الأستيغماتيزم (اللابؤرية) عبارة عن مرض شائع وخفيف ويمكن معالجته بسهولة وهو بصفة عامة خلل في تحدب (تقوس) العين، مما يسبب تشوش الرؤية. ويحدث عندما يختلف السطح الأمامي للعين (القرنية) أو العدسة، الجزء الموجود داخل العين، قليلاً عن تحدب السطح في اتجاه واحد دون الآخر. فبدلاً من أن تكون القرنية مستوية وملساء في جميع الاتجاهات، قد تكون هناك بعض المناطق في السطح أكثر انبساطًا أو أكثر تحدبًا.



كذلك يؤدي الأستيغماتيزم إلى تشويش الرؤية على جميع المسافات. وغالبًا ما يحدث الأستيغماتيزم عند الميلاد ويمكن أن يحدث مع الإصابة بقصر النظر أو طول النظر، وغالبًا لا يكون واضحًا بدرجة كافية ليقتضي الأمر القيام بإجراء تصحيحي. وعند الإصابة بالأستيغماتيزم، تتضمن خيارات العلاج العدسات التصحيحية والجراحة.

* الأعراض
تتضمن علامات وأعراض الأستيغماتيزم ما يلي:
- تشوش الرؤية أو انحرافها.
- إجهاد العين.
- الصداع.
وإذا كانت جودة الإبصار تحول دون استمتاعك بممارسة أنشطتك أو تتعارض مع قدرتك على أداء مهامك اليومية، فيتعين عليك زيارة طبيب العيون. وبإمكان طبيب العيون تحديد ما إذا كنت مصابًا بالأستيغماتيزم أم لا وما درجة الخطورة. وبالتالي يمكن للطبيب تقديم النصائح بشأن الخيارات المتاحة لتصحيح الإبصار لديك.

وإذا كان عمرك أكبر من 40 عامًا وبصحة جيدة، فاجعل الطبيب يفحص عينيك كل سنتين أو أربع سنوات حتى تبلغ 55 عامًا. وبعد سن 55 عامًا، اجعل الطبيب يفحصهما كل سنة أو ثلاث سنوات للكشف عن علامات تتعلق بالإصابة بمرض أو مشكلات في العينين، واجعله يفحصهما كل سنة أو سنتين بعد سن 65 عامًا.

وإذا كنت تعاني من مشكلات في العينين مثل الأستيغماتيزم، فقد تحتاج إلى جعل الطبيب يفحصهما بشكل أكثر تكرارًا. وإذا كنت معرضًا لخطر الإصابة بأمراض معينة في العين مثل المياه الزرقاء أو كنت مصابًا بالسكري، فاستشر طبيبك لتعرف مدى احتياجك لفحص عينيك.



* الأسباب
يوجد في عينك جزآن يركزان على الصور، وهما القرنية والعدسات. ففي العين المكونة على نحو كامل، يوجد في كل عنصر من عنصري التركيز هذين تحدب متساو بشكل كامل مثل سطح الكرة المتساوي.

وتعكس (تكسر) القرنية أو العدسة الموجود بها هذا التحدب على السطح جميع الضوء القادم بالطريقة ذاتها وتصنع صورة مركزة تركيزًا حادًا في العين من الخلف (الشبكية).

رسم توضيحي يبين تشريح العين

ومع ذلك، إذا لم تكن القرنية أو العدسة محدبة بطريقة مستوية وملساء، فإنها تجعل أشعة الضوء مركزة بطريقة غير متساوية. وهذا الأمر يتسبب في حدوث خطأ في الانكسار. فالأستيغماتيزم هو نوع من أنواع الخطأ في الانكسار.

في الأستيغماتيزم، تتحدب القرنية أو العدسة بطريقة أكثر حدة في اتجاه واحد دون الآخر. وبالتالي تصاب بالأستيغماتيزم القرني إذا كان شكل القرنية منحرفًا. وتصاب بالأستيغماتيزم العدسي إذا انحرفت العدسة.

ويمكن أن يتسبب أي نوع من نوعي الأستيغماتيزم في تشوش الرؤية. وقد يحدث تشوش الرؤية بشكل أكبر في اتجاه واحد، سواء أفقيًا أو رأسيًا أو قطريًا. كذلك قد يحدث الأستيغماتيزم مع أخطاء الانكسار الأخرى، والتي من بينها:

- قصر النظر (ضعف البصر)
تحدث هذه الحالة عندما تتحدب القرنية بدرجة كبيرة أو إذا كانت العين أطول من المعتاد. فبدلاً من تركيز الضوء تركيزًا دقيقًا على الشبكية، يتركز الضوء في مقدمة الشبكية، مما يؤدي إلى عدم وضوح الأشياء البعيدة.

- طول النظر (مد البصر)
تحدث هذه الحالة عندما تتحدب القرنية بدرجة قليلة جدًا أو إذا كانت العين أقصر من المعتاد. وبالتالي يتضاد تأثير طول النظر مع تأثير قصر النظر. وعندما تكون العين في حالة استرخاء، يتركز الضوء في المنطقة الموجودة خلف مؤخرة العين، مما يشوش رؤية الأشياء القريبة.

ويمكن أن يصاب الشخص بالأستيغماتيزم منذ الولادة، أو قد تتطور الإصابة بعد إصابة العين بجرح أو مرض أو إجراء جراحة لها. ولا يصاب الشخص بالأستيغماتيزم ولا تسوء حالته بسبب القراءة في الضوء الضعيف أو الجلوس على مقربة شديدة من التلفزيون أو بسبب الحول.

آخر تعديل بتاريخ 8 أبريل 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية