تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

علامات قصور الغدد التناسلية الذكرية وأسبابها ومضاعفاتها

قصور الغدد التناسلية الذكرية (Male hypogonadism)، هو حالة مرضية لا يقوم فيها الجسم بإفراز ما يكفي من التستوستيرون، وهو الهرمون الذي يلعب دورًا رئيسيًا في نمو الذكور وتطوّرهم أثناء البلوغ، أو تضعف فيها قدرتهم على إنتاج الحيوانات المنوية أو كليهما.



وقد تُولَد مصابًا بقصور الغدد التناسلية الذكرية، أو يمكن أن يحدث هذا القصور لاحقًا في الحياة بسبب إصابة أو عدوى. وتعتمد التأثيرات، وما يمكنك فعله حيالها، على سبب الإصابة والمرحلة التي يحدث فيها في حياتك. كما يمكن علاج بعض أنواع قصور الغدد التناسلية الذكرية باستخدام العلاج بالتستوستيرون البديل.

* الأعراض
من الممكن أن يبدأ حدوث قصور الغدد التناسلية أثناء نمو الجنين أو قبل البلوغ أو في مرحلة الرشد، وتعتمد العلامات والأعراض على وقت ظهور هذه الحالة المرضية.

1- نمو الجنين
إذا لم يُنتج الجسم ما يكفي من التستوستيرون أثناء نمو الجنين، فقد يؤدي هذا إلى ضعف نمو الأعضاء التناسلية الخارجية. وبناءً على وقت حدوث قصور الغدد التناسلية وكمية التستوستيرون المتوفرة، فيمكن أن يولد الطفل الذكر جينيًا بـما يلي:
- أعضاء تناسلية أنثوية.
- أعضاء تناسلية مبهمة - أي أنها ليست ذكرية بوضوح ولا أنثوية بوضوح.
- أعضاء تناسلية ذكرية ناقصة النمو.

2- مرحلة البلوغ
يمكن أن يؤخر قصور الغدد التناسلية الذكرية من البلوغ أو يؤدي إلى نقص النمو الطبيعي أو عدم اكتماله، كما يمكن أن يتسبب في ما يلي:
- ضعف نمو الكتلة العضلية.
- عدم عمق الصوت.
- ضعف نمو الشعر بالجسم.
- ضعف نمو القضيب والخصيتين.
- فرط نمو الذراعين والساقين بالنسبة لجذع الجسم.
- نمو أنسجة الثدي (التثدي).

3- مرحلة الرشد
قد يؤدي قصور الغدد التناسلية لدى الذكور البالغين إلى تغيير بعض الصفات الجسدية الذكرية ويُحدث خللاً في الوظيفة التناسلية الطبيعية. وقد تتضمن العلامات والأعراض ما يلي:
- خلل الانتصاب.
- العقم.
- قلة نمو الشعر في اللحية والجسم.
- نقص الكتلة العضلية.
- نمو أنسجة الثدي (التثدي).
- فقدان كتلة العظام (هشاشة العظام).

كذلك، يؤدي قصور الغدد التناسلية إلى تغيرات عقلية وعاطفية؛ فعندما ينخفض التستوستيرون، يعاني بعض الرجال من أعراض مشابهة لتلك الأعراض المصاحبة لانقطاع الطمث لدى النساء. وقد تتضمن ما يلي:
- التعب.
- ضعف الرغبة الجنسية.
- صعوبة في التركيز.
- هبّات ساخنة.
وبادر بزيارة الطبيب إذا ظهرت لديك أي من أعراض قصور الغدد التناسلية الذكرية؛ حيث يعد تحديد سبب قصور الغدد التناسلية الخطوة الأولى المهمة للحصول على العلاج المناسب.

* الأسباب
يعني قصور الغدد التناسلية الذكرية أن الخصيتين لا تنتجان كميات كافية من الهرمون الجنسي الذكري التستوستيرون. وهناك نوعان أساسيان لقصور الغدد التناسلية، وهما:
- الأولي.. ينشأ هذا النوع من قصور الغدد التناسلية، والمعروف أيضًا باسم قصور الخصية الأولي، عن وجود مشكلة في الخصيتين.

- الثانوي.. يشير هذا النوع من قصور الغدد التناسلية إلى وجود مشكلة في منطقة ما تحت المهاد أو الغدة النخامية، وهي أجزاء من الدماغ ترسل إشارات إلى الخصيتين لتقوم بإنتاج التستوستيرون. وتنتج منطقة ما تحت المهاد الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية، الذي يرسل بدوره إشارات إلى الغدة النخامية لتصنيع الهرمون المنبه للجريب (FSH) والهرمون الملوتن (LH). وبعد ذلك، يُرسل الهرمون الملوتن إشارة إلى الخصيتين لإنتاج التستوستيرون.

وقد ينتج كلا نوعي قصور الغدد التناسلية عن سمة وراثية (خِلقي) أو عن أمر ما يحدث لاحقًا في الحياة (مكتسب)، كإصابة أو عدوى. ومن الممكن أن يحدث قصور الغدد التناسلية الأولي والثانوي معًا في بعض الأحيان.



وتشمل الأسباب الشائعة لقصور الغدد التناسلية الأولي ما يلي:
- متلازمة كلاينفلتر
تنشأ هذه الحالة المرضية عن اضطراب خلقي في الصبغيات الجنسية، X وY؛ ففي الوضع الطبيعي، يكون للذكر صبغي X واحد وY واحد. ولكن في متلازمة كلاينفلتر، يوجد اثنان أو أكثر من الصبغي X بالإضافة إلى صبغي Y واحد. يحتوي الصبغي Y على المادة الوراثية التي تحدد جنس الطفل ونموه المرتبط بذلك، ويتسبب الصبغي X الإضافي الذي يحدث عند الإصابة بمتلازمة كلاينفلتر في حدوث نمو غير طبيعي للخصيتين، ويؤدي هذا بدوره إلى نقص إنتاج التستوستيرون.

- عدم نزول الخصيتين
قبل الولادة، تنمو الخصيتان داخل البطن وتنزلان بشكل طبيعي إلى مكانهما الدائم في كيس الصفن، وقد لا تنزل إحداهما أو كلتاهما عند الولادة في بعض الأحيان. وتُصحّح هذه الحالة غالبًا نفسها تلقائيًا دون علاج خلال السنوات القليلة الأولى من الحياة، ولكن إذا لم تُصحّح في مرحلة الطفولة المبكرة، فقد تؤدي إلى حدوث خلل وظيفي في الخصيتين وقلة إنتاج التستوستيرون.

- التهاب الخصية النكافي
في حالة حدوث التهاب الغدة النكافية الذي يُصيب الخصيتين بالإضافة إلى الغدد اللعابية (التهاب الخصية النكافي) أثناء المراهقة أو مرحلة الرشد، فقد يحدث تلف طويل الأمد في الخصيتين. ويمكن أن يؤثر هذا على وظيفة الخصيتين وإنتاج التستوستيرون بشكل طبيعي.

- ترسب الأصبغة الدموية
قد يتسبب ارتفاع مستوى الحديد بشكل كبير في الدم في قصور الخصية أو حدوث خلل وظيفي بالغدة النخامية، ما يؤثر على إنتاج التستوستيرون.

- إصابة الخصيتين
تكون الخصيتان عرضةً للإصابة نظرًا لوجودهما خارج البطن، ويؤدي أي ضرر يلحق بالخصيتين أثناء النمو بشكل طبيعي إلى حدوث قصور الغدد التناسلية، ولكن قد لا يتسبب الضرر الذي يلحق بإحدى الخصيتين في تقليل إنتاج التّستوستيرون الكلي.

- علاج السرطان
يمكن أن يمنع العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي للسرطان إنتاج التستوستيرون والحيوانات المنوية، وتكون تأثيرات كلا العلاجين مؤقتة في الغالب، إلا أنه قد يحدث عقم دائم. وعلى الرغم من أن العديد من الرجال يستعيدون الخصوبة خلال بضعة أشهر بعد انتهاء العلاج، فإن الاحتفاظ بالحيوانات المنوية قبل البدء في علاج السرطان يعد خيارًا مطروحًا قد يفكر فيه العديد منهم.

وفي قصور الغدد التناسلية الثانوي، تكون الخصيتان في حالة طبيعية لكنهما لا تعملان كما ينبغي بسبب وجود مشكلة في الغدة النخامية أو منطقة ما تحت المهاد. هناك عدد من الحالات المرضية يمكن أن يُسبّب قصور الغدد التناسلية الثّانوي، ومن بينها ما يلي:

- متلازمة كالمان
قد ينجم قصور الغدد التناسلية عن النمو غير الطبيعي لمنطقة ما تحت المهاد، وهي منطقة من الدماغ تتحكم في إفراز الهرمونات النخامية. ويرتبط هذا الاختلال أيضًا بضعف نمو القدرة على الشمّ (الخُشام) وعمى الألوان الأحمر والأخضر.

- الاضطرابات النخامية
قد يُحدث اضطراب الغدة النخامية خللاً في إفراز الهرمونات من الغدة النخامية إلى الخصيتين، وهو ما يؤثر على الإنتاج الطبيعي للتستوستيرون. ومن المحتمل أن يؤدي ورم الغدة النخامية أو نوع آخر من الأورام الدماغية بالقرب من الغدة النخامية إلى نقص هرمون التستوستيرون أو هرمونات أُخرى. وبالإضافة إلى ذلك، قد يتسبب علاج الورم الدماغي، عن طريق الجراحة أو العلاج الإشعاعي على سبيل المثال، في خلل الوظيفة النخامية وقصور الغدد التناسلية.


- الأمراض الالتهابية
تُصيب بعض الأمراض الالتهابية، مثل الساركويد وكثرة المنسجات والسل، منطقة ما تحت المهاد والغدة النخامية وتؤثر على إنتاج التستوستيرون، وهو ما يُسبب قصور الغدد التناسلية.

- فيروس نقص المناعة البشري (HIV)/متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز)
قد يتسبب فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز في انخفاض مستويات التستوستيرون من خلال التأثير على منطقة ما تحت المهاد والغدة النخامية والخصيتين.

- الأدوية
من الممكن أن يؤثر استخدام أدوية معينة مثل مسكنات الألم الأفيونية وبعض الهرمونات على إنتاج التستوستيرون.

- السمنة
قد ترتبط زيادة الوزن بشكل ملحوظ في أي عمر بقصور الغدد التناسلية.

- التقدّم الطبيعي في العمر
ينتج الرجال كبار السن عادةً مستويات أقل من التستوستيرون مقارنةً بالشبان الأصغر سنًا. ومع تقدم العمر، يحدث انخفاض مستمر وبطيء في إنتاج التستوسترون.

- المرض المتزامن
قد يتوقف الجهاز التناسلي مؤقتًا بسبب الإجهاد البدني الناتج عن مرض أو جراحة، وكذلك أثناء التعرّض لضغط نفسي كبير. ويحدث هذا نتيجةً لتناقص الإشارات المرسَلة من منطقة ما تحت المهاد وعادةً ما يُشفى من خلال العلاج الناجح للحالة المرضية الأساسية.

ويختلف معدل انخفاض التستوستيرون كثيرًا ما بين الرجال، حيث ينخفض مستوى التستوستيرون لدى 30% من الرجال ممن تزيد أعمارهم عن 75 عامًا عن المعدل الطبيعي له لدى الشبان، وذلك وفقًا للجمعية الأميركية لاختصاصيي الغدد الصماء. ويظل التساؤل عما إذا كانت هناك حاجة للعلاج أم لا أمرًا مثيرًا للجدل.

* عوامل الخطورة
تتضمن عوامل الخطورة لحدوث قصور الغدد التناسلية ما يلي:
- متلازمة كالمان.
- عدم نزول الخصيتين لدى الرضيع.
- التهاب الغدة النكافية الذي يُصيب الخصيتين.
- إصابة الخصيتين.
- أورام الخصية أو الغدة النخامية.
- فيروس نقص المناعة البشري (HIV)/متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز).
- متلازمة كلاينفلتر.
- ترسب الأصبغة الدموية.
- العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي السابق.
- انقطاع النفس أثناء النوم غير المُعالج.
وقد يكون قصور الغدد التناسلية وراثيًا. وفي حالة وجود أي من عوامل الخطورة هذه في التاريخ الصحي لعائلتك، فأخبر الطبيب بذلك.

* المضاعفات
تختلف مضاعفات قصور الغدد التناسلية غير المعالج حسب العمر الذي بدأ فيه حدوث هذا القصور - أي أثناء نمو الجنين أو في مرحلة البلوغ أو مرحلة الرشد.
فقد يُولَد الطفل بما يلي:
- أعضاء تناسلية مبهمة.
- أعضاء تناسلية مشوّهة.

وقد يحدث تأخر النمو أو عدم اكتماله في مرحلة البلوغ، ما يؤدي إلى:
- قلة الشعر في اللحية والجسم أو عدم وجوده.
- خلل في نمو القضيب والخصيتين.
- نمو الذراعين والساقين، وعادةً زيادة طولهما بشكل غير متناسب مع الجذع.
- تضخُّم الثدي لدى الذكور (التثدي).

قد تتضمن المضاعفات في مرحلة الرشد ما يلي:
- العقم.
- خلل الانتصاب.
- ضعف الرغبة الجنسية.
- التعب.
- فقدان العضلات أو ضعفها.
- تضخُّم الثدي لدى الذكور (التثدي).
- نقص نمو الشعر في اللحية والجسم.
- هشاشة العظام.
آخر تعديل بتاريخ 9 أغسطس 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية