جراحة تحويل مسار الشريان التاجي (Coronary bypass surgery).. هي إجراء لاستعادة تدفق الدم إلى عضلة القلب عن طريق تحويل تدفق الدم حول جزء من شريان مسدود في القلب، وتستخدم هذه الجراحة وعاءً دمويًا سليمًا مأخوذًا من الساق أو الذراع أو الصدر أو البطن ثم توصله بالشرايين الأخرى في القلب حتى يتم تحويل مسار الدم حول المنطقة المصابة أو المسدودة. 

وبعد إجراء الجراحة بنجاح، يتحسن تدفق الدم إلى القلب، كما أنها تُحسن عدة أعراض، مثل: ألم الصدر وضيق التنفس الناجم عن سوء تدفق الدم إلى القلب. وفي بعض الحالات، قد تُحسن وظيفة القلب وتقلل من خطر الوفاة بسبب مرض في القلب.

* دواعي الإجراء
يمكنك أنت وطبيبك التفكير في ما إذا كانت جراحة تحويل مسار الشريان التاجي أو أي إجراء آخر لفتح الشريان، كجراحة الأوعية الدموية أو الدعامة، هو الإجراء الأمثل لك أم لا.

وتعد جراحة تحويل مسار الشريان التاجي خيارًا متاحًا في الحالات التالية:
1- إذا كنت تعاني من ألم حاد بالصدر ناجم عن ضيق عدد من الشرايين التي تغذي عضلة القلب، تاركةً حالة من نقص الدم في العضلة أثناء ممارسة التمارين الخفيفة أو في وقت الراحة. وأحيانًا يساعد إصلاح الوعاء وتركيب دعامة، لكن في بعض أنواع الانسدادات، قد تكون جراحة تحويل مسار الشريان التاجي أفضل خيار.

2- إذا كنت تعاني من أكثر من شريان متضرر واحد وغرفة ضخ القلب الرئيسية البطين الأيسر لا تعمل جيدًا.

3- إذا كان الشريان التاجي الأيسر الرئيسي ضيقًا أو مسدودًا بشدة، حيث إن هذا الشريان يغذي البطين الأيسر بمعظم الدم.

4- إذا كان لديك انسداد في شريان ولم تكن جراحة الأوعية الدموية مناسبة لعلاجه، بسبب خضوعك مسبقًا إلى جراحة الأوعية الدموية أو إجراء تثبيت دعامة غير ناجح، أو تم إجراء تثبيت دعامة ولكن الشريان تضيق مرة أخرى (عَودَة التّضَيُّق).

وقد تُجرى جراحة تحويل مسار الشريان التاجي في حالات طارئة، كالأزمة القلبية، إذا رأى الطبيب عدم استجابتك للطرق العلاجية الأخرى. ولا تُعالج جراحة تحويل مسار الشريان التاجي المرض الكامن في القلب الذي سبب الانسدادات في المقام الأول. ويُطلق على هذا المرض اسم تصلب الشرايين أو مرض الشريان التاجي.

لكن، حتى وإن خضعت إلى جراحة تحويل مسار الشريان التاجي، سيظل تغيير أنماط الحياة جزءًا هامًا من العلاج بعد الجراحة. وتعد الأدوية نظامًا روتينيًا بعد الجراحة لتقليل معدل الكوليسترول في الدم، وخفض خطر الإصابة بجلطة دموية كما تساعد على أداء وظيفة القلب بشكل جيد قدر المستطاع.


* المخاطر
لأن جراحة تحويل مسار الشريان التاجي تُعد جراحة قلب مفتوح، فربما تصاب بمضاعفات أثناء الإجراء أو بعده. من الأعراض الأكثر شيوعًا لجراحة تحويل مسار الشريان التاجي ما يلي:
- النزيف.
- عدم انتظام نظم القلب (اضطراب نبض القلب).

ومن المضاعفات الأقل شيوعًا ما يلي:
- التهابات جرح الصدر.
- فقدان الذاكرة أو مشكلات في التفكير بوضوح، إنما تتحسن غالبًا في غضون ستة أشهر إلى 12 شهرًا.
- الفشل الكلوي.
- السكتة الدماغية.
- أزمة قلبية، في حالة تحرر جلطات الدم بعد الجراحة مباشرة.
وإن خطر إصابتك بتلك المضاعفات يعتمد على صحتك قبل الجراحة، لذا، تحدث مع الطبيب للحصول على فكرة أفضل عن احتمالية إصابتك بتلك المخاطر. وإن كنت ستخضع لجراحة تحويل مسار الشريان التاجي في موعد محدد، فسيكون خطر إصابتك بالمضاعفات قليلاً دائمًا، ولكنه لا يزال يعتمد على صحتك بشكل عام. سيكون خطر الإصابة أكبر في حالة إجراء العملية بشكلٍ طارئ أو إذا كنت تعاني من حالات طبية أخرى، مثل الانتفاخ أو مرض الكلى أو داء السكري أو شرايين مسدودة في ساقيك (مرض الشريان المحيطي).


آخر تعديل بتاريخ 14 سبتمبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية