تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بالسل

السل مرض بكتيري معدٍ، عاود الانتشار عام 1985، بعد أن كان نادرا في الدول المتقدمة، وتعزى الزيادة جزئيا لانتشار فيروس الإيدز، ومازال المرض يشكل خطرا رغم جهود المكافحة، وخصوصا مع ظهور السلالات المقاومة للعقاقير، فما هي أسباب المرض وعوامل الخطورة؟


* الأسباب
ينتج السل عن البكتيريا التي تنتقل من شخص إلى آخر من خلال الرذاذ الدقيق الذي ينتشر في الهواء، وينتشر هذا الرذاذ عندما يسعل أو يتكلم أو يعطس أو يبصق أو يضحك أو يغني شخص مصاب بالسل النشط الذي لم يتم علاجه.

على الرغم أن السل من الأمراض المعدية، فإن الشخص لا يصاب به بسهولة، ومن المحتمل أن ينتقل السل إلى شخص ما من خلال شخص آخر يعيش أو يعمل معه أكثر من انتقاله إليه من شخص غريب، ولا يكون أغلب المصابين بالسل النشط، والذين امتثلوا للعلاج منه بالعقاقير المناسبة لمدة أسبوعين على الأقل، معدين بعد ذلك.

* فيروس نقص المناعة البشرية والسل
منذ ثمانينيات القرن الماضي، ارتفع عدد حالات الإصابة بالسل ارتفاعًا كبيرًا بسبب انتشار فيروس نقص المناعة البشرية، وهو الفيروس المسبب للإيدز، ذلك أن عدوى فيروس نقص المناعة البشرية تعمل على تثبيط الجهاز المناعي، وهو ما يصعّب على الجسم مكافحة بكتيريا السل، وكنتيجة لذلك، يتعرض المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية لاحتمالية الإصابة بالسل أكثر من غيرهم غير المصابين بهذا الفيروس، فضلاً عن أن يتطور المرض لديهم من السل الكامن إلى السل النشط.
 
* السل المقاوم للعقاقير
يكمن السبب الآخر في استمرار كون السل واحدًا من أخطر الأمراض القاتلة في زيادة السلالات البكتيرية المقاومة للعقاقير، في أنه منذ استخدام المضادات الحيوية لأول مرة لمكافحة السل منذ 60 عامًا، طورت بعض جراثيم السل قدرتها على المقاومة والبقاء، وقد انتقلت هذه القدرة إلى السلالات المنحدرة منها.

تظهر سلالات بكتيريا السل المقاومة للعقاقير عندما يفشل المضاد الحيوي في قتل البكتيريا المستهدفة، وبالتالي تصبح البكتيريا الناجية مقاومة لهذا العقار تحديدًا، وبالتالي للمضادات الحيوية الأخرى كذلك، وقد طورت بعض بكتيريا السل قدرتها على مقاومة أكثر العلاجات الشائعة استخدامًا، مثل أيزونايزيد وريفامبين.

علاوة على ذلك، فقد طورت بعض سلالات السل أيضًا قدرتها على مقاومة أقل العقاقير المستخدمة في العلاج، مثل المضادات الحيوية المعروفة باسم الفلوروكوينولون والأدوية التي تعطى عن طريق الحقن، مثل أميكاسين وكاناميسين وكابريوميسين، وغالبًا ما تستخدم هذه الأدوية لعلاج العدوى البكتيرية المقاومة لأكثر العقاقير الشائعة استخدامًا.


* عوامل الخطورة
يمكن أن يصاب أي شخص بالسل، ولكن توجد عوامل معينة يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بهذا المرض، وتتضمن هذه العوامل ما يلي:
1- ضعف الجهاز المناعي
غالبًا ما يقاوم الجهاز المناعي السليم بكتيريا السل بنجاح، ولكن لا يستطيع الجسم تكوين دفاع فعال إذا كانت مقاومة الجسم ضعيفة، وهناك عدد من الأمراض والأدوية التي يمكن أن تُضعف الجهاز المناعي، ومن بينها:

  • فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)/متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز).
  • داء السكري.
  • مرض الكلى في مراحله الأخيرة.
  • أنواع معينة من السرطان.
  • علاج السرطان، مثل العلاج الكيميائي.
  • العقاقير المستخدمة للوقاية من رفض الجسم للأعضاء المزروعة.
  • بعض العقاقير المستخدمة لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي وداء كرون والصدفية.
  • سوء التغذية.
  • صغر السن أو تقدم العمر.

2- السفر أو العيش في مناطق معينة

يزداد خطر الإصابة بالسل بالنسبة لمن يعيشون أو يسافرون إلى دول ترتفع فيها معدلات الإصابة بالسل وسلالات بكتيريا السل المقاومة للعقاقير، مثل:

  • دول جنوب الصحراء الإفريقية.
  • الهند.
  • الصين.
  • روسيا.
  • باكستان.

3- الفقر والظروف المعيشية ونقص الرعاية الطبية وظروف العمل
تلعب البيئة التي يعيش فيها الإنسان دورا هاما في زيادة قابليته للاصابة بمرض السل، وهذه البيئة تشمل الظروف المعيشية وبيئة العمل وتوافر الموارد المالية والرعاية الصحية. 

- نقص الرعاية الطبية
إذا كنت تحصل على دخل قليل أو ثابت أو تعيش في منطقة نائية أو بلا مأوى، فقد تعجز عن الحصول على الرعاية الطبية اللازمة لتشخيص السل وعلاجه.

- العمل في مجال الرعاية الصحية
يزيد التواصل المنتظم مع المرضى من فرص التعرض لبكتيريا السل، ولذا يقلل ارتداء القناع وغسل الأيدي باستمرار من خطر الإصابة بالمرض بشكل كبير.

- العيش أو العمل في منشآت الرعاية الداخلية
يزداد خطر الإصابة بالسل بالنسبة لكل من يعيشون أو يعملون في السجون أو مراكز الهجرة أو دور الرعاية، ويكون ذلك بسبب ارتفاع خطر الإصابة بالمرض في أي مكان يزدحم فيه السكان ويفتقر إلى التهوية الجيدة.

- العيش في مأوى أو مخيم للاجئين
يزداد خطر الإصابة بعدوى السل على وجه الخصوص بالنسبة للاجئين ممن تضعف صحتهم، بسبب سوء التغذية والمرض والعيش في أماكن مزدحمة أو غير صحية.


4- إدمان العقاقير والمواد المخدرة وغيرها

- سوء استعمال العقاقير
ضعف الجهاز المناعي نتيجة استخدام العقاقير الوريدية أو تناول الكحوليات مما يجعلك أكثر عرضة للإصابة بالسل.


- تعاطي التبغ
يزيد الإفراط في تعاطي التبغ من خطر الإصابة بالسل والموت بسببه.

اقرأ أيضا:
كيف يشخص مرض السل؟


* هذه المادة بالتعاون من مؤسسة مايو كلينك
آخر تعديل بتاريخ 9 مايو 2016

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية