تشير الغرغرينا (Gangrene)، إلى موت أنسجة الجسم بسبب نقص تدفق الدم أو العدوى البكتيرية، وتُصيب الغرغرينا نهايات الأطراف، بما في ذلك أصابع القدمين وأصابع اليدين والأطراف، ولكنها قد تُصيب أيضًا العضلات والأعضاء الداخلية.

وتزداد احتمالات الإصابة بالغرغرينا إذا كنت تعاني من حالة مرضية أساسية قد تؤدي إلى تلف الأوعية الدموية وتؤثر على تدفق الدم، مثل مرض السكري أو تصلب الشرايين، وتتضمن طرق علاج الغرغرينا الجراحة لإزالة الأنسجة الميتة والمضادات الحيوية وغيرها من الطرق العلاجية الأخرى، وتكون توقعات الشفاء من الغرغرينا أفضل إذا تم اكتشافها في وقت مبكر وتم علاجها بسرعة.

* أعراض وعلامات الغرغرينا

  1. تغير لون الجلد.. من الشاحب إلى الأزرق أو الأرجواني أو الأسود أو البرونز أو الأحمر، وذلك حسب نوع الغرغرينا التي تُصاب بها.
  2. حدّ واضح بين الجلد السليم والتالف.
  3. ألم شديد بعد الشعور بالتنميل.
  4. خروج إفرازات ذات رائحة كريهة من القرحة.

وإذا كنت مصابًا بنوع من الغرغرينا التي تُصيب الأنسجة تحت سطح الجلد، مثل الغرغرينا الغازية أو الغرغرينا الداخلية، فيمكنك أن تلاحظ ما يلي:

  1. تورّم الأنسجة المصابة وتصبح مؤلمة للغاية.
  2. الإصابة بالحمى وسوء الحالة الصحية.

وقد تحدث حالة مرضية تُسمَّى الصدمة الإنتانية في حال انتشار العدوى البكتيرية التي نشأت في الأنسجة المصابة بالغرغرينا في باقي الجسم. وتشمل علامات وأعراض الصدمة الإنتانية ما يلي:

  1. انخفاض ضغط الدم.
  2. احتمال الإصابة بالحمى، على الرغم من أن درجة الحرارة قد تنخفض أيضًا عن معدلها الطبيعي 96.8 درجة فهرنهايت (36 درجة مئوية).
  3. تسارع معدل ضربات القلب.
  4. الدوار.
  5. ضيق التنفس.
  6. التشوش.

* متى ينبغي زيارة الطبيب؟

تعتبر الغرغرينا حالة مرضية خطيرة تتطلب العلاج الفوري، واتصل بالطبيب على الفور إذا كنت تعاني من ألم متواصل غير مبرّر في أي منطقة في الجسم وتُصاحبه واحدة أو أكثر من العلامات والأعراض التالية:
  1. الحمى المستمرة.
  2. تغيرات الجلد - بما في ذلك تغير اللون أو الحرارة أو التورّم أو البثور أو الآفات - التي لا تزول.
  3. خروج إفرازات ذات رائحة كريهة من القرحة.
  4. ألم مفاجئ في موقع جراحة أو صدمة حديثة.
  5. شحوب لون الجلد وتصلبه وبرودته وتنميله.

* أسباب الغرغرينا

  • نقص إمداد الدم.. يحمل الدم الأوكسجين والمواد الغذائية لتغذية الخلايا ومكونات الجهاز المناعي، مثل الأجسام المضادة، من أجل منع العدوى. فدون إمداد الدم المناسب، لا تحيا الخلايا وتتلف الأنسجة.
  • العدوى.. إذا كانت البكتيريا تنمو بسرعة لفترات طويلة، فقد تنتشر العدوى وتؤدي إلى موت الأنسجة، ما يُسبب الغرغرينا.

* أنواع الغرغرينا

  • الغرغرينا الجافة.. تتسم الغرغرينا الجافة بجفاف الجلد وشحوبه ويتغير لونه من البني إلى الأزرق المائل إلى الأرجواني والأسود. ويمكن أن تتطور الغرغرينا الجافة بشكل بطيء. كما أنها تشيع في الغالب بين الأشخاص المصابين بأمراض الأوعية الدموية، مثل تصلب الشرايين.
  • الغرغرينا الرطبة.. يُشار إلى الغرغرينا بـ"الرطبة" إذا كانت هناك عدوى بكتيرية في الأنسجة المصابة، ويعد التورُّم وتكوُّن البثور والمظهر الرطب من الأعراض الشائعة المصاحبة للإصابة بالغرغرينا الرطبة، ويمكن أن تحدث بعد التعرُّض لحرق شديد أو لسعة البرد أو أي إصابة، كما أنها تُصيب غالبًا الأشخاص مرضى السكري الذين يتعرّضون لإصابة في القدم أو أحد أصابعها دون أن يعرفوا ذلك. وتتطلب الغرغرينا الرطبة العلاج الفوري لأنها تنتشر بسرعة وقد تكون مميتة.
  • الغرغرينا الغازية.. تُصيب الغرغرينا الغازية عادةً الأنسجة العضلية العميقة، حيث يبدو سطح الجلد طبيعيًا في البداية. ومع تقدُّم الحالة، يصبح الجلد شاحبًا ثم يتحول لونه إلى الرمادي أو الأحمر المائل إلى الأرجواني، وقد تظهر فقاقيع بالجلد المصاب والتي تُحدث صوت طقطقة عند الضغط عليه بسبب وجود الغاز داخل الأنسجة. وعادةً ما تنجم الغرغرينا الغازية عن الإصابة بعدوى بكتيريا المطثية الحاطمة، التي تحدث في أي إصابة أو شق جراحي توقف عنه إمداد الدم، حيث تُفرز العدوى البكتيرية السموم التي تُطلِق الغازات - ولذا تُعرف باسم الغرغرينا الغازية - وتؤدي إلى موت الأنسجة. كما هو الحال في الغرغرينا الرطبة، قد تكون الغرغرينا الغازية مهددة للحياة.
  • الغرغرينا الداخلية.. تُطلق تسمية الغرغرينا الداخلية على الغرغرينا التي تُصيب واحدًا أو أكثر من الأعضاء، مثل الأمعاء أو المرارة والزائدة الدودية. ويحدث هذا النوع من الغرغرينا عند انقطاع إمداد الدم عن أحد الأعضاء الداخلية - على سبيل المثال، عندما تنتفخ الأمعاء في منطقة تضعف فيها العضلات بالبطن (الفتق) وتصبح ملتوية. كما يمكن أن تؤدي الغرغرينا الداخلية إلى الحمى أو الشعور بألم شديد. ولكنها قد تكون مميتة إذا تُركت دون علاج.
  • الغرغرينا فورنييه.. تُصيب الغرغرينا فورنييه الأعضاء التناسلية، وتشيع الإصابة بها لدى الرجال في الغالب، إلا أنها يمكن أن تُصيب النساء أيضًا. وعادةً ما تحدث الغرغرينا فورنييه نتيجةً للإصابة بعدوى في المنطقة التناسلية أو الجهاز البولي وتُسبب ألمًا في الأعضاء التناسلية والإيلام عند لمسها واحمرارها وتورّمها.
  • الغرغرينا الجرثومية التآزرية المترقية (الغرغرينا ميليني).. يحدث هذا النوع النادر من الغرغرينا عادةً بعد العمليات الجراحية، التي يُصاحبها ظهور آفات جلدية مؤلمة بعد أسبوع إلى أسبوعين من إجراء الجراحة.

* عوامل الخطورة للغرغرينا

هناك العديد من العوامل التي تزيد من مخاطر الإصابة بالغرغرينا، وهي تتضمن:
  1. مرض السكر.. إذا كنت مصابًا بمرض السكر، فإن الجسم لن يقوم بإفراز الكميات الكافية من هرمون الإنسولين (الذي يساعد الخلايا في الحصول على سكر الدم) أو يكون مقاومًا لتأثيرات الإنسولين، ويمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات سكر الدم في النهاية إلى تلف الأوعية الدموية، ما يُسبب انقطاع تدفق الدم عن جزء من الجسم.
  2. أمراض الأوعية الدموية.. يعوق تصلُّب الشرايين وضيقها (تصلب الشرايين) والجلطات الدموية أيضًا تدفق الدم إلى منطقة من الجسم.
  3. جراحة أو إصابة شديدة.. إن أي إجراء يُسبب رضوضًا في الجلد والأنسجة الموجودة أسفل منه، بما في ذلك الإصابة بجرح أو لسعة البرد، يزيد من مخاطر الإصابة بالغرغرينا، ولا سيما إذا كنت تعاني من حالة مرضية أساسية تؤثر على تدفق الدم إلى المنطقة المصابة.
  4. التدخين.. يعد الأشخاص المدخنون أكثر عرضةً لخطر الإصابة بالغرغرينا.
  5. السمنة.. تُصاحب السمنة غالبًا مرض السكر وأمراض الأوعية الدموية، إلا أن ضغط الوزن الزائد وحده قد ينجم عنه انضغاط الشرايين أيضًا، ما يفضي إلى انخفاض تدفق الدم وزيادة مخاطر الإصابة بالعدوى وضعف التئام الجروح.
  6. كبت المناعة.. في حال الإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة البشري أو الخضوع للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي، تضعف قدرة الجسم على محاربة العدوى.
  7. الأدوية.. لقد عُرف أن دواء وارفارين (كومادين) المضاد للتجلط يُسبب الغرغرينا في حالات نادرة - وخاصةً عند تناوله مع علاج الهيبارين.

* مضاعفات الغرغرينا

تؤدي الغرغرينا إلى حدوث الندبات أو تتطلب إجراء جراحة ترميمية، وفي بعض الأحيان، قد يلزم الاستئصال عندما تمتد الأنسجة الميتة بشكل كبير للغاية في جزء كامل من الجسم، مثل القدم. ويمكن أن تنتشر الغرغرينا الناجمة عن الإصابة بعدوى بكتيرية بسرعة إلى الأعضاء الأخرى وقد تكون مميتة إذا لم تُعالج.

وأشهر حالات الغرغرينا هي تلك التي تصيب الجلد في القدمين واليدين، إلا أن الغرغرينا قد تصيب أيضا منطقة العانة والأعضاء التناسلية الخارجية، ومنطقة الوجه، بل إنها قد تصيب الأعضاء الداخلية كالأمعاء الدقيقة والقولون والحوصلة المرارية.

* تشخيص الغرغرينا

وتتضمن الاختبارات التي يتم اللجوء إليها للمساعدة في تشخيص الغرغرينا ما يلي:
  1. اختبارات الدم.. يشير غالبًا ارتفاع معدل الخلايا البيضاء بشكل غير طبيعي في الدّم إلى وجود عدوى.
  2. اختبارات التصوير.. يمكن استخدام الأشعة السينية أو الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لرؤية الهياكل الداخلية في الجسم وتقييم مدى انتشار الغرغرينا. وتعد صورة الشريان أحد اختبارات التصوير بالأشعة المستخدمة لتصوير الشرايين. وخلال هذا الاختبار، يتم حقن الصبغة في مجرى الدم ويتم أخذ صور من خلال الأشعة السينية لتحديد مدى جودة تدفق الدم في الشرايين. وتساعد صورة الشريان الطبيب في اكتشاف ما إذا كان يوجد أي انسداد في الشرايين.
  3. الجراحة.. يمكن اللجوء إلى إجراء الجراحة لتحديد مدى انتشار الإصابة بالغرغرينا في الجسم.
  4. مزرعة أنسجة أو سوائل.. يمكن فحص مزرعة السوائل التي تم أخذها من البثور في الجلد بحثًا عن وجود بكتيريا المطثية الحاطمة، التي تعد أحد الأسباب الشائعة للغرغرينا الغازية، أو قد يقوم الطبيب بفحص عينة من الأنسجة تحت المجهر للتحقق من علامات موت الخلايا.

* علاج الغرغرينا

لا يمكن إنقاذ الأنسجة التي تعرضت للتلف بسبب الغرغرينا، ولكن يمكن اتخاذ خطوات لمنع تفاقمها، وتتضمن طرق العلاج هذه ما يلي:
  • الجراحة

يقوم الطبيب باستئصال الأنسجة الميتة، ما يساعد في منع انتشار الغرغرينا ويتيح التئام الأنسجة السليمة، كما قد يقوم الطبيب أيضًا بإصلاح الأوعية الدموية التالفة أو العليلة، إن أمكن ذلك، من أجل زيادة تدفق الدم إلى المنطقة المصابة.

ويعتبر ترقيع الجلد نوعًا من الجراحة الترميمية التي قد تستخدم في إصلاح التلف الذي أصاب الجلد بسبب الغرغرينا. وخلال عملية ترقيع الجلد، يقوم الطبيب باستئصال جلد سليم من جزء آخر من الجسم - يكون عادةً من مكان تُغطيه الثياب - ويضعه بحرص على المنطقة المصابة.

ويتم تثبيت الجلد السليم في موضعه باستخدام عدة غرز صغيرة، ولا يمكن إجراء عملية ترقيع الجلد إلا بعد استعادة تدفق الدم الكافي إلى الجلد المصاب. ففي الحالات الشديدة من الغرغرينا، قد يحتاج الجزء المصاب بالجسم، مثل إصبع القدم أو إصبع اليد أو أحد الأطراف، إلى إجراء الاستئصال الجراحي (البتر). وفي بعض الحالات، قد يتم لاحقًا تركيب بديل صناعي (الطرف الصناعي).
  • المضادات الحيوية

يمكن استخدام المضادات الحيوية التي تُعطى عبر الوريد (وريديًا) لعلاج الغرغرينا التي أصبحت معدية.

  • المعالجة بالأكسجين العالي الضغط

بالإضافة إلى المضادات الحيوية والجراحة، يمكن أيضًا استخدام المعالجة بالأكسجين العالي الضغط لعلاج الغرغرينا. عند التعرض للضغط المرتفع وزيادة محتوى الأكسجين، سوف يستطيع الدم حمل كميات أكبر من الأكسجين. ويعمل الدم الغني بالأكسجين على إبطاء نمو البكتيريا التي تنشط في حال غياب الأكسجين، كما أنه يساعد في التئام الجروح المصابة بالعدوى بشكل أسرع.

​وفي هذا النوع من المعالجة، يوضع المريض في غرفة خاصة تتألف عادةً من طاولة مُبطّنة تنزلق داخل أنبوب بلاستيك شفاف، وتتعرض هذه الغرفة لضغط الأكسجين النقي، ويزداد الضغط داخلها ببطء بمرتين ونصف تقريبًا عن الضغط الجوي الطبيعي.

وتستمر المعالجة بالأكسجين العالي الضغط للغرغرينا الغازية عادةً لمدة 90 دقيقة تقريبًا. وقد تكون بحاجة إلى اثنتين حتى ثلاث جلسات علاجية في اليوم. وتتضمن طرق العلاج الأخرى للغرغرينا الرعاية الداعمة، وتشمل السوائل والمواد الغذائية ومسكنات الألم لتخفيف الألم الذي تعاني منه.

* توقعات الإصابة بالغرغرينا

عادةً ما تكون فرص الشفاء التام من الغرغرينا الجافة أفضل لدى الأشخاص المصابين بها لأنها لا تنطوي على عدوى بكتيرية وتنتشر ببطء مقارنةً بالأنواع الأخرى من الغرغرينا. ومع ذلك، فعندما يتم تشخيص الغرغرينا الناجمة عن الإصابة بعدوى وبدء علاجها بسرعة، فإن احتمالات الشفاء تكون جيدة.

وتبدأ الحالة عادة في جزء معين من الجسم، مثل الساق أو اليد أو العضو الداخلي، ويمكن أن تنتشر عبر الجسم وتسبب الصدمة إذا تركت دون علاج. والصدمة هي حالة تتميز بمجموعة متنوعة من الأعراض بما في ذلك انخفاض ضغط الدم، ويمكن أن تكون الصدمة مهددة للحياة وتعتبر حالة طبية طارئة.

والغرغرينا هي حالة طبية طارئة قد تؤدي إلى بتر الأطراف أو الوفاة، والتعرف إلى هذه الحالة ومعالجتها في أسرع وقت ممكن قد يحسن من حياتك كثيرا. وفي ما يلي بعض الاقتراحات التي تساعد على الحد من مخاطر الإصابة بها:
  • متابعة داء السكري باهتمام

إذا كنت مصابًا بمرض السكري، فاحرص على فحص اليدين والقدمين كل يوم بحثًا عن أي جروح أو تقرحات أو علامات للإصابة بالعدوى، مثل الاحمرار أو التورُّم أو خروج إفرازات. والجأ إلى طبيبك لفحص اليدين والقدمين مرة واحدة على الأقل كل عام.

  • التخلص من الوزن الزائد

لا يُعرِّضك الوزن الزائد لخطر الإصابة بمرض السكري فحسب، ولكنه يتسبب أيضًا في الضغط على الشرايين، ما يؤدي إلى نقص تدفق الدم ويجعلك عرضةً للإصابة بالعدوى والتئام الجروح ببطء.

  • تجنب التدخين

يؤدي التدخين إلى تلف الأوعية الدموية.

  • العمل على الوقاية من الالتهابات

اغسل أي جروح مفتوحة بالماء والصابون الخفيف واحرص على نظافتها وجفافها حتى تلتئم.

  • الانتباه إلى انخفاض درجة الحرارة

قد يُصاب الجلد الذي تعرَّض للسعة البرد بالغرغرينا لأن لسعة البرد تؤدي إلى ضعف الدورة الدموية في المنطقة المصابة. اتصل بالطبيب إذا لاحظت شحوب لون أي منطقة من الجلد وتصلّبها وبرودتها والإحساس بالتنميل فيها بعد التعرض لدرجات الحرارة المنخفضة لفترة طويلة.



المصادر:
Gangrene - NHS
Gangrene: Causes, symptoms, and treatment
Gangrene: Symptoms, Causes, Diagnosis, Treatment - WebMed

آخر تعديل بتاريخ 15 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية