تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

بعد 30 سنة من نجاح أول عملية لزراعة الوجه في العالم، لا يزال هذا النوع من العمليات، على الرغم من كون النتائج النهائية من ناحية المظهر ووظائف أجزاء الوجه أفضل من بقية الطرق التقليدية، غير منتشر بصورة واسعة ولا يعرف عن تفاصيله الكثير.

حيث يجهل تفاصيل هذه العمليات ليس فقط معظم الناس، وإنما أيضا الكثير من الأطباء لا يعرفون حيثياتها، ومن يمكن أن يخضع لمثل هذه العمليات بالإضافة إلى نتائجها.



إذ تطور هذا النوع من العمليات ليصبح أقل خطرا مما مضى (بفضل تطور التقنيات الجراحية والعقاقير الكابحة للمناعة لتصبح أقل سمية للجسم)، وليكون متاحا للمرضى الذين يعانون من تشوهات جسيمة في الوجه لا يمكن للجراحات الترميمية التقليدية إصلاحها.

وتشمل هذه العمليات الإجراءات الجراحية الخاصة بزرع جزء من الوجه أو كله للمريض بعد أخذ ذلك الجزء من متبرع ميت، وتحتاج إلى مدة طويلة من التحضير قد تصل إلى عدة أشهر، وتجرى في مراكز محدودة في العالم والتي تحتوي على فرق جراحية وطبية ذات مهارة واسعة إضافة إلى التقنيات اللازمة لإجراء مثل هذه العمليات.

* لماذا يتم إجراء مثل هذه العمليات؟
يتم إجراء عملية زراعة الوجه في محاولة لتحسين نوعية الحياة للأشخاص الذين يعانون من تشوهات في 60% أو أكثر من مساحة الوجه نتيجة للحروق، أو الإصابة بأمراض معينة، أو الحوادث أو العيوب الخلقية.



والغرض من هذه العمليات هو تعزيز مظهر الوجه وقدراته الوظيفية، مثل المضغ، والبلع، والحديث والتنفس، أو قد يسعى بعض الناس إلى إجراء هذه الجراحة لتقليل العزلة الاجتماعية التي يعانون منها أثناء تعايشهم مع التشوهات الشديدة في الوجه، في الوقت الذي لا تستطيع عمليات الترقيع الجلدية وتقنيات إعادة الترميم التقليدية الأخرى أن توفر نتائج جمالية ووظيفية.

* كيف يتم التحضير لمثل هذه العمليات؟
تعتبر عملية زرع الوجه من العمليات فوق الكبرى والتي يقوم بها فريق مكون من عدة أطباء في عدد من الاختصاصات، ولها نتائج تستمر مع المريض لبقية حياته. لهذا، وقبل الخضوع لمثل هذه العمليات يجب أولا التفكير في:
- المخاطر المترتبة على عملية زراعة الوجه.
- ضرورة الخضوع للمتابعة الصحية المنتظمة لبقية حياتك.
- الفوائد التي تود الحصول عليها من هذه الجراحة.
- إمكانية الخضوع لخيارات العلاج الأخرى، مثل تعويضات الوجه أو إعادة بناء الوجه التقليدي.



وبالإضافة إلى التفكير في الأمور السابقة، يجب عليك الخضوع إلى تقييم طبي شامل من قبل الفريق الطبي المسؤل عن عملية الزرع، حيث يتم تقييم:
- مدى التشوه الموجود.
- هل يوجد فقدان لوظائف الوجه، مثل المضغ أو التحدث.
- اختبار شامل قد يشمل التصوير بالأشعة السينية، التصوير المقطعي، التصوير بالرنين المغناطيسي، فحوص الدم وغيرها من التدابير الصحية العامة.
- الصحة العقلية والعاطفية للمريض، إضافة لمهارات التأقلم، والدعم الأسري والاجتماعي، ومهارات الاتصال والقدرة على الاعتناء بالنفس ما بعد عملية الزرع.
- وجود أمراض مزمنة عند المريض.
- عدم وجود حمل.
- تعاطي الكحول والمخدرات غير المشروعة أو التدخين.
- التكاليف المالية للعملية وما يتبعها من رعاية صحية ومتابعة للمريض.
- فصيلة الدم، نوع الأنسجة، لون البشرة، عمرا الشخص المانح والمتلقي (إذ يجب أن تكون متقاربة)، وحجم وجه المانح والمتلقي.



وبعد كل هذا التفكير والإجراءات، يتم وضع الشخص في قائمة انتظار للجهة المانحة والتي يمكن أن تستمر لمدة غير متوقعة، متى ما توفر وجه متبرع يتناسب مع احتياجات المريض.

وفي غضون ذلك، سيستمر الفريق الطبي بإجراء تقييمات طبية بشكل دوري للمريض لمعرفة مدى جاهزيته للعملية، إضافة إلى الطلب منه أن يعيش في مكان يسمح له بالوصول إلى المستشفى في وقت قصير بمجرد أن يتم الاتصال به بخصوص تاريخ زرع الوجه.

أما بعد الجراحة، فمن المرجح أن يُطلب من المريض البقاء بالقرب من مركز زراعة الأعضاء لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر، لكي يتمكن الفريق من منحه الرعاية الطبية التي يحتاجها، ولمعالجة أي أضرار جانبية قد تحصل بعد العملية.

* ماذا تتضمن هذه العملية؟
الجراحة المجهرية لإعادة توصيل إمدادات الدم للأنسجة الممنوحة (allograft).. يجب أن تتلقى الأنسجة المزروعة من المتبرعين - والتي تعرف أيضًا باسم الطعم Graft - كمية كافية من الدم من أجل البقاء.



وتسمح تقنية الجراحة المجهرية المعروفة باسم "نقل الأنسجة الحرة" بحدوث ذلك عن طريق فصل إمدادات الدم من النسيج المتبرع وإعادة توصيله بالأوعية الدموية الموجودة في وجه المستلم.

* كيف تتم المحافظة على وظائف الوجه وإزالة الأنسجة الميتة
إن الحفاظ على وظائف الأنسجة المتبرع بها مهم للغاية (خاصة عندما يتعلق الأمر بالزراعة الكاملة للوجه)، حيث يهتم الفريق الطبي بالحفاظ على أكبر قدر ممكن من الحركة عن طريق إزالة الأنسجة التالفة مع تجنب إلحاق ضرر بالأعصاب.

وغالبا ما تعود وظائف الوجه للوجه المزروع بعد إزالة الجلد المحترق والأنسجة الندبية التي تقيد الحركة، وتكون عضلات المريض حرة في التحرك. ولا تتم زراعة أعصاب جديدة لأنه من غير المرجح أن تستعيد أعصاب الوجه المزروعة وظيفتها في ظل إجراءات الجراحة التجميلية المتوفرة حاليا.

* المصادر
- Face transplantation: An established option to improve quality of life in patients with severe facial trauma-
- Face transplant
Face transplant surgery procedures

آخر تعديل بتاريخ 7 سبتمبر 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية