الالتواءات والتمزقات... أعراض متشابهة وتشخيص مختلف

تُعد الالتواءات والتمزقات (Sprains and strains) من الإصابات الشائعة التي تشارك علامات وأعراضًا مشابهة، ولكنها تصيب أجزاء مختلفة من الجسم.

والالتواء (sprain) هو شد في الأربطة أو تمزّقها، والأربطة هي شرائط قوية من الأنسجة الليفية التي تصل عظمتين معًا بالمفاصل. ويُعد الكاحل المكان الأكثر شيوعًا للإصابة بالالتواءات.

أما التمزق (strain) فهو شد بالعضلات أو الأوتار، أو تمزقها، والوتر هو الحبل الليفي من الأنسجة التي تصل العضلات بالعظام، ويحدث التمزق غالبًا أسفل الظهر وفي العضلة المأبضية التي توجد خلف الفخذ، فما هي أعراض وطرق العلاج، وكيفية الوقاية من تضرر الأربطة والعضلات.

ويتضمن العلاج الأولي لحالات الالتواء والتمزق اللجوء إلى الراحة واستعمال الثلج والضمادات الضاغطة ورفع الجزء المصاب، ويمكن أن تُعالج حالات الالتواء والتمزق الخفيفة بالمنزل، وأما الحالات الحادة فتتطلب في بعض الأحيان إجراء جراحة لإصلاح الأربطة أو العضلات أو الأوتار الممزقة.

* أعراض الالتواء والتمزق

  • أعراض الالتواءات

  1. الألم.
  2. التورم.
  3. الكدمات.
  4. محدودية قدرة تحريك المفصل المصاب.
  5. قد تسمع صوت طقطقة بالمفصل أو تشعر بها في لحظة الإصابة.
  • أعراض التمزقات

  1. الألم.
  2. التورم.
  3. التقلص العضلي.
  4. محدودية قدرة تحريك العضلة المصابة.
  • ويمكن أن تُعالج حالات الالتواء والتمزق الخفيفة بالمنزل، ولكن تجب عليك زيارة الطبيب إذا:

  1. لم تستطع المشي لأكثر من أربع خطوات دون الشعور بألم بالغ.
  2. لم تستطع تحريك المفصل المصاب.
  3. حدث تنميل بأي جزء من المنطقة المصابة.

* أسباب الالتواء والتمزق

  • أسباب الالتواءات

يحدث الالتواء عندما تقوم بتمديد الأربطة بشكل زائد عن الحد أو عند تمزقها أثناء الضغط الشديد على المفصل، وتحدث حالات الالتواء غالبًا في الظروف التالية:
  1. الكاحل.. السير أو ممارسة التمارين على سطح غير مستوٍ.
  2. الركبة.. الدوران أثناء الارتكاز عليها خلال نشاط رياضي.
  3. الرسغ.. النزول على يد ممددة أثناء السقوط.
  4. إبهام اليد.. إصابة التزحلق على الجليد أو التمديد الزائد عن الحد عند لعب رياضات المضرب مثل التنس.
  • أسباب التمزقات

يوجد نوعان من التمزقات: الحاد والمزمن، ويحدث التمزق الحاد عند إجهاد العضلة أو شدها أو حتى تمزقها، وذلك عندما تتمدد بشدة تمددًا غير عادي أو فجأة، أما التمزق المزمن فيحدث نتيجة تحريك العضلة بشكل متكرر لمدة طويلة. 

  • وتحدث حالات التمزق الحادة غالبًا بالطرق التالية:

  1. الانزلاق على الجليد.
  2. الجري أو القفز أو قذف الأشياء.
  3. رفع الأشياء الثقيلة أو رفعها مع اتخاذ وضعية غير صحيحة للجسم.
  • وقد يحدث هذا أثناء العمل أو ممارسة الرياضة مثل:

  1. رياضة الجمباز.
  2. التنس.
  3. التجديف.
  4. الغولف.

* عوامل الخطورة للالتواءات والتمزقات

  1. ضعف التكيف.. يمكن أن يؤدي نقص التكيف إلى ضعف العضلات ويجعلها أكثر عرضة لاستطالة مدة الإصابة.
  2. التعب.. تقل قدرة العضلات المجهدة على توفير دعم جيد للمفاصل، فعندما تكون متعبًا، تصبح أيضًا أكثر عرضة للاستسلام للقوى التي قد تضع ضغطًا على المفصل أو تتسبب في تمديد العضلات تمددًا زائدًا عن الحد.
  3. الإحماء بطريقة خاطئة.. إن الإحماء بطريقة صحيحة قبل ممارسة الأنشطة البدنية القوية يساعد على تراخي العضلات وزيادة نطاق حركة المفاصل، وهذا يقلل من تيبس العضلات ويجعلها أقل عرضة للإصابة بالصدمات أو التمزقات.
  4. الظروف البيئية.. يمكن للأسطح الزلقة أو غير المستوية أن تجعلك أكثر عرضة للإصابة.
  5. الأدوات السيئة.. يمكن أن تساهم الأحذية أو غيرها من الأدوات الرياضية غير الملائمة أو التي لا يتم الحفاظ عليها بطريقة صحيحة في تعريضك للالتواء أو التمزق.

* تشخيص الالتواءات والتمزقات

الالتواءات والتمزقات (Sprains and strains)، وهي من الإصابات الشائعة التي يتعرض لها الكثيرون خلال قيامهم بمختلف الفعاليات أثناء اليوم، وتصيب أجزاء مختلفة من الجسم، ولتشخيصها، سيقوم الطبيب خلال الفحص الجسدي بالتحقق من وجود تورّم ونقاط الشعور بالألم في الطرف المصاب، ويمكن أن يساعد مكان الألم وشدته في تحديد مدى الضرر وطبيعته، وقد يقوم الطبيب أيضًا بتحريك المفاصل والأطراف المصابة إلى مجموعة وضعيات لتحديد الرباط أو الوتر أو العضلة المصابة بالضبط.

كما يمكن أن تساعد الأشعة السينية في استبعاد وجود كسر أو إصابة أخرى بالعظم كمصدر للمشكلة، وقد يستخدم الطبيب التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أيضًا للمساعدة في تشخيص مدى الإصابة.

​* علاج الالتواءات والتمزقات

يعتمد علاج الالتواءات والتمزقات على نوع المفصل المصاب وحدّة الإصابة.

  • الأدوية

من المرجح أن ينصح الطبيب لعلاج الالتواءات والتمزقات الخفيفة بتنفيذ إجراءات الرعاية الذاتية الأساسية وتناول مسكنات الألم التي تتوفر دون وصفة طبية مثل إيبوبروفين (أدفيل، مورتين آي بي، وغير ذلك من الأدوية) أو أسيتامينوفين (تيلينول، وأدوية أخرى).

  • الجراحة

في بعض الحالات مثل تمزق الأربطة أو العضلات، قد يفكر الطبيب في اللجوء إلى الجراحة.

  • الرعاية الذاتية

لعلاج الالتواءات والتمزقات بالرعاية الذاتية الفورية، يمكنك تجربة الراحة والثلج والضغط والرفع:

  1. الراحة (Rest): تجنب ممارسة الأنشطة التي تسبب الألم أو التورّم أو عدم الراحة، ولكن لا تتجنب كافة الأنشطة البدنية؛ بل ينبغي الحصول على راحة نسبية بدلاً من ذلك، فمع الإصابة بالتواء الكاحل، قد تظل عادة قادرًا على تمرين العضلات الأخرى لوقايتها من زوال التكيف، وعلى سبيل المثال، يمكنك استخدام دراجة التمارين الرياضية أو العمل بكلا الذراعين والساق غير المصابة مع إراحة الكاحل المصاب بوضعه على مسند القدمين، وبتلك الطريقة تستمر في تمرين ثلاثة أطراف والحفاظ على تكيف القلب والأوعية.
  2. الثلج (Ice): حتى ولو كنت تبحث عن المساعدة الطبية، فينبغي وضع الثلج على المنطقة المصابة على الفور. ضع كيسًا من الثلج أو حمّاماً من الثلج شبه الذائب والماء لمدة 15 إلى 20 دقيقة في كل مرة وكرر العملية كل ساعتين أو ثلاث ساعات أثناء اليقظة خلال الأيام القليلة الأولى التالية للتعرض للإصابة. فالبرودة تقلل الألم والتورّم والالتهاب بالعضلات أو المفاصل أو الأنسجة الضامة المصابة، وقد تقلل من سرعة النزيف أيضًا إذا حدث تمزق. وإذا تحولت المنطقة التي يوضع عليها الثلج إلى اللون الأبيض، فينبغي إيقاف العلاج على الفور، فهذا قد يدل على الإصابة بسفح الجليد، وإذا كنت مصابًا بمرض وعائي أو داء السكري أو انخفاض درجة الإحساس، فينبغي استشارة الطبيب قبل وضع الثلج.
  3. ​الضغط (Compression): للمساعدة في إيقاف تورّم المنطقة المصابة، ينبغي الضغط عليها بضمادة مرنة إلى أن يتوقف التورّم، ولكن ينبغي تجنب لفّها بشدة وإلَّا فقد يعيق ذلك سير الدورة الدموية. ابدأ اللف من الطرف الأبعد عن القلب، وأرخِ اللف إذا زاد الألم، أو إذا عند حدوث تنميل بالمنطقة الملفوفة أو تورّم أسفلها.
  4. الرفع (Elevation): لتقليل التورّم، ارفع المنطقة المصابة لمستوى أعلى من مستوى القلب وخاصة أثناء الليل حيث يساعد هذا الإجراء على السماح للجاذبية بتقليل التورّم، ويمكن أن يفيد أيضًا تناول أدوية تسكين الألم التي تتوفر دون وصفة طبية مثل الإيبوبروفين (أدفيل، موترين آي بي، وغيرهما) أو أسيتامينوفين (تيلينول، وأدوية أخرى).

وبعد مرور أول يومين، يمكنك البدء في استخدام المنطقة المصابة، وينبغي أن تشهد تحسنًا تدريجيًا مستمرًا في قدرة المفصل المصاب على دعم وزنك أو في القدرة على التحرك دون الشعور بالألم، وعادةً ما تُشفى الالتواءات الخفيفة إلى المتوسطة في فترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أسابيع، ويمكن أن يساعدك اختصاصي العلاج الفيزيائي في زيادة اتزان وقوة المفصل أو الطرف المصاب.

* الوقاية من الالتواءات والتمزقات

يمكن أن تساعد تمارين التمديد والتقوية المنتظمة التي تمارسها أثناء ممارسة الرياضة أو اللياقة أو العمل، والتي تُعد جزءًا من برنامج التكيف البدني الشامل، في تقليل مخاطر التعرض للالتواءات والتمزقات.

وحاول أن تكون لائقًا بدنيًا بما يتناسب مع الرياضة التي تمارسها لا أن تمارسها لتصبح لائقًا بدنيًا، وإذا كنت تعمل في وظيفة تطلب لياقة بدنية، فيمكن أن يساعد التكيف المنتظم على الوقاية من الإصابات.

ويمكنك حماية المفاصل على المدى الطويل بالعمل على تقوية العضلات المحيطة بالمفصل المصاب وتكيفها، فأفضل سناد يمكن أن توفره لنفسك هو السناد العضلي لك، واستشر الطبيب حول أنسب التمارين للتكيف والتوازن، وكذلك ينبغي استخدام الأحذية التي تمنح الدعم والوقاية.


المصادر:
What Does High Blood Pressure Do to Your Body? - WebMD
The heart, kidney, and brain as target organs in hypertension
How does high blood pressure affect the body?
آخر تعديل بتاريخ 16 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية