يكمن السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب اللثة في سوء نظافة الفم، وهو ما يشجع على ظهور لويحات الأسنان، واللويحة هي طبقة رقيقة لاصقة غير مرئية تتكون بشكل رئيسي من البكتيريا. وتتشكل اللويحات على أسنانك عندما تتفاعل النشويات والسكريات الموجودة في الطعام مع البكتيريا الموجودة بصورة طبيعية في الفم.



وتزول اللويحات عن طريق تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميًا على الأقل وبالخيط مرة واحدة يوميًا. ويلزم الأمر إزالة اللويحات يوميًا لأنها تعود إلى التشكل بسرعة، عادة خلال 24 ساعة.

ويمكن للويحات التي تمكث على الأسنان أكثر من يومين أو ثلاثة أيام أن تزداد صلابة تحت خط اللثة وتتحول إلى قلح الأسنان (الجير). ويزيد الجير من صعوبة إزالة اللويحات ويشكل طبقة حامية للبكتيريا، وفي العادة لن تستطيع التخلص من جير الأسنان بتنظيفها بالفرشاة أو بالخيط - ستحتاج إلى قيام اختصاصي أسنان بتنظيفها حتى تتم إزالته.

وكلما طال وجود اللويحات والجير على الأسنان، زاد التهيج الذي يُحدثانه للثة، خصوصًا الجزء المحيط بقواعد الأسنان. وبمرور الوقت، تصبح اللثة منتفخة وتنزف بسهولة. كذلك قد ينتج عنهما نخر الأسنان (تسوس الأسنان).

* عوامل الخطورة
إن التهاب اللثة مرض شائع، ويمكن أن يظهر لدى أي شخص. وفي البداية، يعاني الكثير من الأشخاص من مشاكل في اللثة أثناء فترة البلوغ ثم تختلف درجة شدتها طوال الحياة.



ومن العوامل التي يمكنها زيادة خطر الإصابة بالتهاب اللثة ما يلي:
- سوء نظافة الفم.
- تدخين التبغ.
- داء السكري.
- التقدّم في السّن.
- نقص المناعة بسبب سرطان الدم أو الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)/ متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز) أو غيرها من الحالات.
- بعض الأدوية.
- العدوى ببعض الفيروسات أو الفطريات.
- جفاف الفم.
- التغيرات الهرمونية، مثل التغيرات المرتبطة بالحمل أو بالدورة الشهرية أو باستخدام حبوب تنظيم النسل.
- سوء التغذية.
- سوء استعمال العقاقير.
- تركيبات الأسنان غير المتسقة.

* المضاعفات
يمكن أن يتطور التهاب اللثة غير المعالج إلى مرض في اللثة ينتشر إلى النسيج الموجود تحتها وإلى العظم (التهاب دواعم الأسنان)، وهي حالة أكثر خطورة يمكنها أن تؤدي إلى فقدان الأسنان.

كذلك قد يؤثر التهاب دواعم الأسنان وسوء نظافة الفم بشكل عام على الصحة العامة للجسم. وقد تكون الإصابة بالتهاب دواعم الأسنان مرتبطة بالحالات التالية، رغم أن هذا الأمر لم يتضح بالكامل - ولم يحسم الباحثون بعد ما إذا كان مرض التهاب دواعم الأسنان يسبب بالفعل أيًا من هذه الحالات من عدمه:
- الأزمة القلبية.
- السكتة الدماغية.
- أمراض الرئة.
- الولادة المبكرة أو وضع طفل ذي وزن منخفض عند الولادة، وذلك بالنسبة للنساء.



* التحضير لزيارة الطبيب
يُراعى اتباع توصيات طبيب الأسنان بالخضوع لفحص منتظم. وإذا لاحظت ظهور أي من أعراض التهاب اللثة، فاحجز موعدًا لدى طبيب الأسنان. وفكر في إعداد قائمة بالأسئلة التي تود طرحها على طبيب الأسنان، مثل:
- هل تظن أن التهاب اللثة هو سبب ظهور الأعراض لدي؟
- ما أنواع الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها، إن وجدت؟
- هل سيغطي تأمين الأسنان الخاص بي أنواع العلاج التي توصي بها؟
- ما البدائل للنهج الذي تقترحه؟
- ما الخطوات التي بوسعي اتباعها في المنزل للحفاظ على سلامة لثتي وأسناني؟
- ما نوع معجون الأسنان الذي توصي به؟
- ما عدد المرات التي ينبغي أن أنظف فيها أسناني بالفرشاة؟
- ما نوع فرشاة الأسنان التي توصي بها؟
- ما نوع خيط تنظيف الأسنان الذي توصي به؟
- ما عدد المرات التي ينبغي أن أنظف فيها أسناني بالخيط؟
- هل توصي باستخدام غسول للفم؟
- هل توجد أي قيود ينبغي علي اتباعها؟
- هل ثمّة أيّ كتيّبات أو غيرها من المواد المطبوعة التي يمكنني اللجوء إليها؟
- ما المواقع الإلكترونية التي توصي بها؟
ولا تتردد في طرح أي استفسارات أخرى عن أي شيء لا تفهمه في أي وقت خلال زيارة الطبيب.

ومن المُحتمل أن يسألك طبيب الأسنان أسئلة حول الأعراض التي تشعر بها، مثل:
- متى بدأت تعاني من الأعراض؟
- هل تلك الأعراض مستمرة أم عرضية؟
- كم مرّةً تنظف أسنانك بالفرشاة؟
- هل تنظف أسنانك بالخيط؟ كم عدد مرات ذلك؟
- ما الحالات الطبية التي تعاني منها؟
- ما الأدوية التي تتناولها؟
وفي العادة يشخص طبيب الأسنان التهاب اللثة استنادًا إلى الأعراض فضلاً عن فحص الأسنان واللثة والفم واللسان. وسيبحث طبيب الأسنان عن اللويحات والجير على الأسنان ويفحص مدى احمرار اللثة وانتفاخها وقابليتها للنزيف. وإذا لم يجد طبيب الأسنان سببًا واضحًا لإصابتك بالتهاب اللثة، فقد يوصيك بالخضوع لتقييم طبي للكشف عن وجود أي حالات صحية أخرى وراء الإصابة.

* العلاجات والعقاقير
يعمل العلاج الفوري في العادة على إزالة أعراض التهاب اللثة ويعيدها إلى حالتها السليمة ويقي من تفاقمه إلى مرض آخر أكثر خطورة من أمراض اللثة أو تسببه في فقدان الأسنان. ويتطلب العلاج الفعال رعاية متخصصة تعقبها خطوات العناية بنظافة الفم في المنزل.



وتشمل الرعاية المتخصصة لالتهاب اللثة ما يلي:
- التقييم الأولي والتنظيف الشامل للأسنان لإزالة جميع بقايا اللويحات والجير.
- تعليمات بشأن الأساليب الفعالة لتنظيف الأسنان في المنزل بالفرشاة والخيط.
- الفحص والتنظيف المتخصص بصورة منتظمة.
- قد يثبت طبيب الأسنان التيجان أو الحشوات (تركيبات الأسنان) التي تصعب عملية العناية بنظافة الفم على نحو جيد.

وسيشمل التنظيف الأولي المتخصص استخدام أدوات لعلاج الأسنان من أجل إزالة جميع بقايا اللويحات والجير - في إجراء يسمى تقليح الأسنان. وقد يكون هذا التقليح إجراء غير مريح، خصوصًا إذا كانت اللثة لديك حساسة أو كنت تعاني من شدة تكلس اللويحات والجير.

كذلك قد يؤدي سوء اصطفاف الأسنان أو سوء تثبيت التيجان أو الجسور أو غيرها من تركيبات الأسنان إلى تهيج اللثة ويجعل من الصعب إزالة اللويحات أثناء التنظيف اليومي في المنزل. وإذا كانت مشاكل تركيبات الأسنان تساهم في التهاب اللثة، فقد يوصي طبيب الأسنان بإصلاح هذه المشاكل.

وعادة ما يختفي التهاب اللثة بعد التنظيف الشامل المتخصص - طالما يستمر الشخص في الحفاظ على نظافة الفم في المنزل. وسيساعدك طبيب الأسنان في التخطيط لوضع برنامج فعال للتنظيف في المنزل.
آخر تعديل بتاريخ 29 أبريل 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية