ثلاث طرق جراحية لتجميل الذقن وآثارها الجانبية


نتيجة الاهتمام المتزايد في وقتنا الحاضر بالجمال، خاصة جمال الوجه، دفع الكثيرين إلى البحث عما يمكن عمله لزيادة هذا الجمال. ومما لا شك فيه أن جمال الوجه يعتمد بشكل أساسي على تناسق معالمه الرئيسية الثلاثة: الأنف والحنك والجبهة، لذلك فإن الحصول على حنك متناسب مع ملامح الوجه أصبح أحد المجالات التي يمكن زيادة جمال الوجه بها، وبالتالي زيادة ثقة الشخص في نفسه.

وتختلف الإجراءات المتوفرة لتجميل الحنك بحسب حالة كل مريض وما يحتاجه للحصول على النتيجة المطلوبة، وتنقسم هذه الإجراءات إلى:
1- زراعة الحنك
ويتم خلال هذه العملية تكبير الحنك أو أجزاء منه، بواسطة زرع غضروف يُؤخذ من جسم المريض نفسه، أو عن طريق حشوة اصطناعية. وتستخدم هذه الطريقة مع الحالات الخفيفة أو المتوسطة من صغر الحنك، وتستغرق تقريبا 30-60 دقيقة.

يقوم الجراح خلالها بعمل شق جراحي في منطقة ما تحت الحنك، لكي تكون آثار الشق الجراحي مخفية، أو قد يختار الطبيب أن يكون الشق الجراحي داخل الفم في منطقة التقاء اللثة بالشفاه، وبعدها يخترق الجراح عدة طبقات بحذر لكي لا يؤذي الأعصاب الموجودة في منطقة الحنك.

ويقوم بعمل تجويف في هذه المنطقة، ومن ثم غسله بمحلول مطهر مضاد للجراثيم، وإدخال الحشوة أو الغضروف في هذا التجويف، وبعدها يتم غلق الطبقات التي تم فتحها وصولا إلى الجلد، إذ يتم إغلاقه بخيوط دقيقة لتقليل آثار الشق الجراحي.

والحشوات الصناعية المستخدمة في زراعة الحنك هي عبارة عن حشوات مصنعة من مواد ملائمة للجسم، والتي بدأ استعمالها بعد عام 2003 في أغلب عمليات زرع الحنك، لتقليلها من احتمالية الإصابة بعدوى ناتجة من زرع الغضروف، وكذلك لتوفرها بأشكال وأحجام متنوعة، مما يتيح خيارات أوسع لحجم وشكل الحشوة التي يمكن استخدامها في عملية الزرع. 

وهناك العديد من أنواع الحشوات، ولكن الأكثر استخداما هما:
- حشوات السليكون
وتمتاز بكونها سهلة التشكيل والزرع في الحنك، إلا أنها لا تسمح لأنسجة الجسم بالنمو خلالها، مما يجعلها عرضة لأن تنزلق بعيدا عن مكان زرعها، إضافة إلى أن المريض لا يشعر بأن الحشوة أصبحت جزءا من جسمه.

- حشوات البولي إثليلين (Medpor)
وهي أكثر الحشوات استخداما وتفضيلا، وتمتاز بكونها تحتوي على ثقوب (تشبه المشبك أو المنخل)، مما يسمح لأنسجة الجسم بالنمو خلال الحشوة، وتصبح الحشوة جزءا من عظم الحنك، لا يمكن للمريض أن يميزها عنه.

2- نحت عظم الحنك
وتستخدم لتصغير الحنك أو جزء منه عند وجود عدم تباين بين جهتي الحنك، ويقوم الجراح بعملية نحت عظم الحنك للحصول على الحجم والشكل المطلوب له، وتتم عملية النحت بعد إجراء شق جراحي تحت الحنك أو داخل الفم.

3- إعادة تشكيل عظم الحنك
ويستخدم الجراح هذه الطريقة في تجميل الحالات الشديدة من صغر أو كبر الحنك والتي لا يمكن القيام بها بواسطة الإجراءات العلاجية الأخرى، ويمكن تكبير أو تصغير الحنك بواسطتها، وكذلك تجميل الحنك الكبير المربع الشكل إلى حنك أصغر حجما وأدق شكلا.

وفيها يقوم الجراح بعمل شق جراحي إما تحت الحنك أو داخل الفم، للوصول إلى عظم الحنك، ويقوم باستخدام منشار هزاز، وفصل عظم الجزء السفلي من عظم الحنك عن الجزء العلوي المحتوي على اللثة والأسنان، وإزاحة الجزء السفلي لعظم الحنك إما إلى الأمام لتكبير العظم، أو إلى الخلف لتصغير الحنك، وبعدها يثبت الجزء السفلي المزاح من مكانه بالجزء العلوي لعظم الحنك بواسطة شريحة وبراغٍ معدنية.

ويمكن أيضا إزالة جزء من أجزاء عظم الحنك، ومن ثم إغلاق طبقات الأنسجة التي تم فتحها للوصول إلى عظم الحنك، وإغلاق الجلد أو بطانة الفم بواسطة خيوط دقيقة لتقليل آثار الشق الجراحي.

* الآثار الجانبية
لا يخلو إجراء جراحي من احتمالية حصول آثار جانبية أثناء الإجراء أو بعده، ورغم أن هذه الاحتمالية قليلة جدا إلا أنه من واجب الطبيب إخبار المريض بكل هذه الآثار ومناقشتها معه قبل القيام بذلك الإجراء.

بالإضافة إلى الآثار الجانبية المحتل حصولها مع كل إجراء جراحي كالإصابة بالعدوى أو حصول نزف دموي أثناء أو بعد الإجراء الجراحي، أو فرط التحسس من أدوية التخدير، هناك آثار جانبية محتمل حصولها مع عمليات زراعة الحنك ومع عمليات إعادة تشكيل الحنك، نبدأ أولا بذكر الآثار الجانبية المحتمل حصولها مع عمليات زراعة الحنك:

1- تشوّه الحنك نتيجة الإصابة بعدوى، لأن العدوى بعد إجراء عملية الزرع وما يصاحبها من التهاب الحنك والضغط الذي يولّده هذا الالتهاب على المادة المزروعة، سواء كانت غضروفا أو حشوة اصطناعية، تؤدي إلى إزاحتها بعيدا عن مكان زرعها، وبالتالي يسبب تشوه في عظم الحنك نتيجة وجود المادة المزروعة في غير مكانها.

2- تضرر الأعصاب الرئيسية الموجودة في الحنك، تحدث حالات تضرر الأعصاب الموجودة في الحنك نتيجة إصابتها عن طريق الخطأ أثناء الجراحة، مما يسبب قلة الإحساس في عضلات الحنك أو إصابتها بالشلل.

3- تآكل عظم الحنك الموجود تحت الحشوة المزروعة، أغلب الحشوات الصناعية، خاصة التي لا تسمح لأنسجة الجسم بالنمو خلالها، تسبب تآكل عظم الحنك في المنطقة الواقعة تحت الحشوة مباشرة، وفي بعض الحالات الشديدة قد تسبب هذه الحشوات تآكلا في جذور الأسنان وألما شديدا، مما قد يستوجب القيام بإصلاح هذه الجذور.

4- تحرّك الحشوة من مكانها، قد تتحرّك الحشوة من مكانها التي زرعت فيه بسبب عدم تثبيتها بصورة صحيحة، أو بسبب التعرض لقوة خارجية، مما يستدعي تثبيتها عن طريق إجراء جراحة ثانية.

أما الآثار الجانبية التي قد تحصل مع عملية إعادة تشكيل الحنك فهي:
- تضرر الأعصاب الموجودة في منطقة الحنك.
- فشل عملية التئام الجزء السفلي من الحنك مع الجزء العلوي منه.
- تضرر جذور الأسنان.
- عدم تثبيت الجزء السفلي من الحنك في المكان الصحيح للحصول على النتائج المطلوبة أثناء عملية إعادة التشكيل.
- تكوّن ورم دموي، وهو تجمع دموي خلال أنسجة الحنك نتيجة تسرّب الدم من الأوعية الدموية المتضررة أثناء الجراحة، مما قد يسبب تشوه الحنك نتيجة الضغط الذي يولده الورم الدموي.

العناية بالمريض بعد العملية
بعد إجراء العملية يقوم الجراح بوضع ضمادة على الشق الجراحي لمدة يومين إلى ثلاثة أيام، مع وصف مضاد بكتيري للمريض لمدة لا تقل عن أسبوع لتجنب الإصابة بعدوى، كذلك يقوم بوصف علاجات بسيطة للألم، إذ قد يعاني بعض المرضى من آلام بسيطة خلال الأيام الأولى التي تعقب العملية.
ويتمكن أغلب المرضى من مزاولة أعمالهم الطبيعية بعد مرور عشرة أيام من العملية، لكن يجب على المريض الالتزام بالتعليمات التالية:
- تناول السوائل والأغذية السائلة لمدة أربعة إلى خمسة أيام.
- رفع الرأس أثناء النوم بواسطة وسادتين إلى ثلاث وسائد.
- غرغرة الفم ببيروكسيد الهيدروجين والماء الفاتر مرتين إلى ثلاث مرات يوميا خلال الأسبوع الأول بعد العملية.
- عدم الاضطجاع على الوجه أو الجوانب خلال اليومين اللذين يعقبان العملية ومحاولة الاضطجاع على الظهر خلال هذه المدة.

تجنب التمارين العنيفة لمدة لا تقل عن أسبوعين بعد إجراء العملية، والاكتفاء بالتمارين الخفيفة كالمشي، كذلك تجنب رياضة الغطس في الماء والتزلج على الجليد أو الماء لمدة لا تقل عن شهرين من بعد إجراء العملية.

اقرأ أيضا:
كيف يتم تجميل الأنف وما المتوقع منه؟
تجميل الأنف.. لماذا تكون النتائج مخيبة في بعض الأحيان؟
دراسة: أحزمة الأمان والوسائد الهوائية تحمي وجهك
الفلر.. ما هو وما دواعي استخدامه؟
الإجراءات الجراحية لعلاج ترهّل الجفن
خطوات حقن البوتكس وآثاره الجانبية
هل البوتكس أفضل علاج لتجاعيد الوجه؟
تجميل الثدي.. متى تكون الجراحة الحل (ملف)



* المصادر:
Chin Surgery
Understanding Mentoplasty

آخر تعديل بتاريخ 14 يوليه 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية