بعد أن تخضع لجراحة زرع القلب المتبرع به، ستظل بالمستشفى على الأرجح لمدة أسبوع أو اثنين، ثم تتم مراقبتك عن كثب في العيادة الخارجية لمركز زراعة الأعضاء الذي تتبع له لمدة ثلاثة أشهر تقريبًا.



وفي الوقت الذي ستمكث فيه في مركز زراعة الأعضاء، ستخضع لاختبارات بشكل منتظم بما في ذلك اختبارات الدم واختبارات وظائف الرئة ومخطط صدى القلب ومخطط كهربية القلب وخزعات القلب.

كذلك ستحتاج إلى القيام بعدة تعديلات طويلة الأمد بعد أن تخضع لعملية زراعة القلب، وتتضمن:
1- تناول مثبطات المناعة
تقلل هذه الأدوية من نشاط جهاز المناعة لديك لمنعه من مهاجمة القلب المتبرع به. ونظرًا لأن جهاز المناعة لن يتقبل أبدًا العضو الجديد على الأرجح، فسوف تتناول بعضًا من هذه الأدوية لبقية حياتك.

وقد تسبب تلك الأدوية آثارًا جانبية ملحوظة، فعند تناول بعض أدوية ما بعد زراعة الأعضاء، مثل الستيرويدات القشرية، قد يصبح وجهك دائريًا وممتلئًا وقد يزداد وزنك أو تصاب بالبثور أو ينمو لديك شعر الوجه أو تعاني من مشكلات في المعدة. وتكون بعض الآثار ملحوظة أكثر عندما تبدأ في تناول الأدوية لأول مرة ولكن قد تقل حدتها في وقت لاحق.



ونظرًا لأن مثبطات المناعة تجعل جسمك أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، فقد يصف لك الطبيب أدوية مضادة للبكتيريا والفيروسات والفطريات. وقد تؤدي بعض الأدوية إلى تفاقم حالات مثل ضغط الدم المرتفع وارتفاع مستويات الكوليسترول أو السرطان أو داء السكري، أو تزيد من مخاطر الإصابة بها أيضًا.

ومع مرور الوقت وانخفاض مخاطر رفض العضو المزروع، يمكن تقليل جرعات الأدوية المضادة لرفض العضو المزروع وعددها، ولكنك سوف تحتاج إلى تناول بعض أدوية تثبيط المناعة لبقية حياتك.

2- إدارة الأدوية والعلاجات
من الضروري تناول جميع الأدوية حسب توجيهات الطبيب بعد زراعة القلب، ومن الأفكار الجيدة أن تعد روتينًا يوميًا لتناول الأدوية حتى لا تنسى. ويجب عليك أن تحتفظ بقائمة تشمل جميع الأدوية أينما ذهبت في أي وقت في حالة احتجت إلى رعاية طبية طارئة، وأن تخبر جميع أطبائك بما تتناوله من أدوية في كل مرة يُوصف لك فيها دواء جديد.



3- برامج إعادة التأهيل القلبية
بعد زراعة القلب، قد يصعب عليك التكيف مع التغيرات التي طرأت حديثًا على أنماط الحياة، مثل النظام الغذائي والتمارين الرياضية. ويمكن لبرامج إعادة التأهيل القلبية أن تساعدك على التكيف مع هذه التغيرات حتى يمكنك استعادة قوتك وتحسين جودة حياتك.

4- الدعم النفسي
قد تشعر بأنك تتحمل أكثر مما تطيق مع العلاجات الطبية الجديدة والضغط النفسي الناشئ عن زراعة القلب، وكذلك يشعر العديد من الأشخاص الذين خضعوا لزراعة القلب من قبل.

وتحدث إلى طبيبك إن كنت تشعر بالضغط النفسي أو كانت هناك مشاعر سلبية طاغية عليك. وغالبًا ما توفر مراكز زراعة الأعضاء مجموعات دعم وموارد أخرى يمكنها مساعدتك على حل مشكلتك.

* النتائج
يتمتع معظم الأشخاص الذين خضعوا لزراعة القلب بجودة عالية من الحياة، ويتمكنون من العودة إلى العمل في خلال ثلاثة إلى ستة أشهر من زراعة القلب مع مراعاة بضعة قيود على النشاط.

وتختلف معدلات نجاة متلقيّ الأعضاء المزروعة استنادًا إلى عدد من العوامل، فعلى سبيل المثال، يبلغ معدل النجاة الإجمالي في الولايات المتحدة 88% تقريبًا بعد عام واحد و75% تقريبًا بعد خمسة أعوام.



* ماذا إذا حدث قصور في القلب الجديد؟
إن عمليات زراعة القلب لا تكون ناجحة بالنسبة لجميع الأشخاص، وقد يحدث قصور في القلب الجديد نظرًا لرفض العضو المزروع أو الإصابة بمرض القلب الصمامي أو مرض الشريان التاجي، وفي حالة حدوث ذلك، فقد يوصي الطبيب بتعديل الأدوية أو قد يوصي بعملية زراعة قلب أخرى في أقصى الحالات خطورة.

وفي بعض الحالات، تكون خيارات العلاج الإضافي محدودة، ويمكنك أن تختار التوقف عن تلقي العلاج. ويجب أن تتناول النقاشات التي تدور بينك وبين فريق زراعة القلب وطبيبك وعائلتك، التوقعات وتفضيلات العلاج والرعاية الطارئة والرعاية.
آخر تعديل بتاريخ 3 فبراير 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية