يحوي القفص الصدري (ويحمي) الرئتين والقلب والأوعية الكبيرة (الأورطى والوريدين الأجوفين العلوي والسفلي)، ويعتبر التجويفان داخل القفص الصدري من الجهة اليمنى واليسرى (فالجهتان منفصلتان عن بعضهما بعضاً)، يعتبر هذان التجويفان الوحيدين في الجسم اللذين يتصفان بضغط سلبي (من 0 إلى - 10 مم زئبق)، ما يسمح للرئتين بالتوسع مع كل شهيق، والانكماش مع كل زفير، وما يدعو - إذا حدث جرح نافذ إلى داخل الصدر - إلى تساوي الضغط داخل الصدر في الجانب الذي حدث فيه الجرح، مع ضغط الهواء الخارجي، وانخماص الرئة في ذلك الجانب (حتى لو لم تنثقب)، وتعطيل عملية التنفس فيها.


كل ذلك قد يدعو لانخفاض كمية الأكسيجين الواصلة للدورة الدموية إلى الحد الذي يعرض حياة المريض للخطر، هذا إذا لم يصل الثقب إلى إحدى الرئتين أو إلى القلب أو أحد الأوعية الدموية الكبيرة، أو ينفذ إلى التجويف البطني عبر الحجاب الحاجز، ما قد يسبب نزفاً داخلياً كبيراً.


* الأعراض والعلامات
- ألم مفاجئ في الصدر (بالجهة المصابة) مع صعوبة في التنفس (تصبح الأنفاس ضحلة).
- الشعور بالفزع.
- اصطباغ الفم والأظافر بلون رمادي أو أزرق، دليل على نقص الأكسيجين في الدم.
- قد ينفث المصاب دماً من فمه مختلطاً بالزبد إذا انثقبت الرئة.
- قد يخرج من جرح الصدر فقاعات مختلطة بالدم.
- إذا كان جرح الصدر كبيراً، فقد يسمع صوت الهواء وهو يدخل الصدر مع كل شهيق.
- قد تظهر علامات الصدمة.


* الغرض من الإسعاف
تحسين عملية التنفس قدر المستطاع، ونقل المصاب إلى المستشفى بأقصى سرعة.


* خطوات الإسعاف
- قم على الفور بإغلاق الجرح أو الثقب الموجود في الصدر براحة يدك (أو راحة يد المصاب)، لإيقاف دخول الهواء إلى الصدر، فهذا يحرك القلب إلى الجهة المعاكسة مع كل حركة تنفس، مما يعطل عمل الرئة السليمة كذلك.
- ضع المصاب في وضع نصف الجلوس، وأسند رأسه وكتفيه، كذلك ميل (مع شد الياء) جسمه إلى الناحية المصابة، كي تبقى الرئة السليمة متجهة إلى الأعلى، ولا تتوقف عن تطمينه، لتنزع عنه الخوف الذي يزيد من أعراض صعوبة التنفس.
- ضع ضماداً معقماً أو نظيفاً فوق الجرح بأسرع ما تستطيع، وغط الضماد بطبقة بلاستيكية عازلة أو رقيقة معدنية، وغط حوافها بطبقة أو أكثر من الشريط اللاصق، لتمنع دخول أي هواء عن طريق الثقب الصدري.
- أطلب العون الطبي لنقل المصاب إلى المستشفى بأسرع وقت، وفي أثناء انتظارك سيارة الإسعاف، قم بما يلي:

1. اعمل على تخفيف آثار الصدمة إلى أكبر حد.
2. تفحص سرعة حركات تنفس المريض ونبضه ومدى تجاوبه كل بضع دقائق.
3. إذا غاب المصاب عن الوعي، فاعمل على فتح مسالكه التنفسية، وإذا توقف تنفسه أو قلبه عن النبض، فطبق خطوات الإنعاش.

* اقرأ أيضاً:
كيف تسعف المصابين في الانفجارات؟
الإسعافات الأولية للإصابة بالأزمة القلبية
الإسعافات الأولية لمصاب الصدمة الكهربائية

* المصادر:

ريثما يحضر الطبيب - الدكتور سامي القباني والدكتور لؤي القباني، ص: 78-80، دار العلم للملايين

آخر تعديل بتاريخ 7 أغسطس 2016

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية