الناسور الشرجي هو قناة تمتد بين قناة المستقيم وبين الجلد الخارجي قرب فتحة الشرج، وهي حالة مزعجة تسبب الألم وصعوبة الجلوس والتبرز، ولها أسباب متعددة.. وفي هذا المقال سنتعرف على أهم النصائح التي تمكنك من التعايش مع هذا الناسور.

* ما هو الناسور الشرجي؟
يعرف الناسور الشرجي بأنه حالة مَرضية غير طبيعية، تتكون فيها قناة دقيقة (أو نفق) تقع فتحتها الداخلية في بطانة المستقيم (الجزء الأخير من الأمعاء الغليظة)، وتمتد لتصل فتحتها الخارجية إلى الجلد من الخارج، قرب فتحة الشرج. ويعاني مريض الناسور من خروج دم وصديد بشكل متكرر من فتحة الناسور الخارجية، وتزداد الإفرازات بعد التبرز. ويستمر خروج الإفرازات طالما كانت الفتحة الخارجية مفتوحة، غير أنها قد تنسدّ فتؤدي إلى تكرار الإصابة بالخراريج الشرجية.

* الأسباب
يتكون الناسور الشرجي في الغالب كنتيجة للإصابة بخُرَّاج شرجي، فبعد أن يتم فتح الخراج جراحيًا وصرف الصديد قد لا تلتئم الأنسجة بشكل طبيعي وتتبقى تلك القناة الدقيقة التي تُسمى بالناسور، وتعد احتمالية الإصابة بالناسور الشرجي بعد الإصابة بالخراج الشرجي عالية، وتتراوح من 25% إلى 50%.

وهناك أسباب أخرى أقل شيوعًا للإصابة بالناسور، ومنها الإصابة بالدرن أو الإيدز أو داء كرون.

* الأعراض
- خروج الدم والصديد بشكل مستمر من فتحة الناسور الخارجية قرب الشرج.
- التهاب الجلد حول الفتحة الخارجية والشعور بالحكة.
- ألم نابض ومستمر، يزداد مع طول الجلوس وكثرة الحركة وبعد التبرز.

* العلاج
في معظم الحالات يقترح الطبيب (جراح الشرج والقولون) أن يتم استئصال الناسور بعملية جراحية، لكن إجراء العملية أمر اختياري والبعض يفضل أن يحاول التعايش مع الناسور، خاصة مع وجود احتمالات ليست ضئيلة بعودة الناسور وعدم التئام النسيج بشكل صحيح. كما أن الفتحة الداخلية للناسور قد تكون مرتفعة بدرجة تجعل التدخل الجراحي مهددًا لسلامة العضلات المتحكمة في فتحة الشرج.

ولخطورة هذا الأمر يلجأ الجراحون في تلك الأحوال لما يعرف بالسيتون (seton)، وهو نوع من الخيوط الجراحية يستخدم لربط الفتحة الداخلية للناسور، ويخرج من فتحته الخارجية ويظل في مكانه لأسابيع عديدة، ليحافظ على بقاء الفتحة الخارجية دون انسداد، وليسمح للجرح بالالتئام بشكل صحيح دون الحاجة إلى القطع الجائر في عضلات الشرج. وفي حالة استخدام السيتون قد يحتاج الجراح إلى تجزئة العملية الجراحية إلى أكثر من مرحلة، وهو بالطبع أمر مزعج لمعظم المرضى.

* التعايش
سواءً قرر المريض أن يخضع لعملية جراحية أم لا، فهناك إرشادات ونصائح مفيدة للعناية بالحالة، ومنها:
- الحرص التام على نظافة المنطقة المصابة، وتنظيفها جيدًا بحمامات الماء الدافئ مرتين أو ثلاث مرات يوميًا وبعد كل تبرز.
- قد ينصح الطبيب بإضافة الملح أو مطهر البيتادين إلى الماء الدافئ حسب الحاجة.
- تجنُّب استخدام الصابون والمنظفات العادية في تنظيف الجرح، لاحتوائه على مواد كيماوية يمكن أن تسبب الالتهاب.
- عند تجفيف الجرح بعد الحمام ينصح باستخدام قطع من الشاش المعقم، وأن يتم التجفيف بالضغط الخفيف المتكرر بدلًا من المسح.
- بعد تنظيف الجرح وتجفيفه توضع قطعة مناسبة من الضماد المعقم، ويمكن تثبيتها بلاصق طبي من نوع لا يسبب التهاب الجلد.
- الانتباه الدائم إلى حالة الجرح، وزيارة الطبيب إذا شعر المريض بأعراض الإصابة بالخراج (في حالة انسداد الفتحة الخارجية للناسور).
- استشارة الطبيب بشأن الأدوية التي ستتضمن غالبًا بعض المضادات الحيوية للتحكم في العدوى (مثل سيبروفلوكساسين ومترونيدازول)، ومسكنات الألم (مثل باراسيتامول) عند الحاجة.
- محاولة تجنب الإمساك قدر المستطاع (بالحرص على تناول الأطعمة الغنية بالألياف كالخضروات والفواكه، وشرب الماء بكميات مناسبة، والنشاط البدني الخفيف دون إفراط).
- تجنُّب المجهود البدني الشاق والذي قد يعرض الجرح للتلوث.
- تجنُّب الجلوس لفترات طويلة، واستخدام الوسادات الطبية عند الجلوس لتلافي الضغط المستمر على الجرح.
- الحرص على خلو الطعام من الملوثات قدر المستطاع، وتجنب المصادر غير الموثوق بها.
- ارتداء ملابس قطنية مريحة.



المصادر:
Anal fistula
Anal fistula
LIVING WITH A FISTULA
آخر تعديل بتاريخ 11 مايو 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية