يعتبر إجراء بيلار عبارة عن جراحة بسيطة تهدف لتخفيف الشخير المعتاد وعلاج انقطاع النفس الانسدادي الخفيف إلى المتوسط أثناء النوم، وهو اضطراب قد يكون خطيرًا حيث ينقطع التنفس بشكل متكرر أثناء النوم. وقد ينتج الشخير وانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم من ارتخاء العضلات الخلفية للحلق.



ويتضمن إجراء بيلار وضع قضبان بوليستر صغيرة جراحيًا في الحنك الرخو، وكل دعامة تكون بطول 18 ملليمترًا - أقل من بوصة بقليل - وقطر 1.5 ملم. ويؤدي الالتئام اللاحق للأنسجة حول الجزء المزروع إلى تيبس الحنك الرخو، وبالتالي يقلل ارتخاء واهتزاز الأنسجة. وعادة يتم إجراء بيلار في عيادة الطبيب مع استخدام تخدير موضعي.

رسم توضيحي لدعامة بيلار ومكان وضعها

* دواعي الإجراء
إجراء بيلار مصمم من أجل:
- تخفيف الشخير.
- تخفيف أعراض انقطاع النفس الانسدادي الخفيفة إلى المعتدلة أثناء النوم.
- إذا كنت تعاني من انقطاع خفيف إلى معتدل للنفس أثناء النوم، فقد تُنصح أولاً باتباع علاج أقل شيوعًا وغير جراحي، مثل ضغط مجرى التنفس الإيجابي المستمر (CPAP). تستخدم آلة ضغط المجرى الهوائي الإيجابي المستمر قناع وجه لتوصيل ضغط الهواء الكافي إلى مجرى الهواء لمنع انسداد تدفق الهواء. وقد يحتاج البعض لضغط المجرى الهوائي الإيجابي المستمر حتى بعد الخضوع لإجراء بيلار.

ولا يستحسن هذا الإجراء للمصابين بما يلي:
- انقطاع النفس الانسدادي الحاد أثناء النوم.
- الذين يعانون من زيادة بالوزن أو السمنة بشكل كبير.



* المعانون من الشخير وانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم
أثناء النوم، تسترخي العضلات بالمنطقة اللحمية بالجزء الخلفي من الحلق (الحنك الرخو)، إلى جانب ارتخاء عضلات اللسان والحلق. وقد تسترخي هذه الأنسجة بما يكفي لجعلها تهتز، ما ينتج عنه الشخير. وقد يكون الشخير مزعجًا ويسبب اضطرابًا لنومك ونوم الزوج، وقد يكون الشخير أيضًا علامة على انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، وهو اضطراب أكثر خطورة.

وعندما تصاب بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، قد تسترخي عضلات الفم واللسان والحلق لدرجة حدوث انسداد بمجرى التنفس، وهو ما يتسبب في توقف التنفس أو "ضحالة" التنفس عدة مرات أثناء الليل. وقد تتسبب هذه العملية في انخفاض مفاجئ لكمية الأكسجين في الدم، كما أنها ترتبط بمشكلات صحية خطيرة، مثل ضغط الدم المرتفع وأمراض القلب.

وتتضمن الأعراض والعلامات الأخرى لانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم التسبب في اضطراب النوم والاستيقاظ كثيرًا والصداع في الصباح والاختناق أو اللهاث بعد توقف التنفس أثناء الليل، وخمول بفترة النهار.

ويجب زيارة الطبيب إذا كنت تعاني من الشخير أو أي علامات أو أعراض أخرى لانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم. على الأرجح، ستتم إحالتك إلى متخصص في اضطرابات النوم أو اختصاصي في أمراض الأذن والأنف والحلق (اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة).

* المخاطر
أظهرت الدراسات ارتباط بعض المضاعفات بإجراء بيلار، ويعتبر بروز طرف الدعامة من أنسجة الحنك الرخو (البثق الجزئي) من أكثر المضاعفات الشائعة حدوثًا. في هذه الحالة، يمكن إزالة الدعامة أو استبدالها.

وعادةً تكون المضاعفات المحتملة الأخرى مؤقتة وتختفي بلا تدخل، غالبًا خلال أسبوع أو ما إلى ذلك بعد الجراحة. وتتضمن ما يلي:
- التهاب الحلق.
- الشعور بجسم غريب داخل الحنك الرخو.
- صعوبة البلع.
- كما هو الحال مع أي جراحة، من المحتمل حدوث عدوى. إذا أصبت بحمى بعد الجراحة، فاتصل بالطبيب.



* أثناء الإجراء
يُجرى إجراء بيلار بعيادة الطبيب، حيث تجلس معتدلاً، كما تجلس أثناء إجراء تنظيف الأسنان. أثناء الإجراء الذي يستغرق أقل من 30 دقيقة، قد يقوم الجراح بالتالي:
- وضع مخدر موضعي على الحنك الرخو لتخدير منطقة الحقن.
- حقن المنطقة بمخدر موضعي، وهو ما قد يسبب لسعة.
- وضع الدعامة الأولى.
- إدخال الدعامة الأولى، والتي لها جهاز إدخال خاص بها يُستخدم مرة واحدة.
- تكرار آخر خطوتين مرتين.

* بعد الإجراء
قد يطلب منك الطبيب الجلوس لبضع دقائق لضمان عدم إصابتك بنزيف أو تورم قوي. يمكنك مواصلة أنشطتك الطبيعية وتناول الطعام بشكل طبيعي في اليوم نفسه. وقد يصف الطبيب مسكنات الألم المضادة للالتهاب لتخفيف التورم وتخفيف أي ألم تشعر به بعد اختفاء مفعول المخدر. قد يطلب منك الطبيب أيضًا استخدام غسول مطهر لعدة أيام وتناول مضاد حيوي للوقاية من العدوى.

* النتائج
أثبتت الأبحاث فاعلية إجراء بيلار في علاج الشخير وانقطاع النفس الخفيف أثناء النوم بالنسبة لبعض الأشخاص. ولا يناسب هذا الإجراء كل الأشخاص، وهناك حاجة لمزيد من الدراسة لتحديد أفضل المرشحين لهذا الإجراء.

وقد تلاحظ أنت أو زوجتك انخفاض الشخير ونوبات توقف النفس الناجمة عن انقطاع النفس أثناء النوم بعد هذا الإجراء. مع ذلك، وبسبب احتمالية تصلب الحنك الرخو مع الوقت حيث تتيبس الأنسجة حول الدعامات، فقد يستغرق الأمر بضعة أشهر حتى يمكن الحصول على التأثير الكامل للدعامات. وقد يكون إجراء بيلار نافعًا، ولكن بسبب أن هذه العملية جديدة نوعًا ما، فمن غير المؤكد دوام آثار الدعامات بعد وقت قصير من التعافي.

آخر تعديل بتاريخ 11 سبتمبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية