الملاريا، مرض يمكن الوقاية منه وعلاجه

الملاريا، هو مرض يسبّبه نوع من الطفيليات ينتقل عن طريق لدغات البعوض الحامل للمرض، وتؤدي الملاريا إلى الإصابة بنوبات متكررة من الرعشة والحمى وقد تسبب الوفاة أحيانا، ولكن يمكن تشخيصه وعلاجه والوقاية منه. وتشير التقديرات إلى أن هناك نحو مليون شخص على مستوى العالم يلقون حتفهم سنويًا جرّاء إصابتهم بالملاريا.

وعلى الرغم من ندرة الإصابة بالملاريا في المناطق ذات المناخ المعتدل، فإنها لا تزال منتشرة في الدول الاستوائية وشبه الاستوائية. ويسعى مسؤولو منظمة الصحة العالمية إلى تقليل معدلات الإصابة بالملاريا من خلال توزيع ناموسيات الأسرّة للمساعدة في حماية الأشخاص من التعرض للدغات البعوض أثناء النوم. كما يعكف العلماء في أرجاء العالم على تطوير لقاح للوقاية من الإصابة بها.

وإذا كنت تنوي السفر إلى أماكن تنتشر فيها الملاريا، فاحرص على تناول علاج وقائي قبل رحلتك وخلالها وبعدها، فقد اكتسب كثير من الطفيليات المسببة للملاريا في الوقت الحالي مناعة ضد معظم العقاقير المستخدمة في علاج المرض.



  • ما هي أعراض الإصابة بمرض الملاريا؟

تظهر عدوى الملاريا عمومًا بشكل نوبات ودورات متكررة من العلامات والأعراض التالية:
- رعشة متوسطة إلى شديدة.
- حمى شديدة.
- تعرّق غزير مع انخفاض في درجة حرارة الجسم.

وقد يرافق هذه الأعرا ض الدورية ما يلي:

- الصداع.
- القيء.
- الإسهال.
وتبدأ علامات وأعراض الملاريا في الظهور عادةً خلال بضعة أسابيع بعد التعرض للدغة البعوضة الحاملة للمرض، ومع ذلك، فهناك بعض أنواع طفيليات الملاريا التي يمكن أن تظل كامنة في الجسم لشهور أو حتى أعوام.
  • ما هو سبب الإصابة بالملاريا؟ 

تحدث الملاريا بسبب دخول نوع من الطفيليات المجهرية التي تدخل إلى الجسم وتنتقل عادةً عن طريق لدغات البعوض.

  • دورة انتقال العدوى بالملاريا

تصبح البعوضة حاملة للعدوى عندما تتغذى على دم شخص مصاب بالملاريا، فإذا كنت الشخص التالي الذي يتعرض للدغة هذه البعوضة، فيمكن أن تنقل إليك طفيليات الملاريا.

بعد ذلك، تنتقل الطفيليات مع الدم إلى الكبد، حيث يمكن أن تظل كامنة هناك لما قد يصل إلى عام، وعندما يكتمل نمو الطفيليات، فإنها تغادر الكبد وتنقل العدوى إلى خلايا الدم الحمراء، وفي هذه المرحلة تظهر على الأشخاص المصابين أعراض الملاريا.

وإذا لدغتك بعوضة غير حاملة للعدوى في هذه المرحلة من دورة المرض، فستنتقل إليها طفيليات الملاريا ويمكن أن تنشرها إلى الشخص التالي الذي تلدغه.
  • الأنماط الأخرى لانتقال العدوى

بما أن الطفيليات المسببة لمرض الملاريا تصيب خلايا الدم الحمراء، فيمكن أن يصاب الأشخاص بالملاريا أيضًا نتيجة التعرض لدم ملوث بالمرض، بما في ذلك:
- انتقال طفيليات الملاريا من الأم الحامل إلى الجنين.
- عن طريق نقل الدم الملوث بطفيليات الملاريا.
- من خلال مشاركة الإبر الملوثة المستخدمة في إدمان المخدرات.
  • ما هي احتمالات الإصابة بالملاريا؟

تمثل الإقامة في المناطق الاستوائية التي ينتشر فيها المرض أو زيارتها أكبر عوامل الخطورة التي تزيد فرصة الإصابة بالملاريا. ويوجد كثير من الأنواع الفرعية المختلفة من طفيليات الملاريا، ويكثر انتشار النوع الذي يتسبب في حدوث أخطر المضاعفات المميتة في المناطق التالية:
- الدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى.
- شبه القارة الهندية.
- جزر سليمان وبابوا غينيا الجديدة وهايتي.



  • ما هي مخاطر الإصابة بالنوع الأكثر شدة من الملاريا؟

الأشخاص الأكثر عرضة لمخاطر الإصابة بالنوع الشديد من الملاريا هم:
- الأطفال الصغار والرضَّع.
- المسافرون القادمون من مناطق غير موبوءة بالملاريا.
- النساء الحوامل وأجنتهن.
كذلك، يمكن أن يسهم الفقر والجهل وقلة الرعاية الصحية أو انعدامها في وقوع الوفيات الناجمة عن الملاريا على مستوى العالم.
كما يمكن أن يتعرض المقيمون في مناطق انتشار الملاريا للإصابة المتكررة بالمرض، ما يجعلهم يكتسبون مناعة جزئية منه، وهو ما قد يؤدي إلى تخفيف شدة أعراض الملاريا. ومع ذلك، قد تختفي هذه المناعة الجزئية إذا انتقل الشخص إلى بلد لا يتعرض فيه بشكل متكرر للإصابة بالطفيلي. 

  • ما هي مخاطر الإصابة بالملاريا؟

يمكن أن يكون مرض الملاريا فتاكًا، وخصوصًا النوع الشائع انتشاره في المناطق الاستوائية بقارة أفريقيا. وتشير تقديرات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن 90% من إجمالي وفيات الملاريا تحدث في أفريقيا، وهي أكثر شيوعًا لدى الأطفال دون الخامسة من العمر.

وفي معظم الحالات، ترتبط وفيات الملاريا بواحد أو أكثر من هذه المضاعفات الخطيرة:
  • الملاريا الدماغية

إذا تسببت خلايا الدم المليئة بالطفيليات في انسداد الأوعية الدموية الصغيرة في الدماغ (الملاريا الدماغية)، فقد يحدث توذم في الدماغ أو تلف دماغي، ويمكن أن تؤدي الملاريا الدماغية إلى الإصابة بغيبوبة.

  • مشكلات التنفس

قد يؤدي السائل المتراكم في الرئتين (الوذمة الرئوية) إلى صعوبة في التنفس.

  • فشل وظائف أعضاء الجسم

يمكن أن تتسبب الملاريا في إصابة المريض بالفشل الكلوي أو فشل الكبد أو تمزق الطحال، وقد تشكل أي من هذه الحالات تهديدًا لحياة الفرد.

  • فقر الدم الانحلالي الحاد

تدمر الملاريا خلايا الدم الحمراء، ما يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بفقر دم انحلالي حاد.

  • انخفاض سكر الدم

يمكن أن تتسبب الأشكال الشديدة من الملاريا في انخفاض سكر الدم، مثلما يحدث عند تناول دواء الكينين الذي يعد أحد أهم الأدوية المستخدمة في مكافحة الملاريا. وقد يؤدي الانخفاض الشديد في سكر الدم إلى الإصابة بغيبوبة أو إلى الوفاة.

آخر تعديل بتاريخ 16 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية