ضغط الدم هو مقياس الضغط الموجود داخل الشرايين أثناء مرحلة النشاط والراحة لكل نبضة قلب. وهذا ما تعنيه الأرقام:
- الضغط الانقباضي.. أول (أعلى) قراءة لضغط الدم، وهي كم الضغط الذي يولده القلب عند ضخ الدم عبر الشرايين إلى باقي الجسم.



- الضغط الانبساطي.. ثاني (أدنى) قراءة لضغط الدم، وهي تشير لكم الضغط في الشرايين عندما يرتاح القلب بين الضربات. تُحدد الإرشادات الحالية ضغط الدم الطبيعي بأقل من 120/80 ملم زئبق.

وعلى الرغم من أنه يمكن الحصول على قراءة دقيقة لضغط الدم في أي وقت، إلا أنها ليست دائمًا على حالها، فقد تختلف بشكل كبير في وقت قصير، وأحيانًا من دقة قلب إلى أخرى، حسب وضع الجسم، وإيقاع التنفس، ومستوى التوتر، والأدوية التي تتناولها، وما يتم تناوله، وحتى الوقت من اليوم. وعادةً يكون ضغط الدم أكثر انخفاضًا بالليل ويرتفع بشدة عند المشي.

* ضغط الدم: إلى أي مدى قد ينخفض؟
ضغط الدم الذي يعتبر منخفضًا بالنسبة لشخص قد يكون طبيعيًا لشخص آخر، ويعتبر معظم الأطباء أن ضغط الدم يكون منخفضًا بشكل مزمن فقط إذا تسبب في أعراض ملحوظة.

وبعض الخبراء يحدد ضغط الدم المنخفض عندما تكون قراءة الضغط الانقباضي أقل من 90 ملم زئبق أو الضغط الانبساطي أقل من 60 ملم زئبق، ويتم تشخيص ضغط الدم بأنه أقل من الطبيعي إذا انخفض أحد الرقمين عن هذا الحد. بمعنى آخر، إذا كان الضغط الانقباضي 115، والضغط الانبساطي 50، فيتم تشخيص ضغط الدم بأنه أقل من الطبيعي.

كما قد يكون الانخفاض المفاجئ بضغط الدم خطيرًا. حيث يمكن لتغير ضغط الدم بمقدار 20 ملم زئبق فقط، على سبيل المثال، عندما ينخفض الضغط الانقباضي من 110 إلى 90 ملم زئبق، أن يتسبب في دوار وإغماء عندما يتعذر حصول المخ على القدر الكافي من الدم.



كما يمكن للانخفاضات الحادة أن تكون مميتة، خاصةً تلك الناتجة عن نزيف غير مسيطر عليه، أو عدوى شديدة أو تفاعلات حساسية. ويميل ضغط الدم إلى الانخفاض مع تباطؤ معدل ضربات القلب لدى الرياضيين والممارسين للرياضة بشكل منتظم أكثر من غيرهم. ويكون الأمر كذلك، وبوجه عام، لدى غير المدخنين والأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا صحيًا ويحافظون على وزن طبيعي. ولكن في بعض الحالات النادرة، قد يكون انخفاض ضغط الدم علامة على اضطراب خطير، وقد يكون مميتًا.

* الحالات التي قد تُسبب انخفاض ضغط الدم
يمكن لبعض الحالات الطبية التسبب في انخفاض ضغط الدم. وهي تتضمن:
- الحمل.. نظرًا لأن الجهاز الدوري للمرأة يتمدد بسرعة خلال فترة الحمل، فمن المحتمل أن ينخفض ضغط الدم، وهذا أمر طبيعي، وسيعود ضغط الدم بعد الولادة إلى ما كان عليه قبل الحمل.

- مشكلات في القلب.. تتضمن بعض أمراض القلب التي قد تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم بطء معدل ضربات القلب إلى حد كبير (بطء القلب) ووجود مشكلات في صمام القلب والأزمة القلبية وقصور القلب. وقد تتسبب هذه الحالات في انخفاض ضغط الدم لأنها تمنع الجسم من القدرة على توزيع ما يكفي من الدم عبر الجسم.

- مشكلات الغدد الصماء.. إن أمراض الغدة الدرقية - مثل الأمراض الجاردرقية - والقصور الكظري (مرض أديسون) وانخفاض سكر الدم (نقص سكر الدم) وكذلك مرض السكري - في بعض الحالات - قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم.

- الجفاف.. عندما يحدث الجفاف، يفقد الجسم مياهًا أكثر مما يستقبل، حتى الجفاف الخفيف قد يتسبب في ضعف ودوار وتعب. وقد ينتج الجفاف عن الحمى والقيء والإسهال الشديد وفرط تناول مدرات البول والتدريب الشاق.

والأكثر خطورة حدوث صدمة نقص حجم الدم، وهي إحدى مضاعفات الجفاف المميتة. وهذا يحدث عندما يؤدي انخفاض حجم الدم إلى انخفاض مفاجئ في ضغط الدم وانخفاض في كمية الأكسجين الواصلة إلى الأنسجة. وإذا ترك الأمر دون علاج، فيمكن أن تؤدي صدمة نقص حجم الدم الحاد إلى الوفاة في غضون دقائق أو ساعات.

- فقد الدم.. يؤدي فقد كمية كبيرة من الدم جراء حدوث إصابة أو نزيف داخلي إلى انخفاض كمية الدم في الجسم، مما يؤدي إلى انخفاض حاد في ضغط الدم.



- عدوى شديدة (تسمم الدم).. قد يحدث تسمم الدم عندما تدخل عدوى موجودة بالجسم إلى مجرى الدم، وقد تؤدي هذه الحالة إلى انخفاض مميت في ضغط الدم يُسمى صدمة إنتانية.

- تفاعلات حساسية شديدة (فرط الحساسية).. فرط الحساسية هو تفاعل الحساسية الشديد الذي قد يكون مهددًا للحياة. كما تشمل المحفزات الشائعة التي تُسبب الإصابة بفرط الحساسية أطعمة وأدوية معينة وسم الحشرات واللاتكس. قد يتسبب فرط الحساسية في مشكلات التنفس والشرى والحكة وتورم الحلق وانخفاض ضغط الدم.

- نقص المواد الغذائية في النظام الغذائي لديك.. قد يؤدي نقص فيتامين ب-12 والفولات إلى حدوث حالة مرضية يصعب على الجسم خلالها إنتاج ما يكفي من خلايا الدم الحمراء (فقر الدم)، مما يتسبب في انخفاض ضغط الدم.

- الأدوية.. قد تتسبب بعض الأدوية أيضًا في انخفاض ضغط الدم، ومنها:
~ مدرات البول (أقراص مدرة للبول)، مثل فوروسيميد (لازيكس) وهيدروكلوروثيازيد (ميكروزايد، أوريتك).
~ حاصرات ألفا، مثل برازوسين (مينيبريس) ولابيتالول.
~ حاصرات بيتا، مثل أتينولول (تينورمين)، وبروبرانول (أنديرال، إينوبران إكس إل، وغيرها) وتيمولول.
~ عقاقير علاج مرض باركنسون، مثل براميبكسول (ميرابيكس) أو تلك التي تحتوي على ليفودوبا.
~ بعض أنواع مضادات الاكتئاب (مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات)، بما في ذلك دوكسيبين (سيلينور، والإيميبرامين (توفرانيل)، والبروتريبتيلين (الفيفاستيل) وترايمبرامين (سرمونتيل).
~ السيلدينافيل (فياغرا) أو تادالافيل (سياليس)، خاصةً عند تناولها مع دواء القلب نتروغليسرين.

* عوامل الخطورة
قد يحدث ضغط الدم المنخفض (انخفاض ضغط الدم) لأي شخص، على الرغم من أن أنواعًا معينة من انخفاض ضغط الدم تكون أكثر شيوعًا حسب السن أو عوامل أخرى مثل:
- العمر
يحدث انخفاض ضغط الدم عند الوقوف أو بعد تناول الطعام بشكل أساسي لدى من تتجاوز أعمارهم 65 عامًا. ويحدث انخفاض ضغط الدم الانتصابي أو الوضعي بعد الوقوف، بينما يحدث انخفاض ضغط الدم بعد الطعام مباشرة بعد تناول وجبة. يحدث انخفاض ضغط الدم بوساطة عصبية نتيجة لسوء التواصل بين الدماغ والقلب. ويصيب بشكل أساسي الأطفال وصغار السن.

- الأدوية
تزداد خطورة الإصابة بانخفاض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة، مثل أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم ومنها حاصرات ألفا.

- أمراض معينة
يزيد مرض باركنسون ومرض السكري وبعض حالات القلب من خطورة الإصابة بانخفاض ضغط الدم.



* المضاعفات
حتى الأنواع المتوسطة من ضغط الدم قد تتسبب في الدوار والضعف، فضلاً عن الإغماء وخطورة حدوث إصابة جراء السقوط. كما أن انخفاض ضغط الدم الحاد، بغض النظر عن السبب، قد يحرم الجسم من حصوله على الكمية الكافية من الأكسجين للقيام بوظائفه بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى تلف بالقلب والدماغ.
آخر تعديل بتاريخ 7 مايو 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية