هشاشة العظام (Osteoporosis)، هي مرض يصيب العظام ويتسبب بزيادة الفراغات بين الخلايا العظمية حيث تصبح رفيعة وأكثر مسامية وهشة مما يجعلها قابلة للكسر بسهولة بمجرد الانحناء أو القيام بأي حركات اعتيادية غير مجهدة للعظم.


ويمكن قياس كثافة العظام عن طريق جهاز يستخدم مستويات منخفضة من الأشعة السينية لتحديد نسبة المعادن في العظام. وأثناء هذا الاختبار غير المؤلم، ستستلقي على منضدة مبطنة بينما يمر الماسح الضوئي فوق جسدك. وفي معظم الحالات، يتم فحص القليل من العظام فقط، وخصوصًا في منطقة الورك والرسغ والعمود الفقري.

ويمكن أن يوصي الطبيب بإجراء اختبار لكثافة العظام لكل النساء فوق سن 65 عامًا، كما توصي بعض الإرشادت أيضًا بعمل فحوصات على الرجال عند سن 70 عامًا، وخصوصًا إذا كانت لديهم مشكلات صحية يحتمل أن تؤدي إلى هشاشة العظام.

وإذا كانت نتيجة اختيار كثافة العظام غير طبيعية تمامًا أو إذا كانت لديك مشكلات صحية أخرى معقدة، مثل وجود خلل في وظيفة الكلى، فيمكنك الرجوع إلى طبيب متخصص في اضطرابات التمثيل الغذائي (اختصاصي الغدد الصماء) أو طبيب متخصص في أمراض المفاصل، أو العضلات، أو العظام (اختصاصي الأمراض الروماتويدية).

وبالنسبة لهشاشة العظام، تتضمن بعض الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها على الطبيب ما يلي:
- هل أحتاج إلى فحص خاص بهشاشة العظام؟
- ما الفحوصات التي سأحتاج إليها لتأكيد التشخيص؟
- ما العلاجات المتوفرة، وأيها توصي بها؟
- ما أنواع الآثار الجانبية التي يمكن أن أتوقعها من العلاج؟
- هل هناك دواء بديل ومشابه للدواء الذي تصفه لي؟
- هل هناك أي بدائل لطريقة العلاج الأساسية التي تقترحها؟
- أعاني من ظروف صحية أخرى. فكيف يمكنني التعامل معها جميعًا على النحو الأمثل؟
- هل هناك أي قيود على الأنشطة يتعين عليّ اتباعها؟
- هل أحتاج إلى القيام بتغييرات في النظام الغذائي؟
- هل أنا بحاجة لتناول أي مكملات غذائية؟
- هل يوجد برنامج علاج فيزيائي قد يفيدني؟
- ما الذي يمكنني فعله للوقاية من السقوط؟



وقد يطرح عليك الطبيب أسئلة مثل:
- هل أصبت بأي كسور في العظام؟
- هل لاحظت أي نقص في الطول؟
- مم يتكون نظامك الغذائي، وخصوصًا منتجات الألبان؟ هل تظن أنك تحصل على كمية كافية من الكالسيوم؟ وفيتامين د؟
- هل تتناول أي فيتامينات أو مكملات غذائية؟
- ما مقدار ممارستك الرياضة؟
- هل كنت تتمرن كثيرًا أم قليلاً في الماضي؟
- هل أصيب أي من والديك بهشاشة العظام؟
- هل أصيب أي من أفراد عائلتك بكسور في العظام، وخصوصًا في منطقة الورك؟
- هل أجريت من قبل جراحة في المعدة أو الأمعاء الدقيقة؟
- هل تعاني من إسهال مزمن؟
- هل كنت تتناول أدوية تحتوي على ستيرويدات قشرية (بريدنيزون والكورتيزون) على شكل أقراص أو حقن، أو تحاميل أو كريمات؟

* العلاجات والعقاقير
تعتمد توصيات العلاج على تقدير مخاطر انكسار العظم، فإذا لم يكن الخطر كبيرًا، فقد لا تتضمن طريقة العلاج دواءً وقد تركز بدلاً من ذلك على نمط الحياة، والأمان ومعالجة عوامل الخطر من فقدان العظام.

1- الفوسفات الثنائية
وبالنسبة للرجال والنساء المعرضين لخطر الكسور، فإن الأدوية التي يتم وصفها غالبًا هي الفوسفات الثنائية. وتشمل الأمثلة:
- أليندرونوت (فوساماكس).
- رايزدرونوت (أكتونيل، أتيلفا).
- إيباندرونوت (بونيفا).
- حمض الزوليدرونيك (ريكلاست).
وتتضمن الآثار الجانبية الغثيان، وألمًا في البطن، وصعوبة البلع، وخطر التهاب المريء أو القرحة المريئية، ويقل احتمال حدوث ذلك إذا تم تناول الدواء بطريقة سليمة. ولا تسبب الأنواع الوريدية من الفوسفات الثنائية ألمًا في المعدة. وقد يكون من السهل تنظيم الحقن بشكل سنوي أو ربع سنوي بدلاً من تذكر الأقراص بشكل أسبوعي أو شهري، ولكن يمكن أن يكون ذلك مكلفًا أيضًا.



ولقد ارتبط تناول الفوسفات الثنائية لمدة تزيد عن خمسة أعوام بمشكلة نادرة تتشقق فيها عظام الفخذ وقد تنكسر تمامًا. فضلاً عن أن هذا الدواء من الممكن أن يؤثر في عظم الفك. ويعد نخر عظام الفك حالة نادرة، وهو يحدث بعد خلع الأسنان حين يموت جزء من عظم الفك وتتدهور حالته، ويجب إجراء فحص طبي حديث قبل بدء تناول الفوسفات الثنائية.

2- العلاج المرتبط بالهرمون
يمكن أن يحافظ الإستروجين وخصوصًا إذا بدأ بعد فترة انقطاع الطمث مباشرة، على كثافة العظام. ومع ذلك، يمكن أن يزيد العلاج بالإستروجين من خطورة تجلط الدم لدى النساء، أو سرطان بطانة الرحم، أو سرطان الثدي، ويحتمل أن يؤدي إلى مرض القلب. لذا يُستخدم الإستروجين عادة من أجل سلامة العظام إذا كانت أعراض انقطاع الطمث تتطلب علاجًا أيضًا.

ويشابه عقار الرالوكسيفين (إيفستا) الآثار الإيجابية للإستروجين فيما يتعلق بكثافة العظام لدى النساء اللاتي وصلن إلى مرحلة انقطاع الطمث، دون حدوث المخاطر المرتبطة بالإستروجين. كما يمكن لهذا الدواء تقليل خطر بعض أنواع سرطان الثدي. وتعد الهبات الساخنة من الآثار الجانبية الشائعة. ويمكن أن يزيد رالوكسيفين من خطر تجلط الدم.

وربما ترتبط هشاشة العظام بالانخفاض التدريجي المرتبط بالسن في مستويات التستوستيرون لدى الرجال. ويمكن أن يساعد العلاج البديل للتستوستيرون على زيادة كثافة العظام، ولكن أدوية هشاشة العظام قد تم اختبارها بشكل جيد على الرجال المصابين بهشاشة العظام، ويوصى بها بمفردها أو بالإضافة إلى التستوستيرون.

3- أدوية أخرى لهشاشة العظام
إذا لم تعد تتحمل المزيد من طرق العلاج الشائعة لهشاشة العظام، أو إذا لم تكن ذات فاعلية كافية، فقد يوصيك الطبيب بتجربة:

- دينوسوماب (بروليا)
بالمقارنة مع الفوسفات الثنائية، يتميز دينوسوماب بنتائج مشابهة أو أفضل فيما يخص كثافة العظام، كما أنه يقلل من فرص حدوث جميع أنواع الكسور. يتم إعطاء دينوسوماب عبر جرعة تحت الجلد كل ستة أشهر، ومن أشهر الآثار الجانبية الشائعة ألم الظهر والعضلات.

- تيريباراتيد (فورتيو)
يشبه هذا الهرمون القوي هرمون الغدة الدرقية كما يحفز نمو العظم الجديد، ويتم إعطاؤه عن طريق الحقن تحت الجلد. وبعد عامين من العلاج باستخدام تيريباراتيد، يتم تناول عقار آخر لعلاج هشاشة العظام للحفاظ على نمو العظم الجديد. وعادة ما يتم حجز الدواء للمرضى ذوي الحالات الشديدة من هشاشة العظام.

* نمط الحياة والعلاجات المنزلية
يمكن أن تساعد تلك الاقتراحات على تقليل ظهور هشاشة العظام أو الإصابة بكسور في العظام:
- لا تُدخن.. يزيد التدخين من معدلات فقدان العظام وفرص انكسار العظم.
- تجنب الإفراط في معاقرة الكحوليات.. يمكن أن يؤدي شرب الكحوليات إلى تقليل تكون العظام. كما أن تأثير الكحوليات قد يؤدي إلى خطر السقوط.
- احذر من السقوط.. ارتد أحذية ذات كعوب منخفضة دون أن يكون باطن القدم منزلقًا، وتحقق من الأسلاك الكهربية في منزلك، وفرش المنطقة والأسطح الزلقة التي قد تسبب الوقوع أو السقوط. حافظ على الإضاءة الجيدة للغرف، وقم بتثبيت مقابض للمسك داخل غرفة الاستحمام وخارجها، وتأكد من إمكانية الدخول إلى السرير والخروج بسهولة.

* هده المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك

آخر تعديل بتاريخ 29 أكتوبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية