هناك بعض التساؤلات التي تشغل المصابين بتضخم الغدة الدرقية، نحاول في هذا المقال الإجابة عن أهم هذه التساؤلات.

- هل تسبب ضخامة الدرقية من حد ذاتها أعراضا؟
لا يشكو معظم المصابين بضخامة الغدة الدرقية في أغلب الأحيان من أعراض تتعلق بهذه المشكلة، سوى منظرها المشوه نوعا، لكن في بعض حالات الضخامة الكبيرة أو الضخامة السرطانية، تحصل أعراض ضغط على الأعضاء المجاورة.
فإذا ضغطت الغدة أنبوب التنفس الأساسي (الرغامى) الذي يقع تحتها مباشرة، حدث حس الاختناق وصعوبة التنفس وربما السعال.
وإذا ضغطت الغدة على أحد العصبيين المسؤولين عن حركة الحبال الصوتية (عصب الحنجرة الراجع)، حصلت البحة الصوتية.
وإذا ضغطت على الوريدين الوداجيين في الرقبة، تسببت باحتقان الوجه وزرقته.
وإذا ضغطت على المري من الخلف أدت لبعض الصعوبة في البلع.

- هل يعني وجود ضخامة درقية أن اضطرابا سيحصل في وظيفتها بالضرورة؟
كلا، والغدة المتضخمة قد تفرز كمية طبيعية أو زائدة أو ناقصة من الهرمون الدرقي.

- من هم الأكثر استعدادا للإصابة بضخامة الغدة الدرقية؟
قد تصيب ضخامة الغدة أي شخص، لكن النساء على العموم أكثر تأهبا لهذا المرض من الذكور.. كذلك الحوامل والمتقدمين بالسن والذين تجاوزوا مرحلة الأياس، والذين لا يتوفر لهم عنصر اليود في طعامهم بشكل كاف، والذين لديهم قصة عائلية مشابهة.
أخيرا، يمكن لبعض الأدوية أن تسبب ضخامة الغدة كمضاعفة جانبية (مثل مثبطات المناعة والأميودارون والليثيوم)، كما يدعو التعرض للمعالجة الشعاعية أحيانا لإصابة الغدة الدرقية بالتضخم.

- ما هي الفحوص التشخيصية التي يقوم بها الطبيب المختص للمصابين بضخامة الغدة الدرقية؟
* الفحص السريري.
* الفحوص الدموية لتحديد مدى تأثر وظيفة الغدة بضخامتها، وهذه تشمل عادة الهرمونين T3 وT4، وهرمون الغدة النخامية الحاث للدرق TSH.
* التصوير بالأمواج فوق الصوتية (ايكو).
* في حالات خاصة قد يلجأ الطبيب لفحص ومضان الدرق thyroid scan.
* أخيرا، قد يلجأ الطبيب لإجراء خزعة بالإبرة للتحقق من طبيعة عقدة (أو كيس) درقية.

- كيف تعالج الضخامة الدرقية؟
تعتمد الخطة العلاجية على سبب الضخامة، ونوع المضاعفات التي سببتها.
* فإذا كانت الضخامة بسيطة وغير مترافقة مع تبدلات وظيفية، ولا مسببة لأعراض ضغط على الأعضاء الرقبية، فقد يختار الطبيب مراقبتها دون أي تدخل علاجي.

* وإذا ثبت أن هناك فرط نشاط وظيفي، عمد الطبيب لإعطاء المريض أدوية مثبطة لإفراز الهرمون الدرقي، وبالعكس، إن كان هناك قصور وظيفي، فإعطاء خلاصة الدرق على شكل حبوب كفيل بتخفيض مستوى الهرمون النخامي (الحاث للدرق)، ما يؤدي لإنقاص حجم الغدة الدرقية.
أخيرا، إذا كان التشخيص التهابا في الغدة، يحتاج الأمر للأدوية المناسبة المضادة للالتهاب.

* ويلجأ للجراحة (الاستئصال الجزئي أو الكامل للغدة الدرقية) إذا كانت ضخامة الغدة الدرقية مفرطة، وتسبب أعراض ضغط على الرغامى (ضيق تنفس) أو المري (عسرة بلع)، أو ان كان هناك فرط نشاط درقي لا يستجيب للعلاج الدوائي بشكل كاف، أو إن كان هناك شك بطبيعة عقدة درقية، كما يلجأ الى الجراحة لعلاج حالات السرطان. وقد يحتاج المريض لتناول خلاصة الهرمون الدرقي بعد العملية للتعويض عن النقص الحاصل من جراء العملية.

* وهناك أخيرا خيار للمصابين بضخامة الدرق المترافقة مع فرط النشاط الدرقي، أو المصابين بسرطان الدرق، ولا يرغبون أو لا تسمح لهم حالتهم الصحية بالخيار الجراحي، ألا وهو العلاج باليود المشع، الذي يؤخذ عن طريق الفم ويهدف لتدمير الخلايا الدرقية، والمشكلة هنا هي أن معظم الحالات تنتهي بقصور وظيفي للدرق يحتاج للتعويض بالهرمون الدرقي لفترات طويلة، وربما مدى الحياة.

اقرأ أيضا:
7 أسباب يمكن أن تؤدي لتضخم الغدة الدرقية
الأغذية المفيدة والضارة لتضخم الغدة الدرقيةعملية استئصال الغدة الدرقية (ملف)
آخر تعديل بتاريخ 18 سبتمبر 2016

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية