الالتهاب العضلي الليفي (الفيبروميالجيا Fibromyalgia) هو اضطراب يتسم بانتشار الألم العضلي الهيكلي في أجزاء الجسم، ويكون مصحوبًا بالتعب ومشكلات في النوم والذاكرة والمزاج، وعلى الرغم من عدم وجود علاج شافٍ للالتهاب العضلي الليفي، فإنه يمكن لمجموعة متنوعة من الأدوية أن تساعد في السيطرة على الأعراض. وقد تفيد أيضًا ممارسة الرياضة والاسترخاء وتدابير الحد من الإجهاد.

* العلاجات والعقاقير
بوجه عام، تشمل طرق علاج الالتهاب العضلي الليفي كلاً من الأدوية والرعاية الذاتية، ويكون التركيز على تقليل الأعراض وتحسين الصحة العامة، فلا توجد طريقة علاج واحدة تصلح لجميع الأعراض.

- الأدوية
يمكن أن تعمل الأدوية على التخفيف من حدة آلام الالتهاب العضلي الليفي وتحسين النوم، وتشمل الاختيارات الشائعة:
1. مسكنات الألم
قد تفيد مسكنات الألم المتوفرة بدون وصفة وطبية، مثل الأسيتامينوفين (تيلينول وأدوية أخرى)، أو الإيبوبروفين (أدفيل وموترين آي بي وأدوية أخرى)، أو نابروكسين الصوديوم (أليف)، وقد يقترح الطبيب وصفة طبية من مسكنات الألم مثل الترامادول (أولترم، وكونزيب)، ولا ينصح بالمخدرات المسكنة، لأنها يمكن أن تؤدي إلى الإدمان والاعتماد عليها، بل وربما تتسبب في تفاقم الألم مع مرور الوقت.

2. مضادات الاكتئاب
قد يساعد الدولوكستين (كيمبالتا)، والميلنسبران (سافيلا) في تخفيف الألم والتعب المصاحب للالتهاب العضلي الليفي، وقد يصف لك الطبيب الأميتريبتيلين أو الفلوكستين (بروزاك) للمساعدة في تحسين النوم.

3. الأدوية المضادة للصرع
غالبًا ما تفيد الأدوية المخصصة لعلاج الصرع في تخفيف أنواع معينة من الألم؛ حيث يفيد الجابابنتين (نيورونتين، و غرلايز) أحيانًا في الحد من أعراض الالتهاب العضلي الليفي، بينما كان البريغابالين (يريكا) أول عقار توافق عليه إدارة الأغذية والعقاقير لعلاج الالتهاب العضلي الليفي.



- العلاج النفسي
قد يساعدك التحدث مع استشاري على تقوية إيمانك بقدراتك، ويعلّمك استراتيجيات للتعامل مع المواقف العصيبة.

* نمط الحياة والعلاجات المنزلية
تمثل الرعاية الذاتية العنصر الحاسم في تخفيف الالتهاب العضلي الليفي.
- تخلص من التوتر
ضع خطة لتجنب أو تقليل الضغط المفرط أو التوتر العاطفي، وكذلك، خصص لنفسك وقتًا للاسترخاء كل يوم؛ وهذا ربما يعني أن تتعلم كيف تقول "لا" دون الشعور بالذنب، ولكن حاول ألا تغير روتين حياتك بالكامل؛ فالأشخاص الذين يتركون العمل أو ينسحبون من جميع الأنشطة قد تتدهور حالتهم عما كانت عليه إذا استمروا في العمل. ويمكنك تجربة تقنيات التعامل مع الضغوط، مثل تمارين التنفس العميق أو التأمل.

- احصل على قدر كافٍ من النوم
نظرًا لأن التعب يعد من الخصائص الرئيسية للالتهاب العضلي الليفي، فإن الحصول على ما يكفي من النوم يعد أمرًا ضروريًا، بالإضافة إلى تخصيص الوقت الكافي للنوم، التزم بممارسة العادات السليمة للنوم، مثل الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم والحد من قيلولة النهار.

- مارس التمارين الرياضية بانتظام
في البداية قد تزيد التمارين من ألمك، لكن بالتدريج والانتظام، غالبًا ما يؤدي ذلك إلى تخفيف الأعراض، ويمكن أن تشمل التمارين المناسبة المشي والسباحة وركوب الدراجات والتمارين الرياضية المائية، كما يمكن أن يساعدك اختصاصي العلاج الطبيعي في وضع برنامج للتمارين المنزلية، وقد تفيد أيضًا تمارين الإطالة والوضعية الصحيحة للجسم والاسترخاء.

- ترفق بنفسك
حافظ على نشاطك عند مستوى واحد؛ فإذا قمت بممارسة الكثير من الأنشطة في الأيام التي تتمتع فيها بصحة جيدة، فقد تعاني من أيام تعب كثيرة، والاعتدال لا يعني فحسب عدم الإفراط في ممارسة الأنشطة في الأيام التي تتمتع فيها بصحة جيدة، بل يعني أيضًا التحديد الذاتي أو أداء القليل من تلك الأنشطة في الأيام التي تشتد فيها الأعراض.

- حافظ على نمط حياة صحي
تناول الأطعمة الصحية، وقلل من استهلاك الكافيين، وافعل شيئًا يجلب لك الرضا والسعادة كل يوم.



* الطب البديل
إن استخدام العلاجات التكميلية والبديلة للألم والتعامل مع الضغوط ليس بالأمر الجديد؛ إذ تتم ممارسة بعضها، مثل التأمل واليوجا، منذ آلاف السنين، ولكن استخدامها أصبح أكثر شيوعًا في السنوات الأخيرة، وخاصة مع الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل الالتهاب العضلي الليفي.

يبدو أن العديد من هذه العلاجات يساعد بشكل آمن في تخفيف الضغوط والحد من الألم، وبعضها بات مقبولاً في سوق الأدوية، ولكن هناك العديد من الممارسات لم تثبت صحتها بعد لأنها لم تخضع للدراسة الكافية.
- العلاج بالإبر الصينية
يمثل العلاج بالإبر الصينية أحد الأنظمة الطبية الصينية، وهو يعتمد على استعادة التوازن الطبيعي للطاقة الحيوية عن طريق إدخال إبر دقيقة جدًا عبر الجلد إلى أعماق مختلفة منه، ووفقًا للنظريات الغربية عن العلاج بالإبر الصينية، فإن هذه الإبر تسبب تغيرات في تدفق الدم ومستويات الناقلات العصبية في الدماغ والحبل الشوكي، وتشير بعض الدراسات إلى أن العلاج بالإبر الصينية يساعد في تخفيف أعراض الالتهاب العضلي الليفي، في حين أن البعض الآخر منها لم تظهر فعاليته.

- العلاج بالتدليك
يعد من أقدم أساليب الرعاية الصحية التي لا تزال مستخدمة حتى الآن، وهو يشمل استخدام طرق العلاج التدخلية المختلفة لتحريك العضلات والأنسجة الرخوة بالجسم، ويمكن أن يساعد التدليك في خفض معدل ضربات القلب وإرخاء العضلات، كما يسهم في تحسين نطاق حركة المفاصل وزيادة إنتاج مسكنات الألم الطبيعية في الجسم، كما أنه كثيرًا ما يساعد على التخفيف من الضغوط والقلق.

- ممارسة اليوغا أو تاي تشي
يجمع هذان النوعان من الممارسات بين التأمل والحركات البطيئة والتنفس العميق والاسترخاء، وقد وجد أن كليهما يفيد في السيطرة على أعراض الالتهاب العضلي الليفي.



* التكيف والدعم
إلى جانب التعامل مع الألم والتعب المصاحب للالتهاب العضلي الليفي، قد يتعين عليك أيضًا التعامل مع الإحباط الناجم عن الإصابة بمثل هذا المرض الذي غالبًا ما يساء فهمه، وبالإضافة إلى التوعية بمرض الالتهاب العضلي الليفي، قد ترى أنه من المفيد تقديم بعض المعلومات عنه إلى عائلتك والأصدقاء وزملاء العمل.

من المفيد أيضًا أن تعلم أنك لست وحدك؛ حيث يمكن لمنظمات مثل جمعيات مرض الالتهاب العضلي الليفي وجمعيات الآلام المزمنة أن تساعدك في البقاء على اتصال مع الآخرين الذين مروا بتجارب مماثلة، ومن ثمّ يمكن أن يفهموا ما تمر به.




هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك

آخر تعديل بتاريخ 29 يوليو 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية