اضطراب النوم في الرحلات الجوية الطويلة

قد يحدث اضطراب النوم واليقظة بعد الرحلات الجوية الطويلة في أي وقت تعبر خلاله منطقة زمنية واحدة أو أكثر، ويسبب العبور السريع لعدد من المناطق الزمنية اضطراباً في الساعة الداخلية للجسم التي تنظم دورة النوم واليقظة.

على سبيل المثال خلال رحلتك من نيويورك الى باريس ستعاني من ارتباك في ساعتك الداخلية البيولوجية، وهذا يعني أن في حالة مغادرتك نيويورك في الساعة 4:00 مساءً يوم الثلاثاء، فستصل إلى باريس الساعة 7:00 صباحاً يوم الأربعاء، ووفقًا للساعة الداخلية لجسمك، فإن الساعة هي 1:00 صباحًا وأنت مستعد للاستغراق في النوم، في الوقت الذي يستيقظ فيه مواطنو باريس من النوم.

ونظرًا لأن الأمر يستغرق عدة أيام لكي يتأقلم جسدك مع الوقت الجديد، تظل دورة النوم واليقظة، مع أغلب وظائف جسدك الأخرى مثل الجوع وعادات التبرز، غير متماشية مع باقي الأفراد في باريس.

ويتمثل التأثير الرئيسي بسبب تأثير الضوء على تنظيم الميلاتونين الذي يمثل إشارة مزامنة للخلايا في جميع أنحاء الجسم، حيث تنقل خلايا معينة في النسيج الموجود في الجزء الخلفي من العين (الشبكية) إشارة الضوء إلى منطقة في الدماغ تُسمى ما تحت المهاد. وفي الليل، عندما تكون الإشارة الضوئية منخفضة، يحفز ما تحت المهاد منطقة الغدة الصنوبرية، وهي عضو صغير يقع في الدماغ، لإطلاق هرمون الميلاتونين الذي يسبب النوم. وأثناء النهار، تؤدي إشارات الضوء المرسلة إلى ما تحت المهاد إلى عكس ذلك، حيث تنتج الغدة الصنوبرية كمية قليلة جدًا من الميلاتونين، فتحدث اليقظة.

ويمكنك تسهيل تأقلمك مع المنطقة الزمنية الجديدة من خلال التعرض لضوء النهار في المنطقة الزمنية الجديدة لفترة طويلة بحيث يتم تنظيم توقيت الضوء بشكل ملائم.

كما تؤثر الأجواء داخل الطيارة على حدوث هذا الاضطراب أيضاً، حيث أظهرت بعض الأبحاث أن التغيرات في ضغط الكبينة والارتفاعات العالية التي ترتبط بالسفر الجوي قد تساهم في ظهور بعض أعراض اضطراب الرحلات الجوية الطويلة بغض النظر عن السفر عبر المناطق الزمنية.

فقد يعمل عدم تناول مقدار كاف من الماء أثناء رحلة الطيران على إصابتك بالجفاف، بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤثر تناول كثير من السوائل التي تحتوي على الكافيين أو تناول المشروبات الكحولية أثناء رحلة الطيران على النوم ويتسبب في ظهور بعض أعراض اضطراب الرحلات الجوية الطويلة.
  • ما هي العوامل التي تساعد على حدوث هذا الاضطراب؟

تتضمن العوامل التي تزيد من احتمال تعرضك لاضطراب الرحلات الجوية الطويلة ما يلي:
  • عدد المناطق الزمنية التي يتم عبورها..

     كلما زاد المرور عبر المناطق الزمنية، زاد احتمال تعرضك لاضطراب الرحلات الجوية الطويلة.
  • الطيران نحو الشرق..

     قد تجد أن الطيران نحو الشرق أصعب، عندما "تفقد" الوقت، من الطيران نحو الغرب عندما "تكسب" هذا الوقت مرة أخرى.
  • السفر الجوي المتكرر.. 

    يعاني على الأرجح الطيارون ومضيفات الطيران والمسافرون بغرض الأعمال من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة.
  • التقدم في العمر ..

     قد يحتاج كبار السن إلى وقت للتعافي من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة أكثر من الشباب.
  • ما هي مضاعفات هذا الاضطراب؟

وردت تقارير عن تغيرات شديدة في الإيقاع اليومي في بعض حالات الأزمات القلبية والسكتات الدماغية لكن نادرًا ما يحدث هذا الأمر. ويكون اضطراب النوم واليقظة أمراً مزعجاً ولكنه لا يسبب أي خطورة صحية.
  • ما هي النصائح المفيدة في تجنب هذا الاضطراب؟

هناك بعض النصائح العامة التي قد تكون مفيدة في تجنب أو تخفيف حدة اضطراب النوم بعد الرحلات الجوية الطويلة، مثل أخذ بعض الأدوية المساعدة على النوم أثناء الرحلة (مثل مضادات الهيستامين أو المنومات الخفيفة أو الميلاتونين). والحرص على تناول كمية جيدة من الماء أثناء الرحلة، ومحاولة تعديل ساعات النوم قبل الرحلة بما يتوافق مع ساعات النوم في الدولة التي تريد الذهاب إليها، وربما يفيد التعرض للشمس بعد الوصول، ومحاولة النوم في ساعات النوم الطبيعية لدولة الوصول.

آخر تعديل بتاريخ 28 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية