يحدث القذف المرتد عندما يدخل السائل المنوي المثانة بدلاً من الخروج عبر القضيب أثناء رعشة الجماع. وعلى الرغم من أنك تصل إلى ذروة الإثارة الجنسية، فإنك قد تقذف قدرًا قليلاً للغاية من السائل المنوي أو لا تقذف أي سائل منوي. فما هي أعراض وعلاج هذه الحالة التي قد تسبب العقم عند الذكور؟ 

* أعراض القذف المرتد

لا يؤثر القذف المرتد على قدرتك على الانتصاب أو حدوث رعشة الجماع - ولكن عندما تبلغ ذروة الإثارة الجنسية، يذهب السائل المنوي إلى المثانة بدلاً من الخروج عبر القضيب. تتضمن علامات وأعراض القذف المرتد ما يلي:
  1. جفاف رعشة الجماع، أي رعشة الجماع التي تقذف فيها قدرًا ضئيلاً من السائل المنوي أو لا تقذف فيها أي سائل منوي.
  2. البول الضبابي بعد رعشة الجماع (لأنه يحتوي على سائل منوي).
  3. عدم القدرة على جعل المرأة تحمل (عقم الذكور).

​* متى ينبغي زيارة الطبيب؟

لا يُعتبر القذف المرتد ضارًا ويتطلب علاجًا إلا إذا كنت ترغب في إنجاب الأطفال، ومع ذلك، إذا كنت تعاني من جفاف رعشة الجماع، فينبغي زيارة الطبيب للتأكد من أن هذه الحالة ليست ناجمة عن مشكلة كامنة تحتاج إلى العناية.

وإذا كنت تمارس الجماع غير المحمي بشكل منتظم لمدة عام أو أكثر ولم تحمل الزوجة، فينبغي زيارة الطبيب، وقد يكون القذف المرتد سببًا للمشكلة إذا كنت تقذف قدرًا ضئيلاً من السائل المنوي أو لا تقذف أي سائل منوي.

* أسباب القذف المرتد

أثناء رعشة الجماع عند الذكور، تنقل الحيوانات المنوية عن طريق أنبوب إلى البروستاتا، حيث تمتزج مع سوائل أخرى لإنتاج السائل المنوي. وتنقبض العضلة الموجودة في فتحة المثانة (عضلة عنق المثانة) لمنع القذف من دخول المثانة أثناء مروره من البروستاتا إلى أنبوب داخل القضيب (الإحليل).

وهذه هي العضلة نفسها التي تحفظ البول في المثانة حتى تتبول، وفي حالة القذف المرتد، لا تقبض عضلة عنق المثانة بالشكل الصحيح، ونتيجة لذلك، يمكن أن يدخل المني المثانة بدلاً من قذفه خارج الجسم عبر القضيب، وتوجد حالات عدة يمكن أن تسبب المشاكل المتعلقة بالعضلة التي تغلق المثانة أثناء القذف، وتشمل هذه الحالات ما يلي:
  1. الجراحة، مثل جراحة عنق المثانة أو جراحة البروستاتا.
  2. الآثار الجانبية لبعض الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم وتضخم البروستاتا واضطرابات المزاج.
  3. تلف الأعصاب الناجم عن إحدى الحالات الطبية، مثل داء السكري أو التصلب المتعدد أو إصابة الحبل الشوكي.

ويُعتبر جفاف رعشة الجماع هو العلامة الأساسية للقذف المرتد، لكن جفاف رعشة الجماع يمكن أن يحدث أيضًا بسبب حالات أخرى، بما في ذلك:

  1. الاستئصال الجراحي للبروستاتا (استئصال البروستاتا).
  2. الاستئصال الجراحي للمثانة (استئصال المثانة).
  3. العلاج الإشعاعي لعلاج السرطان في منطقة الحوض.

* عوامل الخطورة للقذف المرتد

تزداد خطورة التعرض للقذف المرتد في الحالات التالية:
  1. الإصابة بداء السكري أو التصلب المتعدد.
  2. الخضوع لجراحة البروستاتا أو المثانة.
  3. تناول أدوية معينة لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب المزاج.
  4. التعرض لإصابة في الحبل الشوكي.

* مضاعفات القذف المرتد

لا يُعتبر القذف المرتد ضارًا، ومع ذلك، قد تتضمن المضاعفات المُحتملة ما يلي:
  1. عدم القدرة على جعل المرأة تحمل (عقم الذكور).
  2. رعشة جماع أقل إمتاعًا بسبب القلق من عدم القذف.

عادة لا يتطلب القذف المرتد علاجًا ما لم يكن معيقًا للخصوبة، وفي مثل هذه الحالات، يتوقف العلاج على السبب الكامن، وقد تكون الأدوية فعالة لعلاج القذف المرتد الناجم عن تلف الأعصاب، ويمكن أن يحدث هذا بسبب داء السكري والتصلب المتعدد وجراحات معينة وحالات وطرق علاج أخرى.

ولن تكون الأدوية ذات فائدة بشكل عام إذا كان القذف المرتد ناجمًا عن الجراحة التي تسبب تغيرات جسدية دائمة لديك، ومن الأمثلة على ذلك جراحة عنق المثانة واستئصال البروستاتا عبر الإحليل.

وإذا اعتقد الطبيب أن الأدوية التي تتناولها قد تؤثر على قدرتك على القذف بشكل طبيعي، فقد يطلب منك التوقف عن تناولها لفترة زمنية، والأدوية التي يمكن أن تسبب القذف المرتد تشمل أدوية معينة لعلاج اضطرابات المزاج وحاصرات ألفا - الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم وبعض حالات البروستاتا، ولمعرفة السبب وراء حالتك سيقوم الطبيب بما يلي:

  1. طرح عدد من الأسئلة عن الأعراض لديك ومنذ متى وأنت تعاني منها، كذلك قد يسأل عن أي مشكلات صحية أو عمليات جراحية أو سرطانات أصبت بها وما الأدوية التي تتناولها.
  2. إجراء فحص جسدي، الذي من المرجح أن ينطوي على فحص القضيب والخصيتين والمستقيم.
  3. فحص البول للتحقق من وجود السائل المنوي بعد رعشة الجماع، وعادة ما يتم هذا الإجراء في عيادة الطبيب. سوف يطلب منك الطبيب إفراغ المثانة والاستمناء ثم تقديم عينة بول لتحليلها في المختبر، وإذا تم العثور على مقدار كبير من السائل المنوي في البول، فقد تكون مصابًا بالقذف المرتد.

وإذا كنت تعاني من جفاف رعشة الجماع، بيد أن الطبيب لم يجد سائلاً منويًا في المثانة، فقد تكون لديك مشكلة تتعلق بإنتاج السائل المنوي. ويمكن أن يحدث هذا بسبب تلف البروستاتا أو الغدد المنتجة للسائل المنوي نتيجة لعملية جراحية أو العلاج الإشعاعي لعلاج السرطان في منطقة الحوض.

​* علاج القذف المرتد

إذا اشتبه الطبيب في أن جفاف رعشة الجماع يتعلق بسبب آخر خلافًا للقذف المرتد، فقد تحتاج إلى إجراء اختبارات إضافية أو إحالة لأحد الاختصاصيين لمعرفة السبب، والأدوية المستخدمة لعلاج القذف المرتد هي الأدوية التي تُستخدم بشكل أساسي لعلاج حالات مرضية أخرى. وتتضمن ما يلي:
  1. إيميبرامين (توفرنيل).
  2. كلورفينيرامين وبرومينيرامين.
  3. إفيدرين وبسودوفدرين وفينيليفرين.
وتساعد هذه الأدوية على الحفاظ على بقاء عضلة عنق المثانة مقفلة أثناء القذف، وفي حين أنها في كثير من الأحيان تكون علاجًا فعالاً للقذف المرتد، يمكن أن تسبب جميع هذه الأدوية آثارًا جانبية.

وبعض هذه الآثار طفيفة، بيد أن بعضها الآخر يمكن أن يكون أكثر خطورة، خصوصا عند استعمالها جنبًا إلى جنب مع أدوية أخرى. ومن الممكن أن تزيد بعض الأدوية ضغط الدم ومعدل ضربات القلب لديك، الأمر الذي يمكن أن يمثل خطورة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم أو مرض القلب.

* القذف المرتد والعقم

إذا كنت تعاني من القذف المرتد، فمن المحتمل أن تحتاج إلى علاج لجعل زوجتك حاملاً. ولكي تحمل الزوجة، يجب أن تقذف مقدارًا كافيًا من السائل المنوي لحمل الحيوانات المنوية إلى مهبل الزوجة وإلى رحمها.

وإذا لم يساعدك الدواء على قذف السائل المنوي، فسوف تحتاج على الأرجح إلى إجراءات علاج العقم المعروفة باسم تقنيات الإخصاب المساعد. وفي بعض الحالات، يمكن استعادة الحيوانات المنوية من المثانة ومعالجتها في المختبر واستخدامها لتلقيح الزوجة (التلقيح داخل الرحم).

وفي بعض الأحيان، قد تكون هناك حاجة إلى وسائل إخصاب مساعدة أكثر تقدمًا. ويتمتع الكثير من الرجال المصابين بالقذف المرتد بالقدرة على جعل زوجاتهم يحملن فور الحصول على العلاج.

* التكيف والدعم

يرافق التغيرات في رعشة الجماع حدوث انخفاض في الإشباع العاطفي والجسدي، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى الضغط النفسي عليك وعلى زوجتك. ويمكن أن يكون القذف المرتد صعبًا لا سيما إذا كنت أنت وزوجتك تريدان الإنجاب.

وفي حين أن معظم الرجال يمكن أن يجعلوا زوجاتهم حوامل باستخدام علاج العقم، إلا أن ذلك قد يكون مكلفًا ويتطلب إجراءات طبية مرهقة نفسيًا لك ولزوجتك، وقد يكون التحدث مع الاستشاري مفيدًا؛ لذلك:

  1. كن على دراية بالكلفة المتوقعة.. وربما يغطي أو لا يغطي التأمين الخاص بك التكاليف اللازمة لاسترجاع الحيوانات المنوية والتلقيح الصناعي لزوجتك.
  2. تحدث إلى طبيبك.. اسأل عن جميع الخيارات المتاحة.
  3. تحدث إلى الزوجة.. تأكد من أنك وزوجتك تفهمان الخيارات والمخاطر المحتملة لإجراءات الخصوبة، ويجب أن تحضر كل موعد للاستشارة.

* الوقاية من القذف المرتد

إذا كنت تتناول أدوية أو تعاني من مشكلات صحية عرضتك لمخاطر الإصابة بالقذف المرتد، فاستشر طبيبك بشأن ما الذي يمكنك فعله لتقليل المخاطر. وإذا كنت بحاجة إلى إجراء جراحة قد تؤثر على عضلة عنق المثانة، مثل جراحة البروستاتا أو جراحة المثانة، فاستشر الطبيب بشأن القذف المرتد. وإذا كنت تنوي الإنجاب في المستقبل، فاستشر الطبيب بشأن الخيارات المتاحة للحفاظ على السائل المنوي قبل الجراحة.


المصادر:
Ejaculation problems - NHS
Retrograde Ejaculation: Treatment, Symptoms, and More
Retrograde ejaculation: Treatment and causes

آخر تعديل بتاريخ 16 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية