ألم العضلات الروماتيزمي هو اضطراب التهابي يتسبب في ألمٍ وتيبُّسٍ بالعضلات، وتُحسن مضادات الالتهاب التي يُطلق عليها اسم الستيرويدات القشرية من أعراض ألم العضلات الروماتيزمي، ولكن يتطلب تناول هذه الأدوية رقابة حذرة نظرًا لآثارها الجانبية الخطيرة.


* العلاجات والعقاقير
قد يستغرق العلاج عامًا أو أكثر، ولكن يتحسن معظم المرضى المصابين بألم العضلات الروماتيزمي بعد أول دورة من العلاج، وستبدأ في الشعور بالتحسن في غضون أيام، ولكن، يعاني بعض المرضى من حدوث انتكاسة ويحتاجون لعلاج إضافي.
أولاً: الستيرويدات القشرية
عادة يتم علاج ألم العضلات الروماتيزمي بجرعة منخفضة من الستيرويدات القشرية الفموية، مثل بريدنيزون، وعادة تكون الجرعة اليومية في بداية العلاج من 10 إلى 20 ملجم يوميًا.

ويجب أن يخف الألم والتيبّس في غضون أول يومين أو ثلاثة، وإذا لم تشعر بتحسن خلال بضعة أيام، فأنت لا تعاني على الأرجح من ألم العضلات الروماتيزمي، وفي الواقع، تعد استجابتك للعلاج أحد الطرق التي يتمكن الطبيب بها من تأكيد التشخيص.


وبعد أول أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من بدء العلاج، قد يخفِّض الطبيب جرعتك بشكل تدريجي تبعًا للأعراض لديك، ونتائج اختبارات معدل الترسيب، والبروتين المتفاعل C، ويكون الهدف هو إبقاءك على أقل جرعة ممكنة بدون التسبب في حدوث انتكاسة في الأعراض لديك.

ويحتاج معظم المرضى المصابين بألم العضلات الروماتيزمي إلى الاستمرار في العلاج بالستيرويدات القشرية لعام أو عامين، كما ستحتاج للقيام بزيارات متابعة متكررة لمراقبة مدى فعّالية العلاج، وما إذا كنت تعاني من أي آثار جانبية أم لا.

ويكون المرضى الذين يقللون العلاج تدريجيًا بشكل سريع أكثر عرضة لحدوث انتكاسة، ويعاني نحو عشرين بالمائة أو أكثر من المرضى المصابين بألم العضلات الروماتيزمي من حدوث انتكاسة واحدة على الأقل عند التقليل التدريجي للستيرويدات القشرية، كما تحدث انتكاسة لنحو 10 بالمائة من المرضى الذين ينهون علاج الستيرويدات القشرية بنجاح في غضون 10 أعوام من العلاج الأولي.

- مراقبة الآثار الجانبية
يمكن أن يؤدي الاستعمال طويل المدى للستيرويدات القشرية إلى الإصابة بعدد من الآثار الجانبية الخطيرة، وسيقوم طبيبك بمتابعتك عن قرب بحثًا عن ظهور أي مشاكل محتملة، كما قد يقوم طبيبك بتعديل جرعتك، ووصف علاجات للتعامل مع ردّات الفعل هذه، وتتضمّن الآثار الجانبية ما يلي:
1. زيادة الوزن.. هذا أحد الآثار الجانبية الشائعة لعلاج الستيرويدات القشرية.
2. هشاشة العظام.. وفقدان كثافة العظم وضعف العظام، وهو ما يزيد خطر الإصابة بكسور العظام.
3. ارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم).. مما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
4. ارتفاع الكوليسترول.. مما يزيد أيضًا خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
5. داء السُكّري.. ارتفاع مستويات سكر الدم بشكل مزمن، وهو ما قد يتسبب في تلف الأنسجة في عدد من أجهزة الجسم.
6. إعتام عدسة العين.. وهي غشاوة تحدث لعدسات العين مما قد يتسبب في تغيم أو إعتام الرؤية.


ثانياً: مكملات الكالسيوم وفيتامين د
غالبًا سيصف لك طبيبك تناول جرعات يومية من مكملات الكالسيوم وفيتامين د لتساعدك في الوقاية من هشاشة العظام الناجمة عن علاج الستيرويدات القشرية، وتوصي الكلية الأمريكية لأمراض الروماتيزم بالجرعات اليومية التالية لأي شخص يتناول الستيرويدات القشرية لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر:
- 1000 إلى 1200 ملجم من مكملات الكالسيوم.
- 400 إلى 1000 وحدة دولية من مكملات فيتامين د.

ثالثاً: الأدوية الأخرى
هناك عدد من الأدوية الأخرى قيد الدراسة حاليًا لاستخدامها في علاج ألم العضلات الروماتيزمي، منها:
- ميثوتريكسات (تريكسال)
قد يساعد هذا الدواء الكابت للجهاز المناعي على خفض جرعة الستيرويدات القشرية اللازمة، مما يُسهم في الحفاظ على كتلة العظام، وغالبًا ما يتم وصف هذا الدواء لمدة طويلة، لعام أو أكثر.

- مضادات عامل نخر الورم (TNF)
يرمز اختصار TNF إلى كلمة عامل نخر الورم، وهي مادة تسبب الالتهاب، وتمنع هذه الأدوية تلك المادة وتقلل الالتهاب، وقد تضاربت نتائج الأبحاث بشأن استخدام هذه الأدوية في علاج ألم العضلات الروماتيزمي، ولكنها قد تكون مفيدة للمرضى الذين لا يمكنهم تناول الستيرويدات القشرية، مثل المرضى المصابين بداء السُكّري أو هشاشة العظام.

رابعاً: العلاج الطبيعي
قد يوصي طبيبك بالخضوع للعلاج الطبيعي لمساعدتك في استعادة قواك، وتناسق حركتك، وقدرتك على أداء المهام اليومية بعد فترة طويلة من النشاط المحدود الذي غالبًا ما يُسببه ألم العضلات الروماتيزمي.


* نمط الحياة والعلاجات المنزلية
يمكن أن تساعدك الخيارات الصحية لنمط الحياة على التعامل مع الآثار الجانبية التي قد تنجم عن علاج الستيرويدات القشرية:
- اتّبع نظامًا غذائيًّا صحيًّا
اتبع نظامًا غذائيًا من الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، واللحوم ومنتجات الألبان منخفضة الدسم، وحد من الملح (الصوديوم) في نظامك الغذائي لمنع تراكم السوائل وارتفاع ضغط الدم.

- مارس التمارين الرياضية بانتظام
استشر طبيبك بشأن التمارين المناسبة لك للحفاظ على وزن صحي للجسم، وتقوية العظام والعضلات.

- استخدم أجهزة مساعدة
استخدم عربات حمل الأمتعة والبقالة، والوسائل التي تساعدك في الوصول للأشياء، ومقابض المسك في الدُّش، وغيرها من الأجهزة المساعدة للمساعدة في تسهيل أداء المهام اليومية، وارتدِ أحذية ذات كعوب منخفضة لتقليل خطر التعرض للسقوط، واستشر طبيبك بشأن ما إذا كان استخدام العصا أو غيره من وسائل المساعدة في المشي مناسبًا لك لوقايتك من التعرض للسقوط أو غيره من الإصابات.


* التكيف والدعم
على الرغم من أنك ستبدأ في الشعور بالتحسن سريعًا بعد بدء العلاج، إلا أنّك قد تُحبط بسبب اضطرارك لتناول الأدوية بشكل يومي، وخاصة أنها قد تسبب مثل هذه الآثار الجانبية الخطيرة، واسأل فريق الرعاية الصحية الخاص بك عن الخطوات التي يمكنك اتباعها لكي تظل في أفضل صحة أثناء تناولك لأدوية الستيرويدات القشرية، وأيضًا قد يكون الطبيب على علم بما إذا كانت هناك أي مجموعات للدعم في منطقتك، فقد يكون التحدث مع آخرين ممن يعانون من نفس المرض ويواجهون نفس التحديات مفيدًا ومشجعًا لك.



هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك


آخر تعديل بتاريخ 25 مايو 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية