أو وظيفتها. وفي أغلب الأحيان، لا يتم تحديد سبب قلة الحيوانات المنوية على الإطلاق.



أولا- يمكن أن تنتج قلة الحيوانات المنوية عن عددٍ من المشكلات الصحية والعلاجات الطبية. ومنها ما يلي:
- القيلة الدوالية (دوالي الخصية)
دوالي الخصية هي تورمات في الأوعية التي تفرغ الخصية. وهي سببٌ شائعٌ للعقم لدى الرجال. حيث إنها يمكن أن تمنع التبريد الطبيعي للخصية، لتسبب انخفاضًا في عدد الحيوانات المنوية وقلّةً في عدد المتحرّك منها. ويحسّن علاج دوالي الخصية في أغلب الأحيان نوعية الحيوانات المنوية والخصوبة بصفة عامة.

- العدوى
يمكن أن تؤثر بعض أنواع العدوى في إنتاج الحيوانات المنوية وفي صحتها أو يمكن أن تسبب تندبًا يعيق مرورها. وهي تتضمن بعض حالات العدوى المنقولة جنسيًا، مثل المتدثرة ومرض السيلان والتهاب البروستاتا والتهاب الخصية وغيرها من حالات عدوى المسالك البولية أو الأعضاء التناسلية.

- مشكلات في القذف
يحدث القذف المرتد عندما يدخل السائل المنوي إلى المثانة أثناء رعشة الجماع بدلاً من الخروج من رأس القضيب. ويمكن أن يسبب العديد من الظروف الصحية حالة القذف المرتد، بما فيها داء السكري وإصابات العمود الفقري وجراحة المثانة أو البروستاتا أو الإحليل. كما يمكن أن تؤدي أدويةٌ محددةٌ إلى القذف المرتدّ، مثل أدوية ضغط الدم التي تعرف باسم حاصرات ألفا. يعجز بعض الرجال الذين لديهم إصاباتٌ في العمود الفقري أو الذين يعانون من أمراضٍ محددةٍ عن قذف السائل المنوي نهائيًا، ولو كانوا بالرغم من ذلك قادرين على إنتاج الحيوانات المنوية.

- الأجسام المضادة التي تهاجم الحيوانات المنوية
إن الأجسام المضادة للحيوانات المنوية هي خلايا مناعية تعرّف الحيوانات المنوية عن طريق الخطأ على أنها أجسامٌ غازِيةٌ خطيرةٌ وتحاول تدميرها.

- الأورام
يمكن أن تؤثر السرطانات والأورام غير الحميدة في الأعضاء التناسلية الذكورية بصورةٍ مباشرة، أو يمكن أن تؤثر في الغدد التي تفرز الهرمونات ذات العلاقة بالإنجاب (مثل الغدة النخامية). ويمكن أن تؤثر العمليات الجراحية أو العلاج الإشعاعي أو الكيميائي لمعالجة الأورام في الخصوبة الذكورية أيضًا.

- عدم نزول الخصيتين
أثناء نمو الجنين، أحيانًا لا تنزل واحدة من الخصيتين أو كلتاهما من البطن إلى الكيس الذي يضم الخصيتين في الحالة الطبيعية (كيس الصفن). ويزيد احتمال انخفاض الخصوبة لدى الرجال المصابين بهذه الحالة.

- عدم توازن الهرمونات
تنتج غدة ما تحت المهاد والغدة النخامية والخصيتان الهرمونات الضرورية لتكوّن الحيوانات المنوية. ويمكن أن تضعف التغيرات في هذه الهرمونات والتغيرات الناتجة عن أجهزة أخرى، مثل الغدة الدرقية والكظرية إنتاج الحيوانات المنوية.

- عيوب مجرى الحيوانات المنوية
يمكن أن تتأذى الأنابيب التي تحمل الحيوانات المنوية بفعل الأمراض أو الإصابات. ويولد بعض الرجال ولديهم انسداد في جزء الخصية الذي يخزن الحيوانات المنوية (البربخ) أو انسداد في أحد الأنبوبين اللذين يحملان الحيوانات المنوية إلى خارج الخصيتين. ويمكن أن يولد الرجال الذين يعانون من التليف الكيسي وبعض الحالات الموروثة الأخرى من دون مجارٍ للحيوانات المنوية على الإطلاق.



- العيوب الصبغية (الكروموسومية)
تسبب اضطرابات موروثة، مثل متلازمة كلاينفلتر، والتي يولد فيها الذكر بصبغيي X اثنين وبصبغي Y واحد بدلاً من صبغي X واحد وصبغي Y واحد، تطور الأعضاء التناسلية الذكرية بصورةٍ غير طبيعية. وتتضمن المتلازمات الجينية الأخرى التي ترافق العقم كلاً من التليف الكيسي ومتلازمة كالمان ومتلازمة كارتاجينر.

- الداء البطني
يمكن أن يسبب الداء البطني العقم الذكري، وهو اضطرابٌ هضميٌّ ينتج عن الحساسية للجلوتين. ويمكن أن تتحسّن الخصوبة بعد اتباع نظامٍ غذائيٍّ خالٍ من الجلوتين.

- بعض الأدوية
يمكن لعلاج التستوستيرون البديل، والاستخدام المطول للستيرويدات البنائية، وأدوية السرطان (العلاج الكيميائي)، ومضادات فطرية وحيوية محددة، إضافةً إلى بعض أدوية القرحة وغيرها، إضعاف إنتاج الحيوانات المنوية والحد من الخصوبة الذكورية.

ثانيا- يمكن أن يؤثر التعرض المفرط لعناصر بيئية محددة في إنتاج الحيوانات المنوية أو وظيفتها. وتتضمن الأسباب المحددة لذلك ما يلي:
- الكيماويات الصناعية
يمكن أن يساهم التعرض المطول لمركبات البنزين والتولوين والزايلين والمبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب والمذيبات العضوية ومواد الطلاء والرصاص في انخفاض أعداد الحيوانات المنوية.

- التعرض للمعادن الثقيلة
يمكن أن يسبب التعرض للرصاص أو غيره من المعادن الثقيلة العقم أيضًا.

- الإشعاع أو الأشعة السينية
يمكن أن يحدّ التعرض للإشعاع من إنتاج الحيوانات المنوية. وربما تستغرق عودة إنتاجها إلى الحالة الطبيعية عدة سنوات. وعند التعرض لجرعات عالية من الإشعاع، يمكن أن ينخفض إنتاج الحيوانات المنوية بصورةٍ دائمة.

- ارتفاع حرارة الخصيتين
قد يقلل تكرار استخدام الساونا أو أحواض الاستحمام الساخنة من عدد الحيوانات المنوية بصورةٍ مؤقتة. كما قد يزيد الجلوس لفتراتٍ طويلة، أو ارتداء الملابس الضيقة، أو وضع الكمبيوتر المحمول على منقطة الحضن لمدةٍ طويلة، من درجة الحرارة في كيس الصفن ويقلّل من إنتاج الحيوانات المنوية. ومن المستبعد أن يكون للنوع الذي تختاره من الملابس الداخلية تأثيرٌ كبيرٌ في عدد الحيوانات المنوية.

- الركوب المطول للدراجة
إن الركوب المطول للدراجة سببٌ آخر محتملٌ لانخفاض الخصوبة نتيجةً لارتفاع درجة حرارة الخصيتين.

ثالثا- وتتضمن الأسباب الأخرى لقلة الحيوانات المنوية ما يلي:
- استخدام العقاقير غير المشروعة
يمكن أن تسبب الستيرويدات البنائية التي تؤخذ لتحفيز قوة العضلات ونموها تقلص الخصيتين وانخفاض إنتاج الحيوانات المنوية. وقد يحدّ تعاطي الكوكايين أو الماريجوانا بصورةٍ مؤقتةٍ من عدد الحيوانات المنوية وجودتها أيضًا.

- تناول الكحول
يمكن أن يخفض شرب الكحوليات من مستويات التستوستيرون ويسبب تناقص إنتاج الحيوانات المنوية.

- المهنة
يمكن أن تزيد مهنٌ محددةٌ من خطورة الإصابة بالعقم، وهي تتضمن المهن المتصلة بالاستخدام المطول لأجهزة الكمبيوتر أو شاشات عرض الفيديو، فضلاً عن العمل بنظام الورديات والإجهاد المتصل بالعمل.

- تدخين التبغ
قد يعاني المدخنون من الرجال من قلّةٍ في عدد الحيوانات المنوية بالمقارنة مع غير المدخنين.

- الإجهاد العاطفي
يمكن أن يؤثر الإجهاد العاطفي الشديد أو المطول، بما في ذلك الإجهاد المرتبط بالخصوبة بحد ذاته، في هرموناتٍ محددةٍ مطلوبةٍ لإنتاج الحيوانات المنوية.



- الوزن
يمكن أن تسبب السّمنة تغييراتٍ هرمونيةً تقلّل من الخصوبة الذكرية.

- مسائل متعلقة بفحص الحيوانات المنوية
يمكن أن تكون نتيجة قلّة الحيوانات المنوية عن الحد الطبيعي عند اختبار عينةٍ من النطاف بسبب أخذها بعد آخر عملية قذفٍ بوقتٍ قصيرٍ جدًا، أو بعد المرض أو التعرض لحادثٍ مجهدٍ، أو أن تلك العينة لم تضم السائل المنوي الذي تم قذفه كلّه بسبب تسرّب بعضه أثناء جمعه. ولهذا السبب، تعتمد النتائج بصورةٍ عامةٍ على أخذ عدّة عيناتٍ على مدى مدةٍ زمنيةٍ محددة.

* عوامل الخطورة
يرتبط عددٌ من عوامل الخطورة بقلة عدد الحيوانات المنوية وغيرها من المشكلات التي قد تؤدي إلى قلة عدد الحيوانات المنوية. وتتضمن ما يلي:
- تدخين التبغ.
- شرب الكحوليات.
- تناول عقاقير محددة غير مشروعة.
- الوزن الزائد.
- الإصابة بحالات عدوى محددة ماضية أو حالية.
- التعرض للسموم.
- ارتفاع درجة حرارة الخصيتين.
- قطع القناة المنوية أو إعادة وصلها في الماضي.
- وجود اضطراب خصوبة خلقي أو إصابة أحد أقارب الدم باضطرابٍ في الخصوبة.
- الإصابة بحالات طبية محددة، بما فيها الأورام والأمراض المزمنة.
- الخضوع لعلاجات السرطان مثل الجراحة أو الإشعاع.
- تناول أدوية معينة.
- أداء بعض الأنشطة لمدةٍ مطولة مثل ركوب الدراجة أو امتطاء الخيل، وخصوصًا إذا كان السّرج قاسيًا أو كانت الدراجة سيئة الضبط.

* المضاعفات
قد يكون العقم الناتج عن قلة عدد الحيوانات المنوية أمرًا شديد الوطأة عليكَ وعلى زوجتك. وقد تتضمّن المضاعفات ما يلي:
- الجراحة أو العلاجات الأخرى للسبب الأساسي لقلّة عدد الحيوانات المنوية.
- وسائل الإخصاب المساعد الباهظة والمعقدة، مثل التلقيح الصناعي.
- الضغط النفسي المتصل بالعجز عن إنجاب الأطفال.
آخر تعديل بتاريخ 24 فبراير 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية