جراحات السمنة تمثل أملاً عند كثيرين من أصحاب السمنة المفرطة ليبدأوا حياة جديدة، ويستعيدوا صحتهم التي فقدوها لسنوات.

ولكن هل تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وتكون النتائج غير منسجمة مع التوقعات والآمال؟ هذا ما سنعرفه.
  • ولنبدأ بثلاث قصص واقعية
1. زوج وزوجة يعانيان من سمنة مفرطه أجريا نفس العملية الجراحية لعلاج السمنة بمعرفة نفس الجراح في فترة زمنية متقاربة جدا، وبعد سنة كان فقدان الزوج للوزن الزائد أفضل بكثير من زوجته.
2. أختان ذهبتا لجراح واحد متخصص في جراحات السمنة، وأجريت لهما نفس الجراحة فى نفس اليوم، وبعد سنة كان وزن إحداهما أفضل بكثير من الثانية.
3. أم وابنتها أجرتا نفس العملية بمعرفة نفس الجراح، وفاقت البنت أمها في نتيجة العملية بشكل ملحوظ وواضح.
  • والسؤال كيف؟ ولماذا؟
في البداية لا بد أن يدرك المريض الذي سيقدّم على إجراء عملية لجراحات السنة أن العملية هي دفعة قوية جداً للأمام، وهذه الدفعة تكون في أوج قوتها في فترة الـ 6 أشهر حتى السنة الأولى؛ إذ إنه من المتوقع أن يفقد المريض من 60 إلى 75% من وزنه الزائد، وهذا الإدراك هو الذي يجعل المريض واقعيا وموضوعيا في توقعاته بعد العملية ليحدد معنى كلمة نجاح أو فشل.

وفي هذه الأثناء - السنة الأولى - لا بد للمريض من أن يكتسب عادات صحية جديدة حتى يحقق تغييراً كاملاً لنمط الحياة ليحيا به حياة صحية، وينعم بالعافية مدى حياته.

وللتعليق على الحالات الثلاث التي ذكرناها سابقاً؛ فبما أن الجراح واحد في كل حالة من الحالات الثلاثة فليس من المنطقي أن يكون اختلاف النتائج بسبب أخطاء أو اختلاف في التكنيك الجراحي، إذا ما هو السبب؟

السبب هو أن النتائج بعد عمليات جراحات السمنة تختلف باختلاف عمر المريض، وجنسه، ومدى عمله وحماسه لتغيير نمط حياته بعد الجراحة، واستجابته لتعليمات الأطباء.

فعادة معدل حرق الدهون في الذكور أفضل منه في الإناث، وذلك لأسباب هرمونية، وأيضاً لاختلاف حجم الكتلة العضلية، والتي تكون أكبر عند الذكور عادة، وهي التي تساعد في تحسين التمثيل الغذائي، وهذا يفسر فقدان الوزن عند الزوج أكثر من الزوجة.

كما أن التمثيل الغذائي والحرق يكونان أفضل في سن الشباب، ويقل مع تقدم السن، وهذا ما يفسر سرعة فقدان الوزن عند البنت أكثر من الأم.

أما لماذا حافظت أخت على الوزن المفقود أفضل من أختها فلأن الأولى التزمت بالنصائح والتعليمات فبدأت بممارسة الرياضة بشكل منتظم، وبدأت بتغيير عاداتها الصحية، والتزمت بالمتابعة الطبية، وتناول الفيتامينات والدعم الغذائي الموصوف لها.
  • والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو كيف نحسّن ونعظم نتائج عمليات جراحات السمنة؟
خمس نصائح سريعة لذلك:

- الالتزام بالكتابة والتدوين لكل ما نأكل ونشرب في السنة الأولى حتى يكون ذلك مرجعية للمتابعة الذاتية، ولتساعد الأطباء في اكتشاف مواطن الخلل في حالة زيادة الوزن.
- الانضمام لمجموعة من مجموعات رعاية السمنة على إحدى وسائل التواصل الاجتماعي، مثل الفيسبوك، لتبادل الخبرات، والدعم مع المرضى الذين أجروا جراحات سمنة مماثلة ليرفعوا من همة المريض عندما تضعف إرادته نتيجة لأية ضغوط حياتية، وهو ما يحدث كثيراً.
- الالتزام الدائم والمطلق بتعليمات تناول الفيتامينات والدعم الغذائي حيث يسبب نقص بعضها - مثل فيتامين د - ظاهرة ثبات الوزن بل حتى زيادته.
- الاستمرار والالتزام بممارسة الرياضة المناسبة خمسة أيام أسبوعياً على الأقل.
- شرب الماء بكثرة، خاصة في أول اليوم، وجعل ذلك عادة صحية دائماً.

إن جراحات السمنة تفتح باباً جديداً لحياة صحية مشرقة، وتعيد للمريض ما ضاع من نشاطه واستمتاعه بالحياة، ولا بد أن يدرك منذ اللحظة الأولى أن مفتاح هذا الباب بيده هو وحده، وليس بيد أحد سواه، فهو القادر على المحافظة على نتائج الجراحة، بل على تحسينها دائما في أي وقت وفي أي مكان.

اقرأ أيضاً:
كل ما تود معرفته عن جراحات السمنة (ملف)
أعاني من السمنة: ماذا أفعل؟ (أسئلة وأجوبة)
12 نصيحة لرمضان بعد جراحات السمنة
المتابعة بعد جراحات السمنة
أهمية ممارسة الرياضة بعد جراحات السمنة

استشارات ذات صلة:
وزني 340 كغم.. وصفة تفصيلية لمعالجة فرط السمنة
أريد تخفيض وزني .. لأعيش بشكل طبيعي


آخر تعديل بتاريخ 13 يونيو 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية