إذا كنت تعاني من مشكلة التحكم بالبول، وجربت كل التمارين و تعديلات نمط الحياة ولم تفلح معك؛ فقد تكون في حاجة لعلاج دوائي، وهناك أدوية مفيدة في ذلك عليك التعرف على فعاليتها وآثارها الجانبية.
لقد أقلعت عن تناول القهوة والشاي والصودا، واتبعت اقتراحات الطبيب حيال إعادة تدريب المثانة، ولكن لا يزال التحكم في المثانة مشكلةً، فما الذي يمكنك فعله غير ذلك؟ اسأل طبيبك عن خيارات الأدوية التي قد تكون مفيدة في هذه الحالة.
  • ما هي الأدوية التي تساعد على التحكم بالمثانة؟

تتوفر أدوية فعَّالة لعلاج الأشخاص المصابين بفرط نشاط المثانة وسلس البول الإلحاحي، (overactive bladder and urge incontinence) حيث تتسم مشكلة التحكم في المثانة بالحاجة المفاجئة والشديدة للتبول والحرقة عند التبول وتكرار التبول وربما سلس البول، ويتوفر عدد قليل من خيارات الأدوية لسلس الإجهاد (stress incontinence)، وهو تسرب البول مع الحركة أو النشاط البدني البسيط، مثل السعال أو العطس أو حمل الأوزان الثقيلة.

في ما يلي نظرة شاملة حول بعض الأدوية التي يتم وصفها بشكل شائع لعلاج مصاعب التحكم في البول مع الآثار الجانبية المحتملة لها.​
  • مضادات فعالية الكولين Anticholinergics

  • كيف تعمل؟

تقوم مضادات فعالية الكولين بوقف نشاط ناقل كيميائي، وهو الأسيتل كولين، الذي يرسل إشارات إلى المخ تؤدي إلى تحفيز انقباضات المثانة بشكل غير طبيعي في حالة فرط نشاط المثانة، وقد تجعلك انقباضات المثانة تلك تشعر بالحاجة إلى التبول حتى وإن لم تكن ممتلئة.
  • ما هي أدوية مضادات فعالية الكولين؟

1. أوكسي بوتينين (ديتروبان إكس إل وأوكسيترول) Oxybutynin (Ditropan XL, Oxytrol)
2. تولتيرودين (ديترول) (Tolterodine (Detrol
3. داريفيناسين (إينابليكس) (Darifenacin (Enablex
4. سوليفيناسين (فيسيكير) (Solifenacin (Vesicare
5. تروسبيوم (سانكتورا) Trospium
6. فيسوتيرودين (توفياز) (Fesoterodine (Toviaz

تتوفر بعض تلك الأدوية في الشكل المديد المفعول، مما يعني أنك تتناولها لمرة واحدة يوميًا، وقد تترتب على هذه الأدوية آثار جانبية أقل من الأشكال السريعة المفعول التي يتم تناولها عدة مرات في اليوم.

لا يزال الشكل المديد المفعول مفيدًا إن كنت تعاني من سلس البول في أوقات محددة فقط، مثل الليل، أو إن كنت تتناول دواءً لمدة قصيرة فقط، مثل وقت السفر، ويتم إعطاء تلك الأدوية عادةً على هيئة حبوب أو أقراص تؤخذ عن طريق الفم، ويتوفر أوكسي بيوتينين على هيئة كريم أو لاصقة جلدية توفر كمية متواصلة من الدواء.
  • ما هي آثارها الجانبية؟

تتضمن الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا لمضادات فعالية الكولين: جفاف الفم والإمساك، ولمواجهة جفاف الفم، يمكنك مص قطعة من الحلوى أو مضغ العلكة لإنتاج كمية أكبر من اللعاب.

تشتمل الآثار الجانبية الأقل شيوعًا على حرقة في الصدر (حرقة في فم المعدة)، وتشوش الرؤية، وسرعة ضربات القلب (تسرع القلب)، واحمرار الجلد، والاحتباس البولي، والآثار الجانبية الذهنية مثل ضعف الذاكرة والارتباك.

ومن الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للاصقة أوكسي بيوتينين تهيج البشرة، وقد يوصي الطبيب بأن تقوم بتغيير موقع اللاصقة.
  • دواء ميرابيغرون (ميربيتريك) (Mirabegron (Myrbetriq

  • كيف يعمل؟

الميرابيغرون هو دواء تمت الموافقة عليه لعلاج أنواع محددة من سلس البول، ويعمل على إرخاء عضلة المثانة، ويمكن أن يزيد كمية البول التي يمكن أن تحتفظ بها المثانة، كما أنه قد يزيد أيضًا من الكمية التي تستطيع تبولها في المرة الواحدة، مما يساعد على إفراغ المثانة بالكامل على نحو أفضل.
  • ما هي آثاره الجانبية؟

تشتمل بعض الآثار الجانبية لدواء ميرابيغرون على ارتفاع ضغط الدم، والأعراض الشائعة لنزلات البرد (التهاب البلعوم الأنفي)، وعدوى المسالك البولية والصداع، وقد يُحدث احتباساً في البول وإمساكاً أيضًا.

قبل تناول دواء ميرابيغرون، تحدث مع طبيبك إن كنت مُصابًا بمرض في الكلى أو الكبد، وقد يتفاعل ميرابيغرون أيضًا مع أدوية أخرى، ولذلك تأكد من إخبار طبيبك بكل الأدوية التي تتناولها قبل البدء في تناول الميرابيغرون.
  • حقن البوتوكس (Onabotulinumtoxin type A (Botox

  • كيف تعمل؟

قد يستفيد المصابون بفرط نشاط المثانة من حقن البوتوكس في عضلة المثانة، إذ يعيق البوتوكس عمل الأستيل كولين، ويتسبب في حدوث شلل في عضلة المثانة، وقد يكون البوتوكس مفيدًا للمرضى الذين لم يستجيبوا للأدوية الأخرى، ويمكن أن تستمر الفائدة لعدة أشهر، وقد يوصي الطبيب بتكرار الحقن مرة أو مرتين في السنة.
  • ما هي آثاره الجانبية؟

وجدت الدراسات أن البوتوكس يحسّن من أعراض سلس البول بشكل كبير ويسبب آثارًا جانبية قليلة، ولكن تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يزيد من التهابات المسالك البولية، ولكن لم تكن البيانات قاطعة.​
  • الإستروجين Estrogen

  • كيف يعمل؟

ينتج جسم المرأة القليل من الإستروجين، بعد سن اليأس، وقد يساهم هذا الانخفاض في الإستروجين في تدهور الأنسجة الداعمة حول المثانة والإحليل، مما يضعف الأنسجة وتتسبب في تفاقم سلس البول.

قد يساعد استعمال جرعة منخفضة من الإستروجين الموضعي على شكل كريم أو تحميلة أو لصقة مهبلية في تجديد الأنسجة التالفة في المهبل والمسالك البولية وتخفيف بعض أعراض سلس البول عند النساء.

لا يوجد كثير من الدلائل العلمية التي تدعم استخدام الإستروجين الموضعي لعلاج سلس البول، ولكن أبلغت بعض النساء أنه مفيد لمشاكلهن المتعلقة بأعراض الجهاز البولي، ولا يوصى باستخدام الإستروجين إذا كان لدى المصابة تاريخ من الإصابة بسرطان الثدي أو الرحم أو كليهما، ومن المهم استشارة الطبيب بشأن المخاطر المحتملة لاستخدام الإستروجين في هذه الحالات.

إن العلاج بمجموعة بدائل الهرمون (الإستروجين والبروجستين) ليس مشابهًا للإستروجين الموضعي ولم يعد يُستخدم لعلاج سلس البول، كذلك، فإن الإستروجين الفموي ليس مشابهًا للإستروجين الموضعي، وقد يفاقم أعراض السلس في الواقع.

  • ما هي آثاره الجانبية؟

لا يسبب العلاج بالإستروجين الموضعي آثارًا جانبية عادةً عند استخدامه بطريقة صحيحة، وعلى الرغم من ذلك، يتم عادةً استخدامه مع دواء أو علاج آخر لعلاج السلس مما قد يسبب حدوث الآثار الجانبية.
  • دواء الإيميبرامين Imipramine

  • كيف يعمل؟

يعد الإيميبرامين مضاد اكتئاب ثلاثي الحلقات، وهو يجعل عضلة المثانة تسترخي، بينما يتسبب في انقباض العضلات الملساء في عنق المثانة، وقد يُستخدم في علاج السلس المختلط وهو مزيج ما بين سلس الإجهاد وسلس الإلحاح.

قد يتسبب الإيميبرامين بالنعاس، ولذلك يتم تناوله عادةً في الليل، ولهذا السبب، قد يكون مفيدًا أيضًا لسلس البول الليلي، وقد يكون مفيدًا أيضًا للأطفال الذين يتبولون في الفراش (سلس البول الليلي)، ولا يعد مناسبًا لكبار السن.
  • ما هي آثاره الجانبية؟

يعد حدوث آثار جانبية خطيرة من الإيميبرامين أمرًا نادرًا، ولكنها قد تشمل مشكلات القلب والأوعية، مثل عدم انتظام ضربات القلب والدوخة والإغماء نتيجة لانخفاض ضغط الدم عندما تقف بسرعة من وضعية الاستلقاء أو الجلوس، وقد يكون الأطفال وكبار السن أكثر عرضة للإصابة بتلك الآثار الجانبية.

هناك آثار جانبية أخرى، وتشمل جفاف الفم وتشوش الرؤية والإمساك، شبيهة بتلك المتعلقة بمضادات فاعلية الكولين، وتتفاعل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات مع العديد من الأدوية الأخرى، ولذلك تأكد من إخبار طبيبك عن الأدوية التي تتناولها قبل البدء في تناول الإيميبرامين.
  • دواء الدولوكستين Duloxetine

  • كيف يعمل؟

الدولوكستين هو أحد مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين والنورابينيفرين الذي تم اعتماده لعلاج الاكتئاب والقلق، وقد يساعد في استرخاء العضلة العاصرة بالإحليل، وبذلك يمكنه تحسين سلس البول لدى بعض النساء، وقد يكون مفيدًا خاصة لدى النساء اللائي يعانين من سلس البول والاكتئاب.
  • ما هي آثاره الجانبية؟

في الدراسات البحثية، أوقفت نساء عديدات تناول الدولوكستين بسبب آثاره الجانبية، وذلك قد يشمل الغثيان وجفاف الفم والدوار والإمساك والأرق والتعب، ويجب على النساء المصابات بمرض مزمن في الكبد الامتناع عن تناول الدولوكستين، وتأكد من معرفة الطبيب بتاريخك المرضي الكامل قبل البدء في استخدام ذلك الدواء.
  • لا تتردد باستشارة الطبيب

وعند التحدث مع الطبيب، راجع كل الأدوية التي تتناولها، بما فيها الأدوية المتاحة دون وصفة طبية أو العلاجات العشبية والمكملات الغذائية، فقد تزيد بعض الأدوية من مشكلات التحكم في المثانة، وقد تتفاعل أدوية أخرى مع أدوية سلس البول بطريقة تزيد الأعراض.

قد يساعدك طبيبك في تحديد ما إذا كنت بحاجة إلى دواء لمعالجة مشكلة التحكم في المثانة وفي هذه الحالة ما هو الأفضل لك.



آخر تعديل بتاريخ 26 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية