يمكن أن يصاب الشخص بألم مشط القدم إذا كان يشارك في الأنشطة التي تتضمن الجري والقفز، أو تمكن الإصابة به بسبب ارتداء أحذية ذات مقاسات غير مناسبة، وتوجد كذلك أسباب أخرى له. وبالرغم من عدم خطورته، فإنه قد يمنع من ممارسة الأنشطة المعتادة، ولحسن الحظ، فإنه في أغلب الأحوال يمكن أن تخفف العلاجات المنزلية، مثل وضع الثلج والراحة، من أعراض ألم مشط القدم، ويمكن أن تكون الأحذية المناسبة المزودة بنعال ماصة للصدمات أو دعامات لقوس القدم هي كل ما تحتاج إليه لتقليل مشاكل ألم مشط القدم أو الوقاية منها مستقبلاً. فما هي أعراض هذه الإصابة وكيف يمكن علاجها والوقاية منها؟


* أعراض ألم مشط القدم

  1. ألم حاد أو موجع أو حارق في إلية القدم، الجزء الموجود في باطن القدم خلف الأصابع مباشرة.
  2. ألم يشتد عند الوقوف أو الجري أو ثني القدمين أو المشي، خاصة عند المشي حافيًا على سطح صلب، ويتحسن بالراحة.
  3. ألم أو تنميل أو وخز حاد أو مفاجئ في الأصابع.
  4. الإحساس بوجود حصى في الحذاء.

وتظهر الأعراض فجأة في بعض الأحيان، خاصة إذا زاد وقت أو كمية النشاط الرياضي عالي التأثير، مثل الجري، غير أن المشكلات تتطور عادة مع مرور الوقت.

* متى تنبغي زيارة الطبيب؟

لا تحتاج جميع مشكلات القدم إلى الرعاية الطبية، فأحيانًا تؤلمك قدماك بعد الوقوف مدة طويلة أو بذل مجهود مضنٍ، ولكن من الأفضل ألا يتم تجاهل ألم في القدم يستمر أكثر من عدة أيام. ولذا، ينبغي التحدث إلى الطبيب عند الشعور بألم حارق في إلية قدمك ولم يختفِ بعد تغيير حذائك وتعديل أنشطتك.

وبينما تنتظر زيارة الطبيب، أرح قدمك قدر المستطاع وارتدِ أحذية ذات مقاسات مناسبة، وإذا كان الألم حادًا، فقد يفيد تناول الإيبوبروفين (أدفيل وموترين آي بي وأدوية أخرى) أو نابروكسيين الصوديوم (أليف) أو الأسبيرين في تخفيف الألم لديك.

* أسباب ألم مشط القدم

هناك العديد من العوامل التي تسبب ألم مشط القدم، وفي بعض الأحيان، قد يؤدي عامل واحد إلى الألم، أو قد تتضافر عدة عوامل معاً مسببة آلاما شديدة، ومن بينها:
  • النشاط أو التدريب القاسي

يتعرض العداؤون إلى خطر ألم مشط القدم، وذلك لأن مقدمة القدم في الأساس تمتص كمية كبيرة من الضغط عند الجري. وفي الوقت نفسه، يتعرض أي شخص يشارك في ممارسة رياضة عالية التأثير أيضًا إلى خطر الإصابة بالمرض، خاصة إذا كان الحذاء متهالكًا أو مقاسه غير مناسب.

  • أشكال أقدام معينة

يمكن أن يفرض القوس العالي في القدم ضغطًا زائدًا على مشط القدم، ويمكن أن يتسبب وجود إصبع ثانٍ أطول من الإصبع الكبير في تحويل حمل أكبر من المعتاد إلى رأس المشط الثاني.

  • تشوهات القدم

قد يتسبب ارتداء أحذية ذات مقاسات صغيرة للغاية أو ذات كعوب عالية في تشوه شكل القدم. ويمكن أن يؤدي إصبع القدم المعقوف (يأخذ شكل المطرقة) إلى ألم مشط القدم، وذلك عندما ينثني أحد الأصابع إلى الأسفل وعندما يصاب الإصبع الأكبر بوكعات (أورام ملتهبة) وتورم ونتوءات مؤلمة في أسفله.

  • الوزن الزائد

لأن معظم وزن الجسم ينتقل إلى مقدمة القدم عند الحركة، فإن مزيدًا من الوزن يعني فرض مزيد من الحمل على مشط القدم. وبالتالي، فقد يخفف فقدان الوزن أعراض ألم مشط القدم أو يزيلها.

  • الأحذية ذات المقاسات غير المناسبة

تعد الأحذية ذات الكعوب العالية، والتي تنقل مزيدًا من الوزن إلى مقدمة القدم، سببًا شائعًا للإصابة بألم مشط القدم لدى السيدات. ويمكن أيضًا أن تؤدي الأحذية المستديرة والضيقة من الأمام، أو الأحذية الرياضية التي تفتقر إلى الدعامة أو البطانة المناسبة، إلى مشكلات ألم مشط القدم.

  • الكسور بسبب الإجهاد

يمكن أن تكون الكسور الصغيرة في عظام مشط القدم أو أصابعه مؤلمة، ما يجعلك تغير طريقة وضع الحمل على القدم.

  • ورم مورتون العصبي

هو عبارة عن نمو غير سرطاني للنسيج الليفي حول الأعصاب، وعادة ما يحدث بين رؤوس المشط الثالثة والرابعة. كما يتسبب هذا الورم في ظهور أعراض مماثلة لألم مشط القدم، ويمكن أن يتسبب أيضًا في إجهاد المشط.

وغالبًا ما ينتج ورم مورتون العصبي عن ارتداء الأحذية ذات الكعوب العالية أو الأحذية الضيقة للغاية التي تشكل ضغطًا على الأصابع. ويمكن أيضًا أن يتطور الورم بعد ممارسة الأنشطة عالية التأثير مثل الركض والتمارين الهوائية.

* عوامل الخطورة لألم مشط القدم

يمكن أن يصاب أي شخص تقريبًا بألم مشط القدم، ولكن تزداد خطورة الإصابة في الحالات التالية:
  • المشاركة في الرياضات عالية التأثير

تنتشر الإصابة بألم مشط القدم بين العدائين أو من يشاركون في الرياضات التي تتضمن الجري أو القفز، مثل كرة القدم أو التنس أو البيسبول أو كرة السلة. ومن غير المحتمل أن تتسبب السباحة وركوب الدراجات، اللذان لا يشكلان ضغطًا على مقدمة القدم، في ألم مشط القدم.

  • ارتداء أحذية ذات كعوب عالية أو مقاسات غير مناسبة

تنقل الكعوب العالية مزيدًا من الوزن إلى مقدمة القدم، ويمكن للأحذية الضيقة للغاية أن تضغط على الأصابع. كذلك يمكن للأحذية غير المبطنة جيدًا أو غير المناسبة لرياضة معينة، على سبيل المثال، ممارسة رياضة كرة السلة بحذاء رياضة التنس، أن تعرضك لخطر الإصابة بألم مشط القدم.

  • زيادة الوزن

تفرض الأوزان الزائدة مزيدًا من الضغط على مشط القدم.

  • الإصابة بمشكلات في القدم

يمكن أن تسهم أشكال معينة للقدم - مثل قوس القدم العالي أو الإصبع الثاني الطويل أو المشط الطويل بطريقة غير عادية - في الإصابة بألم مشط القدم. وكذلك هو الحال بالنسبة لحالات مثل إصبع القدم المعقوف والتهاب المفاصل والنقرس، فقد تسبب هذه الحالات ألمًا والتهابًا يمكن أن يغير طريقة المشي وتوزيع الوزن على القدمين.

  • الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي أو النقرس

تجعل التهابات المفاصل القدم أكثر عرضة للإصابة بألم مشط القدم.

​* مضاعفات ألم مشط القدم

إذا ترك ألم مشط القدم من دون علاج، فقد يؤدي إلى ما يلي:

  1. ألم في الأجزاء الأخرى من القدم ذاتها أو في القدم الأخرى.
  2. ألم في أماكن أخرى من الجسم، مثل أسفل الظهر أو الورك، نتيجة للعرج (تغيير المشية) بسبب ألم القدم.

* تشخيص ألم مشط القدم

يمكن أن تسبب مشكلات القدم أعراضًا مماثلة لأعراض ألم مشط القدم، وللمساعدة في اكتشاف مصدر الألم، سيفحص الطبيب القدم ويطرح أسئلة عن نمط حياتك ومستوى النشاط، ويمكن أن يحتاج المريض إلى إجراء الأشعة السينية لتحديد أو استبعاد الكسر الإجهادي أو مشاكل القدم الأخرى، وعادة ما تخفف الإجراءات التحفظية من ألم مشط القدم.
  • ​العمليات الجراحية أو الإجراءات الطبية الأخرى

في حالات نادرة، عندما لا تفيد الإجراءات التحفظية في التخلص من ألم مشط القدم وعند تضاعف هذه المشكلة إلى الإصابة بحالات مرضية في القدم مثل إصبع القدم المعقوف، فقد تمثل الجراحة أحد الخيارات لإعادة ترتيب عظام المشط، لذلك من الأفضل مناقشة منافع جراحة القدم ومخاطرها مع طبيبك.

  • إجراءات الرعاية الذاتية

  1. الراحة.. حافظ على قدمك من التعرض لإصابة أخرى بعدم إجهادها، وارفع قدمك بعد الوقوف أو المشي لتريحها ولتستعيد نشاطها. وقد تحتاج أيضًا إلى الابتعاد عن رياضتك المفضلة فترة من الوقت، ولكن يمكنك الحفاظ على لياقتك عن طريق ممارسة تمارين منخفضة التأثير، مثل السباحة أو ركوب الدراجات.
  2. ​وضع ثلج على المنطقة المُصابة.. ضع كمادات ثلج على المنطقة المُصابة لنحو 20 دقيقة في كل مرة، مع مراعاة أن يكون ذلك عدة مرات في اليوم، ولحماية بشرتك، قم بلف كمادات الثلج بمنشفة رقيقة.
  3. تناول مسكنات الألم المتاحة من دون وصفة طبية.. جرب تناول إيبوبروفين (أدفيل ومورتين آي بي وأدوية أخرى) أو نابروكسين الصوديوم (أليف) أو الأسبيرين لتقليل الألم والالتهاب.
  4. ارتداء أحذية مناسبة.. يمكن أن يوصي الطبيب بحذاء يتناسب خصيصًا مع نوع قدمك وطريقة مشيك ورياضتك المفضلة.
  5. تجربة النعال الماصة للصدمات.. يتم إدخال هذه الحشوات الجاهزة للأحذية، والتي تُصنع غالبًا من الفلين أو البلاستيك أو المطاط أو مادة تشبه الهلام في الأحذية لتساعد في امتصاص الصدمات.
  6. ​استخدم بطانات المشط.. توضع هذه البطانات الجاهزة في الحذاء قبل عظمة المشط مباشرة، للمساعدة في إبعاد الضغط والإجهاد عن المنطقة المؤلمة.
  7. مراعاة ارتداء دعامات قوس القدم.. إذا لم تُفد النعال، فقد يوصي الطبيب بدعامات لقوس القدم لتقليل الإجهاد على عظام المشط، فضلاً عن تحسين وظائف القدم.

وتأتي دعامات قوس القدم الجاهزة بأحجام مختلفة، ويمكن تجهيزها على حسب المقاس على الفور، وتمكن صناعة دعامات قوس القدم الأكثر متانة حسب الطلب من قالب رغوي أو جبسي لقدمك.

وتُصنع دعامات قوس القدم الصلبة من مادة صلبة مثل البلاستيك أو الألياف الكربونية، فهي مصنعة لضبط الحركة في مفصلين أساسيين في القدم أسفل الكاحلين. وتُصنع دعامات قوس القدم شبه الصلبة من مواد أكثر ليونة، مثل الجلد والفلين المقوى بالسيليكون، ويمكن أن تحتوي دعامات قوس القدم المصممة لعلاج ألم مشط القدم على بطانات للمشط أيضًا.

​* الوقاية من ألم مشط القدم

يمكن أن يتأذى مشط قدمك عندما تجهد نفسك في ممارسة الرياضة، ولكن هذا لا يعني أن العيش المصحوب دائمًا بالألم والإصابات أمر حتمي، وللمساعدة في حماية قدمك:
  • اختر الأحذية المناسبة

لا شك أن ارتداء الأحذية ذات الكعوب العالية أو صغيرة المقاس للغاية يمكن أن يمهد الطريق للإصابة بمشكلات القدم، ومنها ألم مشط القدم. وينطبق الشيء ذاته بالنسبة للأحذية التي لا توفر الدعامة والبطانة المناسبتين، لذا ابحث عن الأحذية الواسعة من الأمام والمزودة بنعل متأرجح، ما يعيد توزيع الوزن على باطن القدم.

  • ارتدِ الأحذية المزودة بنعال مبطنة أو دعامات لقوس القدم

فهذه الأحذية يمكنها المساعدة في الوقاية من ألم مشط القدم - كما أنها تخفف الألم عند الإصابة به.

  • حافظ على وزن صحي للجسم

يمكن أن يخفف الحفاظ على وزن صحي لجسمك من الحمل على قدمك، وإذا كنت تتعافى من إصابة ما، فلا تحاول استئناف الأنشطة الشاقة بعد فترة وجيزة، وإذا لم تُشفَ شفاء كاملاً، أو كنت تتمرن برغم وجود الألم، فقد تصاب بمشكلات أكثر حدة، ما يقلل من نشاطك لمدة أطول.


المصادر:
Pain in the top of the foot - NHS
Instep & Ankle Pain | Livestrong.com
Arch Pain Treatment, Causes, Prevention, Exercises & Relief

آخر تعديل بتاريخ 16 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية