يتكون الجهاز البولي من الكليتين والحالبين والمثانة والإحليل، وتلعب جميعها دورًا في إزالة الفضلات من الجسم. والكليتان عضوان على شكل حبة الفاصوليا موجودتان بالقرب من الجزء الخلفي للبطن العلوي؛ يرشحان الفضلات من الدم وينظمان تركيزات العديد من المواد. وتوجد قناتان تسميان الحالبين تحملان البول من الكليتين إلى المثانة، حيث يتم تخزينها حتى تخرج من الجسم عن طريق الإحليل.


1- التهاب المثانة الجرثومي
تحدث عدوى المسالك البولية عادة عندما تدخل بكتيريا من خارج الجسم إلى المسالك البولية عن طريق الإحليل وتبدأ في التكاثر. وتسبب معظم حالات التهاب المثانة نوعًا من البكتيريا الإشريكية القولونية.

وقد تحدث عدوى المثانة البكتيرية لدى النساء نتيجة للالتقاء الجنسي، ولكن حتى الفتيات والنساء غير الناشطات جنسيًا عرضة لعدوى المسالك البولية السفلية، لأن منطقة الأعضاء التناسلية لدى الإناث غالبًا ما تؤوي البكتيريا التي يمكن أن تسبب التهاب المثانة.

وهناك نوعان رئيسيان من عدوى المثانة البكتيرية هما:
- عدوى المثانة المكتسبة في المجتمع.. تحدث هذه العدوى عندما يصاب الأشخاص غير الموجودين في مركز رعاية طبية بعدوى المثانة، وتشيع عدوى المثانة لدى النساء بصورة أكبر منها لدى الرجال.

- عدوى المثانة المكتسبة في المستشفى.. تحدث هذه العدوى - والتي تسمى أيضًا عدوى المستشفيات - في الأشخاص الموجودين في مركز رعاية طبية، كالمستشفى أو دار التمريض. وهي تحدث في معظم الأحيان في أولئك الذين يضعون قسطرة بولية عن طريق الإحليل وفي المثانة لتجميع البول، وهذه تعتبر ممارسة شائعة قبل بعض العمليات الجراحية أو بعض الاختبارات التشخيصية أو كوسيلة لتصريف البول لدى كبار السن أو الأشخاص الملازمين للفراش.



2- التهاب المثانة غير المعدي
رغم أن العدوى البكتيرية تعد أكثر الأسباب شيوعًا لالتهاب المثانة، إلا أن هناك أيضًا عدة عوامل غير معدية قد تسبب التهاب المثانة. بعض الأمثلة:
- التهاب المثانة الخلالي.. إن سبب التهاب المثانة المزمن - الذي يُسمى أيضًا متلازمة المثانة المؤلمة - غير واضح حتى الآن. وقد تم تشخيص معظم الحالات في النساء. وأحيانًا يصعب تشخيص الحالة ويصعب علاجها.

- التهاب المثانة المرتبط بتعاطي العقاقير.. يمكن لبعض الأدوية - خصوصًا أدوية العلاج الكيميائي سيكلوفوسفاميد وايفوفوسفاميد - أن تسبب التهاب المثانة حيث إن مكونات الأدوية المتحللة تخرج من جسمك.

- التهاب المثانة بسبب الإشعاع.. يمكن للعلاج الإشعاعي بمنطقة الحوض أن يسبب تغيرات التهابية في أنسجة المثانة.

- التهاب المثانة بسبب إقحام أجسام غريبة.. إن الاستخدام طويل الأجل للقسطرة قد يجعلك عرضة للعدوى البكتيرية وتلف الأنسجة، وكلاهما يسبب التهاب.

- التهاب المثانة بسبب المركبات الكيميائية.. قد يكون بعض الأشخاص شديدي الحساسية للمواد الكيميائية الموجودة في بعض المنتجات - مثل حمام الفقاعات أو رذاذ النظافة الأنثوية أو هلام منع الحمل القاتل للحيوانات المنوية - وقد يطوِّر نوعًا من تفاعلات الحساسية داخل المثانة، فتسبب الالتهاب.



- التهاب المثانة المرتبط بحالات طبية أخرى.. قد يحدث التهاب المثانة في بعض الأحيان نتيجة لمضاعفات اضطرابات أخرى، مثل سرطانات الجهاز التناسلي للمرأة أو اضطرابات التهابات الحوض أو انتباذ بطانة الرحم أو داء كرون أو الذئبة أو السل.

رسم توضيحي يوضح تأثير التهاب المثانة الخلالي على المثانة

* عوامل الخطورة
يعد بعض الأشخاص أكثر عرضة من غيرهم لحدوث عدوى المثانة أو عدوى المسالك البولية المتكررة. والنساء إحدى هذه المجموعة. ويكمن السبب الرئيسي في التشريح البدني. فالإحليل لدى النساء أقصر منه لدى الرجال مما يقلل من المسافة التي يتعين أن تقطعها البكتيريا للوصول إلى المثانة.



والنساء الأكثر عرضة لخطر عدوى المسالك البولية هن:
- النشيطات جنسيًا.. المرأة التي قد يؤدي الجماع معها إلى دفع البكتيريا إلى الإحليل.
- المرأة التي تستخدم أنواعًا معينة من وسائل تحديد النسل.. إن النساء اللاتي يستخدمن الأحجبة العازلة الأنثوية أكثر عرضة لخطر الإصابة بعدوى المسالك البولية، إذ إن الأحجبة العازلة الأنثوية التي تحتوي على عوامل منع الحمل القاتلة للحيوانات المنوية تزيد من الخطر أيضًا.
- الحوامل.. قد تزيد التغيرات الهرمونية خلال فترة الحمل من خطر الإصابة بعدوى المثانة.

ومن عوامل الخطورة الأخرى لدى كل من الرجال والنساء:
- انقطاع تدفق البول.. قد يحدث ذلك في حالات مثل وجود حصاة في المثانة، أو تضخم في البروستاتا لدى الرجال.
- حدوث خلل في الجهاز المناعي.. يمكن أن يحدث هذا بالتزامن مع أمراض مثل السكري والعدوى بفيروس نقص المناعة البشرية وعلاج السرطان، إذ إن الجهاز المناعي الضعيف يزيد من خطورة الإصابة بالعدوى البكتيرية، وفي بعض الحالات عدوى المثانة الفيروسية.
- استخدام قسطرة المثانة لفترات طويلة.. قد تكون هناك حاجة إلى هذه الأنابيب في الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو كبار السن. وقد يؤدي الاستخدام لفترات طويلة إلى زيادة التعرض للعدوى البكتيرية وإلى تلف أنسجة المثانة أيضًا.

وفي الرجال غير المصابين بأي مشاكل صحية مهيأة لهذا المرض، من النادر إصابتهم بالتهاب المثانة.



* المضاعفات
متى تم معالجة عدوى المثانة بسرعة وبشكل صحيح، سيكون من النادر حدوث مضاعفات. لكن في حالة تركها دون علاج، قد تزيد الخطورة. قد تتضمّن المضاعفات ما يلي:
- الإصابة بعدوى في الكلية.. إن عدوى المثانة التي لم يتم علاجها قد تؤدي إلى الإصابة بعدوى في الكلية، وتسمى أيضًا التهاب حوض الكلية. وقد تؤدي الإصابة بعدوى في الكلية إلى تلف دائم بالكليتين.

ويعد الأطفال الصغار وكبار السن أكثر عرضة لخطر التلف الكلوي الناجم عن التهابات المثانة، وذلك غالبًا بسبب الإغفال عن ملاحظة أعراضها أو تشخيصها تشخيصًا غير سليم.

- ظهور دم في البول.. إذا كنت مصابًا بالتهاب المثانة، فقد تكون هناك خلايا دم في البول لا يمكن رؤيتها إلا بالمجهر (بيلة دموية مجهرية) وهذه تبرأ عادة بالعلاج. أما إذا بقيت خلايا الدم بعد العلاج، فقد يوصي طبيبك بالعرض على اختصاصي لتحديد السبب.

ويعد ظهور دم في البول بحيث يمكن رؤيته (البيلة الدموية العيانية) أمرًا نادر الحدوث في التهاب المثانة الجرثومي النمطي، إلا أن هذه العلامة غير شائعة في التهاب المثانة بسبب العلاج الكيميائي أو التهاب المثانة بسبب الإشعاع.

آخر تعديل بتاريخ 2 نوفمبر 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية