يوجد العديد من الخيارات لعلاج الذبحة الصدرية، ومن بينها تغيير نمط الحياة والأدوية ورأب الوعاء وتركيب الدعامة أو جراحة تحويل مسار الشريان التاجي، ويهدف العلاج إلى الحد من تكرار الأعراض وشدتها وتقليل مخاطر الإصابة بالأزمة القلبية والوفاة.

ومع ذلك، فإذا كنت تعاني من الذبحة الصدرية غير المستقرة أو ألم الذبحة الصدرية الذي يختلف عما اعتدت الشعور به من قبل، مثلما يحدث أثناء الراحة، فإنك تكون بحاجة إلى تلقي العلاج الفوري في المستشفى.



* تغيير أنماط الحياة
إذا كنت تعاني من ذبحة صدرية خفيفة، فقد لا يتطلب منك الأمر سوى تغيير نمط حياتك، أما إذا كنت تعاني من ذبحة صدرية شديدة، فسيكون من المفيد أيضًا تغيير نمط الحياة.

وتتضمن هذه التغييرات ما يلي:
- إذا كنت تُدخِّن، فأقلع عن التدخين، وتجنّب التعرُّض للتدخين السلبي.
- إذا كنت تعاني من الوزن الزائد، فاستشر طبيبك بشأن خيارات إنقاص الوزن.
- إذا كنت مصابًا بمرض السكر، فاحرص على ضبطه جيدًا واتبع النظام الغذائي الأمثل وبرنامج التمارين الرياضية المناسب.
- نظرًا لأن الذبحة الصدرية تحدث غالبًا بسبب المجهود، فمن المفيد تنظيم الجهد الذي تبذله وأخذ فترات من الراحة.
- تجنب تناول وجبات كبيرة.
- على الرغم من أن تجنب الضغط النفسي يعد أمرًا يصعب تنفيذه، فحاول أن تجد طرقًا للاسترخاء. تحدث مع طبيبك عن أساليب التخلص من الضغط النفسي.
- اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا يحتوي على الكثير من الحبوب الكاملة والعديد من الفاكهة والخضراوات والقليل من الدهون المشبعة.
- استشر طبيبك بشأن بدء برنامج لممارسة الرياضة الآمنة.



* الأدوية
إذا لم يكن تغيير نمط الحياة وحده مفيدًا في علاج الذبحة الصدرية، فقد تحتاج إلى تناول الأدوية. وقد تتضمن ما يلي:
- النترات
غالبًا ما تستخدم النترات لعلاج الذبحة الصدرية، فهي تعمل على إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها، مما يسمح بتدفق المزيد من الدم إلى عضلة القلب. ويمكنك تناولها عندما تشعر بألم الصدر المرتبط بالذبحة الصدرية، قبل بذل أي جهد يُسبب الذبحة الصدرية في العادة (مثل المجهود البدني)، أو استخدامها كعلاج وقائي طويل الأمد. وتُعد أقراص النتروجليسرين التي توضع تحت اللسان أكثر أشكال النترات الشائعة استخدامًا لعلاج الذبحة الصدرية.

- الأسبيرين
يُقلل الأسبرين من قدرة الدم على التجلط، مما يُسهِّل من تدفق الدم عبر شرايين القلب المتضيقة، كما أن الوقاية من تكوّن الجلطات الدموية تقلل أيضًا من خطر الإصابة بالأزمة القلبية، ولكن لا تبدأ في تناول الأسبرين يوميًا قبل استشارة الطبيب أولاً.

- أدوية الوقاية من التجلط
يمكن أن تساعد أدوية معينة، مثل كلوبيدوجريل (بلافكس) وبراسوغريل (إيفينت) وتيكاجريلور (بريلينتا)، في منع تكوُّن الجطات الدموية، حيث إنها تقلل من احتمالية التصاق الصفائح الدموية ببعضها.

- حاصرات بيتا
تعمل حاصرات بيتا من خلال حصر تأثيرات هرمون الإبينفيرين، المعروف أيضًا باسم الأدرينالين، ونتيجةً لذلك، ينبض القلب ببطء وبقوة أقل، مما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم. كما تساعد حاصرات بيتا على إرخاء الأوعية الدموية وفتحها لتحسين تدفق الدم، و بالتالي التخفيف من حدة الذبحة الصدرية أو الوقاية منها.

- العقاقير المخفضة للكوليسترول
هي أدوية تُستخدم لخفض مستوى الكوليسترول في الدم، وتعمل عن طريق حصر مادة يحتاجها الجسم لإنتاج الكوليسترول، كما أنها قد تساعد الجسم على إعادة امتصاص الكوليسترول الذي يتراكم في اللويحات بجدران الشرايين، مما يساهم في الوقاية من حدوث أي انسداد في الأوعية الدموية، وتحظى أيضًا العقاقير المخفضة للكوليسترول بالعديد من التأثيرات المفيدة الأخرى على شرايين القلب.



- حاصرات قنوات الكالسيوم
تعمل حاصرات قنوات الكالسيوم، والتي يُطلق عليها أيضًا مضادات الكالسيوم، على إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها من خلال التأثير على الخلايا العضلية في جدران الشرايين. وهذا يزيد من تدفق الدم في القلب، مما يؤدي إلى التخفيف من حدة الذبحة الصدرية أو الوقاية منها.

- رانولازين (رانيكسا)
يمكن استخدام رانيكسا بمفرده أو مع غيره من أدوية الذبحة الصدرية، مثل حاصرات قنوات الكالسيوم أو حاصرات بيتا أو النتروجليسرين، وعلى عكس بعض أدوية الذبحة الصدرية الأخرى، يمكن استخدام رانيكسا إذا كنت تتناول أدوية عن طريق الفم لعلاج خلل الانتصاب.

* الإجراءات الطبية والجراحة
يتم اللجوء كثيرًا إلى تغيير نمط الحياة والأدوية لعلاج الذبحة الصدرية المستقرة، ولكن يتم أيضًا إجراء عمليات جراحية، مثل رأب الوعاء وتركيب الدعامة وجراحة تحويل مسار الشريان التاجي، لعلاج الذبحة الصدرية.

- رأب الوعاء وتركيب دعامة
خلال عملية رأب الوعاء - المعروفة أيضًا باسم التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI) - يتم إدخال بالون صغير في الشريان المتضيق. ويتم نفخ هذا البالون لتوسيع الشريان، ثم يتم عادةً إدخال أنبوب شبكي سلكي صغير (دعامة) لإبقاء الشريان مفتوحًا.

ويُحسِّن هذا الإجراء من تدفق الدم في القلب، مما يؤدي إلى التخفيف من حدة الذبحة الصدرية أو الشفاء منها، ويعد رأب الوعاء وتركيب دعامة خيارًا علاجيًا جيدًا إذا كنت تعاني من الذبحة الصدرية غير المستقرة أو إذا لم يكن تغيير نمط الحياة والأدوية فعالاً في علاج الذبحة الصدرية المستقرة المزمنة.

- جراحة تحويل مسار الشريان التاجي
خلال جراحة تحويل مسار الشريان التاجي، يتم استخدام وريد أو شريان من مكان آخر من الجسم كتحويلة لتجاوز الشريان المسدود أو المتضيق في القلب. وتعمل هذه الجراحة على زيادة تدفق الدم إلى القلب والحد من الذبحة الصدرية أو الشفاء منها.

وهي خيار علاجي مناسب لكل من الذبحة الصدرية غير المستقرة والذبحة الصدرية المستقرة التي لم تستجب لطرق العلاج الأخرى.



* الوقاية
يمكنك تجنّب الإصابة بالذبحة الصدرية من خلال تغيير أنماط الحياة ذاتها التي قد تحسِّن من الأعراض إذا كنت مصابًا بالذبحة الصدرية بالفعل. وتشمل ما يلي:
- الإقلاع عن التدخين.
- مراقبة الحالات المرضية الأخرى والسيطرة عليها، مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الكوليسترول ومرض السكر.
- اتّباع نظام غذائي صحي.
- زيادة معدل النشاط البدني بعد موافقة الطبيب على ذلك.
- الحفاظ على وزن صحي للجسم.
- التخلص من الضغط النفسي.
آخر تعديل بتاريخ 23 يونيو 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية