تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

ضغط الدم المرتفع (hypertension) هي حالة شائعة بحيث تكون قوة الدم ضد جدران الشرايين مرتفعة بما يكفي للتسبب بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب، ويتم تحديد ضغط الدم بكمية الدم التي يضخها القلب وكمية مقاومة تدفق الدم بالشرايين، وكلما ضخ القلب المزيد من الدم وضاقت الشرايين، ارتفع ضغط الدم.

قد تحدث الإصابة بارتفاع ضغط الدم لأعوام بدون أية أعراض، ولكن حتى وإن لم توجد أعراض، يستمر حدوث التلف لأوعية الدم والقلب ويمكن اكتشاف ذلك، كما يزيد ضغط الدم المرتفع غير المسيطر عليه من خطورة حدوث مشكلات صحية خطيرة، ومنها الأزمة القلبية والسكتة الدماغية.

وفي مقالنا هذا سنتناول نظرة عامة شاملة تتناول أعراض ضغط الدم المرتفع وعلاجه والوقاية منه. 

* أعراض ضغط الدم المرتفع

معظم المصابين بضغط دم مرتفع لا تظهر عليهم علامات ولا أعراض، حتى وإن كانت القراءة مرتفعة ووصلت لمستويات مرتفعة خطيرة، وعلى الرغم من إصابة بعض المصابين بالضغط في مراحله المبكرة بصداع مزعج أو نوبات دوار أو بعض من نزيف الأنف أكثر من الطبيعي، إلا أن تلك العلامات لا تحدث غالبًا حتى يصل إلى مرحلة شديدة أو مميتة.

* أسباب ضغط الدم المرتفع

هناك نوعان من ضغط الدم المرتفع.
  • ارتفاع ضغط الدم الأولي (الأساسي)

بالنسبة لمعظم البالغين، لا يوجد سبب محدد، ويتطور هذا النوع والمعروف باسم ضغط الدم المرتفع الأساسي أو ضغط الدم المرتفع الأولي، تدريجيًا.
  • ارتفاع ضغط الدم الثانوي

تكون إصابة بعض الأشخاص بضغط الدم المرتفع ناجمة عن حالة مرضية كامنة، ويظهر هذا النوع فجأة ويتسبب في ارتفاع الضغط أكثر.

وقد تؤدي مختلف الحالات المرضية والأدوية إلى ارتفاع ضغط الدم الثانوي، بما في ذلك:
  1. مشكلات الكلى.
  2. أورام الغدة الكظرية.
  3. مشاكل الغدة الدرقية.
  4. بعض العيوب في الأوعية الدموية التي يولد الشخص بها (عيوب ولادية).
  5. أدوية معينة، مثل حبوب منع الحمل، وعلاجات البرد، ومزيلات الاحتقان، ومسكنات الألم المتاحة بدون وصفة طبية وبعض العقاقير الموصوفة.
  6. العقاقير غير الشرعية، مثل الكوكايين والأمفيتامينات.
  7. تعاطي الكحوليات.
  8. انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

* عوامل الخطورة للإصابة بضغط الدم المرتفع

  • العمر

يمكن أن تزيد خطورة الإصابة بارتفاع الضغط مع التقدم في السن، وبفترة منتصف العمر، أو عند حوالي سن 45، تشيع إصابة الرجال أكثر، وتزيد إصابة النساء أكثر بعد سن 65 عامًا.
  • العِرق

يشيع حدوث ارتفاع ضغط الدم بشكل أخص عند أصحاب البشرة السوداء، حيث يظهر المرض في أعمار مبكرة أكثر من أصحاب البشرة البيضاء. أيضًا تشيع إصابة أصحاب البشرة السوداء بمضاعفات خطيرة، مثل السكتة الدماغية والأزمة القلبية والفشل الكلوي، عن غيرهم من البشر.
  • التاريخ المرضي للأسرة

يميل انتشار ضغط الدم المرتفع في العائلات.
  • زيادة الوزن أو السمنة

كلما زاد وزنك، احتاجت أنسجة الدم لمزيد من الأكسجين والمواد الغذائية، وكلما زاد حجم الدم الذي يدور خلال الأوعية الدموية، زاد حجم الضغط على جدران الشرايين.
  • تجنب النشاط البدني

يتزايد معدل نبضات القلب عند الأشخاص غير النشطاء، وكلما زاد معدل ضربات القلب، كان من الصعب أن يعمل القلب مع كل انقباضة وزادت قوة الضغط على الشرايين. كما يزيد خمول النشاط البدني من خطورة زيادة الوزن.
  • تعاطي التبغ

لا يتسبب التدخين أو مضغ التبغ فقط في رفع ضغط الدم على الفور بشكل مؤقت، ولكن يمكن للمواد الكيميائية الموجودة بالتبغ أن تتسبب في تلف بطانة جدران الشرايين، وقد يؤدي هذا إلى تضييق الشرايين، وارتفاع ضغط الدم، كما يزيد التدخين السلبي أيضًا من ارتفاع ضغط الدم.
  • فرط استخدام الملح

يمكن لزيادة الملح في نظامك الغذائي التسبب في احتفاظ الجسم بالسوائل، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.
  • استخدام قدر قليل جدًا من البوتاسيوم في النظام الغذائي

يساعد البوتاسيوم في موازنة كمية الصوديوم بالخلايا، إذا لم تحصل على كمية كافية من البوتاسيوم في نظامك الغذائي أو في حالة احتفاظ الجسم بكمية كافية من البوتاسيوم، فقد يتراكم الكثير من الصوديوم بالدم.
  • استخدام قدر قليل جدًا من فيتامين د في النظام الغذائي

من غير الأكيد أن استخدام قدر قليل جدًا من فيتامين د في النظام الغذائي يؤدي إلى ضغط دم مرتفع. قد يؤثر فيتامين د على إنزيم تنتجه الكلى والذي يؤثر بدوره على ضغط الدم.
  • الإفراط في تناول الكحوليات

قد يؤدي الإفراط في تناول الكحوليات إلى تلف القلب عبر الوقت، كما قد يؤثر تناول أكثر من مشروبين كحوليين بالنسبة للرجال وتناول أكثر من مشروب كحولي واحد بالنسبة للنساء على ضغط الدم.
  • الضغط النفسي

تؤدي زيادة الضغوط إلى ارتفاع ضغط الدم بشكل مؤقت.
  • حالات مزمنة معينة

قد تزيد أيضًا بعض الحالات المزمنة من خطورة ارتفاع ضغط الدم، مثل أمراض الكلى وانقطاع النفس أثناء النوم.
  • أحيانًا يساهم الحمل في ارتفاع ضغط الدم أيضًا

وعلى الرغم من شيوع ضغط الدم المرتفع عند البالغين أكثر، قد يكون الأطفال عرضة لخطورة الإصابة به أيضًا. بالنسبة لبعض الأطفال، ينتج ضغط الدم المرتفع من مشكلات بالكلى والقلب.

ولكن بالنسبة لعدد متزايد من الأطفال، فإن سوء عادات نمط الحياة، مثل النظام الغذائي غير الصحي والسمنة وعدم ممارسة الرياضة، هي عوامل تسهم في ارتفاع ضغط الدم.

* مضاعفات ضغط الدم المرتفع

يمكن للضغط الزائد على جدران الشرايين الناتج عن ارتفاع ضغط الدم التسبب في تلف الأوعية الدموية، بالإضافة إلى أعضاء أخرى بالجسم. كلما ارتفع ضغط الدم مع طول فترة عدم السيطرة عليه، عظُم الضرر.

ويمكن لضغط الدم المرتفع غير المسيطر عليه التسبب في:
  • نوبة قلبية أو سكتة

يتسبب ارتفاع ضغط الدم في تصلب الشرايين، مما قد يؤدي إلى أزمة قلبية، أو سكتة دماغية أو مضاعفات أخرى.
  • تمدد الأوعية الدموية

يمكن لارتفاع ضغط الدم التسبب في ضعف وتورم الأوعية الدموية، مسببًا تمدد الأوعية الدموية، وفي حالة تمزق الأوعية الدموية، قد يكون ذلك مميتًا.
  • فشل القلب

تحدث سماكة في عضلة القلب، وذلك بسبب محاولة القلب ضخ الدم ضد الضغط المرتفع داخل الأوعية. وبنهاية الأمر، قد تواجه العضلة المتضخمة صعوبة في ضخ الكمية الكافية من الدم التي يحتاجها الجسم، وهو ما قد يؤدي إلى الأزمة القلبية.
  • ضعف وضيق الأوعية الدموية في الكلى

قد يمنع هذا الأعضاء من العمل بشكل طبيعي.
  • سمك أو ضيق أو تمزق الأوعية الدموية في العينين

يمكن أن يؤدي هذا إلى فقد البصر.
  • متلازمة التمثيل الغذائي

المتلازمة عبارة عن مجموعة من الاضطرابات تحدث في التمثيل الغذائي للجسم، بما في ذلك ازدياد محيط الخصر؛ وارتفاع الدهون الثلاثية؛ وانخفاض كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)؛ أو الكوليسترول "النافع"؛ وضغط الدم المرتفع؛ وارتفاع مستويات الإنسولين.

وفي حالة الإصابة بضغط الدم المرتفع، فمن المرجح أن تكون مصابًا بمكونات أخرى من متلازمة التمثيل الغذائي. وكلما ازدادت المكونات لديك، ازداد خطر الإصابة بمرض السكري أو الأزمة القلبية أو السكتة الدماغية.
  • مشاكل في الذاكرة أو الفهم

قد يؤدي أيضًا ضغط الدم المرتفع غير المسيطر عليه إلى التأثير على قدرة التفكير والتذكر والتعلم. 

* كيف يمكن قياس ضغط الدم؟

قد يتم قياس الضغط كجزء من الفحص الذي يقوم به الطبيب أثناء زيارتك له، ولكن يوصى بقياس ضغط الدم على الأقل كل سنتين ابتداءً من سن 18 عامًا، ويجب فحص ضغط الدم بكلا الذراعين لتحديد ما إذا كان هناك فارق.

وفي الغالب سيوصي الطبيب بقياس ضغط الدم بشكل متكرر إذا تم تشخيص إصابتك بالفعل بضغط دم مرتفع أو عوامل خطورة أخرى لأمراض القلب والأوعية الدموية، وعادةً يتم قياس ضغط دم الأطفال من سن 3 سنوات وأكثر كجزء من الفحوصات السنوية.

وفي حال كنت تعتقد إصابتك بضغط دم مرتفع، حدد زيارة مع طبيب العائلة أو مقدم الرعاية الصحية لفحص ضغط الدم الخاص بك.

ولا توجد تحضيرات خاصة قبل قياس ضغط الدم، فقط قد تحتاج لارتداء قميص ذي أكمام قصيرة أو واسعة عند زيارة الطبيب حتى يتناسب وضع كفة جهاز قياس ضغط الدم حول ذراعك بشكل صحيح، وربما من الأفضل تجنب الأطعمة والمشروبات الغنية بالكافيين قبل القياس، كما يجب دخول الحمام قبل قياس ضغط الدم.

ولأن بعض الأدوية من شأنها رفع ضغط الدم، مثل أدوية البرد المتاحة بدون وصفة طبية ومسكنات الألم ومضادات الاكتئاب وحبوب منع الحمل وأدوية أخرى، فمن الجيد تحضير قائمة عند زيارة الطبيب بالأدوية والمكملات التي تتناولها، ولكن لا تتوقف عن تناول أية أدوية موصوفة من قبل الطبيب تعتقد أنها تؤثر على ضغط الدم بدون أن ترجع للطبيب.

* تشخيص ضغط الدم المرتفع

هناك رقمان لقراءة ضغط الدم، يحددان بوحدة الملليمتر من الزئبق (ملم زئبق). يشير الرقم الأول، أو العلوي، إلى الضغط داخل الشرايين عندما ينبض القلب (الضغط الانقباضي)، ويشير الرقم الثاني، أو السفلي، إلى الضغط داخل الشرايين بين النبضات (الضغط الانبساطي).

وتقع قياسات ضغط الدم بين أربعة تصنيفات عامة:

  • ضغط دم طبيعي

حيث يكون ضغط الدم طبيعيًا عندما يكون دون 120/80 ملم زئبق، مع ذلك، يوصي بعض الأطباء بالحفاظ على الضغط دون 115/75 ملم زئبق كمستوى أفضل. حال ارتفاع ضغط الدم فوق 115/75 ملم زئبق، تبدأ خطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بالزيادة.
  • ارتفاع طفيف لضغط الدم

يُعد الارتفاع الطفيف لضغط الدم حالة يتراوح فيها الضغط الانقباضي من 120 إلى 139 ملم زئبق أو الضغط الانبساطي من 80 إلى 89 ملم زئبق. قد يسوء الارتفاع الطفيف لضغط الدم مع الوقت.
  • ارتفاع ضغط الدم من المرحلة الأولى

يُعتبر ارتفاع ضغط الدم من المرحلة الأولى حالة يتراوح فيها الضغط الانقباضي من 140 إلى 159 ملم زئبق أو الضغط الانبساطي من 90 إلى 99 ملم زئبق.
  • ارتفاع ضغط الدم من المرحلة الثانية

وهو ارتفاع أكثر خطورة لضغط الدم، فيعتبر ارتفاع ضغط الدم من المرحلة الثانية حالة يتراوح فيها الضغط الانقباضي من 160 ملم زئبق أو أكثر أو الضغط الانبساطي من 100 ملم زئبق أو أكثر.

وكلا الرقمين في قراءة ضغط الدم في غاية الأهمية، ولكن بعد سن 60 عامًا، يكون الضغط الانقباضي أكثر أهمية.

ويُعد ارتفاع ضغط الدم الانقباضي المنعزل، والذي يحدث عندما يكون ضغط الدم الانبساطي طبيعيًا بينما يكون الانقباضي مرتفعًا، نوعًا شائعًا من ضغط الدم المرتفع عند الأشخاص البالغين من العمر أكثر من 60 عامًا.

وعلى الأرجح سيأخذ الطبيب قراءتين أو ثلاث قراءات خلال كل زيارة ولمدة ثلاث زيارات منفصلة أو أكثر قبل تشخيص إصابتك بضغط الدم المرتفع. هذا لأن ضغط الدم يختلف بشكل طبيعي خلال اليوم، وأحيانًا تحدث حالة خاصة أثناء زيارة الطبيب، تُسمى ارتفاع ضغط الدم بسبب متلازمة المعطف الأبيض. 

ويجب قياس ضغط الدم بكلا الذراعين لتحديد ما إذا كان هناك فارق، وقد يطلب منك الطبيب تسجيل ضغط الدم بالمنزل وبالمعمل لتوفير المزيد من المعلومات.

وإذا كنت تعاني من أحد أنواع ضغط الدم المرتفع، فسيراجع الطبيب تاريخك الطبي ويُجري لك فحصًا جسديًا.

وقد يوصي الطبيب أيضًا بإجراء اختبارات روتينية، مثل اختبار البول (تحليل البول)، واختبارات الدم ومخطط كهربية القلب - وهو اختبار يقيس النشاط الكهربي للقلب، مع اختبارات إضافية، مثل اختبار الكوليسترول، للتحقق من العلامات الأخرى لأمراض القلب.

* قياس ضغط الدم في المنزل

من الطرق المهمة للتحقق من فاعلية علاج ضغط الدم المرتفع أو لتشخيص تدهور الضغط، هي مراقبة ضغط الدم بالمنزل. إن أجهزة مراقبة ضغط الدم المنزلية متوافرة بشكل كبير، ولا تحتاج إلى وصفة طبية لشرائها، ويمكنك استشارة الطبيب بشأن كيفية بدء العلاج.

إن تغيير طريقة حياتك يمكن أن يساهم بشكل كبير في السيطرة على ضغط الدم المرتفع (hypertension)، وقد يوصي الطبيب بتناول نظام غذائي صحي ذي ملح أقل وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين والحفاظ على وزن صحي للجسم، ولكن أحيانًا لا يكفي تغيير نمط الحياة فقط، وقد يصف الطبيب أدوية لخفض ضغط الدم.
  • أهداف علاج ضغط الدم

على الرغم من أن الهدف النموذجي لضغط الدم 120/80 ملم زئبق أو أقل، إلا أن الأطباء يكونون غير متأكدين مما إذا كنت تريد علاجًا (أدوية) لبلوغ هذا المستوى.
  1. أقل من 150/90 ملم زئبق إذا كنت شخصًا تبلغ من العمر 60 عامًا أو أكثر وتتمتع بصحة جيدة.
  2. أقل من 140/90 ملم زئبق إذا كنت شخصًا تبلغ أقل من 60 عامًا وتتمتع بصحة جيدة.
  3. أقل من 140/90 ملم زئبق إذا كنت مصابًا بمرض الكلى المزمن، أو مرض السكري أو مرض الشريان التاجي أو لديك خطورة الإصابة بمرض الشريان التاجي.
  4. إذا كنت تبلغ من العمر 60 عامًا أو أكثر، وكان استخدام الأدوية يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم الانقباضي (مثلما ينخفض لأكثر من 140 ملم زئبق)، فلا توجد ضرورة لتغيير الأدوية إلا إذا تسببت في آثار سلبية على صحتك أو نوعية الحياة.
  5. كما أن الأشخاص البالغين من العمر 60 عامًا عادةً ما يصابون بضغط الدم المرتفع الانقباضي المنعزل - وهذا عندما يكون ضغط الدم الانبساطي مستواه طبيعي بينما يرتفع ضغط الدم الانقباضي.
ويعتمد تصنيف الدواء الذي قد يصفه الطبيب على قياسات ضغط الدم، وما إذا كنت تعاني من مشكلات طبية أخرى.

* أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم

  • مدرات البول الثيازيدية

تسمى أحيانًا أقراصًا مدرة للبول، هي أدوية تعمل مع الكلى للمساعدة على التخلص من الصوديوم والمياه، مما يقلل حجم الدم.

وغالبًا تكون مدرات البول الثيازيدية هي أول اختيار، ولكن ليس الأوحد، لأدوية علاج ارتفاع ضغط الدم. وفي حالة تناول مدرات البول وما زال ضغط الدم مرتفعًا، تحدث مع الطبيب بشأن إضافة دواء آخر أو استبدال أحد الأدوية التي تتناولها مع مدرات البول.

وقد تعمل مدرات البول أو حاصرات قنوات الكالسيوم بشكل أفضل مع أصحاب البشرة السوداء عن استخدام مثبطات الإنزيم المحول للإنجيوتنسين (ACE) وحدها.

  • حاصرات بيتا

تقلل هذه الأدوية من العبء على القلب وتعمل على فتح الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى جعل القلب ينبض بشكل أبطأ وبمجهود أقل. وعند وصف هذه الأدوية بمفردها، لا تعمل بشكل كفء، خاصةً عند كبار السن، ولكن قد تكون فعالة عند تناولها مع أدوية ضغط دم أخرى.

  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)

تساعد هذه الأدوية على استرخاء الأوعية الدموية عن طريق منع تكون الكيماويات الطبيعية التي تعمل على تضييق الأوعية الدموية.

تساعد هذه الأدوية على استرخاء الأوعية الدموية عن طريق منع حركة، لا تكون، الكيماويات الطبيعية التي تعمل على تضييق الأوعية الدموية.

  • حاصرات قنوات الكالسيوم

تساعد هذه الأدوية في استرخاء عضلات الأوعية الدموية، وبعضها يبطئ من معدل ضربات القلب، وتعمل حاصرات قنوات الكالسيوم بشكل أفضل مع كبار السن وأصحاب البشرة السوداء أكثر من استخدام مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وحدها.

ولكن يتفاعل عصير الجريب فروت مع بعض حاصرات قنوات الكالسيوم، مما يزيد من رفع الدواء لمستويات الدم وتعريضك لخطورة الآثار الجانبية، لذا تحدث إلى طبيبك أو الصيدلاني إذا كنت قلقًا من التفاعلات.

  • مثبطات الرينين

يعمل أليسكيرين (تيكتورنا) على خفض إنتاج الرينين، وهو إنزيم تنتجه الكلى ليبدأ سلسلة من الخطوات الكيميائية تؤدي لارتفاع ضغط الدم.

ويعمل تيكتورنا على خفض قدرة الرينين من بدء هذه العملية، ولكن لا يجب تناول أليسكيرين مع مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2، حيث قد يتسبب ذلك في مضاعفات خطيرة، تتضمن السكتة الدماغية.

* أدوية إضافية لعلاج ارتفاع ضغط الدم

في حالة عدم الوصول لهدف ضغط الدم المنشود باستخدام تركيبات الأدوية المذكورة أعلاه، فقد يصف الطبيب ما يلي:
  • حاصرات ألفا.. تقلل هذه الأدوية من نبضات الأعصاب بالأوعية الدموية، مما يقلل من تأثير الكيماويات الطبيعية التي تضيق الأوعية الدموية.
  • حاصرات ألفا-بيتا.. بالإضافة إلى تقليل نبضات الأعصاب بالأوعية الدموية، فإن حاصرات ألفا-بيتا تخفض ضربات القلب لتقليل كمية الدم التي تُضخ خلال الأوعية.
  • عوامل مركزية المفعول.. هذه الأدوية تمنع المخ من إرسال إشارات للجهاز العصبي والتي تزيد من معدل ضربات القلب وتضييق الأوعية الدموية.
  • الموسعات الوعائية.. تعمل هذه الأدوية مباشرةً على عضلات جدران الشرايين، مما يمنع العضلات من التقلص ومن ثم ضيق الشرايين.
  • مضادات الألدوستيرون.. مثل سبيرونولاكتون (ألداكتون) وإبليرينوني (إنسبرا). تمنع هذه الأدوية تأثير الكيماويات الطبيعية والتي تؤدي إلى احتجاز الأملاح والسوائل، وهو ما يساهم في ارتفاع ضغط الدم.
وحال السيطرة على ضغط الدم، قد يصف الطبيب تناول الأسبرين بشكل يومي لتقليل خطورة الإصابة باضطرابات القلب والأوعية، ولتقليل عدد الجرعات اليومية للدواء، قد يصف الطبيب مزيجًا من الأدوية ذات الجرعات المنخفضة عوضًا عن جرعات كبيرة من عقار واحد.

وفي الحقيقة، قد يكون نوعان أو أكثر من أدوية ضغط الدم ذوي فاعلية أكثر من نوع واحد. أحيانًا يكون الاستقرار على أكثر الأدوية فاعلية أو المزيج المناسب من الدواء أمرًا يتعلق بالتجربة والخطأ.

* علاجات منزلية وإجراءات للتكيف

ويمكنك أيضًا التمرس على أساليب الاسترخاء، مثل اليوجا أو التنفس العميق، لمساعدتك في الاسترخاء وتقليل مستوى الضغط، وقد تعمل هذه الممارسات على خفض ضغط الدم بشكل مؤقت.
  • تناول الأدوية بشكل مناسب.. إذا سببت لك الآثار الجانبية أو التكلفة مشكلات، فلا تتوقف عن تناول الأدوية، واسأل طبيبك عن الخيارات الأخرى.
  • داوم على زيارة الطبيب بانتظام.. يتطلب الأمر مجهودًا تعاونيًا لمعالجة ضغط الدم المرتفع بنجاح، ولا يستطيع الطبيب القيام بذلك وحده، ولا حتى أنت، بل تعاون مع الطبيب للوصول لمستوى آمن من ضغط الدم، وحافظ عليه.
  • اتبع عادات صحية.. احرص على تناول الأطعمة الصحية، واعمل على خسارة الوزن الزائد ومارس النشاط البدني بانتظام، وإذا كنت تدخن، فأقلع عن التدخين.
  • اعمل على إدارة الضغوط.. ارفض المهام الزائدة، وتحرر من الأفكار السلبية، وحافظ على علاقات جيدة، وكن صبورًا ومتفائلاً.

وقد يكون من الصعب الالتزام بتغيير عاداتك، خاصةً إذا كنت لا تلاحظ ولا تشعر بأية أعراض لضغط الدم المرتفع، وإذا كنت تريد تحفيزًا، فتذكر المخاطر المرتبطة بضغط الدم المرتفع غير المسيطر عليه، ومن الجيد أيضًا الحصول على دعم الأسرة والأصدقاء.


المصادر:
Hypertension - WHO | World Health Organization
High blood pressure (hypertension) - NHS
High Blood Pressure (Hypertension): Symptoms, Causes & Diet

آخر تعديل بتاريخ 31 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية