داء باجيت للعظام (Paget's disease of bone) هو مرض يعطل عملية استبدال أنسجة العظام القديمة بأنسجة جديدة تدريجيًا، بحيث تصبح العظام هشة ومشوهة. ويشيع حدوث داء باجيت في الحوض، والجمجمة، والعمود الفقري، والساقين. ويزيد خطر الإصابة مع تقدم العمر، كما يزيد خطر الإصابة به إذا كان أي من أفراد العائلة مصابًا به.



وتشمل مضاعفات داء باجيت كسور العظام، وفقدان السمع، وقرص الأعصاب في العمود الفقري. وتعتبر الأدوية ثنائية الفوسفات الأدوية المستخدمة لتقوية العظام التي أضعفتها هشاشة العظام هي الدعامة الأساسية للعلاج. وقد يكون التدخل الجراحي ضروريًا لعلاج الحالات الشديدة.

صورة توضح داء باجيت للعظام

* الأعراض
لا يعاني معظم الأشخاص المصابين بداء باجيت للعظام من وجود أعراض. غير أنها إن وجدت، تكون الشكوى الأكثر شيوعًا هي ألم بالعظام. وقد يؤثر هذا المرض في منطقة أو اثنتين فقط من الجسم أو قد ينتشر على نطاق واسع. وتعتمد العلامات والأعراض، إن وجدت، على الجزء المصاب من الجسم، ويشمل:
- الحوض.. يمكن أن تسبب إصابة الحوض بداء باجيت للعظام آلامًا بعظم الورك.
- الجمجمة.. يمكن أن يسبب فرط نمو عظام الجمجمة فقدان السمع أو الصداع.
العمود الفقري.. إذا أصيب العمود الفقري، فيمكن أن تصبح جذور الأعصاب مضغوطة. مما قد يسبب الألم، والوخز، والخدر في الذراع أو الساق.
- الساق.. مع ضعف العظام، فإنها قد تنحني مسببةً تقوس الساقين، وتشكل العظام المتضخمة والمشوهة بالساق مزيدًا من الضغط على المفاصل المجاورة، والذي قد يسبب التهاب مفاصل الركبة والورك والتآكل والتمزق.

* متى تنبغي زيارة الطبيب؟
تحدث إلى طبيبك إن كنت تشعر بأي مما يلي:
- ألم في العظام والمفاصل.
- وخز وضعف.
- تشوهات العظام.

* الأسباب
لا تتوقف العظام عن النمو حتى بعد الوصول إلى الطول الكامل، وحيث إن العظم هو نسيج حيّ، تجد عملية التجدد والنمو مستمرة. وخلال هذه العملية المستمرة التي تسمى إعادة البناء، تتحلل العظام القديمة واستبدالها بعظام جديدة. ويقوم داء باجيت بتعطيل هذه العملية.



وفي المرحلة المبكرة للمرض، يبدأ تكسير العظم القديم بشكل أسرع من بناء العظم الجديد. ومع مرور الوقت، يستجيب الجسم عن طريق تكوين عظام جديدة أسرع من المعدل الطبيعي. وينتج من هذه العملية السريعة لإعادة البناء تكوّن عظام أكثر ليونة وضعفًا من العظام الطبيعية، والذي يؤدي إلى الشعور بألم في العظام وحدوث تشوهات وكسور.

ولم يحدد العلماء سببًا لداء باجيت للعظام، على الرغم من أنهم اكتشفوا العديد من الجينات التي يبدو أنها مرتبطة بهذا الاضطراب. ويعتقد بعض العلماء أن داء باجيت يرتبط بعدوى فيروسية في خلايا العظام والتي قد تكون موجودة قبل ظهور المرض بسنوات عديدة. ويبدو أن هناك عوامل وراثية تؤثر إن كنت عرضة للإصابة بهذا المرض أم لا.

* عوامل الخطورة
تتضمن العوامل التي يُمكن أن تزيد من خطورة الإصابة بداء باجيت للعظام ما يلي:
- العمر.. يعتبر المسنون ممن هم أكبر من 40 عامًا أكثر عرضة للإصابة بداء باجيت.
- الجنس.. تعتبر إصابة الرجال بداء باجيت أكثر شيوعًا من إصابة النساء.
- الأصل القومي.. ينتشر داء باجيت للعظام في إنكلترا، واسكتلندا، ووسط أوروبا، واليونان وكذلك البلدان المستوطنة من قِبل المهاجرين الأوروبيين. ولكنه غير شائع في الدول الاسكندنافية وآسيا.
- التاريخ المرضي للعائلة.. إذا كان لديك قريب مصاب بداء باجيت للعظام، فأنت أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة.

* المضاعفات
في معظم الحالات، يتطور داء باجيت ببطء. ويمكن التعامل مع المرض بشكل فعال لدى كل الأشخاص تقريبًا. وقد تتضمن المضاعفات المُحتملة ما يلي:
- الكسور.. تنكسر العظام المصابة بداء باجيت بسهولة أكبر. وتتكون أوعية دموية إضافية في هذه العظام المشوهة، وبذلك تنزف بكثرة أثناء العمليات الجراحية.
- هشاشة العظام.. يمكن للعظام المشوهة أن تزيد من مقدار الضغط على المفاصل المجاورة، مما يتسبب في هشاشة العظام.
- فشل القلب.. إن داء باجيت المتفاقم بشكل غير عادي قد يجبر القلب على العمل بشكل قاس لضخ الدم إلى المناطق المصابة بالجسم. وبالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض قلبية سابقة، قد يؤدي هذا العبء الزائد على القلب إلى فشل القلب.
- سرطان العظام.. يحدث سرطان العظام في أقل من 1 في المائة من الأشخاص المصابين بداء باجيت.

آخر تعديل بتاريخ 13 نوفمبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية